ما الدليل على ان كل ما قام له الحادث فهو حادث

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن محمد ابراهيم
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Jun 2006
    • 214

    #1

    ما الدليل على ان كل ما قام له الحادث فهو حادث

    ما الدليل على ان كل ما قام به الحادث فهو حادث مخلوق محتاج الى مخصص ؟؟

    هل قام من استخرج هذه القاعدة بتتبع كل الموجودات فى هذا الكون وفى غير هذا الكون حتى يصل لهذه القاعدة ؟؟
    ام انها مجرد استقراء من التتبع والمشاهدة ومن ثم التعميم على كل الموجودات ؟
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    هذه القاعدة عقلية، لا استقرائية.
    والدليل عليها إن كنت تبحث عنه، فهو في معنى الحادث.. فمعنى الحدوث هو حصول شيء لم يكن ثم كان ووجد. فإن تأملت في هذا المعنى أدركت حقيقة هذه القاعدة التي لا يمكن رفضها من قبل عقلٍ يتأمل بطريق صحيح في الأشياء والمعاني المتعلقة بها ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • عبد الرحمن محمد ابراهيم
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Jun 2006
      • 214

      #3
      أنا لا أتكلم عن أن كل حادث هو حادث ..بل أتكلم عن قديم قامت به حوادث ...هل هناك برهان عقلى على أن كل ما قام به الحادث يكون حادث ؟؟
      ولا تقل لى انظرالى الاجرام والجواهر ..لان هذا استقراء ..وماأردنا بوجود موجود خارج عملية الاستقراء هذه

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        إذا كان حصل معنى الحدوث في موجود، فذلك دليل على حدوث ذلك الموجود، لأن الوجود بعد العدم قد حصل في ذلك الموجود، ففرض كونه قديماً وهو قد قام به حادث خلفٌ.

        إذا قام الحادث بالقديم، وبقي القديم قديماً، فمعنى ذلك أنه قد حصل في ذلك القديم شيء لم يكن، فهذا القديم مخلتط بين القديم والحادث، فلا يبقى قديماً ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          الأخ عبدالرحمن
          قبل أن ترد أرجو أن تتأمل في كلام الشيخ جلال
          فاصرف عن ذهنك أن القاعدة استقرائية كما بنيت عليه في وهمك، فإنها عقلية.
          ولا تخاطبه بناء على وهمك وقد أشار إلى بطلانه وفساده.
          والكلية قد قتكون عقلية وقد تكون استقرائية، وهذه الكلية عقلية.
          فناقش في عقليتها.... أي في المفاهيم التي تتألف منها هل تؤدي إلى ما يقال إنها تؤدي إليه؟
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • عبد الرحمن محمد ابراهيم
            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
            • Jun 2006
            • 214

            #6
            اذا جاز فى العقل وجود موجود لم يوجده غيره ..بل هو موجود لذاته ..ولا يلزم من ذلك تسلسل ولا دور ....فلماذا لا يجوز فى العقل وجود موجود أقام فى ذاته الحوادث ولم يوجدها غيره فيها ..ولا يلزم من ذلك تسلسل ولا دور أيضا ؟؟

            أيضا ...لو كان هناك برهان لهذه القاعدة "كل ما قام به الحادث فهو حادث " فى خطوات حبذا لو تعطيه لى ولا تبخل على ..

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              أقام في ذاته حوادث، أي أن ذاته محلاً للحادث، ومعنى ذلك أن الحدوث وجدت في الذات، فمن أين لك أن هذه الذات قديمة؟

              إذا فرضت ذاتاً قديمة، فهذا يعني أن هذه الذات ليست حادثة، طبعاً نحن نتكلم عن ذات لا تقبل الجزئية والكلية، بل ذات منزه عن كل معاني الحادثات، فإذا كانت هذه الذات قديمة ليست بحادثة، فوصف الذات بأنه قام بها حادث، يعني أنها حادثة قديمة، في ذات ليست ذات أجزاء وأبعاض وتركب وانفصال ..

              ولذلك يتنزه الله تعالى عن هذا ..

              وإذا كنت تجوز في العقل أن القديم يمكن أن يقيم في نفسه حادثاً ويبقى قديماً، فهل تجوز أن الحوادث التي نراها بالمشاهدة يمكن أن تكون قديمة؟

              إن قلت لا، فتكون قد فهمت المسألة، وإن قلت نعم: فحسبي الله ونعم الوكيل ..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • نزار بن علي
                طالب علم
                • Nov 2005
                • 1729

                #8
                الحمد لله
                لقد قررنا هذا الأصل - وهو استحالة قيام الحوادث بذات القديم تعالى - استحالة عقلية ونقلية مرارا، وبالأمس القريب كان هذا التساؤل محور نقاش بالمنتدى، والعجب من الأخ السائل أنه يعتقد أن الدليل على ذلك استقرائي، وهو عقلي مستند إلى علوم ضرورية ونقلية قطعية، أعيد اختصاره وتقريره للفائدة:
                قال الشيخ البكي في شرح عقيدة ابن الحاجب:
                أجمع أهل السنة على أنه جل وعلا لا يكون محلا للحوادث بذلك التفسير المذكور - وهو قوله سابقا بأن الحادث : ما له وجود حقيقي أي في الأعيان مسبوق بعدم - وبيانه أنه لو جاز اتصافه بالحوادث لجاز النقصان عليه، والنقصان عليه باطل ومحال عقلا وإجماعا.
                بيان اللزوم أن ذلك الحادث إن كان من صفات الكمال كان الخلو عنه مع جواز الاتصاف به نقصانا، وقد خلا عنه قبل حدوثه، وإن لم يكن من صفات الكمال امتنع اتصاف الواجب به لأن كل ما يتصف به الواجب يكون كمالا. انتهى
                فتبين بهذا الدليل أن كل من قامت به الحوادث فهو ناقص، ومن تلك الحيثية يحكم العقل عليه بالحدوث. وبيانه كما قرره الشيخ تقي الدين المقترح في شرحه على العقيدة البرهانية بقوله:
                كل ناقص محتاج
                وكل محتاج جائز
                النتيجة: إن كل ناقص جائز.
                وهو يقتضي الوجوب الثابت لله تعالى. انتهى
                ثم قرر رحمه الله مقدمات دليله قائلا:
                أما أن كل ناقص محتاج إلى من يعطيه الكمال ويزيل عنه النقص فواضح! وأما كون الحاجة يلزم منها الجواز، فلا يخفى على ذي بصيرة، إذ العقل لا يقضي بوجوب الاحتياج، بل يقضي بجواز زوال كل حاجة، وهذا لا يحصل إلا بإثبات موجود هو منتهى الحاجات، وإلا تسلسل، ويلزم منه أن لا تزول حاجة، وهو نقيض ما أثبت العقل جواز زواله. انتهى من شرح العقيدة البرهانية للسلالجي - مخ -.
                يريد أن انقلاب الجائز مستحيلا غير مقبول عقلا، لاستحالة قلب الحقائق عند أهل الحق!
                وهذا هو الدليل التقريري لصحة معتقد أهل الحق من استحالة حلول الحوادث بذات الباري تعالى، وقد ذكرنا في تعليق سابق دفع ما يرد عليه من الاعتراض، ولأهل الحق أدلة أخرى مبسوطة في كتبهم، نذكر منها بعض ما لخصه الشيخ البكي حيث قال:
                لو اتصف بالحادث لكان محلا للانفعال، وكل منفعل مفتقر إلى ما انفعل عنه، وكل مفتقر ليس بواجب الوجود، وقد فرض واجب الوجود، هذا خلف! انتهى
                وللشيخ تقي الدين المقترح تقرير آخر لهذا المعتقد ذكره في كتابه كفاية طالب علم الكلام في شرح الإرشاد للإمام حيث قال:
                كل ما تجددت عليه الأوصاف الجائزة جائز، من حيث إن الذات لا تتعقل إلا موصوفة بصفات أو غير موصوفة بصفات، فترددت الذات بين الاتصاف بالصفات أو العرو عنها، وإذا جاز أن تكون متصفة وجاز أن لا تكون متصفة صارت موسومة بحكم الجواز، وكل جائز يفتقر إلى مقتض يقتضيه، ووجوب الوجود يمنع من ذلك، فامتنع القول بتغيره!! انتهى
                ولا يحسبن أحد أنه سيأتي بشبهات واعتراضات أشد وأقوى مما أتى به الأوائل من المخالفين، ودفعها أهل الحق، فإنه معلوم أن العلوم العقلية والاعتقادية قد تراجعت على ما كانت عليه عشرات المرات، وحسب المرء فهم الأدلة على الوجه الذي منه تدل، حتى يقيم الاعتراضات عليها..
                وأما سؤال السائل حول تعلق السمع والبصر، فقد تكلمنا على طرف منها في هذا المنتدى المبارك، وما يحاول إلزامه لا يلزم على ما حررت ثم من القول بالتعلق القديم التنجيزي للسمع والبصر على نحو تعلق العلم، وأن ذلك لا يستلزم قدم المسموعات والمبصرات قدما خارجيا كما لم يستلزم العلم قدم المعلومات قدما خارجيا. وكما لم يلزم من حدوث الحوادث حدوث العلم لظهور إضافة تعلقه وكونه لم يزد العالم تعالى كشفا، كذلك لم يلزم من حدوث المسموع والمرئي وتجوهره زيادة كشف لسمع الباري أو بصره...
                ولهذه المسألة مزيد تقرير لتمشيه على أصول أهل الحق من الإقرار عندهم بجواز تعلق الخطاب بالمعدوم الممكن وغيرها من الأصول التي لا تنافي الرأي الذي ذكرته.. عند التحقيق!.

                فعلى الأخ الكريم السائل الرجوع إلى المشاركات التي تحوي الدليل التفصيلي على استحالة حلول الحوادث بذات الباري تعالى عن ذلك علوا كبيرا، وإلى المشاركات التي بحث فيها تعلق السمع والبصر، قراءتها جيدا وتدبرها، ثم تقرير اعتراضاته على نحو معقول معتد به لم يجد له جوابا.
                والله تعالى أعلم
                وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                تعليق

                • عبد الرحمن محمد ابراهيم
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Jun 2006
                  • 214

                  #9
                  أخى الفاضل جلال قلت
                  أقام في ذاته حوادث، أي أن ذاته محلاً للحادث، ومعنى ذلك أن الحدوث وجدت في الذات، فمن أين لك أن هذه الذات قديمة؟

                  إذا فرضت ذاتاً قديمة، فهذا يعني أن هذه الذات ليست حادثة، طبعاً نحن نتكلم عن ذات لا تقبل الجزئية والكلية، بل ذات منزه عن كل معاني الحادثات، فإذا كانت هذه الذات قديمة ليست بحادثة، فوصف الذات بأنه قام بها حادث، يعني أنها حادثة قديمة، في ذات ليست ذات أجزاء وأبعاض وتركب وانفصال ..

                  ولذلك يتنزه الله تعالى عن هذا



                  لو كان هناك ذات وجدت بعد عدم فهى حادثة ..نحن نتفق على ذلك
                  المشلكة أنه لو كان هناك ذات قديمة -اى لم يسبق نفس الذات عدم - لكن قامت بهذه الذات صفة لم تكن موجودة من قبل .أو صفة متغيرة ...فكيف يدل حدوث هذه الصفة على حدوث الذات نفسها ؟؟
                  ما الذي يمنع أن تكون الذات قديمة ..والصفات التى تقوم بها تتجدد وتتغير ؟؟ كأن يتكلم الله أكثر من مرة اذا شاء ..ويسكت اذا شاء مثلا ...
                  فان قلت الصفة الحادثة تحتاج الى المخصص والا لزم الدور ..قلنا كما تعقل وجود موجود بلا واجد غير هذا الموجود..فلم لا تعقل وجود تغير فى صفات فى الذات بلا واجد غيره هذا الموجود ؟؟

                  وقلت


                  وإذا كنت تجوز في العقل أن القديم يمكن أن يقيم في نفسه حادثاً ويبقى قديماً، فهل تجوز أن الحوادث التي نراها بالمشاهدة يمكن أن تكون قديمة؟


                  عندما ننظر الى الحوادث فنحن نجزم أنها ليست قديمة وذلك لتحيزها فقط ...فتشترك فى الماهية تبعا لذلك مع باقى الاجسام فتكون حادثة ...
                  اذن فهى حادثة لانها أجسام وليس لانها تقوم بها الحوادث

                  فاذا كان الله ليس جسما ..فهو غير حادث ...واذا قامت به الحوادث فما الدليل على ان قيام الحوادث هذا يؤدي الى الاشتراك فى ماهية الذات مع الحوادث ؟؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن محمد ابراهيم; الساعة 20-08-2006, 16:10.

                  تعليق

                  • نزار بن علي
                    طالب علم
                    • Nov 2005
                    • 1729

                    #10
                    هذا رابط مفيد للأخ السائل إن شاء الله تعالى
                    http://www.aslein.net/showthread.php?t=4495
                    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                    تعليق

                    • عبد الرحمن محمد ابراهيم
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Jun 2006
                      • 214

                      #11
                      جزاك الله خيرا أخى نزار ...وقد قرأت ما كتبته والرابط ايضا ..وما فهمته هو كالتالى

                      لا يوصف الله بصفات حادثة لأن ذلك يؤدي اما الى نقص بعد اكتساب الصفة -اذا كانت الصفة صفة نقص-
                      واما الى نقص قبل اكتساب الصفة -اذا كانت الصفة كمال -

                      واقتصرت فى برهانك على هذه القاعدة فقط ...فهل يعنى ذلك ان الله لا يوصف بصفات حادثة الا لهذا السبب ...وليس لأان الله موصوف بالقدم ؟؟
                      بمعنى آخر لو فرضنا ان هناك موجود قديم ...فيجوز أن تقوم به الحوادث رغم قدمه ....ولكن لما كان هذا القديم هو الله الذي لا يوصف بنقص ..علما أنه لا يوصف بصفات حادثة لانها تتطلب نقصا ..وليس لان الموصوف بها قديم ...فهل هذا ما اردت قوله ؟؟

                      اذا كان ذلك ..فهذا لا يبرهن القاعدة ان كل ما قام به الحادث فهو حادث ...لانه يجوز ان يكون هناك قديم وتقوم به الحوادث ....وبرهانك كله كان يدور على أن الله لا يوصف بالنقص ...وبالتالى لا يوصف بالحوادث ..
                      ليس لقدمه بل لانه لا يوصف بالنقص ...اليس كذلك ؟

                      تعليق

                      • نزار بن علي
                        طالب علم
                        • Nov 2005
                        • 1729

                        #12
                        أخي الكريم عبد الرحمن
                        الحقيقة أني لم أفقه كثيرا مما تقوله ، ولست أدري هل أنت تتسائل أو تقرر مقدمات أو تستنتج نتائج!! كل ذلك غير واضح من كلامك، لكن أقول:
                        يلزم من حلول الحوادث بالذات النقص، ويلزم من النقص الجواز، ويلزم من الجواز الحدوث، والحدوث نقيض القدم، والله تعالى قديم متوحد بذاته وصفاته.. ويمكنك إذا دققت في الكليات السابقة استنتاج أن الله تعالى لا يتصف بالحوادث لأنه قديم.. وهو ظاهر!!
                        قال سيف الدين الآمدي: لو قامت الحوادث بذاته تعال لكان متغيرا، والتغير على الله تعالى محال. ولهذا قال الخليل عليه السلام: - لا أحب الآفلين - [الأنعام: ٧٦]، أي المتغيرين. أبكار الأفكار ١/٤٦٠.
                        وقرره إمام جامعنا الأعظم في شامله قائلا: المراد بالتغير تبدل المعقول من حالة لماهية بمعقول من حالة أخرى لها. وبرهان استحالته أن الحالة الأولى إن كانت قديمة لزم انعدام القديم، وإن كانت حادثة لزمها تغير آخر، وتسلسل!. انتهى. المختصر الشامل في أصول الدين، للإمام بن عرفة الوغمي.
                        فدقق أخي الكريم في هذا البرهان، وإن أردت شرحه وبسطه لك ذلك، ولكنه لن يفيدك إن كنت تجيز التسلسل بحال.
                        والله تعالى أعلم.
                        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                        تعليق

                        • عبد الرحمن محمد ابراهيم
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Jun 2006
                          • 214

                          #13
                          قلت

                          يلزم من حلول الحوادث بالذات النقص، ويلزم من النقص الجواز، ويلزم من الجواز الحدوث، والحدوث نقيض القدم،

                          نعم الان فهمت ..يبقى نقطة واحدة فقط ...ما معنى هذه "ويلزم من النقص الجواز، ويلزم من الجواز الحدوث، " ؟ .....كيف يلزم من النقص الجواز ؟

                          تعليق

                          • نزار بن علي
                            طالب علم
                            • Nov 2005
                            • 1729

                            #14
                            كل ذلك مذكور في ما تقدم من كلام الإمام تقي الدين المقترح وغيره، فراجعه ودقق في ذلك ترشد إن شاء الله، وإلا فاجلب ما لم يتضح لك وجه دليله لنبينه بإذن الله.
                            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                            تعليق

                            • بلال النجار
                              مـشـــرف
                              • Jul 2003
                              • 1128

                              #15
                              الأخ السائل،

                              أرجو أن تتأمّل معي هذا الكلام:

                              في الواقع ليس ثمّة ذات وصفات منفصلة عنها. بل إنّنا نلاحظ الموجود موصوفاً بالصفات. وهذا الموجود المعيّن نحكم عليه بعد ملاحظته بأنه حادث أو أنّه قديم. ومعنى أنّه حادث أي أنّه لم يكن موجوداً ثمّ وجد. ومعنى أنّه قديم أنّه موجود بلا بداية ولا مفتتح لوجوده.
                              وحين نلاحظ بعقولنا ضرورة وجود خالق لهذا العالم، ونلاحظ صفاته العليّة سبحانه. فإنّنا أيضاً يجب أن نعلم أنّ الذات لا تنفكّ عن صفاتها. نعم العقل يقدر أن يلاحظ الذات دون الصفات أو الصفات دون الذات ولكن في الواقع الذات لا تنفكّ عن الصفات، والحكم بالقدم والحدوث يكون على هذا المجموع المفصل في العقل المتحد خارجاً، أي الذي هو شيء واحد في الواقع.
                              فإن علمت أنّه يجب في العقل وجود إله. ويستحيل أن يكون هذا الإله حادثاً، لاستحالة التسلسل. ثمّ علمت أنّ هذا الإله موصوف بالعلم على سبيل المثال لا الحصر. فلا ينبغي أن تفصل الصفة عن الموصوف حين تريد الحكم على هذا الإله بأنّه قديم أو حادث. لأنّه أبداً لم يكن الإله موجوداً غير متّصف بالعلم، بل مهما كان موجوداً فإنه كان بكلّ شيء عليم. وهكذا الكلام في كلّ صفة وجبت له بالعقل سبحانه وتعالى. وعليه فعند علمك بوجوب كون الخالق تعالى قديماً فكلّ صفة تثبتها له تعالى فيجب أن تكون قديمة، لأنّك لو أثبتها حادثة والصفة ملازمة للموصوف كان الموصوف حادثاً أيضاً. لما ستعلمه.

                              أمّا الكلام بالذات، فإنّه يصحّ أن تقول إنّ الله تعالى يتكلّم متى شاء، في حال واحدة فقط، وهي إذا اعتبرت الكلام على مذهب المعتزلة أي فعلاً له تعالى وليس صفة من صفاته كما هو مذهب أهل السنّة. وعندئذ يمكنك أن تقول إنّ الله تعالى يخلق كلاماً متى شاء ويدع خلق كلام متى شاء. ويكون معنى كونه متكلّماً أنّه خالق للكلام.
                              وأمّا أن تقول إنّ الله تعالى يتكلّم متى شاء ويدع الكلام متى شاء، حال قولك بأنّ الكلام صفة له تعالى، فمعناه أنك تقول: إنّ الله تعالى يتصف بالكلام متى شاء ويدع الاتصاف بهذه الصفة متى شاء. فههنا الكلام حادث. فنسألك هل كان الله تعالى متكلّماً منذ الأزل أو لا؟
                              إن قلت إنه كان متكلّماً أزلاً فقد أثبت كلاماً قديماً. فكيف تقول إن القديم يزول؟
                              وإن قلت إنّه لم يكن متكلّماً ثمّ تكلّم فنسألك هل هذه الصفة التي اتصف الخالق بها بعد أن لم يكن متّصفاً بها هي صفة كمال أو صفة نقص؟ إلخ ما بينه أصحابنا. وأرجو أن تتأمّل في المسألة على هذا النحو. ودع عنك أنّ التسلسل في العقل جايز. وانس القول بوجود حوادث لا أوّل لها. فإن كلّ ذلك سفه.
                              ويبقى أن تلاحظ أنّك حين تقول إن موجوداً ما قديماً موصوف بصفة حادثة، فعليك أن تسأل نفسك هل الصفة تنفكّ عن الموصوف في الخارج أو تلازمه؟ إنّك لا شكّ ستقول إنّها تلازمه. فهل تقول يا محمد إنّ المجموع المركّب من القديم والحادث حادث أو قديم؟ هذه هي المسألة. إنّ الذات في الواقع لا تنفكّ عن صفاتها. فإن كانت الصفات تتبدّل وتتغيّر على الموصوف نعلم أن الموصوف بها لا بدّ أن يكون حادثاً لاستحالة قيام حوادث لا أوّل لها بمحلّ ما. وهو ما علمنا منه حدوث العالم حال كونه أعياناً لا تخلو عن أعراض. وفي حال ملاحظتنا للإله تعالى من النظر في العالم الحادث المحتاج فإنّ ما يحصل عندنا هو العكس وهو أننا نثبت وجود موجود قديم ويستحيل أن يكون حادثاً. ثمّ نلاحظ اتصافه بالعلم والقدرة والإرادة إلخ، وههنا علينا أن نختار إما القول بحدوث هذه الصفات التي وجب اتصافه بها أو بقدمها. إن قلت بقدمها فلا إشكال وهو مذهبنا. ولكن إن قلت بحدوثها فعليك أن تقول بحدوث محلّها أي الموصوف بها. لأنه لا فرق بين الإله في هذه الحالة وبين العالم. هذا تتغيّر وتتبدّل أحواله وصفاته وذاك مثله. فالذي تقوم به الأعراض الحادثة فهو حادث. لأنّه حينئذ لا يخلو عن الحوادث. وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث. لأنّ الحوادث لا بدّ أن يكون لها بداية، ويستحيل في العقل تسلسلها لا إلى نهاية في جانب الماضي.

                              هذا كلام كتبته على عجل، أرجو أن يكون فيه توضيح كاف للمسألة بما يرفع الإشكال.
                              ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                              تعليق

                              يعمل...