المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هناك خلاف في مصافحة النساء؟



محمد إسماعيل متشل
04-07-2005, 00:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقد نقل موقع islamonline.net فتوى للشيخ علي جمعة فيه الترخص عن مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات:



مصافحة المرأة للرجال محل خلاف في الفقه الإسلامي، فيرى رأي جواز ذلك واستدلوا بأن عمر رضي الله عنه قد صافح النساء عندما امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحتهن، وأن أبا بكر الصديق قد صافح عجوزًا في خلافته، واستدلوا بأحاديث عامة أخرى أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج أخرجه البخاري، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل أم حرام تفلي رأسه، ولم يثبت محرمية بينهما، فيمكن لمن ابتلي بشيء من هذا كحالة السائل أن يقلد من أجاز من العلماء، أما قضية التقبيل الذي هو في عرفهم التحية فنرى التنزه عنه وإخبارهم بالاعتذار عنه بالتقيد بأحكام شريعتنا، والله أعلم.


فراسلت الموقع الرسمي للشيخ جمعة واجابوا كالتالي:



الفتوى المذكورة صحيحة عن فضيلة المفتي.

والخلاف في حكم مصافحة المرأة الأجنبية موجود في مذهب الإمام أحمد هل تكره أم تحرم ومن المتأخرين الذين رأو عدم الحرمة السيد عبد الله بن الصديق الغماري والشيخ يوسف القرضاوي وذلك كله بشرط انتفاء الشهرة وأمن الفتنة وأن يقتصر في المصافحة على موضع الحاجة فلا يتوسع في ذلك سدا للذريعة واخذا بالأحوط.


فهل هذا الكلام صحيح؟ هل في مذهب الإمام أحمد وجه يبيح المصافحة مع الأجنبيات؟ أفيدونا بارك الله فيكم

محمد إسماعيل متشل
20-07-2005, 08:20
للرفع والتذكير

وائل سالم الحسني
20-07-2005, 14:50
لم يرد في المعتمد من المذهب هذه المسألة بهذا التوسع. إنما وردت في كون المصافحة تنقض الوضوء أم لا.

والظاهر في الأدلة أن المصافحة ضمن التقيدات الشرعية غير محرمة.
كما أطلب منك مراجعة كتب الأصول والتعب قليلا كي تستفيد وتفيد , بدلا من توجيه الأسئلة هنا وهناك.

جلال علي الجهاني
20-07-2005, 16:16
الموضوع طرح من قبل، يمكن مراجعة ما كتب الأخوة فيه .. والله الموفق

خالد حمد علي
21-07-2005, 02:25
بسم اللهِ الرَّحمن الرحيم

قدْ أخطأ الشيخان /جلال ، ووائل في فهم كلام الأخ الفاضل محمد اسماعيل .

لأنَّ سؤالَ الأخ محمد عن وجودِ الخلافِ في المذهب الحنبلي في هذه المسألة أم لا ، ولا يسأل عن الحكم الشرعي مُطلقاُ .

والمسألة التي تباحث الأخوة فيها من قبلُ يا سيّدي جلال هي الثانية لا الأولى .

أما أنت يا سيّدي وائل فقد اخطأتَ في قولك :"لم يرد في المعتمد من المذهب هذه المسألة بهذا التوسع. إنما وردت في كون المصافحة تنقض الوضوء أم لا.".

فالمسألة بحثت بتوسعِ ما في عدّة مَواطن ، فإذا أردتَ تبحثها في كتاب "الفروع" وكتاب "الإنصاف" وكتاب "كشاف القناع" و كتاب "شرح المنتهى" فستجدها في "كتاب النكاح" وإذا أردتَ أنْ تبحثها في كتاب "المبدع" وكتاب "مطالب أولي النهى" فستجدها في "كتاب الجنائز".

فهذان الموطنان هما الأشهر عند بحث مسألة المصافحة ، أمّا كونُ الأصحاب يبحثونها من حيث نقض الوضوء من عدمِهِ فلم أر أحداً فعل ذلك ، وذلك بعيد ، لأنهم نصوا على أنَّ اللمسَ إن كانَ لشهوةٍ فهو ينقض الوضوء وإلا فلا ، والمصافحة لا شك أنها مندرجة تحت القسمين فلماذا بَعْدَ ذلك تُخصُّ بذكرٍ ؟؟.

أخي الكريم / محمد اسماعيل

المعتمد عند الأصحاب حرمة المصافحة ، لكن لذلك قيدان :

الأول : أن لا تكونَ من المحارم ، أي : أنْ تكونَ أجنبية .

الثانية : أن تكونَ شابة ، فأمَّا العجوز فجائز على الأصح .

هذا هو المعتمد ، وهل هناك خلافٌ في المذهب ؟

لم أر شيئاً من ذلك لا في الإنصاف ولا في الفروع ولا في المبدع ولا في الكشاف .

إذنْ من أينَ أتوا بذكر الخلاف ؟

الذي يَظهر لي أنهم فهموا المذهبَ خطأ ، وذلك لأنه جاءت الرواية عن الإمام أحمَد بلفظ الكراهة ، جاء في "الفروع" لابن مفلح المقدسي (5/113) : {وكره الإمام أحمد مصافحة النساء وشدد ايضا } .

والكراهة في قول الإمام أحمد ليْسَ المَقصودُ منها كراهة التنزيه بل الكراهة التحريمية ، وقد حملَها المتأخرون على ذلك ، واصطلاحُ الإمام أحمد في ذلك مشهور .

فأظنهم لمَّا رأوا لفظ الكراهة ظنوا من ذلك أنها كراهة التنزيه دون الرجوع لفهم الأصحاب .

واسمحوا لي إن وجدتم أخطاءً إملائية ، فالغرفة التي أكتبُ فيها مُظلمة ، وأحرف الكيبورد لا تكادُ تبين .


وصَلِّ اللهمَّ على سيِّدنا مُحمّد وآلِهِ وسَلِّم .

محمد إسماعيل متشل
21-07-2005, 04:49
الأخ نايف

يجزيكم الله خيرا

ماهر محمد بركات
21-07-2005, 18:49
جزاك الله خيراً ياسيدي خالد على ما أبنت ووضحت ..

ألا ترون أن الافتاء أمام العوام بذكر وجود خلاف في المسألة خطر عظيم وأمر جسيم لأن العوام سيتخذون من ذلك مأرباً لهم ونصاً يحتجون فيه على مصافحة النساء وسيجر الى فتح باب لأصحاب النوايا الخبيثة لايحمد عقباه !!

مثل هذه الفتاوى ينبغي أن يتحرز منها من باب سد الذرائع على الأقل ولا أدري لم التهاون في مثل هذه الأمور أمام العوام ؟؟

جمال حسني الشرباتي
21-07-2005, 19:52
تبيان حكم الله ليس تهاونا ياماهر


أوتريدنا مثلا أن نمنع جلوس الأخت مع أخته في الرضاعة من باب سد الذرائع

لدينا نصوص تبين إباحة المصافحة ولا نصافح

ماهر محمد بركات
21-07-2005, 21:19
أخي جمال :
ألم نتناقش في هذا من قبل وقلنا أن سد الذرائع يكون عند وجود مفسدة غالبة ؟؟

وطالما أن المعتمد كما يقول الأخ خالد أو نايف هو الحرمة فذكر خلاف المعتمد كفتوى عامة على الملأ من غير تبيان المعتمد من غيره يضر ولاينفع .

والله أعلم .

خالد حمد علي
22-07-2005, 00:13
سادتي الكرام

أفيدوني ، إذا كانَ النظرُ فحسب مُحرَّماً ، فكيْفَ باللمسِ وهو أولَى ؟

أرجو الإفادَةَ ، وجزيتم خيْرَاً .

محمد إسماعيل متشل
22-07-2005, 02:07
سيدي:

عندنا المالكية لا تحرم النظر إلى وجه المراة ولا كفيها. وتوجد وجه في كل المذاهب الأربعة تبيح النظر إلى وجه المرأة, فإذا الاستدلال بالقياس هنا غير صحيح والله اعلم.

محمد إسماعيل متشل
22-07-2005, 02:08
الأخ ماهر:

أليس في اختلاف الأئمة رحمة للأمة؟ إذا لما نفتي العوام بالأصعب بدون سبب؟ لما لا نضع كل رأي في المسألة, وللمسلم أن يأخذ بما يوافق حالته؟ أليس ذلك أحسن من إفتاء الناس باصعب الأحكام؟

خالد حمد علي
22-07-2005, 10:35
سيّدي محمد

في البدايَة لا أسلِّم لكَ أنَّ في كلِّ مَذهبٍ وجْهٌ صحيْحٌ مُعتبَرٌ بجواز النظر إلى الوجهِ والكفيْن .

ثانيَاً : قيَاسي صحيح ، لأنَّهُ قيَاسٌ على المُعتمد ،وهو استدلالُ أصحابنا.

محمد إسماعيل متشل
22-07-2005, 11:08
الأخ خالد \ نايف:

1- إذا كنت مقتنعا بوجوب ستر المرأة وجهها وكفيها, قالقياس صحيح, ولكن الاستدلال بالقياس هنا لا يلزم الجميع, بل فقط البعض من العلماء الذين قالوا بوجوب ستر الكفين. أما جواز الكشف - وهو مذهب المالكية والحنفية - فهذا القياس لا تصح في إثبات تحريم المصافحة, والله اعلم.

2- أليس في كل مذهب من المذاهب الأربعة وجه يبيح كشف المرأة وجهها وكفيها؟ فأما في مذهب المالكية والاحناف فهذا هو المعتمد عندهم, أما عند الشافعية والحنابلة فانا قرأت منذ زمن بأنه توجد خلاف معتبر في المذهب في المسألة. فأما إذا رأيت ان أهل المذهب الحنبلي اتفقوا جميعا على حرمة كشف المرأة وجهها وكفيها, فبينها لنا وجزاكم الله خيرا.

خالد حمد علي
22-07-2005, 12:08
حسَنَاً

السؤالُ الآن :

هل يَلزم مِنْ جوَازِ كشفِ الوَجْهِ جوَازُ النظرِ إليْهِ ؟


فائدة : السَّادَة المَالكيَّة لا يُجوزونَ النظرَ لوجْهِ المَرأة مُطلقاً .

قال في "مَواهبِ الجليل" (1/500) : {وأما الرجل فإنه لا يجوز له النظر إلى وجه المرأة للذة وأما لغير اللذة فقال القلشاني عند قول الرسالة ولا بأس أن يراها الخ
وقع في كلام ابن محرز في أحكام الرجعة ما يقتضي أن النظر لوجه الأجنبية لغير لذة جائز بغير ستر قال والنظر إلى وجهها وكفيها لغير لذة جائز اتفاقا لان الأجنبي ينظر إليه
وكلامه في المطلقة الرجعية وكلام الشيخ هنا يدل على خلافه وأنه إنما يباح النظر لوجه المتجالة دون الشابة إلا لعذر والله تعالى أعلم }

ماهر محمد بركات
22-07-2005, 13:13
أولاً : النظر الى وجه المرأة وكفيها كما قال الأخ خالد ليس على اطلاقه بل له شروط وجواز الكشف لايعني جواز النظر ..

فالنظر اليه لغير حاجة وفي غير تحقق هذه الشروط محرم وبالتالي القياس صحيح لا اشكال فيه ..

ثانياً : خلاف العلماء رحمة لا شك في ذلك واذا كان في المسألة خلاف فلا بأس أن نفتي العوام بالأسهل على حسب حالهم ..
لكن عندما يكون هناك معتمد وضعيف يختلف الحال فيفتى بالمعتمد ولا يلجأ للضعيف غير المعتمد الا بحالات افتاء فردية خاصة للضرورة وليس على الملأ .

والله أعلم .

محمد إسماعيل متشل
22-07-2005, 18:10
المعتمد في مذهب المالكية أنه يباح النظر إلى وجه المرأة وكفيها إذا سلم من اللذة كما نقل ذلك الأخ نايف, فإذا القياس لا تمنع من مصافحة المرأة الأجنبية بشرط امن الفتنة, وهو المطلوب. ولكن المسألة هنا أن المشهور في كل المذاهب الاربعة هو انه تحرم بلذة او بدون لذة

خالد حمد علي
22-07-2005, 18:55
السَّلامُ عليْكم

أولاً : إنَّمَا يَبْطلُ قيَاسِي إنْ وُجِدَ الإتفاقُ مِنَ المَذاهبِ الأربَعَةِ عَلى الإبَاحَة .

ثانيَاً : يَلزمُكَ يَا سيِّدي مُحمَّد أنْ تقيِّدَ إبَاحَةَ المُصَافحَة بالسَّلامَة مِن اللذة، كالمَقيْسِ عليْهِ .

ثالثاً : لمْ تُجِبْ على سؤالي : هلْ يَلزمُ مِنْ جوَازِ كشفِ الوَجْهِ جوَازُ النظرِ إليْهِ ؟

رابعاً : دُمْتَ سَالمَاً .

محمد إسماعيل متشل
22-07-2005, 20:51
وعليكم السلام ورحمة الله

1- لا, بل إذا وجد خلاف في الحرمة تبطل القياس عند من رأى عدم حرمة النظر. أما انت يا سيدي او الاخ ماهر الذين يقولون بحرمة النظر فنعم يلزم من ذلك حرمة المس بلا شك.

2- أنا لم اقل ان المصافحة حلال ولو بشهوة! أنا حتى لم أقل بإباحة المصافحة مطلقا, بل رأيت ان الاستدلال بالقياس عليه غير صحيحة لأنه لا يلزم إلا الذين قالوا بحرمة النظر, والحنفية والمالكية لا يقولون بحرمة النظر

3- على الاطلاق, لا, يمكن للشارع سبحانه ان يبيح للنساء كشف وجوههن وامر الرجال بغض البصر, هذا من الممكن. ولكن المعتمد في مذهبنا انه يجوز النظر الى وجه المرأة بشرط امن الفتنة.

4- ودمتم ايضا وجزاكم الله خيرا الجزاء

خالد حمد علي
24-07-2005, 13:12
السَّلامُ عليْكم ورَحمْمَةُ اللهِ وبرَكاتُهُ

سيّدي / محمد

نعم ، كلامُكَ صحيْحٌ ، فأنتَ فيْمَا يتعلَّقُ فيْك لا يَصحُّ مِنْكَ القيَاسُ ، لأنَّ النظرَ مُباحٌ ، خلافاً لي، فإنَّ مَذْهبِي الحُرْمَة، فيَصحُّ مِنّي القيَاسُ، ولا أعرف أنَّ هناك وجهاً في المَذهب إلا مَا يُحكى عن ابنِ عقيْلٍ وبقيودِهِ فيمَا أذكر، والمسألة تحتاجُ إلى بحثٍ .


فائدة : قالَ الإمَامُ النوويُّ _رحمَهُ اللهُ_ كمَا في "المَجمُوع" (4/515) : {وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه وقد يحل النظر مع تحريم المس فإنه يحل النظر إلى الأجنبية في البيع والشراء والأخذ والعطاء ونحوها ولا يجوز مسها في شيء من ذلك } .

محمد إسماعيل متشل
24-07-2005, 19:59
الأخ خالد \ نايف:

بوركتم سيدي

الآن حصلنا على نتيجة, وهو: أنه لو قلنا بجواز النظر إلى كف المرأة, لما صح القول بحرمة المس عن طريق القياس, إذا ما وجه الحرمة؟

أيمن أبو ملال
13-08-2005, 14:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اسمحوا بالحوار معكم ,ففي ذلك فائدة لي,
قياس النظر على المصافحة, أو تخريجه عليها فيه نظر,
على سبيل التوضيح قال الشافعية بنقض الوضوء من لمس المرأة الأجنبية,
ولم يقولوا بنقضه بسبب النظر,
وكذلك عند الحنابلة(و العبد الفقير حنبلي مبتدئ) بالنسبة للمس بشهوة,
والله أعلم,

جلال علي الجهاني
13-08-2005, 14:54
بالنسبة للنقل عن الشيخ عبد الله بن الصديق، فهو غير صحيح، فهو كان يجيز مصافحة المرأة أولاً، ثم تراجع عن فتواه وذلك في آخر الجزء الثالث من فتاوى الشيخ عبد الله بن الصديق المطبوعة بدار الأنصار.

والله أعلم.

ماهر محمد بركات
13-08-2005, 20:18
أخي أيمن :
قياس اللمس على النظر هو بجامع مظنة الشهوة في كليهما ولاشك أنها في اللمس أبلغ منها في النظر ولذلك كان القياس صحيحاً .

أما في الوضوء فالنقض باللمس مأخوذ من النص عند من يقول به ..
كما أن نواقض الوضوء من الأحكام التعبدية التي لاتعقل فيها فلا يجري فيها القياس .

بيدار مغالى صباحى
23-07-2006, 21:58
الاخوه المصريين هناك كتاب لمحمد اسماعيل المقدم وهو ازهرى فى تحريم ذلك والشيخ عطيه صقر المصرى له فتوى فى ذلك وقد قامت الدنيا فى بلدكم مصر ولم تقعد لفتواه هذه !!!!!!!

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
01-01-2012, 11:00
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


وقعت على الموضوع صدفة عند بحثي عن مسألة فقهية في المنتدى

و أثار انتباهي قول أخي :


المعتمد في مذهب المالكية أنه يباح النظر إلى وجه المرأة وكفيها إذا سلم من اللذة كما نقل ذلك الأخ نايف, فإذا القياس لا تمنع من مصافحة المرأة الأجنبية بشرط امن الفتنة, وهو المطلوب. ولكن المسألة هنا أن المشهور في كل المذاهب الاربعة هو انه تحرم بلذة او بدون لذة




سؤالي هو : من أين اُستنبطت هذه القاعدة : كل ما جاز النظر إليه جاز لمسه ؟ بغض النظر عن الامور العارضة كهل ذلك بشهوة او لا ...

كيف تمَّ هذا القياس ؟ ما وجه الشبه بين النظر و اللمس ؟ و هل النظر (الاصل المقيس عليه) اقوى من اللمس (المقيس)؟ أليس الاولى أن يقال كل ما جاز لمسه جاز النظر اليه ؟ لان تأثير النظر مقتصر على الفاعل فقط و تأثير اللمس يشمل الفاعل و المفعول ؟

هل الاستقراء أثبت انَّ كل ما اباح الشرع النظر اليه اباح لمسه ؟

اعطي أمثلة :
اذا كان النظر الى وجه المراة و كفيها جائز، هل للرجل ان يلمس وجه المراة و هل له ان يلمسه بوجهه ( التقبيل كما هو شائع في زمننا هذا، لان التقبيل نوع من اللمس ) ؟

و هل اباحة الشرع النظر الى ما في ملك الغير كالذهب و المال و غيره من المتاع، يبيح لنا لمسه ؟



أرجوا من الاخوة الكرام توضيح هذه القاعدة و وجه الخطأ في كلامي و جزاكم الله خيرا

أحمد محمود علي
29-01-2012, 15:27
لم أر شيئاً من ذلك لا في الإنصاف ولا في الفروع ولا في المبدع ولا في الكشاف .

إذنْ من أينَ أتوا بذكر الخلاف ؟

الذي يَظهر لي أنهم فهموا المذهبَ خطأ ، وذلك لأنه جاءت الرواية عن الإمام أحمَد بلفظ الكراهة ، جاء في "الفروع" لابن مفلح المقدسي (5/113) : {وكره الإمام أحمد مصافحة النساء وشدد ايضا } .

والكراهة في قول الإمام أحمد ليْسَ المَقصودُ منها كراهة التنزيه بل الكراهة التحريمية ، وقد حملَها المتأخرون على ذلك ، واصطلاحُ الإمام أحمد في ذلك مشهور .

فأظنهم لمَّا رأوا لفظ الكراهة ظنوا من ذلك أنها كراهة التنزيه دون الرجوع لفهم الأصحاب .

.

قال ابن مفلح: ((فهاتان روايتان في تحريم المصافحة وكراهتها للنساء، والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين))

، قال في الآداب الشرعية [2 / 257، ط عالم الكتب]: «فتصافح المرأة المرأة والرجل الرجل، والعجوز والبرزة غير الشابة فإنه يحرم مصافحتها للرجل، ذكره في الفصول والرعاية، وقال ابن منصور لأبي عبد الله -يعني الإمام أحمد- : تكره مصافحة النساء ؟ قال: أكرهه. قال إسحاق بن راهويه كما قال وقال محمد بن عبد الله بن مهران: إن أبا عبد الله سئل عن الرجل يصافح المرأة قال: لا وشدد فيه جدا قلت: فيصافحها بثوبه قال: لا، قال رجل: فإن كان ذا محرم قال: لا قلت: ابنته قال: إذا كانت ابنته فلا بأس، فهاتان روايتان في تحريم المصافحة وكراهتها للنساء، والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين» اهـ .