النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: علة تحريم المعازف ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723

    علة تحريم المعازف ؟

    ما علة تحريم المعازف ؟


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723
    عبارة مغني المحتاج :


    ( ويحرم ) ( استعمال ) أو اتخاذ ( آلة من شعار الشربة ) جمع شارب وهم القوم المجتمعون على الشراب الحرام ، واستعمال الآلة هو الضرب بها ( كطنبور ) بضم الطاء ، ويقال الطنبار ( وعود وصنج ) وهو كما قال الجوهري : صفر يضرب بعضها على بعض ، وتسمى الصفاقتين ؛ لأنهما من عادة المخنثين ( ومزمار عراقي ) بكسر الميم ، وهو ما يضرب به مع الأوتار ( و ) يحرم ( استماعها ) أي الآلة المذكورة ؛ لأنه يطرب ولقوله صلى الله عليه وسلم { ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والمعازف } قال الجوهري وغيره : المعازف آلات اللهو ، ومن المعازف الرباب والجنك ( لا ) استعمال ( يراع ) وهو الشبابة ، سميت بذلك لخلو جوفها ، فلا تحرم ( في الأصح ) ؛ لأنه ينشط على السير في السفر ( قلت : الأصح تحريمه ، والله أعلم ) اهـ



    ثم قال :


    ( ويحرم ) ( ضرب الكوبة ) ( وهي ) بضم كافها وسكون واوها ( طبل طويل ضيق الوسط ) واسع الطرفين لخبر { إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة } رواه أبو داود وابن حبان والمعنى فيه التشبيه بمن يعتاد ضربه وهم المخنثون ، ومحرم استماعها أيضا لما مر في آلة الملاهي .

    تنبيه : قضية كلامه إباحة ما عداها من الطبول من غير تفصيل كما قاله صاحب الذخائر قال الأذرعي : لكن مرادهم ما عدا طبول اللهو كما صرح به غير واحد ، وممن جزم بتحريم طبول اللهو العمراني وابن أبي عصرون وغيرهما .
    قال في المهمات : تفسير الكوبة بالطبل خلاف المشهور في كتب اللغة .
    قال الخطابي : غلط من قال : إنها الطبل ، بل هي النرد ا هـ .

    لكن في المحكم الكوبة : الطبل والنرد ، فجعلها مشتركة بينهما فلا يحسن التغليط . اهـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723
    وفي أسنى المطالب :

    ( وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف ) أي الملاهي ( والأوتار ) وما يضرب به ( والمزمار ) العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار ( وكذا اليراع ) وهو الشبابة ( فحرام ) استعماله واستماعه وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات واتخاذها لأنها من شعار الشربة وهي مطربة


    ثم قال :

    ( ولا يحرم من الطبول إلا الكوبة ) بضم الكاف وإسكان الواو وهي طبل طويل ضيق الوسط متسع الطرفين لخبر { إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة } رواه أبو داود وابن حبان والمعني فيه التشبه بمن يعتاد ضربه وهم المخنثون قاله الإمام ونازع الإسنوي في الحصر المذكور فقال هذا ما ذكره الغزالي فتبعه عليه الرافعي والموجود لأئمة المذهب هو التحريم فيما عدا الدف ورده الزركشي بأن أكثرهم قيدوه بطبل اللهو قال ومن أطلق التحريم أراد به اللهو أي فالمراد إلا الكوبة ونحوها من الطبول التي تراد للهو .

    ( ويحرم الصفاقتان ) وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ويسميان بالصنج أيضا ( لأنهما من عادة المخنثين ) بفتح النون وكسرها وبالمثلثة

    ( وطبول لعب الصبيان كالدفوف ) فهي مباحة ( والضرب بالقضيب على الوسائد مكروه ) غير محرم لأنه لا يفرد عن الغناء ولا يطرب وحده بخلاف الآلات المطربة اهـ

    وفي حاشية الشهاب الرملي :
    ( قوله وسائر المعازف ) لخبر البخاري { ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والخمر والحرير والمعازف } ولأنها تدعو إلى شرب الخمر لا سيما من قرب عهده به ولأن التشبه بأهل المعاصي حرام اهـ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,920
    لدى إمام الحنفية ابن عابدين كلاماً في المسألة، يمكنك مراجعته، فليس كتابه بين يدي ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    لعلك تقصد يا شيخ جلال الشيخ عبد الغني النابلسي
    ايضاح الدلالات في سماع الالات
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,920
    لم أقصد ذلك شيخ لؤي، ولكن قصدت كلام الإمام ابن عابدين أو أبي اليسر، عن كون المعازف التي يستخدمها الصوفية جائزة، لأن علة تحريم المعازف التحريض على المحرمات، أو بمعنى ذلك ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    جزاك الله خيرا سيدي جلال، تفصيل المقام رجع فيه ابن عابدين لرسالة الشيخ عبد الغني وهي عندي مطبوعة قديما.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,920
    شيخ لؤي .. أحرجتنا، لا نستطيع الكلام عن الحنفية وكتبهم وأنت موجود !!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723
    هذه مواضع كنت جمعتها أثناء مطالعة كف الرعاع للإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله :

    وهذه في الغناء
    قال الأذرعي: ومحلُّه فِي غير الغناء الملحَّن بالنغمات الموزونة مع التخنُّث والتغنُّج كما هو شأن المغنيات،
    أمَّا هذا ففيه أمورٌ زائدة على مُطلَق سماع الصوت فيتَّجه التحريم هنا، وإن قلنا: إنَّ صوتها غير عورة، ويجب أنْ يكون محل الخِلاف فِي صَوتٍ غير مشتمِل على ذلك [التحريم] بخلاف المشتمل عليه؛ لأنَّه يحثُّ على الفُسوق كما هو مُشاهَد، ويظهر أنَّ سماعه من الأمرد محرَّم أيضًا إنْ خشى فتنة به كسَماعه من المرأة، ثم رأيت الرَّافِعيَّ صرَّح بذلك، والأذرعي نقَل عن القرطبي أنَّ جمهور من أباح سماع الغناء حكموا بتحريمه من الأجنبيَّة على الرجال والنساء، وأنَّه لا فرق بين إسماع الشعر والقُرآن؛ لما فيه من تهييج الشهوة وخوف الفتنة لا سيَّما إذا لحنته، فسماعه كالاطِّلاع على محاسن جسدها، بل الحاصل بغنائها من المفسدة أسرع من ذلك؛ لأنَّ السماع يُؤثِّر فِي النفس قبل رؤية الشخص، وأمَّا تهيجه للشهوة وإيقاعه فِي الفتنة فلا شكَّ فيه، والحاصل أنَّ سماعهنَّ مظنَّة للشهوة قطعيًّا، وأطال فِي تقريره، وهو كما قال، ا. هـ كلام الأذرعي.
    انتهى


    فذكر: تهييج الشهوة ، وخوف الفتنة ، والحق على الفسوق



    قال:
    [COLOR="#0000CD"]وبهذا كلِّه الذي قالَه القرطبي وغيره يتبيَّن خطأ صاحب ذلك الكتاب فِي قوله: والشَّبَّابَة تُحرِّك الدمع وتُرقِّق القلب، ثم قال: ولم يزل أهل المَعارِف [ز1/ 14/ب] والصَّلاح والعلم يحضرون السماع بالشَّبَّابَة، وتجري على أيديهم الكَرامات الظاهرة وتحصل لهم الأحوال السنيَّة، ومرتكِب المحرَّم لا سيَّما إذا أصرَّ عليه يفسق به، وقد صرَّح إمام الحرمين والمتولي وغيرهما من الأئمَّة بامتِناع جَريان الكَرامة على يد الفاسق، ا. هـ.
    وبَيان خطئه فِي ذلك وزلَلِه أنَّ قوله:
    يُرقِّق القلب دعوى كاذبة باطلة، وإلاَّ لم يحرِّمها أكثرُ العلماء، بل الحقُّ أنها تُحرِّك عنده من حُظوظ نفسه وشَهواتها ما يحمله على ما لا ينبغي، وبفرْضٍ أنها لا تحمله فهي شعار الفسَقَة، [/COLOR]فوجب اجتنابُها؛ لأنَّ التشبُّه بهم حرام؛ وقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن تشَبَّه بقومٍ فهوَ منهُم)) ،
    وبفرض أن لا تشبُّه فيها [بالفسَقَة] فهي من الشُّبهات؛ لأنها حرامٌ عند أكثر العلماء كما سيأتي بَسْطُه
    اهـ


    ذكر:
    تحريك حظوظ النفس والشهوات ، وأنها شعار الفسقة والتشبه بهم حرام ، أو أنها من الشبهات


    قال:
    وقد أطنَبَ الإمام الدولقي خطيب الشام فِي دلائل تحريمه وتقريرها كما رأيته بخطِّه فِي مصنَّفه، قال:
    والعجب كلُّ العجب ممَّن هو من أهل العلم يَزعُم أنَّ الشَّبَّابَة حلالٌ، ويحكيه وجهًا لا مستند له إلا خَيال، ولا أصلَ له وينسبه إلى مذهب الشَّافِعِي، ومَعاذ الله أنْ يكون ذلك مذهبًا له أو لأحدٍ من أصحابه الذين عليهم [التعويل] فِي علم مذهبه والانتماء إليه، وقد عُلِمَ من غير شكٍّ أنَّ الشَّافِعِي حرَّم سائر أنواع الزمر، والشَّبَّابة من جملة الزمر، وأحد أنواعه، بل هي أحقُّ بالتحريم من غيرها؛ لما فيها من التأثير فوق ما فِي [الناي] وصوناي، وما حُرِّمتْ هذه الأشياء لأسمائها وألقابها، بل لما فيها من الصدِّ عن ذِكر الله وعَن الصَّلاة، ومُفارَقة التقوى، والميل إلى الهوى، والانغِماس فِي المعاصي، وأطال النفَس فِي تقرير التحريم، وأنَّه الذي درَج عليه الأصحاب من لَدُنِ الشَّافِعِي إلى آخِر وقتٍ من المصريين، والبغداديين، والخراسانيين، والشاميين، والجزريين ومَن سكَن الجبال، والحجاز، وما وراء النهر، واليمن، كلهم يستدلُّ [بقصة] ابن عمر - رضي الله عنهما - يعني: حديث زمارة الراعي


    ذكر عن الدولقي:
    أنها تؤثر ، وتصد عن ذكر الله والصلاة ، وأنها تفارق التقوى




    قال:
    وقال الإمام جمال الإسلام ابن البِزري - بكسر الباء نسبةً لبزر الكتان - :
    الشَّبَّابة زمرٌ لا محالة حَرام بالنص، ويجبُ إنكارها ويحرم استِماعها، ولم يقل العلماء المتقدِّمون ولا أحدٌ منهم بحِلِّها وجوازِ استعمالها، ومَن ذهَب إلى حلِّها وسماعها فهو مُخطِئ، انتهى.
    وقال ابنُ أبي عَصْرُونٍ: الصواب تحريمُها، بل هي أجدَرُ بالتَّحْريم من سائرِ المزامِيرِ المُتَّفَقِ على تحريمِها؛ لشدَّةِ طربها، وهي شِعارُ الشَّرَبَة وأهلِ الفُسوق، انتهى.


    ذكر: شدة الطرب ، وكونها شعار للشربة وأهل الفسوق



    قال:
    وعبارة "البحر" قال فِي "الحاوي": الشَّبَّابَةُ فِي الأَمصارِ مكروهة؛ لأنها تستعمل فيها من السخف والسفاهة، وفي الأسفار والمراعي مُباحة؛ لأنها تحثُّ على السَّير وتجمَع البهائم إذَا سَرَحَتْ

    فإنْ قيل: أليس رُوِي عن ابن عمر وساقَ طرفًا من حديث الراعي وغيره، ثم قال:
    قلنا:
    قال أبو سليمان الخطابي: المِزْمَار الذي سمعه ابن عمر صفارة الرُّعاة، وهذا محمولٌ على غير الشَّبَّابَة؛ وهذا يدلُّ على أنَّه وإن كان مكروها فليس كسائر الملاهي؛ لأنَّه لو كان كذلك لما اقتَصَر على سَدِّ المسامع فقط دُون الزجر والتنكيل، انتهى لفظه.
    ولا خَفاء أنَّ الراعي ونحوه يصفر فيها صفرًا مجرَّدًا، والكلام فيمَن يصفر فيها على القانون المعروف، فالوجه التحريمُ فيها مطلقًا، بَل هي أجدَرُ بالتحريم من سائر المزامير المتَّفَق على تحريمها؛ لأنها أشدُّ إطرابًا وهي شِعار الشَّرَبة وأهل الفُسوق

    وقال بعض أهل هذه الصناعة - وهي الموسيقا -: الشَّبَّابَة آلةٌ كاملة وافية تجمَعُ النَّغمات، وقال آخَرون: ينقص قيراطًا.

    قال القرطبي: هي من أعلى المَزَامِير، وكل ما لأجله حرمت المَزَامِير موجودٌ فيها وزيادة، فيكون أولى بالتحريم،
    قال الأذرعي: وما قاله حقٌّ واضح، والمنازعة فِيه مكابرةٌ،
    وقال غيره: هي من أعلى المَزامِير، وكل ما لأجله حُرِّمت المَزامِير موجودٌ فيها وزيادة؛ فيكون أولى بالتحريم، والمنازعة في هذا مكابرةٌ، وهو الموافق للمَنقول، فإنَّه الذي نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ والجمهورُ؛ فقد قال فِي "الأم" فِي باب السرقة: ولا يقطع فِي ثمن الطُّنْبُور ولا المِزْمَار، انتهى
    وقد حرم الشَّافِعِي ما دونها فِي الإطراب بكثيرٍ فإنَّه حرَّم الكُوبَة وهو الطبل الصغير، وحرَّم طبل اللهو وهو الطبل الكبير، وحرم الطبل فِي غير العُرس والخِتان، وما حرَّمَه إلا لأنَّه لهوٌ لا ينتفع به فيما يجوز؛ ففي الشَّبَّابَة مع كونها لهوًا يصدُّ عن ذِكر الله وعَن الصلاة مع الميل إلى أوطار النُّفوس ولذَّاتها، فهي بالتحريم أحقُّ وأولى، وهو مُقتَضى كلام العراقيين؛ فإنهم قالوا:
    الأصوات المكتسبة بالآلات ثلاثةُ أضرب: ضَرْب محرَّم وهي التي تطرب من غير غِناء؛ كالعيدان والطنابير والمَزَامِير، انتهى.


    ذكر: أنها لهو لا ينتفع به فيها يجوز ، وأنها تهو يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، وأن مع ذلك ميل إلى أوطار النفوس ولذاتها






    قال:
    منها: أنَّ تلك الزَّمَّارَة لم تكنْ ممَّا يتَّخذه أهلُ هذا الفن الذي هو محلُّ النِّزاع من الشَّبَّابات التي يتقنونها، وتحتها أنواعٌ كلها تطرب، ومعلومٌ أنَّ زمر الراعي في قصبةٍ ليس كزمر مَن جعله صنعته وتأنَّق فيه وفي طَرائِقه التي اخترَعُوا فيها نغماتٍ تُحرِّك إلى الشهوات.

    ومرَّ قولُ الماوردي: تُكرَه الشَّبَّابَة فِي الحضَر - أي: تحريمًا - وتُباح للراعي ، وفي السفر
    وقول الخطابي: الزَّمَّارَة التي سمعها ابن عمر زمَّارة الرُّعاة وهو محمولٌ على غير الشَّبَّابَة، ا. هـ.
    وتعقَّب ذلك الأذرعي فقال:
    إنْ كان يصفر بها كالأطفال والرُّعاة على غير قانون بل صفيرًا مجرَّدًا على نمطٍ واحد فقريب عدم الحرمة فيها، وإنْ كان المسافر أو الراعي يصفر فيها على القانون المعروف من الإطراب فهي حَرامٌ مطلقًا، بل هي أجدَرُ بالتحريم من سائر المَزَامِير المتَّفَق على تحريمها؛ لأنها أشدُّ إطرابًا وهي شعار الشَّرَبة وأهل الفِسق،
    ا. هـ.

    ذكر: النغمات المحركة للشهوات ، والقانون الخاص لأهل الطرب الشديد الطرب ، وأنها شعار للشربة والفسق



    قال:
    قال الكمال ابن أبي شريف فِي "الإسعاد" :
    وليس من محلِّ اختِلاف الشيخين القصب المسمَّى بالموصول؛ لأنَّه يُضرَب به مع الأوتار، وهو من شعار شارِبِي الخَمْر كما لا يَخفَى على مَن اطَّلَع على أحوالهم، وقد قال الرافعي: ليس المراد باليَراع كلَّ قصب، بل المزمار العراقي وما يُضرَب به مع الأوتار حَرامٌ بلا خلافٍ، ا. هـ
    انتهى

    ذكر: شعار شاربي الخمر
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,723
    قال:
    قال الرافعي في "العزيز" والنووي في "الروضة": المزمار العراقي وما يضرب به مع الأوتار حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ، انتهى.
    (تَنْبِيه) استدلَّ الأصحاب لتحريم المِزْمَار بأنَّه من شعار شرَبَة الخمور نظيرَ ما يأتي في الأوتار، واعترض بأنَّ الغالب أنهم لا يحضرونه؛ فإنَّ فيه إظهارًا لحالهم، ا. هـ.
    قال الأذرعي: وهذا باطِلٌ، بل يحضرونه فِي مكانهم الذي لا يظهر فيه أصوات المَعَازِف ويظهره أربابُ الولايات المُتَجاهِرون بالفسق،
    وصرَّح العمراني وغيرُه بتحريم سائر المَزَامِير وهي تشمَلُ الصرناني وهي قصبة ضيِّقة مُتَّسعة الآخِر يزمر به فِي المواكب وعلى النقارات وفي الحرب، وتشمل [الكرجة] وهي مثل الصرناني إلا أنَّه يُجعَل فِي أسفل القصبة قطعة نحاس معوجَّة يزمر بها فِي أعراس البوادي وغيرها وتشمل الثاني وهي أطرب من الأوَّلين وتشمَلُ المقرونة وهي قصَبتان ملتفَّتان.


    ذكر: شعار الشربة




    قال:
    كالطُّنْبُور والعُود والصَّنْج أي: ذي الأوتار والرباب والجَنْك والكمنجة والسنطير والدِّرِّيجُ ، وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسَّفاهة والفُسوق، وهذه كلُّها محرَّمة بلا خِلاف، ومَن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هَواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سنن تَقواه.
    وممَّن حكَى الإجماع على تحريم ذلك كلِّه الإمام أبو العباس القرطبي وهو الثقة العدل فإنَّه قال كما نقَلَه عن أئمَّتنا وأقرُّوه:
    أمَّا َالمَزَامِير والكُوبَة فلا يُختَلف فِي تحريم سماعها ولم أسمعْ عن أحدٍ ممَّن يُعتَبر قوله من السلف وأئمَّة الخلف مَن يبيح ذلك، وكيف لا يُحرَّم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يُشَكَّ فِي تحريمه ولا فِي تفسيق فاعله وتأثيمه.
    وممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك أيضًا إمامُ أصحابنا المتأخِّرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي ، فإنَّه قال فِي "تقريبه" بعد أنْ أورد حديثًا فِي تحريم الكُوبَة، وفي حديث آخَر:
    أنَّ اللهَ يَغفِرُ لكلِّ مذنبٍ إلا صاحب عَرطَبة أو كُوبةٍ ، والعَرطَبة: العُود، ومع هذا فإنَّه إجماع،
    اهـ. انتهى

    ذكر: شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون





    قال:
    وبأنها آلةُ شرَبَةِ الخُمور فتَدعُو لشُربِها، وفيه تشبُّه بأهلها، وهو حَرام؛ ولذلك لو رتَّب جماعةٌ مجلسًا وأحضَرُوا آلة الشُّرب وأقداحه، وصبُّوا فيه السكنجبين ونصبوا ساقيًا يَدُورُ عليهم ويسقيهم، ويجيبُ بعضهم بعضًا بكلماتهم المعتادة بينهم حرم عليهم ذلك؛ لما فيه من التشبُّه بأهل المعصية،

    وبهذا مع ما مرَّ من الإجماع على تحريم تلك الآلات يندَفِع قول الغزالي:
    القياس تحليل العُود وسائر الملاهي، ولكنْ ورد ما يقتضي التحريم، ا. هـ.
    ووجْه اندِفاعِه أنَّ ما فيها من المعاني الموجِبة للحُرمة مع صِحَّة الحديث بِحُرمتها وقِيام الإجماع عليها يُلغِي ما قالَه من القياس لو فُرِضت صحَّته، فكيف وهو لم يصحَّ؟!

    وإنما القياس فيها الحرمة لما عُلِمَ واستقرَّ فِي الشرع من أنَّ وسائل المعاصي مَعاصٍ مثلها، وهذه الآلات كذلك كما تقرَّر، وأصلُ هذا قول إمامِه فِي بعض آلات الملاهي: القياس تحليلُها، فإنْ صحَّ الخبر قُلنا بتحريمه وإلا توقَّفنا، قال بعض شراح "المنهاج": لم يصحَّ، وليس كما زعَم، بل صحَّ الخبر من طُرُقٍ عديدةٍ لا مَطعَن فيها كما سبق.
    ثم رأيتُ الغَزالي ذكر ما يدفَع ما مرَّ عنه؛ فإنَّه قال فِي "الإحياء" : والمنع من الأوتار كلِّها لثلاث علل:
    إحداها: أنها تدعو إلى شُرب الخَمْرِ فإنَّ اللذَّة الحاصلة بها تدعو [لذلك] ؛ ولهذا حرم شرب قليله الذي يُقطَع بعدَم إسكاره؛ لأنَّه يجرُّ لكثيره.
    الثانية: أنها فِي قريب العهد بشُربه تُذكِّره [محاسنَ] الشُّرب، والذكر سببُ انبِعاث الفُسوق، وانبعاث الفُسوق إذا قَوِيَ سببٌ للإقدام.
    والثالثة: أنَّ [الاجتماع] على الأوتار لَمَّا صار من عادة أهل الفسق منع من التشبُّه بهم؛ إذ ((مَنْ تشَبَّه بقومٍ فهو مِنهُمْ))
    انتهى


    ذكر: صحة الخبر ، والدعوى إلى شرب الخمر ، وأنها تذكِّر بمحاسب الشرب ، ومن عادة أهل الفسق وقد منع التشبه بهم
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  11. #11
    السلام عليكم , سيدي أشرف , أيفهم من كلام علمائنا الشافعية أن العلة المذكورة إذا زالت زال حكم التحريم؟؟ وهل تعرض أحد الشافعية لذلك؟

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •