المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤالي عن معرفه الحديث الحسن ؟



احمد يوسف احمد الملاح
23-06-2005, 01:49
السلام عليكم ورحمه الله
اخواني عندي بعض الاسئله عن الحديث الحسن :

اولا : من حيث تعريفه المتفق عليه عندي العلماء الحديث ؟

ثانيا : هل تعريف الترمذي للحديث الحسن هو التعريف المتفق عليه عند اهل الحديث ؟

ثالثا: كذلك اود معرفة قول الترمذي ( حسن صحيح ) ؟

رابعا: ومعرفه قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) ؟

محمد ال عمر التمر
23-10-2005, 22:31
الحديث الحسن من أقسام المقبول من الاخبار وبعض الائمة يعدونه من اقسام الصحيح:

واستقر عمل المحدثين على اعتباره قسما منفردا وهو ايضا قسمان حسن لذاته وعرفه الحافظ في النزهة: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه غير شاذ ولا معلل.

فهو نفس تعريف الحديث الصحيح ماعدا أن راوي الحديث الحسن أخف ضبطا من راوي الحديث الصحيح.
قال ابن الصلاح:" أن يكون من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم ي الحفظ والاتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يُعد ما ينفرد به من حديثه منكرا"

مثاله ما رواه الامام احمد قال ثنا يحيى بن سعيد عن بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال قلت يا سيول الله من ابر؟ قال أمك ثم أباك ثم الاقرب فالاقرب.

ففي هذا السند نجد ان بهز بن حكيم استشكل العلماء بعض مروياته حتى تكل فيه شعبة بن الحجاج بسبب ذلك وهذا لا يسلبه صفة الضبط لكنه يشعر بأنه خف ضبطه ووالده حكيم وثقه العجلي وابن حبان واقل النسائي ليس به بأس فيكون حديث بهز هذا حسنا لذاته كما حكم العلماء بل هو من أعلى مراتب الحسن.

وتتفاوت مراتبه بحسب قرب الراوي من الصحيح في ضبطه فإذا روي الحديث الحسن لذاته من وجه آخر مثله أو أقوى منه بلفظه أو بمعناه فإنه يقوى ويرتقي من درجة الحسن إلى الصحيح ويسمى الصحيح لغيره

والقسم الاخر من الحديث الحسن: هو الحسن لغيره وهو الذي ترقى الى درجة الحسن بالتقوية أيضا وهو المقصود عن الامام الترمذي من قوله حديث حسن وقد عرفه بقوله:

وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا
كل حديث يُروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويُروى من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حديث حسن

وتفصيل القيود التي ذكرها الترمذي كما يلي:

اولا ان لا يكون في اسناده من يُتهم بالكذب ويدخل في الحسن ما كان بعض رواته سيء الحفظ أو مستورا لم ينقل فيه جرح ولا تعديل أو اختلف في جرحه وتعديله ولم يترجح فيه شيء أو مدلسا روى بالعنعنة فإن أوصاف هؤلاء يصدق عليها عدم الاتهام بالكذب. لكن استشكل البعض بدخول الثقة والمغفل شديد الغلط في هذا القيد ورد البعض بأنهما غير معنيين بهذا.
القيد الثاني ألا يكون الحديث شاذا
والتتبع يعلم أن مراد الترمذي من الشاذ أن يروي الثقات خلافه فاشترط في الحديث الحسن أن يسلم من المعارضة لآنه إذا خلاف الثقات كان مردودا.
القيد الثالث أن يُروى من غير وجه نحوه
أي يُروى من طريق أخرى فأكثر على أن تكون مثله أو أقوى منه لا دونه ليترجح به أحد الاحتمالين كما قال السخاوي لكن لا يشترط أن يُروى بلفظه بل يكفي أن يُروى بمعناه من وجه أو وجوه أخر.
ويدخل في هذا القيد الحديث منقطع السند. أو كان فيه مدلس لم يصرح بالسماع أو راو ضعيف غير شديد الضعف.

مثاله ما رواه الترمذي قال حدثنا علي بن حجر حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن عطية عن ابن عمر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في السفر ركعنين وبعدها ركعتين"

قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد رواه ابن أ[ي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر.
حدثنا محمد بن عبيد المحاربي حدثنا على بن هاشم عن ابن ابي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر فصليت معه في الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين"
قال أبو عيسى هذا حديث حسن

ففي الحديث الاول في اسناده الحجاج صدوق كثير التدليس وعطية كذلك مدلس وحسن الترمذي حديثهما لأنه اعتضد بروايته من وجه آخر فيه ابن أبي ليلى وقد تكل فيه المحدثون من قبل حفظه لكن تقوى بوروده من هذا الطريق ولذا حسنه الترمذي


أما الحكم على حديث بالجمع بين الصحة والحسن او الغرابة فهو اصطلاح اكثر منه الترمذي في جامعه وقد سبقه إليه بعض المتقدمين ايضا لكن العلماء استشكلوا وقوع ذلك عند الترمذي على ضوء تعريف الحديث الصحيح والحسن وكثرت اقوالهم في هذه العبارات وتتلخص بعد الاستقراء كما يلي:

قول الترمذي صحيح غريب معناه ان الحديث قد جمع بين الصحة والغرابة أي تفرد الراوي به والحديث الغريب قد يكون صحيحا وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفا.

فول الترمذي حسن صحيح يفيد أنه تعددت أسانيد الحديث وبلغ درجة الصحة فجمع الحسن إلى الصحة ليبين إنه خرج عن حد الغرابة

قول الترمذي حسن غريب إن كانت الغرابة في السند والمتن وهو الذي لم يرو إلا باسناد واحد فهذا يعني أن الحديث حسن لذاته وقد يحكم عليه بذلك لوجود دلائل تقوي معناه

واذا كان الحديث غريبا في السند فقط وهو الذي اشتهر من عدة أوجه ثثم جاء من طريق غير مشهورة فهذا متفق مع تعريف الحديث الحسن عند الترمذي لأنه يصدق عليه أنه روي من غير وجه.
قول الترمذي حسن صحيح غريب إن كان غريبا سندا فقط فالمعنى على ما ذكرنا في حسن صحيح غاية الأمر أنه أفاد ان في الاسناد تفردا عما اشتهرت به الاسانيد الاخرى وإن كان غريبا سندا ومتنا فيكون قد ذكر الحسن هنا لافادة أنه ورد ما يوافق معنى الحديث.

واتجه الحافظ ابن حجر ان الحديث إذا كان غريبا سندا ومتنا ولا يكون ثمة شيء يوافق معناه فهذا التعبير يفيد التردد في الحديث بين الصحة والحسن للخلاف بين العلماء فيه أو عدم لجزم من المجتهد على ما اتجه اليه الحافظ ابن حجر ولكن يعرف هذا التوجيه في سنن الترمذي.









نقلا من كتاب منهج النقد في علوم الحديث د. العتر