صفحة 1 من 6 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 86

الموضوع: مناقشة دليل الوحدانية لدى الإمام الجويني في العقيدة النظامية

  1. #1

    مناقشة دليل الوحدانية لدى الإمام الجويني في العقيدة النظامية

    أليس الكلام على صفة الكلام في النظامية جاء متقدما على فصل الوحدانية؟
    على العموم.. أردت معرفة تقريره لوجه الدليل الذي ذكره إمام الحرمين في فصل الوحدانية والنكتة التي قال إنه يسعد من يعيها ويفوز الفوز الأكبر من يدريها كما ذكر..
    مع ملاحظة أن النص به أخطاء أو سقط طفيف.. والله أعلم.

    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    الكلام على الكلام متأخر على الكلام على الوحدانية في النظامية [أي في طبعة القوصي هوامش على النظامية]
    وسوف أحاول تلخيص ونقل أهم ما قاله الدكتور المحترم القوصي هناك.
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 28-06-2007 الساعة 13:39
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    إسلام آباد ـ باكستان
    المشاركات
    143
    حياكم الله أخانا الكريم نزار ..
    يقول المصريون: يــــــــــــــــاه!
    أما زال هذا السؤال القديم حيا عندكم يا شيخ نزار؟!
    ولعلي نقلت لكم من قبل شيئا من كلام الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي ـ وهو نائب رئيس جامعة الأزهر الآن.
    لكن يبدو أن رسالتي لم تصلكم يومئذ؛ فالنت يبتلع بعض الرسائل على ما لاحظت. وهذا من الأمثلة المؤكدة لذلك.
    وما أذكره الآن من ذاكرتي لا يغني أبدا عما أنتظره معكم من جواب الأستاذ الشيخ سعيد وبيانه لتعليقة الشخصي على كلام إمام الحرمين في النظامية ..
    لم يعتمد إمام الحرمين في النظامية على دلالة التمانع المشهورة عند المتكلمين؛ بل اعتمد على دلالة أخرى خالصها استحالة وجود إله ثان لاستحالة وجود أسباب التغاير بينه وبين الأول. والجويني يرى أن التغاير بين موجودين إنما يكون باختصاص أحدهما بحيز، أو بكون أحدهما صفة للآخر. ويرى أن وجود متغايرين لا يختص أحدهما بحيز، ولا يكون أحدهما صفة للآخر ـ في الاستحالة كوجود متحيزين في حيز واحد.
    وقد أشار الدكتور القوصي إلى أن الجويني حكى هذا الاستدلال في الشامل عن أبي القاسم البلخي الكعبي (تـ319هـ) من المعتزلة البغداديين، ثم نقضه وبين وجوه فساده، ومن ثم تعجب الشيخ القوصي من اعتماد الجويني لهذا الوجه من الدلالة في النظامية بعد تمام نقضه في الشامل، واعتبر مدح الجويني لهذه الدلالة في النظامية لونا من الاعتذار عما وصفها به في الشامل.
    وبمشيئة الله حينما أرجع من الإجازة أحاول أن أنقل لكم كلام الدكتور القوصي إذا كان ذلك مهما، وأحسب أن تعليقاته ذات فائدة علمية، والرجل أشعري صليبة زارنا في إسلام آباد في أواخر التسعينات مشاركا في الأسبوع الثقافي السنوي للجامعة.
    التعديل الأخير تم بواسطة د. مصعب الخير الإدريسي ; 27-06-2007 الساعة 07:40
    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    إسلام آباد ـ باكستان
    المشاركات
    143
    معذرة لم ألاحظ قول الأستاذ الشيخ سعيد المشير إلى عزمه على عرض ما قدمه الدكتور القوصي لتغير الصفحة في أثناء المشاركة؛ فعلى بركة الله ... ومن الأهمية بمكان أن يضم إليه رؤيته الشخصية، والله المستعان في الأمور كلها.
    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    الإخوة الأفاضل،
    قبل الشروع في التعليق على نص الإمام الجويني، وما قيل عليه، وذكر جهات النظر فيه.
    أحببت أولا أن أحقق النص على طبعات ثلاثة ليكون الكلام قائما على نصص أقرب ما يكون إلى الصحة، وندعو الله تعالى أن يوفقنا في ذلك، ولا يخلو عمل من نقص، فإن لاحظ بعض الإخوة أمرا فالرجاء منهم أن يفيدونا.

    وأشكر الأخ الفاضل الدكتور مصعب الخير على حسن أدبه، وكثير فوائده، وأدعو الله تعالى أن ينفع به.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 28-06-2007 الساعة 16:46
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  6. #6
    الحمد لله
    بارك الله للمشايخ الأفاضل اهتمامهم بهذا الموضوع، سيما النظامية التي لا أعلم لها شرحا كاملا في تراثنا الإسلامي سوى ما كتبه الدجاني القشاشي المدني على مبحث الصفات المرعية في ثبوت الطلبات التكليفية من تعليق سماه "الانتصار لإمام الحرمين فيما شنع عليه النظار" واختصره ونقل لبابه تلميذه الشيخ إبراهيم الكوراني المتوفى سنة ١١٠١ه..
    والكتاب يستحق أن يتناول بالدرس والشرح لكونه لم يخل من فوائد ونكت تليق بقدر إمام الحرمين رام من علماء أهل الحق زيادة بسطها والوقوف على وجوه دلالتها...
    أما تصحيح الفقرة موضوع الحوار.. فأرى ضرورة تصحيح ما يلي:

    - فابتنى على ذلك اتساق إطلاق القول بتغاير المتحيز والموجود الأزلي الذي لا يناسب الحيز.

    - في الخروج عن المعقول كفرض متحيزين في حيز واحد.

    أما تعليل هذه الاختيارات وغيرها فيتبع التعليق إن شاء الله...
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    قد أوافقك أخي نزار في التصحيح الثاني، أما الأول فأنا أرى أن "الوجود" أصحُّ وإن لم أقل بخطأ "الموجود".
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    الإخوة الأعزاء،
    هذه هي التعليقات التي كتبتها في اليومين أو الثلاثة الماضية الماضية، وكنت فكرت أن أنشرها على المنتدى بالتدريج، ولكن قررت أخيرا أن أرفعها دفعة واحدة بصورتها الحالية النهائية -حتى الآن-.
    وأرجو من الإخوة الأفاضل إن كان عندهم تعليقات أو انتقادات أن لا يترددوا في كتابتها، لعل الفائدة تعم.
    الفقير إلى الله تعالى
    سعيد فودة
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني ; 03-07-2007 الساعة 16:48
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  9. #9
    الحمد لله

    الشيخ الفاضل سعيد:

    أولا جزاكم الله خيرا على تخصيصكم الوقت لتحليل كلام إمام الحرمين في النظامية حول دليله فيها على وحدانية الباري تعالى، ولا شك أن كلام أئمة أهل الحق - سيما الجويني - في حاجة إلى بسط وتقريب للأفهام مع مراعاة الأصول الاستدلالية التي ينطلقون منها.

    قد شغل ذهني كلام إمام الحرمين في النظامية حول دليل التوحيد الذي وعد أن من تدبره فقد يسعد سعادة كبرى بل يصير من الفائزين، وقد جاء كلامه فيها مختصرا موجزا بحيث صعب على من لم يحط علما بدقائق علم الكلام - كلام المتقدمين خاصة - فهم تلك النكتة، وفي نفس الوقت لم أجد تعليقا دقيقا يكشف اللثام عن ذلك الكلام، ولم أكن قد اطلعت على كلام الشيخ القوصي الذي وقفت عليه الآن في تعليق الشيخ سعيد وتبين لي أنه لم يحرر مقصد الجويني لا من قريب ولا من بعيد.. مع خالص احترامي وتقديري لكل من بحث كلام أئمة أهل الحق وحاول فهمه..

    أما عن مراد إمام الحرمين، فلعلي أحرر ذلك في أقرب وقت بأقرب الألفاظ وأبين المعاني وأوجزها وبلا تطويل ممل ولا تقصير مخل.. إلا أنني أشير في عجالة إلى بعض النقاط:

    - تسمية كلام الجويني على الوحدانية "بالبرهان" المقصود منه القطعية بإفادة المطلوب ذهنا وخارجا فيه تجاوز وتسامح.. خلافا لبرهان التمانع بعد تحقيقة ودفع كل ما يرد عليه فهو برهان قاطع على وحدانية الله تعالى ذهنا وخارجا.. وسأشير إلى سبب ذلك.

    - الدليل الذي ساقه الجويني في النظامية لا يرقى عنده بحال من الأحوال إلى برهان التمانع القطعي بعد تحقيق شروطه المتمثلة في ضبط عشرة أوجه يجب اعتبارها في حق كل من فرض إلها والتي لو سقط منها شرط واحد في حق واحد منهما كان كافيا في إبطال ألوهيته...وإنما هو دليل ثان يأتي من باب نفي جواز تعدد الآلهة "في الأذهان" التي يصعب عليها فهم دليل التمانع.. وقولي في الأذهان يشير إلى أن دليل الجويني على الوحدانية بعد فهمه قاض باستحالة التعدد في الذهن لفقد تحقق شروط المغايرة بين الإلهين المفروضين فيه، تماما كما يستحيل فرض وجود جرمين يشغلان حيزا واحدا لفقد شرط تعددهما الذي هو اختصاص كل منهما بحيز يخصه..

    - دليل التمانع يعتبر برهانا قاطعا من حيث إنه بعد تمامه يقضي بانتفاء تعدد الآلهة في الخارج وفي الذهن.. وأما دليل "المغايرة" المذكور في النظامية والذي نحن بصدد محاولة فهمه بعد تمامه قاض بانتفاء التعدد في الذهن لا في الخارج بناء على أن عدم الدليل في الذهن - أي انتفاء دليل التعدد - لا يستلزم عدم المدلول في نفس الأمر - أي تعدد الآلهة في الخارج. ولا يخفى على محقق في علم الكلام أن الأشاعرة أهل الحق يعتبرون أن انتفاء الدليل في الذهن لا يفيد انتفاء المدلول في نفس الأمر أي في الخارج ، لذا قدح الجويني في دلالة "المغايرة" في الشامل..

    - ربما رأى إمام الحرمين أن تحقق سعادة المرء وفوزه بفهم دلالة "المغايرة" على انتفاء تعدد الآلهة غير متوقف إلا على نفي التعدد في الذهن وكون ذلك النفي مطابقا للواقع.. لا على فهم دلالة التمانع القاضية بتحقق انتفاء التعدد في الذهن والتعدد في الخارج.. أي يكتفى في حق البعض اعتقاد نفي التعدد وكون ذلك الاعتقاد مطابقا للواقع الخارجي.

    بقي أن أحرر دلالة "المغايرة" المذكورة في النظامية لتتبين صحة النتائج التي سقتها.. والله أعلم، وفوق كل ذي علم عليم...
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    إسلام آباد ـ باكستان
    المشاركات
    143
    حياكم الله، وشكر للأستاذ الشيخ سعيد وتقبل منه ما بذل من جهد حميد ..
    والظاهر أنني لن أهنأ بالإجازة في صحبة الحاسب المحمول الذي يحملني إلى شبكة النت وإلى هذا المنتدى الكريم، كلما سنحت فرصة فراغ. والمشتغل بالعلم ـ والكلام خاصة ـ لا يفلت من سجنه ..
    والمهم أنني قضيت بعض الوقت المتاح لي خلسة مستمتعا بما دونه يراع الأستاذ الشيخ أسعده الله وإيانا في الدارين. ومع مشاركتي له في بعض ما أخذه على الأستاذ الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي؛ خاصة اعتراضه بالنفوس المجردة غير المتحيزة؛ فأنا لا أرى أن الدكتور القوصي أبعد النجعة في تعجبه من اعتماد إمام الحرمين ـ رحمة الله عليه ـ لهذه الدلالة في النظامية بعد ما سبق من كلامه في الشامل على دلالة الكعبي؛ فأصل الدلالتين ـ بغض النظر عن الصياغة التي حكاها الجويني عن الكعبي في الشامل ـ واحد، وهو عين ما ذكره أبو حامد الغزالي ـ رحمة الله عليه ـ في الاقتصاد في الكلام على نفي وجود ند لله ـ تعالى. وقد ذكره متكلمو الاثنا عشرية نقلا عن الكعبي، ونقلا عن القاضي عبد الجبار فيما لم يصلنا بعد من كتابه المغني في أبواب التوحيد والعدل. وقد دخل ذلك الأصل أيضا في دلائل المتأخرين الجامعة بين طريقي الحكماء والمتكلمين.
    وقد عبر الغزالي عن ذلك الأصل بصورة حاسمة حينما ذكر أنه إذا لم يكن تغاير؛ فإن الاثنينية لا تعقل.
    وكنت أقول في بيانه: لكي ندرك الوجود ثابتا لاثنين يلزم أن يكون بينهما تغاير أو اختلاف أو تمايز في الحقيقة أو في الصفات أو فيهما معا، وثبوت الاثنينية على غير هذه الوجوه لا يتصور عقلا ولا يكون في نفس الأمر، وإثبات ما لا يعقل أو تجويزه ضرب من الجهالة.
    ولقد أراحني ابتداء أن الآستاذ الشيخ سعيد قد صرح في بداية تعليقه على كلام الإمام الجويني في الشامل بأنه إنما بنى كلامه على صياغة إمام الحرمين ونقله لدلالة الكعبي؛ لكن ما نقله إمام الحرمين فيه التصريح بأن عدم التمايز بين الإلهين المفروضين ينفي العلم بكونهما اثنين.
    والكعبي فيما نقله الجويني يرجع العلم بالتمايز بين الإلهين المفروضين إلى إدراك انفصالهما في المكان والحيز والزمان وفي صفة من الصفات الراجعة إلى النفس. ويذكر أن إدراك تمايزهما لا يمكن من طريق النظر في الأفعال؛ فما من فعل إلا ويمكن نسبتهما إلى كل واحد منهما بلا تمييز؛ لكون كل واحد منهما قديما قادرا لنفسه على ما يذكره مثل الشريف المرتضى والطوسي وغيرهما في بيان الدلالة على نفي الثاني عندهم وعند المعتزلة.
    وعلى هذا فإدراك التميز الذي تعقل به الاثنينة عند الكعبي بإدراك الانفصال في الزمان والحيز والمكان وفي صفة راجعة إلى صفات النفس على حسب نقل الجويني في الشامل.
    وإدراك التغاير الذي تعرف به الاثنينية فيما ذكره الإمام الجويني في النظامية يرجع إلى انفصال أحدهما عن الثاني بحيز، أو بأن يكون أحدهما مختصا بالثاني اختصاص الصفة بالموصوف. وهذا اختلاف الأخير اختلاف في الحقيقة؛ فأحدهما ذات والثاني صفة.
    وعبر الإمام الغزالي عن ذلك بالاختلاف في الحقيقة أو في الصفات. وتتمة الدلالة في بيان أنه لا وجه للعلم بوجود تمايز بين الإلهين المفروضين؛ فيرجع الأمر إلى إثبات الواحد ونفي الثاني ... إن أصل الدلالة واحد فيما أراه ويراه الدكتور القوصي.
    وقد دخل هذا الأصل في كلام المتأخربن إذ يقولون: إذا كانا اثنين فيلزم أن يكون بينهما تمايز أو فلا اثنينية. وإن كانا اثنين متمايزين؛ فيلزم في كل واحد منهما أن يكون مركبا مما به الاتفاق ومما به التمايز، والمركب ممكن، وهذا خلف فرضهما واجبين.
    على أن هذه الدلالة المنقولة عن الكعبي لها فيما أذكر صياغة أخرى نقلها المتكلم الشيعي الاثنا عشري أبو الفتح الكراجكي في كتابه كنز الفوائد، وقد نقلتها عنه في رسالة الدكتوراه، وهي منشورة إلكترونيا بهذا المنتدى الكريم.
    وإيا ما كانت الاعتراضات التي تثيرها الصياغات المتنوعة؛ فإن هذا لا يغير أصل الدلالة. وسوف ترجع الاختلافات بعد ذلك إلى ملاحظ شكلية؛ إذا نفذنا إلى ذلك الأصل الواحد المتفق عليه ... هذا ما أراه، والله ـ تعالى ـ أعز وأعلم.
    حياكم الله
    التعديل الأخير تم بواسطة د. مصعب الخير الإدريسي ; 29-06-2007 الساعة 14:32
    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    الأخ الفاضل نزار،
    كلامك هذا يفهم منه أنك تعتقد أن الدليل الذي ذكره الإمام الجويني في النظامية هو عينه المذكور في الشامل المنقول عن الكعبي. فهل هذا صحيح..... ؟!

    وأما قولك
    ولا يخفى على محقق في علم الكلام أن الأشاعرة أهل الحق يعتبرون أن انتفاء الدليل في الذهن لا يفيد انتفاء المدلول في نفس الأمر أي في الخارج
    فأنا أرى فيه نظرا، لأن المأخذ في الدليل ليس مبنيا على أن عدم وجدان الدليل مستلزم لانعدام المدلول، كما هو ظاهر في كلامك.
    هذا مع علمنا بأن انتفاء الدليل لا يستلزم انتفاء المدلول....

    وأما قولك
    وإنما هو دليل ثان يأتي من باب نفي جواز تعدد الآلهة "في الأذهان" التي يصعب عليها فهم دليل التمانع
    ففيه نظر واضح، فإن ما يمنع "جواز تعدد الآلهة في الأذهان" أليس ذلك بمانع من تعددها في الخارج.
    فإنك تقول إن البرهان الذي ساقه الإمام الجويني إنما " يمنع " "جوازَ التعدد" في الأذهان....
    والمنع هو الإحالة، والمنع في كلامك أضيف إلى الجواز المضاف إلى التعدد،فيفيد معنى هو إحالة التعدد، والإحالة من الأحكام العقلية، والاحكام العقلية صادقة عقلاً وخارجا، ولا يصح القول بأنها تمنع ذلك ذهنا فقط، ولا تمنعه خارجا، فإن مجال الذهن أوسع وأرحب من مجال الخارج، فما هو ممنوع ذهنا كيف يتصور جوازه خارجا.....؟!

    إلا إن أردت بكلامك أنه -أي دليل الجويني- يمنع إمكان التصور لأكثر من اثنين ذهنا، وامتناع أكثر من اثنين ذهنا، لا يستلزم امتناعهما خارجا...
    فيكون كلامك محتاجا إلى تحرير زائد كما لا يخفى.
    وأيضا يبقى بعد ذلك في محل الخلاف والنزاع، كما يمكن توضيحه.
    وأما قولك
    وقولي في الأذهان يشير إلى أن دليل الجويني على الوحدانية بعد فهمه قاض باستحالة التعدد في الذهن لفقد تحقق شروط المغايرة بين الإلهين المفروضين فيه،
    فيحتاج إلى إعادة نظر أيضا كما أراه.
    ويلزمنا أن نسألك عن شروط التعدد المفقودة في الذهن. ...

    وقولك
    ربما رأى إمام الحرمين أن تحقق سعادة المرء وفوزه بفهم دلالة "المغايرة" على انتفاء تعدد الآلهة غير متوقف إلا على نفي التعدد في الذهن وكون ذلك النفي مطابقا للواقع
    يفيد أن الإمام الجويني يعتقد أن عدم الدليل ذهنا دليل على الخارج، وهذا قد اشتهر عند أهل السنة بطلانه، وليس مما يخفى على الجويني....

    وإلا فإنه يلزمك أن تنسب إلى الإمام الجويني أنه يجيز تصحيح الاعتقاد بناء على أدلة يراها باطلة غير صحيحة.
    وكلا الأمرين مردود.

    والله الموفق.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  12. #12
    لقد اشتقنا إلى محاورتكم أيها الشيخ الفاضل..
    ولكي أوفي أسألتكم حقها يجب أن أبحثها على روية - وإن كانت استشكالات مشروعة وواضحة- ...
    إلا أنني أقول وفي عجالة:
    - دليل الجويني في النظامية هو عينه دليل الكعبي المذكور في الشامل.. وسأبين ذلك، كما سأبين علة عدول الجويني عن برهان التمانع فيها.. والذي لو دققتم أيها الشيخ الفاضل في التغيرات الواضحة التي طرأت على الجويني في مسألة تأثير القدرة الحادثة في العقيدة النظامية لعلمتم نكتة عدوله عن برهان التمانع.. وأحسب أنه قد اتضح لكم حالا!!
    يتبع لاحقا...
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  13. #13
    الحمد لله

    هذه حاشية على بعض ما جاء في فصل الوحدانية من كتاب العقيدة النظامية للإمام أبي المعالي الجويني رحمه الله تعالى، كتبتها على انشغال بال واستعجال، فأرجو من الإخوة الأفاضل سيما الشيخ سعيد والشيخ مصعب الخير أن يفيدا بالتعليق.

    (وقد حان بعد ذلك أن نذكر معتمدا وجيزا في الوحدانية، يشفي غلة الصدور وينفس عن كل مصدور)، لكن قبل ذلك علينا أن نحرر بعض المقدمات التي ينبني عليها دليلنا القاضي باستحالة تعدد الآلهة بناء على استحالة فَرْضِ العقل وجود إلهين يشتركان في جميع صفات الألوهية ويتقاسمان شروط المثلية.

    ـ فمنها أن محاولة إثبات إلهين في الخارج لا تتقرر إلا بعد مرورها على فرض الذهن وتقديره.

    ـ وأن تقدير ثبوت إلهين لا يمكن حصوله في الذهن إلا بعد تصورهما فيه بضرب من المغايرة والتمييز.

    ـ لا بد من معرفة شروط الإلهية التي أهمها التنزّه عن الزمان بأن لا يكون الإله محدَثًا، والتنزه عن المكان بأن لا يكون
    متحيِّزا، وتحقق اتصافه بالصفات الذاتية بكمالها.

    ـ معرفة شروط المغايرة بين موجودين مطلقا، وهي إما المفارقة بالزمان أو المفارقة بالمكان أو المفارقة بالصفات النفسية.

    وإذا تقرر هذا، (فليعلم العاقلُ أن الإله تعالى لا يناسب) أي لا يماثل (الأجرام المتحيزة) لكونها لا تكون إلا حادثة مختصة بالزمان ومحصورة بالمكان وغير ذلك من علامات افتقارها إلى الموجِد المخصِّص، والإلهُ تعالى لا يكون إلا قديمًا منزَّها عن الزمان غير محاطٍ بالمكان غنيّا بذاته عنهما، (و) من البديهي أنه لا مماثلة بين الموجودات الحادثة المفتقرة إلى الموجِد وبين الموجود القديم المستغني بذاته عن كل موجِدٍ؛ وذلك لفقد كل شرط من شروط المماثلة فيهما وتحقق كل شرط شروط المغايرة بينهما.
    فـ (الأجسام) الحادثة (لا تناسبه) تعالى، ولا تماثله بأي وجه من وجوه المماثلة، (فابتنى على ذلك إطلاق القول بتغاير) الموجود الحادث (المتحيِّز والموجود الأزلي) القديم (الذي لا يناسب الحيز) لكونه لو قُدِّر حصولُه فيه للزم حدوثُه المنافي لقدمه، وتلك المغايرةُ بين الموجودات المتحيزة والموجود الأزلي تشمل المغايرة بالصفات النفسية لكون الحادث من صفة نفسه أن يكون متحيِّزا خلافا للقديم، وتشمل تغايرهما بالزمان والمكان لأن الحادث لا يتصور إلا مقيدا بهما موجودا فيهما، خلافا للقديم الذي لا يتصور إلا منزَّها عنهما. وهذه المغايرة الشاملة بين الحادث والقديم هي التي تُحقِّق في الذهن تمايزهما أكمل تمييز وتمنع فرض تماثلهما فيه أصلا لتحقق جميع شروط المغايرة كما بينا.

    (وإذا فرضنا) في الذهن وجود (موجودين متحيِّزين) تحقق فيه التمايز بينهما و (كانا) فيه (متغايرين) ، وذلك لتحقق شرط من شروط المغايرة بينهما وهي المفارقة بالمكان، فهما (وإن اتصفا بأصل التحيز) الذي يعتبر صفة نفسية لكل واحد منهما، فقد تحققت بينهما المغايرة في الذهن (لانفراد كل واحد) منهما في الخارج (بحيزه عن الثاني) ، وهذا كاف في تحقق المغايرة بينهما وإن اشتركا في صفة نفسية، فتبين أن المفارقة بالزمان كافية في تمييز الموجودين في الذهن تبعا للخارج.

    (و) أمّا (لو قدّرنا) وفرضنا ذهنا وجود (موجودين) لا مفارقة بينهما بالزمان والمكان، و (لا يتحيز واحد منهما) أصلا، (فهما) على ذلك التقدير يستحيل أن يكونا متغايرين لانعدام شروط المغايرة المذكورة وإن كانا (متساويان في انتفاء التحيز عنهما) لكون انتفاء التحيز وصف سلبي لا يفيد التمايز والتعدد لا ذهنا ولا خارجا، (فـ) الموجودين الذين قُدِّرَا في العقل اثنين هما بالحقيقة واحد لأنه (لا يُتصوَّر) ولا يُعقَل أن يغاير أحدُهما الآخر من غير أن يفارقه بالزمان أو بالمكان ومن غير (أن ينفرد أحدهما بحيز عن الثاني)، فلذلك لم يتعددا قطعا.

    (و) كذلك لو قدّرنا ذهنا وجود موجودين لا يتحيز واحد منهما، و (ليس أحدهما مختصا بالثاني اختصاص الصفة بالموصوف) بحيث يغاير أحدهما الآخر ويفارقة بصفته النفسية، استحال كذلك في الذهن اعتبارهما متغايران لفقد شروط المغايرة بينهما، (فإذا لم يختص أحدهما بحيز عن الثاني) يفارقه به مكانًا، (ولم يختص) الأول (بالثاني) اختصاص الصفة بالموصوف بحيث يفارقة بصفته النفسية (لم يتعددا قطعا) ، فتبين أنه مهما قُدِّرَا موجودين في الذهن وانعدم تحقق شرط من شروط المغايرة بينهما ـ وهي المفارقة بالزمان أو المكان أو الصفة النفسية ـ كانا فيه واحدًا واستحال تمايزُهما فيه.

    (وها أنا أذكر نكتة) بناء على ما سبق تأصيله من شروط المغايرة والمماثلة (يسعد ـ والله ـ من يعيها) لكونها دافعة لتوهم أصل الاثنينة في الألوهية، (ويفوز الفوز الأكبر من يدريها) لاعتقاد صاحبها التوحيد اعتقادًا مطابقًا للواقع وقيامه بالواجب الشرعي من تحصيل ذلك الاعتقاد من أي طريق كان برهانيا أو غيره، (و) تلك النكتة مفادها أنه مهما انتفت شروط المغايرة بين من فُرِضَا في الذهن موجودين متغايرين، انتفى سبيل التمييز بينهما فيه واعتبارهما اثنين ذهنا.
    فحاصل هذه الدلالة (هي أنـ) ـها قد تحققت بما ذكرنا (استحالة) تقدير وجود (موجودين متغايرين) متمايزين سواء في الذهن أو في الخارج مع فَقْدِ كل شرطٍ من شروط المغايرة والتمايز، فَفَرْضُ تعدد موجودين (لا يختص أحدهما عن الثاني بحيز) يغايِرُه به من حيث المفارقة بالمكان، (ولا يختص به) اختصاص الصفة بالموصوف بحيث يغايره بتلك الصفة النفسية القاضية بمغايرة الصفة للموصوف، هو (في الخروج عن المعقول كفَرْضِ متحيزين في حيز واحد) ، فكما يستحيل في العقل اعتبار الاثنينة في حق جوهر فرد مثلا شاغل لحيز واحد، يستحيل اعتبار الاثنينة بين موجودين مفروضين بلا تحقق شرط واحد من شروط التمايز والمغايرة بينهما ـ وهي المفارقة بالزمان أو المكان أو الصفة النفسية ـ، وإذا أصرَّ من فَقَدَ كل شرط من شروط التمييز بين الموجودين المفروضين في ذهنه على اعتبارهما اثنين فيه وفي الخارج، فقد افترى على عقله كذبا واعتقد ما ليس له به علم ولا ظن أو شك.

    فعُلِمَ من هذا أن مبنى دليلنا على الوحدانية ـ الذي ربما نطلق عليه دليل "المغايرة" ـ هو أنه طالما لا دليل في العقل على إثبات الإله الثاني وجبَ نفيُه؛ لأنه لو جاز إثبات إله ثان مع نفي الدليل عليه لزم جهالات تلزم على إجازة ثبوت الشيء بلا دليل.

    ونظم دليلنا هو أن نقول: تقدير إلهين لا يمكن إلا بعد تصورهما في الذهن بضرب من المغايرة والتمييز، والتمييز يكون إمّا في الزمان وهو محال فيهما لأنهما فُرِضَا قديمان، وإما بتغاير المكان وهو أيضا محال إذ القديم يستحيل عليه التحيز والتخصيص ببعض الجهات، وإما أن يكون التمييز بصفات النفس وهو محال لأنّ فَقْدَ صفةٍ نفسية من صفات الألوهية يقضي بسلبها ـ أي الألوهية ـ عمّن فُرض إلهًا، وكونهما في التقدير مثلين يحيل ذلك، فاستحال لذلك تقديرهما اثنين لاستحالة تصورهما وعقل معناهما.

    وتقرير دليلنا بوجه أخصر أن نقول: لو فرضنا تعدد الآلهة لكانت تلك الآلهة المتعددة إما أن تكون متماثلة في الصفات الذاتية أو مختلفة، والأول باطل وإلا لما تميّز أحدهما عن الآخر، والثاني باطل لأن الصفة الواجبة لذات الإله إن لم يشاركه فيها الآخر وجب أن لا يكون إلهًا.

    فهذا هو دليل "المغايرة" على الوحدانية، عدلنا عن برهان التمانع إليه بعد إثباتنا التأثير لقدرة العبد في مقدوره على نحو لم نثبته من قبل في "الإرشاد" وغيره من كتبنا، وصار استمرارها لنا مع ما استجد في نظريتنا في خلق الأفعال صعبًا، فإن نتيجة دلالة التمانع هي أن من لم يتم مرادُه يجب أن يكون موصوفًا بالنقص والعجز، وعلى ما اعتمدناه في النظامية يمكننا دفعه بأن ندعي أن امتناع وقوع الفعل ممن لا إرادة له في إيقاعه لا يدل على نقص فيه ولا عجز.

    (فيا سعادة من أنعم فكره في هذا الدليل)
    وهو دليل "المغايرة" (قليلا) ليصحح اعتقاده إن كان ممن علقت بذهنه شُبَه الاثنينة، (ولم يتجاوزه حتى تنضجه نار الفكرة، وتنقده يد السبر). والله تعالى أعلم.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    إسلام آباد ـ باكستان
    المشاركات
    143
    حياكم الله أخانا العزيز نزار ..
    والشرح في جملته لا بأس به في بيان دلالة الإمام، وهو غير بعيد عن كلام الدكتور القوصي في تحرير الدلالة، وأحسبك قد تعجلت في اتهامه بأنه لم يحرر مقصد الجويني لا من قريب ولا من بعيد.
    ولا أدري لماذا اخترتم سبيل الشرح المزجي، وهو سبيل عسر قد يُحَمِّلُ الشارحُ فيه صاحبَ النص المشروح ما ليس من مذهبه ولا من مقصوده؛ لأنه ينتحل شخصيته على نحو ما، وقد حملت الجويني وحكيت عنه بلسانه في آخر الشرح أشياء قد لا تكون مسلمة في نسبتها إلى وجهته؛ إذ اختياره لهذه الدلالة دون دلالة التمانع قد يكون لوجوه أخرى ليس من بينها ما حملتموه عليه وأجريتموه على لسانه. ولو سلكتم مسلك الأستاذ الشيخ سعيد في الشرح المستقل؛ لكان أحسن من وجهة نظري؛ لأن هذا يحفظ لك رأيك ويحفظ للإمام الجويني كلامه. وإثبات تأثير للقدرة الحادثة لا يمنع من إجراء دلالة التمانع؛ لأنها جارية في الإرادة على الفرض لا على التحقق بالفعل؛ فمن حق كل واحد من الإلهين أن يريد ضد ما يريده الآخر. وقد كان المعتزلة ومن وافقهم في تأثير القدر الحادثة يستدلون بدلالة التمانع ولهم على ما ذكرتم في دفعهم عنه أجوبة ...
    وفي الشرح بعد ذلك عبارات تحتاج إلى إعادة تحرير لتصحيح الصياغة غير اللائقة كلاميا، ولتصويب بعض أخطاء الطباعة مما يسبق إليه (الكيبورد) في مشاركاتنا جميعا. وقد نظرت في مشاركتي السابقة فوجدت فيها من ذلك أشياء غير قليلة؛ مثل سقوط الألف واللام من بعض المواضع، وتثنية ضمير هو في الأصل مفرد، وحذف ألف من كلمة التمايز، وتكرار بعض الحروف ... هذا في مشاركتي السابقة؛ فليت القائمين على الإشراف يتفضلون بتصويبها.
    أما مشاركتكم فمثال الأول جملة أرجو أن تعيدوا النظر فيها؛ فقد قلتم:
    ((لكون الحادث من صفة نفسه أن يكون متحيِّزا خلافا للقديم، وتشمل تغايرهما بالزمان والمكان لأن الحادث لا يتصور إلا مقيدا بهما موجودا فيهما، خلافا للقديم الذي لا يتصور إلا منزَّها عنهما)) .. لقد أطلقت القول يا أخي في كل حادث كان جسما أو لم يكن!!
    ومثال الثاني قولكم: ((لكون انتفاء التحيز وصف سلبي)). والصواب: وصفا سلبيا.
    معذرة ولقد دفعت إلى الإشارة إلى مثل هذه الهنات الطباعية لظني أنكم ستضمون ما حررتموه هنا إلى عملكم في خدمة شرح العقيدة النظامية الذي ذكرتموه في كلامكم.
    وفقكم الله وسدد في سبيل العلم وما يرضيه ـ تعالى ـ خطانا وخطاكم ..
    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,380
    بارك الله بك يا أخي العزيز نزار،
    وأنا وإن كنت أخالفك في بعض المواضع إلا أن هذا لا يستلزم عدم تقدير جهدك الذي قمت به.
    ولكن أول ملاحظة أقولها :
    يبدو كأنك جزمت بأن الإمام الجويني لم يرد إلا ما قمت ببيانه، وقطعت النظر عن احتمالات أخرى ممكنة!
    ويبدو أن هذا ما دفعك للكلام في طريقة المزج على لسان الإمام الجويني رحمه الله وكأنه هو الذي يشرح كتابه، فجعلت تقول:
    - فعُلِمَ من هذا أن مبنى دليلنا على الوحدانية
    - وتقرير دليلنا بوجه أخصر أن نقول: لو فرضنا تعدد الآلهة لكانت تلك الآلهة
    - فهذا هو دليل "المغايرة" على الوحدانية، عدلنا عن برهان التمانع إليه بعد إثباتنا

    ولا تستلزم نفس طريقة الشرح المزجي ذلك، والأصل أن تشرح كلامه بدون عزوه مباشرة إليه كما فعلتَ
    فكان ينبغي أن تقول مثلا:
    - فعُلِمَ من هذا أن مبنى ( دليل الإمام الجويني ) على الوحدانية...الخ
    - وتقرير ( دليل الإمام الجويني ) بوجه أخصر أن نقول: لو فرضنا تعدد الآلهة لكانت تلك الآلهة
    - فهذا هو دليل "المغايرة" على الوحدانية، (عدل إليه الإمام الجويني ) عن برهان التمانع (على ما يظهر لنا) إليه بعد (أن أثبت -أي الجويني)....الخ.

    ولنا ملاحظات علمية أخرى سألناك عن بعضها سابقا قبل أن تكتب هذا الشرح.


    والله الموفق
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

صفحة 1 من 6 12345 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •