صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 29

الموضوع: أخ حائر: أرجوكم أن تجيبوي على تساؤلاتي ولكم الأجر الجزيل من الله!

  1. #1

    أخ حائر: أرجوكم أن تجيبوي على تساؤلاتي ولكم الأجر الجزيل من الله!

    أخ حائر كتب يقول:

    ((بعد بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أرجو منكم أن تفيدوني في هذه الشبه الخطيرة التي أصبحت تنغص علي حياتي. هذه الشبه التي أخذت تتسرب إلى قلبي رويدا رويدا وتنغص حياتي ووالله إني أعلمك ياشيخي أني لم أبعث بهذه الرسالة إلا بعد أن استفحل المرض فلا تعتقد أني بعثتها من أجل المجادلة , وإنما بعثتها كي تطمئن نفسي وتركن من وساوسها , وإني والله ياشيخي خائف من أن يعاقبني الله على ذكرها فلا أذكرها لك من باب الإنكار وعدم الرضوخ لأوامر الله وإنما من باب قلة العلم والجهل, إن هذه الأفكار قد أخذت تتسرب إلى قلبي منذ ما يقارب السنتين وكان مصدرها هذه النفس الخبيثة الأمارة بالسوء دون أن أتعرض إلى الشبه التي يلقيها أعداء الإسلام وإني والله ياشيخي خائف أن يكون ذلك عقابا ربانيا على ما اقترفت يداي من المعاصي , ومنذ ذلك الوقت بدأت تتسرب إلى قلبي شبهة بعد شبهة حيث أصبحت مذ ذلك الوقت أفكر في أحكام هذا الدين الحنيف فينتاب هذا العقل المحدود التساؤلات الكثيرة عن الحكمة من تلك التشريعات التي لم توافق هذا العقل المعوج المحدود الأفق ,وعند ذلك يبدأ صراع شرس بين نفسي وشيطاني من جهة وإيماني اليقيني من جهة أخرى ,فتارة تنتصر نفسي وأعوانها وتبدأ بأخذي إلى طرق مظلمة وسوداوية وعندها أكره نفسي وأقول يا ليتني كنت ترابا ,وتارة ينتصر إيماني اليقيني الذي يحصل عن طريق العقل كذلك عن طريق أشياء أخرى يقينية ملموسة كإعجاز القرآن الكريم وغير ذلك فتدفع بتلك الشبهات وترمي بها عرض الحائط وعندها أشعر بنشوة وفرحة ما بعدها نشوة وتستقر نفسي وتهدأ ,ولذلك فحياتي مزيج بين المشاعر السوداوية الكئيبة وبين مشاعر حلاوة الإيمان والتي أنتم أعلم بها ,و مع ذلك فإن سبحانه وتعالى قد هداني لمعرفة الردود على هذه الشبه دون أن أقرأ شيئا عن الرد لتلك الشبه وعندما أقرأ تلك الردود أفاجأ بأنها تطابق ماهداني ربي له وذلك من فضله تعالى ,ولكن المشكلة أنني ما إن أنتهي من شبهة حتى تأتيني شبهة أثقل منها تقسم ظهري وتشل حركتي وأحيانا تكون تافهة لكنها تعلق في ذاكرتي ,وعندما أتذكرها تبدأ الوساوس التي تودي بي إلى ماسبق ذكره دون أن أستطيع السيطرة على نفسي ,فأرجو من الله أن يلهمكم حلا لمشكلتي كي أصل إلى النفس المطمئنة التي تحدث ربي عنها في كتابه العزيز (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) والآن سأعرض لكم بعض هذه التساؤلات وليس جميعها:
    الشبهة الأولى : بدأت هذه الشبهة تتسرب إلى قلبي منذ أن درست الطب النفسي كمادة لي في كلية الطب البشري ,فلاحظت من دراستي لهذه المادة أن الناس يتأثرون بشكل كبير بالبيئة المحيطة وخاصة العائلة,فعلى سبيل المثال قرأت أن الشخصيات المسماة في علم النفس بالشخصيات المضادة للمجتمع ,البيئة هي السبب الرئيسي في تطورها ,فهذه الشخصيات لا تراعي بالا للمعايير الإجتماعية والثقافية والدينية ,والمؤهب لذلك هو البيئة الأسرية والاجتماعية المفككة والفقيرة حيث التربية القاصرة والتوجيه الضعيف, فلاحظت أن اختلاف البيئة قد يؤدي إلى عدم تكافؤ الأشخاص من حيث الإقتراب من الخير أومن الشر, أو من الحق أو من الباطل أومن الكفر أو من الإيمان ,فتقربهم هذه البيئة من أفكار وعقائد وطبائع معينة وتبعدهم عن أخرى ,طبعا لا أنكر دور العقل في التمييز لكن البيئة لها دور كبير في التأثير على العقل ,فتقربه من أشياء وتبعده من أشياء ,فلاحظت أن البيئة ذات العقيدة الفاسدة لكن يوجد بعض المنطق في جزء من تلك العقيدة وليس منطقا كاملا, أي يوجد بعض التقاطع مع العقيدة الصحيحة ,أو يوجد بعض الأخلاقيات الحميدة في هذا الدين الفاسد ,أو توجد في هذا الدين بعض الشخصيات التي تمتلك أخلاقا عظيمة تحبها الفطرة الإنسانية ,فتجعل هؤلاء الناس لا ينتبهون للفساد القائم في العقيدة وإذا نبهوا لذلك الفساد ,التفوا على أنفسهم فطمأنوها إما بالجزء الصحيح من العقيدة أوبالأخلاقيات الموجودة عندهم أو بأخلاق رموز دينهم والتي رسموها في مخيلاتهم ,فاطمأنت نفوسهم بذلك وتابعوا حياتهم دون أن يلقوا لذلك بالا,ثم أصبحت تتطور لدي هذه الشبهة عندما عاشرت الطبقة الجاهلة فوجدت الدين عندهم هو تقليد وليس نابع عن يقين وتصديق ,فسألت نفسي أنهم لو ولدوا لا سمح الله وآباؤهم على دين المسيحية أو اليهودية ,عندها لا أعتقد أنهم سيقومون بالتحقق من صحة دينهم ,وسيتابعون حياتهم بناء على ملة آبائهم وأجدادهم,فأسئلتي هنا وأنا خجول من ربي على طرح هذه الأسئلة لكنني قد عانيت كثيرا من هذه الشبهات حتى مزقت حياتي ولم اعد أحس لها طعما:
    1-ما الفرق بين هذا المسلم المقلد وهذا الذمي المقلد فالإثنان لم يكلفا أنفسهما بالبحث عن الحقيقة ,لكن أحدهما سيخلد في النار والآخر سيخلد في الجنة ,فالمسألة مسألة تخليد وليس مسألة مؤقتة
    2-عندما نمحص حياة المسلم الملتزم والمسلم المتفلت نجد أن الملتزم في أغلب الأحيان عائلته ملتزمة وأن المتفلت عائلته متفلتة بعيدة عن الدين حتى في الأفكار فعندما نجد امرأة غير متحجبة نجد أن أمها في أغلب الأحيان غير متحجبة
    الخلاصة :ألاحظ أن التقليد في أغلب الأحيان هو الذي يتغلب على التجرد في الحكم على الأشياء, أي يتغلب على العقل والمنطق,فأجد القليل جدا من الناس من وقف موقف الحياد من دينه ثم بحث عن الحقيقة فإن وجدها على حق انتقل من التقليد إلى اليقين, وإن وجدها على باطل انتقل من الباطل إلى الحق ,حتى إنني لا أشاهد ذلك في الشرق وإنما أشاهده بشكل أكبر في الغرب,حيث الآباء في الشرق منذ نعومة أظفار أبنائهم يكثرون من الحديث عن الدين وعن المقدسات في دينهم ويسردون لهم من القصص العاطفية المؤثرة التي تحببهم بشخصيات وتكرههم بأخرى ,هذه القصص تبنى على أخلاق أشخاص أومواقف أشخاص أوعدل أشخاص وليس على اعتقادهم فيتعلقون بدينهم تعلق عاطفة ومشاعر وليس تعلق عقل ومنطق فعلى سبيل المثال :
    قصة سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي وزوجته فاطمة الزهراء التي اختلقها الشيعة عندما ضرب سيدنا عمر بن الخطاب فاطمة الزهراء فكسر ضلعها إلى آخر رواياتهم ,فمنذ نعومة أظفار أطفالهم نجد هذه القصة وما شابهها تتردد على مسامعهم حتى يتولد الحقد على سيدنا عمر وتحدث المغالاة في حب سيدنا علي وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ,فمهما حاورتهم بعد ذلك لا تجد فائدة من ذلك لأنهم كما أظن قد ارتسمت من صغرهم صورة معينة من الصعب أن تكسرها وتحطمها لتبني صورة أخرى ,فالتقليد عند بلاد الشرق مبني على اسس متينة من العاطفة والمشاعر منذ الصغر والتي من الصعب أن تحطمها لتبني صورة على أساس العقل والمنطق ,أما في الغرب فتجد أنهم متحررين من سيطرة هذه الصور فتعلقهم بدينهم سطحي بسيط وآباؤهم لا يلقون اهتماما لأبنائهم من ناحية الدين ,فسؤالي هنا وبصراحة مع أن هذه الصراحة قد تكون غير مؤدبة لكني مضطر إليها حتى أتخلص من الهم والحزن الذي يرافقني في حياتي :هل المقلدون غير المسلمون جميعهم في النار مع أن الذين انتقلوا من التقليد إلى العقل والمنطق أي من غير الإسلام إلى الإسلام عددهم قليل جدا في هذا الزمان,
    3-نجد في هذا الزمان أنه عندما يعرض الإسلام على شخص غير مسلم وخاصة في الغرب فتجده قد بدأ بالسخرية منا ومن ديننا الحنيف ,فسرعان ما يتهمه بالعنف والقتل والعدوان والجهل والتخلف وحب النساء ويعود السبب في ذلك إلى أفعالنا التي لا تنتمي لديننا الحنيف بشيء من جهة ,والتي اعتقد البعض أنها من ديننا, وإلى التضخيم الإعلامي والحملة الإعلامية الشرسة التي قام بها أعداؤنا حتى إن بعض المسلمين قد ساعدوهم في ذلك فعرضوا الإسلام بصورة مشوهة
    والسؤال هنا:هل الإنسان غير المسلم الذي يتعرض للشبهات المثارة حول الإسلام والتي أصبحت كالجبال العالية في وجه الحق ,فالإنسان لكي يصل للإسلام الحقيقي يجب أن يتجاوز هذه الجبال التي وضعها أعداء الإسلام في وجه الحق ,فهل هؤلاء الناس محاسبون كغيرهم أم أن ذلك عذرا لهم.
    4-هناك طبقة من الناس المحاكمة لديهم غير صحيحة فلا يستطيعون التمييز بين الحق والباطل ,فلذلك هم يعتمدون على آراء وأفكار غيرهم ,وخاصة الأشخاص الذين يثقون بهم , وإن هناك أناس لا يثقون بأنفسهم فيعتقدون أن تفكيرهم غير سليم ,وأنهم غير مؤهلين للتفكير في صحة دينهم ,فيعتمدون على من يثقون بهم وخاصة الأهل ,فهم يرددون مايقوله آباؤهم ,لأن ثقتهم بأهلهم أكبر من ثقتهم بأي شيء آخر.

    الشبهة الثانية:عندما نتأمل في الناس على اختلاف عقائدهم نجد أن هناك في كل طائفة أناس مخلصون لدينهم وعقيدتهم يضحون بالغالي والثمين لنصرة دينهم وتراهم في كل أوقاتهم يتوجهون إلى ربهم بصدق وإخلاص أن يرضى عنهم ,فهل الله سبحانه وتعالى يهديهم إلى العقيدة الصحيحة إن كانت عقائدهم باطلة , ,وأرى ذلك خاصة في طوائف المسلمين كالشيعة الإمامية , فترى بعضهم يقرأ في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم ويبكي ويتوجه إلى ربه بصدق بالأدعية المختلفة, طبعا وهو موحد فهل الله تعالى يهديه إلى الصراط المستقيم ويأخذ بيده إلى أهل السنة والجماعة أم يبقى على حاله حتى لو أخلص في دعائه, وكذلك الحال بالنسبة للمتصوفة والسلفية فهناك من المتصوفة ماتجده يمضي ليله ونهاره يذكر ربه ويدعوه بصدق ويرجو رضاه وكذلك الأمر بالنسبة للسلفية فهناك منهم ما يفعل ما فعله المتصوف ولكنه مع ذلك لا تجد أنهما أصبحا على مذهب واحد وإنما بقيا مختلفين وعندما تقول أن الخلاف فرعي, فأقول لك ليس كذلك, لأنك قد تجد أحدهما يكفر الآخر وعندما تقول أنه لا يوجد إخلاص في الدعاء, فأقول لك إني أعرف من كلا الطرفين أناس صدقو ماعاهدوا الله عيه فأرجو من الله أن يلهمكم جوابا لهذا التساؤل

    الشبهة الثالثة :فهي عبارة عن شبهة ألقاها علي صديق لي كان قد سألني إياها وتقول(إن سيدنا نوح عليه السلام قد أقام في قومه لمدة 950عام بنص القرآن وأنا أعرف أن الإسلام قد نفى أن الإنسان يتطور عبر الأزمان عن طريق رفض النظرية الداروينية,ويقول القرآن والسنة النبوية أن أعمار السابقين وأطوالهم كانت كبيرة جدا وعندما تقول لي أن نظرية داروين كانت بتغير النوع فهنا نجد أن هناك كذلك تغيرا في صفات النوع البشري فالمعروف أن أجهزة الجسم يصيبها التلف مع الزمن وعمرها الوسطي لا يتجاوز ال80سنة فهذا تساؤلي ولا تعتقد أنني أنكر أي شيء في القرآن والعياذ بالله وإنما من باب العلم بالشيء كي لا أترك للشيطان ثغرة ينفذ بها إلي )

    الشبهة الرابعة: عن الخلود بالنار فأنا أؤمن به إيمانا يقينيا لكن شيطاني ونفسي الخبيثة قد اتخذوا من جهلي الكبير وحماقتي مدخلا إلى عقيدتي الراسخة كي ينالوا منها ويودوا بي إلى الضلال والعياذ بالله,

    فأرجو من الله أن يلهمكم حلولا شافية لهذه التساؤلات والأهم من الرد على أسئلتي الدعاء لي بقلب صادق متيقن من الإجابة في ظهر الغيب فإن الله يقول في كتابه العزيز (ومن يضلل الله فما له من هاد) فأرجو من الله أن أكون من أولئك الذين قال فيهم (ومن يهد الله فما له من مضل) وأرجو منكم أن لا تتأخروا علي بالإجابة فأنا سوري وأخاف أن أسقط شهيدا في إحدى المظاهرات وعقيدتي فيها خلل أو فساد, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)).

    ننتظر تعليقات أساتذتنا...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,225
    إسعاف سريع ريثما يتم التفرّغ للنظر في منشأ الشبهات التي يُلْقيها الوسواس الخنّاس من الجنّة و الناس.. و الردّ عليها .. إنَّ كيْدَ الشيطانِ كانَ ضَعيْفاً..
    1- تقول اللهمّ قني شرَّ نفسي و اعزِم لي على أرشَدِ أَمري
    2- تقول آمنتُ بالله و رُسُلِهِ ثلاث مرّات بالتوجّه و الإستحضار قدر المستطاع.
    3- تقول عشر مرّات أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم.
    4- تكتب من أَوَّل سورة المائدة يا أيُّها الذين آمنوا أوفُوا بالعقود إلى قوله تعالى إنَّ اللهَ يَحكُمُ ما يُريد بمسك و زعفران مُذاب بماء الورد أو بأي مداد طاهر في إناء طاهر و تغسلها بالماء الطاهر و تشربها على الريق
    5- تتحرّى لقمة الحلال الطيّب و ابتعد عن الشبهات.
    6- أكثر سماع القرآن الكريم و تلاوته و اجعل لغذائك نصيباً من زيت الزيتون ...
    7- اجتنب صحبة الأشرار و الغافلين و الطعام عندهم و جالس الخارجين في سبيل الله و حُفّاظ القرآن الكريم.. و احرص على رضى الوالدين و أداء الحقوق .(حقوق الخالق و حقوق المخلوقين)
    8- ابق على صلة بأحباب هذا المنتدى المبارك و نُجيبكم قريباً إن شاء الله و الله وليُّ التوفيق .
    9- حاول أن تنام باكراً (بدري) بعد صلاة العشاء في جماعة . و لاتدخل مكاناً فيه مُجسّمات لذي روح..و حاول أن تؤدّي الفرائض الخمس في جماعة قدر المستطاع.
    10- حافظ على الطهارة في الجسم و الملبس و المضجع و الملمَس.
    - مُلاحظة: ما كلّ ما يُلقيه الشيطان يستأهل الردّ بل أكثر وساوسه سخيفة فارغة فاستعن بالله و لا تَجبُن و قُلْ اعتقدتُ ما هُوَ الحقّ عند الله عزَّ وجَلّ ... والله المستعان .. و السلام
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله اخي الفاضل حقيقة هناك امرا محزن كثير من الشباب اصبح عندهم شك وارتياب تجاه الدين الاسلامى الحنيف ابتدا انصح نفسي واياك بكثرة ذكر لااله الا الله والصلاة على رسول الله صل الله عليه و سلم سوف تزال الخواطر الشيطانية ثم اطلب العلم من عند اهله. واعداء الدين كثر من شتى الشرائح الاجتماعية.طالع كتاب البحث عن الحقيقة الكبرى لعصام قصاب وكبرى اليقينيات الكونية للشيخ البوطي وكتاب الإنصاف فيما وقع في العصر الراشدي من الخلاف د. حامد محمد خليفة باذن الله سوف تزال عنك الشبه حول دينك والله اعلم
    وافوض امري الى لله ان الله بصير بالعباد

  4. #4
    هذا الاخ فيما يبدو مصاب بداء الوسواس القهري
    وهو دليل صدق الايمان
    فعليه بتجنب الجواب والالتفات لمثل هذه الافكار
    لآنها لن تنتهي إلا بهذا.
    وإن أمكنه استشارة طبيب نفسي فيكون أفضل.
    حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
    صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,684
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إخوتي الأفاضل،

    بين يدي أن يأتي أحد المشايخ الكرام بجواب منهم أجيبُ...

    أمَّا الشُّبهة الأولى المتعلِّقة بالتَّقليد فيقال:
    روى الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى عن السيدة أسماء رضي الله عنها: "قَالَتْ : " أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ، فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، قُلْتُ : آيَةٌ ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، يُقَالُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا هُوَ مُحَمَّدٌ ثَلَاثًا ، فَيُقَالُ : نَمْ صَالِحًا ، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ " ."

    فالمستفاد هنا أنَّ المقلِّد تقليداً محضاً بحيث لا يصلي ولا يصوم ولا ينطق بالشهادتين إلا لأنَّه يرى من حوله يفضِّلون هذا ويستحسنونه إنَّما هو منافق لم يدخل الإيمان في قلبه.

    ولكن فلننقل السؤال عن هذه الصورة إلى عوامِّ المسلمين، أي إنَّا هل نجد عوامَّ المسلمين تنطبق عليهم هذه الصورة؟؟

    والجواب يقيناً: لا، ودليله التَّجربة.

    فاذهب فاسأل جدَّتك أو والدتك أو جدَّة صديقك أو وجدَّه أو من شئت من الأحياء ممَّن كبر عمره، أو فاسأل بائع الخضار أو عامل النَّظافة أو "الشَّحَّاد"، فاسأل أحد هؤلاء عن أنَّه لماذا هو مسلم؟

    سيقول: لأنَّ الإسلام حقٌّ.

    فتسأله: كيف عرفتَ أنَّه حقٌّ؟ أي: ما دليلك على وجود الله تعالى؟

    فسيقول: الدليل على وجوده تعالى ما نراه من الكائنات التي يستحيل وجودها بنفسها، فهو تعالى خالقها.

    فجوابه هذا مبنيٌّ على قضيَّة بديهيَّة ضروريَّة بأنَّ كلَّ مصنوع فله صانع، والعالم بكلِّ ما نراه فيه يستحيل أن لا يكون مصنوعاً، فله صانع.

    وهذا المجيب سيجيب بهذا الجواب على طريقته الخاصَّة، فسيقول المزارع مثلاً إنَّ شجرة الليمون وشجرة التفاح لهما نفس الهيئة الخارجيَّة، لكنَّ هناك سبباً لأن يخرج هذا بثمر غير ثمر ذاك.

    وسيقول عامل البناء إنَّ الجبال والسهول محال أن تكون بنت أنفسها بأنفسها.

    كما سيقول الفيزيائيُّ إن القوانين الفيزيائيَّة مرجَّحة محال أن تكون واجبة لذاتها لأنَّ العقل يتصوَّر اختلافها وإن لم تختلف.

    وستقول جدَّتك إنَّ جسمها الهرم محال أن يكون خلق نفسه، ومحال أن يكون الجسم الإنسانيُّ أصلاً إلا مصنوعاً مقدَّراً، فهذا يدركه العامِّيُّ والطَّبيب.

    ومثال دليل الأعرابيِّ بيِّن بأن قال: "البعرة تدلُّ على البعير والمشي على المسير، سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج، ألا يدلُّ ذلك على العليم الخبير".

    فإنَّ هذا الدَّليل لو أخبرنا به أيَّ عامِّيٍّ فسيفهمه تماماً مدركاً له على وجهه لأنَّ هذا الدَّليل بديهيٌّ.

    فلذلك قال تعالى: "قالت لهم رسلهم أفي الله شكٌّ فاطر السموات والأرض".

    والحاصل أنَّ عوامَّ المسلمين إن سألناهم وجدناهم ليسوا مقلِّدين تقليد المنافق الذي ليس يؤمن إلا بما استحسنه النَّاس لاستحسانهم وحده.

    وكذا مسألة الإيمان بسيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً مثلاً، فإنَّا إن سألنا العاميَّ عن سبب إيمانه به صلى الله عليه وسلَّم تسليماً أجاب بأنَّه يقرأ القرآن الكريم فيرى منه عجباً لا يكون من بشر عاديٍّ، وقد يذكر كلُّ شخص دليلاً خاصّاً به.

    وإن سألنا العاميَّ أن لماذا ترى قول النَّصارى كفراً فيجيبك بأنَّه بلاهة قبل أن يكون كفراً!

    فكيف يكون الواحد ثلاثة، أو كيف يولد الإله من رحم امرأة ثمَّ يُصلب؟!

    فنظر العامِّيِّ قادر على فهم هذه الأمور البيِّنة في ذاتها.

    فإن قلتَ: فعامِّيُّ النَّصارى كيف لم ينتبه إلى ذلك؟

    قلتُ: إن سئل عن ذلك عرف يقيناً أنَّه يعتقد بلاهة، وهنا مسألة أخرى بأنَّ من الناس من هو معاند لشهوة أو الثقة الزائدة بمعتقد الآباء، فيترك الحق وهو يعرفه ويقول بالباطل وهو يعرفه مكابرة وعناداً.

    فذلك كذلك كما أنَّ من أكابر علماء اللاهوت النَّصارى من يقول إنَّ النَّثليث مثلاً ليس يدركه العقل ولا يستطيع، فيُسلِّم ما هو مناقض للعقل تبعاً لغاية له.

    وفي ما سبق جواب عن الفرق بين مقلِّد المسلمين ومقلِّد غيرهم.

    وبعد هذا يُقال إنَّ الله تعالى قد أمر في مواضع عدَّة من القرآن الكريم بالنَّظر والتَّفكُّر في السموات والأرض والآيات فيهما وفي أنفسهم وفي بناء السماء والجبال والإبل، وأمر تعالى بتدبُّر القرآن الكريم...

    فهذا لأنَّ النَّظر مفضٍ إلى الحقِّ وهو وجود الله الحقِّ تعالى، فكان النَّظر بناء على تلك الآيات الكريمة واجباً، ولكن كلٌّ بحسب قدرته، فعامل البناء ينظر ويتفكَّر في خلق السموات والأرض بطريقته، والفيزيائيُّ بطريقته.

    وتدبُّر القرآن الكريم لمعرفة أنَّه نور من الله تعالى، وسيدرك العامِّيُّ ذلك.

    إن سألتَ: إن كان هناك عاميٌّ لم ينظر قطُّ أيكون مؤمناً؟

    أُجِبتَ: نعم، فإنَّه في حاله هذه لو ساءلتَه لوجدته معتقداً للحقّ لأنَّ عنده عليه دليلاً ولو إجماليّاً، لا لأنَّ آباءه كذلك.

    وللإمام حجَّة الإسلام أبي حامد الغزاليِّ رضي الله عنه رسالة "فيصل التفرقة بين الإسلام والزَّندقة" يتكلَّم فيها على اعتقاد العامِّيِّ فانظرها.

    قولك: إنَّ التَّعلُّق في الدِّين قليل في الغرب فكان عندهم فسحة للنَّظر، أمَّا عند المسلمين فالتَّقاليد مرتبطة بالدين فتغلق فُسح النَّظر.

    أقول: الحاصل في الغرب أنَّ كثيراً منهم وجد تناقضاً بيِّناً بين اعتقاد النَّصرانيَّة والعقل والعلم، فكثير هربوا إلى الإلحاد، وكثير قالوا إنَّ الدين لا يُحكم عليه بعقل ولا علم –وهؤلاء شرُّ الناس-.

    فالمجتمعات الغربيَّة فيها هذا التَّفكير، كما أنَّ منها منغلق متعصِّب أشدَّ التَّعصُّب لدينه على غباوته.

    فهذا سبب الفسحة التي نجد عند بعضهم...

    أمَّا المجتمعات الفقيرة الكادحة منهم فلا نجد فيها أصل التَّفرُّغ لمحاولة فهم ما الذي يعتقدون.

    أمَّا المسلمون فقد سبق الكلام على حالهم، وعدم وجود الفسحة لدى المشتغلين منهم في تحصيل أرزاقهم لا يعني أنَّهم لا يعقلون ما يقولون، فلو سألتَ أحدهم لأجابك.

    أمَّا مسألة أنَّ كلَّ غير مسلم فهو في النَّار فيقال إنَّ التَّكليف إنَّما هو بعد وصول الدَّعوة، فمن لم تبلغه الدَّعوة فلا يُكلَّف كمثل أهل استراليا الأصليين قبل وصول الغربيين إليهم.

    ثمَّ لو وصل اسم الإسلام بصورة مشوَّهة إلى شخص فلا يكون ذلك كافياً في الحكم على أنَّه قد بلغته الدَّعوة، بل يجب أن تصله الدَّعوة صحيحة.

    وأذكر هنا أنَّ من أعداء الدِّين من يتعمَّد التَّشويه صدّاً منه عن سبيل الله تعالى، فلقد كان من النصارى في الأندلس من يقول إنَّ المسلمين يعبدون ثلاثة أصنام! ولكلِّ من هذه الأصنام اسم، وأنَّ المسلمين يُخفون هذه الأصنام في مساجدهم فلا يراها غيرهم!
    ثمَّ عند أخذ النَّصارى بعض المدن الإسلاميّة قال هؤلاء الكذَّابون إنّض المسلمين قد هرَّبوا أصنامهم!

    ومن الكذب المتعمَّد كذلك أنَّ السلطان سليمان القانونيَّ رحمه الله تعالى عند حصاره فيينا قال بعض النصارى إنَّ السلطان كان يعلِّق بعض أطفال أهل تلك القرى من النصارى على الحراب لإخافة النصارى!

    فهل يُشكُّ في صحَّة هذه القصَّة ولو قليلاً لمن علم من هم العثمانيُّون ومن هم المسلمون؟!

    فالحاصل أنَّه لا يُحكم بكفر كلِّ غير مسلم إن لم تبلغه الدَّعوة الحقَّة، أمَّا الصَّادُّ عن سبيل الله تعالى فعذابه مضاعف، والله أعلم.

    أمَّا الشُّبهة الثَّانية فيقال إنَّ استجابة الدُّعاء فرع صحَّة الدُّعاء، فمن أخلص دعاءه معتقداً أن إلهه هو الشَّمس فهل نقول إنَّ استجابة دعائه واجبة؟! لا يقيناً.

    ومن اعتقد أنَّ خالق العالم ثلاثة هل نقول إنَّه إن دعاها فسيستجيب الله تعالى له؟!

    ومن اعتقد الله –تعالى عن يلوغ الأوهام- جسماً كشكل الإنسان لكنَّه ذو جسم كبير يجلس على كرسيٍّ فوق السماء فهل هو يدعو الله تعالى؟؟؟
    ومن اعتقد أنَّ الله –تعالى عن ذلك- يكذب ويأمر بالكذب ويحبُّه ويرتضيه فهل سيستجاب دعاؤه؟

    لا يقيناً.

    ثمَّ إنَّ الدَّاعي المكذِّب ببعض القرآن الكريم كافر أصلاً، فكيف يكون مؤمناً بالإسلام وهو يكذِّب بعضه؟!

    ثمَّ إنَّ الهداية قد تحصل في الدُّنيا لمن يتوكَّل على الله تعالى حقَّ التَّوكُّل، وقد تكون في الآخرة بأن يُهدى إلى الجنَّة. فإنَّا نقول بقول سيِّدنا محمَّد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً: "من صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمَّة الله وذمَّة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمّته"[رواه البخاريّ].

    فلا نكفر من أهل القبلة أحداً، فالمعتزليُّ مثلاً لا يُكذِّب بشيء من كتاب الله تعالى، وإنَّما ضلَّ من شبه عرضت له، والمشبِّه من الوهَّابيَّة لا يكذِّب بشيء من الكتاب العزيز، وإنَّما ضلَّ بجهله وغلبة حسِّه على فهمه.

    وقد ذكر ذلك الإمام الغزاليُّ رضي الله تعالى عنه كذلك في رسالة: "فيصل التفرقة" السابق ذكرها.

    أمَّا الشُّبهة الثَّالثة المتعلِّقة بأعمار النَّاس فيقال إنَّ البحوث المعاصرة تقول إنَّ العُمُر للإنسان كأنَّه محدَّد من جيناته بطريقة ما، فإنَّ خلايا الجسم تتجدَّد دوريّاً، ففي المرحلة الأولى يكون التَّجدُّد على أشدِّه ثمَّ يبطؤ، ثمَّ في مرحلة ما ينقص هذا التَّجدُّد فتهلك الأعضاء ممَّا يؤدِّي إلى الموت –أرجو البحث عن هذه المسألة في موضعها إذ لستُ أذكر تمام البحث، ولن يصعب عليك أن تجدها-.

    فهذه مقدِّمة.

    ومقدِّمة ثانية أنَّ الجينات تختلف بين النَّاس بما يكون منه اختلاف في صورهم وصفاتهم، والابن قد يكون أطول من الأب كثيراً أو أبيض كثيراً أو جعد الشَّعر بخلاف أبيه.

    وهناك تجربة حاصلة في تربية الخيل بأنَّهم على مرور أجيال –في أوروبا- كانوا يزاوجون بين قصير الخيل، فنتج بعد أجيال خيل قصيرة كمثل الكلاب.

    فلا يبعد أن يكون النَّاس مع مرور آلاف السنين قد قلَّت أعمارهم شيئاً فشيئاً، ولا محال في ذلك.

    أمَّا الشُّبهة الرَّابعة المتعلِّقة بفناء النَّار فإنَّما مبناها على اعتقادٍ بأنَّ العبد الحقُّ في مساءلة الله تعالى، والله تعالى: "لا يُسأل عمَّا يفعل وهم يُسألون"، فهو تعالى خالق الخلق ومالكهم فيكرم من يشاء ويحرم من يشاء...

    "قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمَّه ومن في الأرض جميعاً".

    وإنَّما يقوم الإسلام على ظهر التَّسليم والاستسلام للربِّ الحقِّ تعالى، فبعدما عرفنا أنَّه تعالى هو الحقُّ وأنَّه خالقنا ورازقنا وأنَّ الإسلام هو الدِّين الحقُّ بعدما بحثنا ونظرنا فإنَّه تعالى أعلمنا بأنَّا لمَّا كنَّا عبيداً له تعالى فحقُّنا حقُّ العبد بالتَّسليم، فما وعده سيُّده فحاصل، وما أوعده فحاصل.

    وإنَّما وصلنا إلى صحَّة هذا بناء على الآيات الكريمة التي يصدِّقها العقل.

    فإنَّ الدليل على وجود الله تعالى هو احتياج العالم، فالعالم في نفسه لا يستحقُّ الوجود، فلمَ خلق الله تعالى العالم؟

    إن كان ذلك لسبب فينتقل السؤال إلى هذا السبب وهكذا، فلا يكون هناك سبب حقيقيٌّ وهو باطل.

    أو أن يكون سبب خلق العالم لتكمُّل الله تعالى، فيكون المتكمِّل بغيره ناقصاً بذاتها، فمحال أن يكون الله تعالى قد خلق العالم ليتكمَّل.

    فيبقى أنَّه تعالى خلق العالم لمحض إرادته واختياره، فثبت أنَّه تعالى خالق للعالم بكلِّ ما فيه لا لموجب عليه تعالى، بل هو تعالى اختار خلق العالم على صورته هذه. وكلُّ أفعاله تعالى ليست محكوماً عليها بشيء موجب على الله تعالى، فلا شيء من أفعاله تعالى يُحكم عليه بأنَّه شرٌّ أو ظلم، بل كلُّ أفعاله تعالى عدل وحقٌّ.

    وبعد هذا يقال إنَّ الله تعالى قد أراد تكريم بعض العباد وتعذيب بعض العبيد بما كسبت أيديهم، ولم يكن ذلك لوجوب عليه تعالى.

    ولذلك "لا يُسأل عمَّا يفعل" سبحانه وتعالى.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. #6
    من اروع ما استفدته من الداعية الموفق الشيخ محمد النابلسي قوله - وانقله بالمعنى وليس حرفيا- يقول فضيلته : اخبرك سبحانه جل جلاله انه عدل ورحمان رحيم وكريم وشديد العقاب والانتقام, ولن تتخيل ابدا تطبيقات هذا الكلام على كل الفروع المندرجة تحته, لانك لست الها والمطلوب منك فقط ان تصدق انه لن يظلم احدا, وانه عدل بالمطلق, وهذا ما لا يمكننا تصوره ابدا بكل مقتضياته وفرعياته وتطبيقاته وصوره, فعلينا ان نجتهد فيما يريده منا ونترك ما يريده بنا له, فنحن عبيد له وهو مالكنا ومع ذلك فقد تكرم علينا واعطانا ضمانة تامة اكيدة باخباره لنا يقينا بانه لن يظلم احدا ولن يكون لمن يعذبه اي عذر مقبول امام العدل المطلق والرحمة المطلقة, فدع عنك افعال الله وحسابه وما هو مختص به وبجلاله واقتصر على ماطلب منك,
    اقول اخي الحبيب وهذا القول والله يااخي ليس دروشة ومجرب جدا يا اخي جربته بنفسي وجربه من هم اعلم وافضل مني وتمتعوا بنتائجه الطيبة, وكما انك وهو ظاهر من كلامك رقيق رحيم تفكر في العدل المطلق والرحمة فالله عز وجل اولى منك بهذا وكل الرحمة والرقة في قلبك ما هي الا جزء صغير متناهي الصغر من الرحمة التي انزلها الله الى الارض والتي هي اصلا ايضا جزء واحد من مائة جزء ادخرها الله عنده لعباده عند حسابهم كما جاء في الحديث, فتمتع بضمانة الرحمة المطلقة والعدل المطلق كما اخبرك الله عن نفسك ودع عنك الوساوس, فاذا كان القاضي العبد لا يطلق حكمه بالشبه فالله اولى منه, لكن العدل المطلق لا يتصور في عقولنا وهو فعل لله امن به واترك عنك تصوره
    وفي انتظار افادات الاكارم في هذا الموضوع
    وبارك الله فيكم وجزاكم خيرا
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    القدس
    المشاركات
    135
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ملاحظة: لا يجوز أن يرمى كل من عرضت له شبهة حقيقية بالوسواس والمرض النفسي وغير ذلك إلا إذا تمت الإجابة العلمية الشافية عن الشبهة ولم يتبق للشخص كلام يقوله على جهة القناعة.

    فإذا حلت له الشبهة تماما ومع ذلك لم تستقر نفسه وتزول خواطره؛ فهنا قد يكون موسوسا، وقد يكون معاندا، وقد يكون ملحدا هدفه التشكيك بإظهار أن ما ذكر له من الأدلة ليس مقنعا وأنه حزين ومتأسف لذلك ، وقد يكون غير ذلك.

    مع العلم أن مجرد إشعار الذي تنتابه بعض الشبه بأنه موسوس وأنه غير طبيعي يجعل عنده ردة فعل عكسية تماماً، بأن يتعصب لشبهه ويضل، أو بأن يمرض نفسيا حقيقة بعد أن لم يكن مريضا، أو غير ذلك مما يعرف بالتجربة ومعاملة مثل هذه الحالات.

    والله أعلم، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً


    قال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام في عقيدته:
    الجهاد ضربان: ضرب بالجدل والبيان، وضرب بالسيف والسنان...، وعلى الجملة ينبغي لكل عالم إذا أذل الحق وأخمل الصواب أن يبذل جهده في نصرتها، وأن يجعل نفسه بالذل والخمول أولى منهما، وإن عز الحق وظهر الصواب أن يستظل بظلهما، وأن يكتفي باليسير من رشاش غيرهما:
    قليل منك ينفعني ولكن... قليلك لا يقال له قليل.

  8. #8
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    سيدي الاستاذ عبد السلام مازن أبو خلف
    أنا لست في مقام تلاميذكم (وإن كنت استفدت من منهجيتكم في طلب العلم الموسومة بالخطة المنهجية للوصول إلى الوراثة النبوية)
    لكني بحكم تجربتي المتواضعة أستطيع أن أعرف حال الموسوس وحال الشاك
    وانا لم أرم الاخ بأنه مريض جزافا بل بما ظهر لي من كلامه

    فالاخ يقول
    إن هذه الأفكار قد أخذت تتسرب إلى قلبي منذ ما يقارب السنتين وكان مصدرها هذه النفس الخبيثة الأمارة بالسوء دون أن أتعرض إلى الشبه التي يلقيها أعداء الإسلام
    وهذا دليل على أن مصدر تشكيكاته هو حديث النفس وليس أمرا خارجيا

    ويقول
    وإني والله ياشيخي خائف أن يكون ذلك عقابا ربانيا على ما اقترفت يداي من المعاصي
    وتأنيب الضمير هذا لايكون عادة من الملحدين بل في الموسوسين
    بل إن خوفهم هو بالاصل السبب في مرضهم.

    ويقول
    ومنذ ذلك الوقت بدأت تتسرب إلى قلبي شبهة بعد شبهة
    وهذا من خصائص الوسواس القهري حيث أن الفكر يكون منشغلا تماما في قضية ما حتى إذا ماحلها (أو انحلت) أتته أخرى بعدها فانهمك فيها مجددا لايرتاح له بال.
    أما الانسان السليم أن تكون له مجموعة محدودة من التساؤلات فيحلها أو يحل بعضها وتنتهي المشكلة بالنسبة له

    ويقول
    وعند ذلك يبدأ صراع شرس بين نفسي وشيطاني من جهة وإيماني اليقيني من جهة أخرى
    دقق معي في قوله إيماني اليقيني ووصفه صراعه الداخلي بالشرس
    هذا حال الموسوس تماما
    فهو مومن موقن
    لكن تعتريه أفكار قهرية(خارجة عن إرادته ورضاه) يحسبها خللا في إيمانه
    ويبدأ الصراع.

    الان انظر إلى قوله
    ,فتارة تنتصر نفسي وأعوانها وتبدأ بأخذي إلى طرق مظلمة وسوداوية وعندها أكره نفسي وأقول يا ليتني كنت ترابا
    حيث يصرح بأنه يعتقد الافكار نابعة من نفسه
    ولذلك فهو يكرهها
    بل ويتمنى أن يكون ترابا
    لم ؟
    إنه يعلم في قرارة نفسه أن هذه الافكار باطلة
    ولكن التبس عليه الامر فظن نفسه قائلا بها
    وهنا ينشا الصراع بين الايمان الحقيقي والضلال الموهوم.
    فحين تاتي االاخ نوبة الوسواس وتتسلط عليه الافكار الغريبة عن إيمانه يحس بما مضى
    ثم
    ,وتارة ينتصر إيماني اليقيني الذي يحصل عن طريق العقل كذلك عن طريق أشياء أخرى يقينية ملموسة كإعجاز القرآن الكريم وغير ذلك
    إن النوبة المرضية تزول ليعود للذهن صفاؤه وتنقشع الافكار الوسواسية القهرية
    (لاحظ هنا أنها تمضي بمفردها لاكما يظن الاخ أنه بسبب الادلة فالادلة كانت حاضرة طول الوقت)
    ثم إن الاخ هنا قد جرب طريق الدليل العقلي في تثبيت إيمانه كما ترون ولم يكن في حاجة لدلائل على صدق الدين في نفس الامر(إنه يحتاج لأدلة تطمئنه على ثبوت قدمه في الايمان بهذا الدين لا أكثر ولا أقل)
    ومع ذلك فهو يكابد الامرين منذ سنتين دون جدوى.


    وهو يقول عن حاله لما تذهب الافكار الوسواسية
    فتدفع بتلك الشبهات وترمي بها عرض الحائط وعندها أشعر بنشوة وفرحة ما بعدها نشوة وتستقر نفسي وتهدأ

    إنها حلاوة الايمان التي لايذوقها إلا من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار
    وما عمل مرض الوسواس إلا أنه يدخلك في حالة تحس فيها أنك كافر أي أنك في النار
    فإذا مازالت النوبة الواحدة من الافكار الوسواسية تنبهت إلى إيمانك وأحسست حينها بقيمته ثم لم تعد بعدها الدنيا كلها تساوي أمامك شيئا.

    وهكذا يظل المريض في حالة كر وفر وشد وجذب متنقلا بين نعيم الجنان وسعير النيران
    ولذلك فحياتي مزيج بين المشاعر السوداوية الكئيبة وبين مشاعر حلاوة الإيمان والتي أنتم أعلم بها

    والان دعنا نؤكد على حقيقة انه مريض فهو يقول
    و مع ذلك فإن سبحانه وتعالى قد هداني لمعرفة الردود على هذه الشبه دون أن أقرأ شيئا عن الرد لتلك الشبه وعندما أقرأ تلك الردود أفاجأ بأنها تطابق ماهداني ربي له وذلك من فضله تعالى
    الرجل جرب الردود المنطقية العلمية ولم تكن تعوزه فواضح أنه ذكي بحيث اكتشف جوابا للشبه من تلقاء نفسه.

    لكن ياترى هل كان هذا هو الطريق الامثل لحل مشاكله (فلنتذكر انه جرب هذا الطريق طوال عامين...وصدقوني ياإخوة يومان على هذه الحال كفيلة بأن تورث المرء هزلا وكآبة شديدين)

    فلنر مايقول

    ,ولكن المشكلة أنني ما إن أنتهي من شبهة حتى تأتيني شبهة أثقل منها تقسم ظهري وتشل حركتي
    إذن فواضح أن استعمال الردود العلمية في تثبيت الايمان لايفيد(لآنه اصلا مومن) ولاينفع في طرد الشبه (لأنها قهرية) إذ هي تأتي يرقق بعضها بعضا كلما جائت واحدة قال هذه مهلكتي.

    الان دقق معي في قوله
    وأحيانا تكون تافهة لكنها تعلق في ذاكرتي
    هو هنا يصرح بتفاهتها ومعرفته بذلك وضمنا هويؤكد امتلاكه الدليل على بطلانها
    لكن مع ذلك هي ..عالقة أي قهرا

    إنها الافكار التافهة التي يعطيها مرض الوسواس القهري حيزا أكبر من المعتاد في التفكير والذاكرة والاهتمام وكلما زاد الاهتمام بها كلما زاد عمق سقوط المريض في غيابات هذا الجب
    وعندما أتذكرها تبدأ الوساوس التي تودي بي إلى ماسبق ذكره دون أن أستطيع السيطرة على نفسي

    فالمسألة واضحة إذن
    أفكار بعيدة عن إيمان الرجل او مناقضة له
    هي في نفسها باطلة والاخ يعلم ذلك بل وتصل إلى حد التفاهة أحيانا
    تتسلط على فكر الاخ وذاكرته وتستولي على اهتمامه بشكل قهري (قال لا أستطيع السيطرة على نفسي)
    يتوهم الاخ (لعدم وعيه بالمرض) أنه شخصيا معتقد بهذه الافكار الباطلة
    وبما أنه لايرضى ذلك
    يقوم بالرد عليها بمختلف طرق البراهين والحجاج (لايقبل الشعر والخطابة)
    فتنقشع غيومها السوداء عن سماء فكره حينا
    فيحسب الاخ ان ذكل نتيجة جهده الفكري
    لكنه مايلبث أن يفاجأ بنفس الافكار التافهة تسلطت عليه من جديد وهنا لن تنفع نفس البراهين السابقة(لآنها بمنطق المرض تكون مستهلكة) على الرغم من قطعيتها
    إذن يزيد غرقا في مستنقع الافكار القهرية


    يا آخوة
    أقول لكم -والعلم لله وحده- هذا الاخ يمثل حالة نمطية لمرض الوسواس القهري
    وأنا لآشفاقي عليه نصحته بالتوجه للطبيب
    إذ أن هذا المرض في العادة يتطلب ستة أشهر من العلاج للبرء
    والاخ يعاني منذ سنتبن
    فأخاف أن تتطور حالة الوسواس عنده إلى اكتئاب لاسمح الله
    وذلك ممكن تماما نظرا لما يقاسيه الاخ طوال هذه المدة
    أصلح الله حالنا أجمعين ..آمين.
    حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
    صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,684
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم نصر الدين،

    ليس هذا محلَّ هذا، ولكن يُبعد ما ذكرتَ أنَّ الشُّبه التي ذكرها ذلك الأخ شبه علميَّة، وليست أحوالاً نفسيَّة لديه.

    وما نقلتَ إنَّما هو انفعال ذلك الأخ بتلك الشُّبه التي يراها مشكِّكة له في الحقّ الذي يعتقد.

    والشُّبه تعلق في الذهن أحياناً عند بعض الأشخاص، خاصَّة إن لم يكن ذلك الشَّخص متمكِّناً في علم الاعتقاد.

    وإنَّما نصيحتي للأخ السائل أن يتعلَّم العقيدة، إذ قال سيدنا الإمام الغزاليُّ رضي الله تعالى عنه في رسالة: "إلجام العوام عن علم الكلام" إنَّ علم الكلام لا يجوز أن يتعلَّمه إلا من عنده إشكال أو مَن عنده القدرة الذهنيَّة والصفاء الديني ليتعلَّم علم الكلام ليدافع عن الدِّين.

    فكأن الإمام يقول إنَّ هذا العلم لا يجوز أن يتعلَّمه إلا الطَّبيب أو المريض، أمَّا غيرهما فيضرُّه ذلك.

    ومثال الطَّبيب يُبيِّن ذلك بأنَّ المهندس لو قرأ في الطِّبِّ قليلاً فسيظنُّ أنَّه محيط بالطِّبِّ، فيحكم بدواء معيَّن فيقتل به المريض!

    فلا يجوز أن يفتي في الطِّبِّ إلا الذي درس الطِّبَّ كاملاً بحيث يكون حكمه بناء على واسع النَّظر.

    والمريض لحاجته للدواء، وغير المريض لا يحتاج الدواء، بل قد يضرُّه لما فيه من آثار جانبيَّة.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. #10
    أخى عبد الله جودة
    بالرغم أنى لا علم لى بفن الكلام
    إلا أن كل من سبقنى قد أخطأ بمحاولة إستيعاب أسئلتك جميعا جملة واحدة !

    نعم
    أنت وضعت كما ضخما من الأسئلة التى ربما يستغرق الإجابة على واحد منها فصل كامل فى أحد كتب العقيدة !!!

    و لذلك سأتولى بدلا عنك و ضع سؤالا واحدا
    و على الأعضاء الرد على هذا السؤال الواحد أولا على منهج الأشاعرة (الذى لا أجيده)
    و السؤال الأول هو :
    هل يجوز التقليد فى باب الإلهيات ؟
    أعنى باب إثبات وجود الله و وحدانيته و صفاته ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,684
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    اخي طه،

    قولك إنَّ من سبقك قد أخطأ حكم هو فرع عن كونك فهمتَ قولهم...

    فالحكم على الشيء فرع عن تصوُّره.

    وما دمت لم تدركه على وجهه فلا تستطيع الحكم عليه لا بخطأ ولا صواب قبل أن تفهمه.

    أمَّا سؤالك فجوابه في مواضيع عدَّة من حرمة التَّقليد في الاعتقاد على القادر على النَّظر.

    فكلُّ إنسان قادر على النَّظر في وجود الله تعالى ووحدانيَّته وقدرته وعلمه وغناه وما مثل ذلك...

    فلذلك قال العلماء إن المقلِّد في إيمانه وهو قادر على النَّظر والتَّفكر في خلق السموات والأرض والقرآن الكريم -كما أمر الله تعالى- فهو عاصٍ آثم، ومع هذا فهو مسلم مؤمن...

    أي إنَّ إيمان المقلِّد صحيح، ولكنَّه قد ترك واجباً هو التَّفكُّر المأمور به في القرآن الكريم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  12. #12
    أخى أبا غوش
    إذا ولد الشخص لأبوان مسيحيان
    فإنه يصير مسيحيا بالتقليد ، أو وثنيا أو يهوديا كذلك

    و لهذا يقول سيدى الفخر (بل يجب معرفة الله بالدليل) !
    لأنك لو عرفته بالتقليد ، فما أدراك أن من تقلده على صواب {قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ }

    قد يولد الرجل مسلما و لكن متشيعا أو متزدقا أو فى بيئة منحلة !

    و لهذا فإن أول ما ينبغى على المسلم العاقل هو {معرفة الله بالدليل)
    فلو لم تعرفه تعالى بالدليل لم تأمن أن تهلك مع من هلك !
    و لا تكلمنى عن تصورى لعلم الكلام لأنى لا أتصوره أصلا !

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,684
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي طه،

    كلامك صحيح في وجوب النَّظر، وهذا ما ذكرته أنا!

    ولكنَّ إيمان المقلِّد صحيح، وهو لقول الله تعالى: "فاعلم أنَّه لا إله إلا الله"، فالمطلوب المقصود لذاته هو العلم به تعالى، وهو قول كافَّة العلماء إلا قليلاً جدّاً.

    فإن سألتَ: ما الفرق بين عامِّي المسلم وعامِّي اليهوديّ؟

    أُجِبتَ من جهات ثلاث:

    الأولى: جهة أنَّا لا نسلِّم أنَّ معتقد المسلم العامِّيِّ تماماً كمعتقد الكافر، فمعتقد الكافر مخالف للعقل بخلاف معتقد المسلم، ولئن بوحث المسلم العامِّيُّ في معتقده فسيستطيع تبيانه، بل سيستطيع الاستدلال عليه. وذلك بخلاف الكافر كالذي يعتقد التثليث الذي لا يعقله. وقد سبق الكلام

    الثَّانية: أنَّ المولود لأبوين مسلمين فهذه رحمة من الله تعالى له بأن عرف الإسلام على حقيقته -إن كان اهله ملتزمين له-، فيكون الله تعالى قد هداه إلى الاعتقاد الحقِّ بأقرب طريق.

    الثَّالثة: الجهة التي ذكر الإمام أبو حامد الغزاليُّ رضي الله تعالى عنه في "فيصل التَّفرقة"، فانظره ثَمَّ.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  14. #14
    كلام جيد سيدى
    و لكن ماذا عمن يولد فيتعلم منذ صغره أن الله متحيز على عرشه فى السماء ؟
    و أن أفعاله و صفاته محدثة متعلقة بالمخلوق ؟

    هل يصح إيمان هذا بغير النظر ؟

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,684
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي طه،

    هذا الشَّخص يؤمن بوجود خالق للكون قادر على كلِّ شيء واحد في ذاته وصفاته وأفعاله غنيٌّ عن كلِّ شيء، فإيمانه صحيح.

    وسؤالك يدخل فيه السؤال ن معتقد التَّجسيم، ونحن لا نكفره إذ لا نكفر من أهل القبلة أحداً، أي لا نكر مكذباً.

    ولكنَّ المقلِّد العامِّيَّ لا يُتصوَّر أن يكون قائلاً بحقيقة حدوث الصفات لله تعالى عن ذلك.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •