حماد محمد الشنقيطي
13-11-2010, 00:33
قال الفقير الجكنيُّ النَّسب= ابن سعيد المالكيِّ المذهب
الحمد لله الذي لا يُدرك= و غيره جلَّ به لا يُشرَكُ
من عجزت عن حدِّه العقول= ليس إلى تصويره سبيل
و لا له جنسٌ و لا نوعٌ و لا= كمٌّ لا كيفٌ تعالى و علا
و جلَّ في أفعاله عن الغرض= سبحانه و الاتصاف بالعرض
له قضايا حكمها مبين =و القلم الجاري بما يكون
و أرسل النبيَّ بالرسالة= بأوضح البرهان و الرسالة
و جاء عن تصديقه بحججِ= أشكالها بها سواه لم يجِ
صلَّى عليه أفضل الصلاةِ= و آله و صحبه الثقاةِ
ما استنتَج المطلوب من دلائل =صحيحة فهم اللبيب العاقل
و بعدُ فالمنطق خير ما اعتنى =ذو همةٍ به و خير ما اقتنا
لكونه معيارَ كلِّ علم =و جالياً لظلمات الوهم
و بلْه ما قال سوى مُحقِّقِه =إن البَلا مُوكَّلٌ بمنطقه
و إنْ تقل حرَّمه النواوي =و ابنُ الصلاح و السيوطي الراوي
و خُصَّ في المقالة الصحيحة =جوازُه بكامل القريحة
قلت: نرى الأقوال ذي المخالِفة= محلُّها ما صنَّف الفلاسفَة
أمَّا الذي خلَّصه من أسلما =لابدَّ أنْ يُعلم عند العلما
لأنَّه المصحِّحُ العقائدا =و يُدرك الذِّهن به الشواردا
أفضل ما صُنِّف من ذا الفنِّ= ما الآن أصدر الإله مني
بعونه و جوده و نعمته =و فضله و طَوله و رحمته
لأنَّه أحاط بالمختصره =و زاد بالعبارة المختصره
سمَّيته بتحفة المحقِّق= في حلِّ مشكلات علم المنطق
و أسأل الرحمن أن يكونا =على طريق المصطفى معينا
و أن يكون ناجحاً و مُرتضى =و أن يثيبني عليه بالرضا
و أن يعيذنا بجاه أحمدا =من شرِّ حاسدٍ إذا ما حسدا
الدَّلالَةُ وَ أَقْسَامُهَا:
فهمك من أمر لأمر يُعلم= دلالة أو حيث كان يُفهم
أقسام كلٍّ منهما ثلاثة =لفظيَّةُ و غيرها الدلالة
عقلية طبعيَّة وضعية =و قصدنا الوضعيَّة اللفظيَّة
و هي دلالة الطِّباق إن يدُلْ =لفظ على المعنى الذي له جُعل
و إن على الجزء فتضمينا عُلم= و إن على الخارج عنه و لزم
ذهنا له فبالتزام وسما =كالبصر المفهوم من لفظ العمى
و هل لزوم الذهن شرطٌ ٌ أو سببْ =في ذي الدَّلالة اختلافٌ انتسبْ
أَنْوَاعُ العِلْمِ الحَادِثِ:
العلم بالمفرد جا تصوّرا =و العلم بالنسبة تصديقا جرى
و الثانِ طبعا تابعٌ للأول =و العلم إن يحتج إلى تأمُّل
فالنظريَّ اجعله و الضَّروري =بعكس هذا النظر المذكور
و ليُدعَ بالشارح ما به حصل =تصوُّر و العكس حجة جعل
المُفْرَدُ وَ المُرَكَّبُ:
مركَّب ما الجزء منه دلاّ =عليه من معناه مُستقلاّ
و عكسه المفرد ثم المفردُ= إن يتَّحد معناه فالمنفرد
و غيره مشترَكٌ و المنفرد =إنْ صادقاً على كثيرين وُجد
فذاك كلِّيٌ و مهما يستوِي =فيها فذا تواطُؤٌ عنهم رُوِي
و سمِّه مشكّكا إن يختلف =و جزئيًّا ما ليس كليًّا عُرف
و إن يكن في خارجِ تشخَّصا =فعلم الشَّخص كصاحب العصا
و إن يكن في الذهن ذاك فعَلَمْ= جنسٍ و ذا حقيقياً قد ارتسم
و من إضافيٍّ أخصُّ ما سبق =إذ ذا على ما تحت كليٍّ صَدَقْ
و الكل نوعا ثمَّ جنسا فصلا أو= ما عمّ من عرَض أو خصّ رووا
فالجنس ما اندرج في الذات و قد =شمل غيرها و إن عنها طرَد
ذاتا سواها فهو بالفصل عُرف =و العرَض الَّذْ عمَّ ما به وُصف
ذات و قد عم و عنها خرجا =فالعرَض الَّذْ خُصَّ ما قد أخرجا
عنها و قد خصَّ بها و النوع ما =يكون عين الذات عند العلما
و ذا الحقيقي ادرِ و الإضافي =ما تحت جنس قل بلا خلافِ
و للقريب و البعيد و الوسط =ينقسم الجنس انقساما انضبط
و الفصلُ واحد و أما العرض =فغير واحد لديهم يعرض
و شاملا و غير شامل عُلم =و لازما يأتي و غيرها لزِم
و ذا بطيء أو سواه ثم كل= فراقه صعُبَ أيضا و سهُلْ
و العرض اللازم منه ما لزم =ماهيَّة المعروض و هو منعدم
و منه ما يعلم من دون وسط =و ما يرى مفتقرا إلى الوسط
المُعَرَّفَاتُ:
و عرَّفوا بالحدِّ و هو الجنس مع =فصل و بالرَّسم و ذا أيضا وقع
بالجنس مع ما خصَّ و الجنسَ أزِلْ =أو اَبْعِدَنْ ناقِصَ ذيْنِ تمْتثِلْ
و بعضهم يزيد لفظا أشهرا =و زِيدَ تمثيلٌ كالاسم كالورى
و الحصر عند بعضهم بالعدِّ =يغني عن الحدِّ و غير الحدِّ
و شرط كلٍّ أن يكون جامعا =أفرادها و من سواها مانعا
بما به حكمت لا تُعرِّفِ =و لا بما يعْرَفُ بالمعرِّفِ
علم المعرِّف مقدَّمٌ على= علم المعرَّف الذي به انجلى
أَقْسَامُ المُرَكَّبِ الَّذِي يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ:
الخبر الإنشاء ثمَّ الطَّلبُ =لهذه ينقسم المركَّب
و ما سوى الخبر و هو ما احتمل= لذاته الصدق عن القصد اعتزل
و ليدع ذا المقصود بالقضيَّه =و لتنقسم شرطيَّةً حمليَّه
فذات الاشتراط ما تركَّبا =من القضيَّتين و هي إنْ أبى
طرفها الآخر فالمنفصله =و إن له صاحب فالمتَّصلة
و إن سواه جا وماأضيف لهْ =كالكل و البعض فتلك مهملهْ
و إن به يقرنُ فالمسوَّره =فمع ككلٍّ هذه مصوَّره
كليَّةٌ و إنْ تك القضيَّهْ =موضوعها كالبعض فالجزئيَّهْ
كلٌّ بإيجابٍ و نفيٍ تُذكر =كربُّنا لا شخص منه أغير
فَصْلٌ:
و ما تلا رابطَها النفيُ اجعله =معدولةً و غيرها محصَّله
و ما عليها منهما النفي قُضي= وجودُ موضوع لها لا تقتضي
فليس زيدٌ عندهم لا عالما =قد يصدقن مع ليس زيدٌ عالما
و غيرها بالعكس فيما ذكروا =عن الأوائل و فيه نظر
لقولنا استغناؤنا لا يمكن =عن الغني و ابنُ العقيم ممكن
و جمع ضدَّين انتفاه يلزم =و من صفاته تعالى القدم
و لشريك الله ذو امتناع =و الكلُّ معدومٌ بلا نزاع
نعم و إن تحكم بذي وجود =يأتيك للموضوع بالوجود
و ما على الموجود فعلا حكما= فيها فللخارج ينمي العلما
أو سلبت لكونها لم تكن =أفرادها موجودة بزمن
و ما على مقدَّر الوجود= فللحقيقة بلا جحود
أو سلبت لكونها لم يفرض =وجود صدرها بوجه ارتضي
و إن يكونا اتَّفقا كيفا و كم =فهذه من تلك من وجه أعم
إلا إذا كليَّتين اتَّفقا =في سلب فذي أخصُّ مطلقا
أو كانتا فاقدتا الشرطين= فالأمر بالعكس بغير مين
و إن تكن لم تتَّحد كيفا و لم =بتلك فادر فهي من وجه أعم
إن وجدت موجبة كليَّة =أو وجدت سالبة جزئية
و هذه جزئية قد أوجبت= من جهةٍ أعمُّ ممَّا خالفت
و كونها منها اعمُّ مطلقا= كلِّيةٌ موجبةٌ قد حقِّقا
و هذه سالبةٌ كلِّيَّة =أخصُّ من سالبةٍ جزئيَّة
و باينت موجبتي تلك و ما= وجودها للذهن وحْده انتمى
و كلُّهم واسطةً ذي جاعل= مثل شريكُ الله جلَّ باطل
فَصْلٌ:
إن خصِّص العناد في المنفصلهْ =أو خصِّص اللزوم في المتصلهْ
بزمن أو حالةٍ مخصوصهْ =فهذه يدعونها مخصوصهْ
فسمِّها كلِّيَّةً أو إنْ أتى =معهما لفظة ليس ألبتَّتا
و ما بقد يكون أو قد لاوما= بليس دائما و ليس كلَّما
فإنَّها جزئيَّةٌ مستعملهْ =و ما ترى مطلقةً فمهملهْ
و للزوم و عنادٍ توجب =جميعها موجبة و تسلُب
فَصْلٌ :
ثم الخصوص كثرة الأوصاف =بعكس الافراد بلاخلاف
وعكسه العموم في ذا المنهج= واعر مطايا كل فهم اعوج
إن الثبوت للأخص لازم =له ثبوت للأعم يعلم
فَصْلٌ:
و يطلق الكلُّ على حكم على =مجموع ما عليه حكم حصلا
و إن على الجميع فالكلّيّة =و إن على البعض فقل جزئيّة
الحمد لله الذي لا يُدرك= و غيره جلَّ به لا يُشرَكُ
من عجزت عن حدِّه العقول= ليس إلى تصويره سبيل
و لا له جنسٌ و لا نوعٌ و لا= كمٌّ لا كيفٌ تعالى و علا
و جلَّ في أفعاله عن الغرض= سبحانه و الاتصاف بالعرض
له قضايا حكمها مبين =و القلم الجاري بما يكون
و أرسل النبيَّ بالرسالة= بأوضح البرهان و الرسالة
و جاء عن تصديقه بحججِ= أشكالها بها سواه لم يجِ
صلَّى عليه أفضل الصلاةِ= و آله و صحبه الثقاةِ
ما استنتَج المطلوب من دلائل =صحيحة فهم اللبيب العاقل
و بعدُ فالمنطق خير ما اعتنى =ذو همةٍ به و خير ما اقتنا
لكونه معيارَ كلِّ علم =و جالياً لظلمات الوهم
و بلْه ما قال سوى مُحقِّقِه =إن البَلا مُوكَّلٌ بمنطقه
و إنْ تقل حرَّمه النواوي =و ابنُ الصلاح و السيوطي الراوي
و خُصَّ في المقالة الصحيحة =جوازُه بكامل القريحة
قلت: نرى الأقوال ذي المخالِفة= محلُّها ما صنَّف الفلاسفَة
أمَّا الذي خلَّصه من أسلما =لابدَّ أنْ يُعلم عند العلما
لأنَّه المصحِّحُ العقائدا =و يُدرك الذِّهن به الشواردا
أفضل ما صُنِّف من ذا الفنِّ= ما الآن أصدر الإله مني
بعونه و جوده و نعمته =و فضله و طَوله و رحمته
لأنَّه أحاط بالمختصره =و زاد بالعبارة المختصره
سمَّيته بتحفة المحقِّق= في حلِّ مشكلات علم المنطق
و أسأل الرحمن أن يكونا =على طريق المصطفى معينا
و أن يكون ناجحاً و مُرتضى =و أن يثيبني عليه بالرضا
و أن يعيذنا بجاه أحمدا =من شرِّ حاسدٍ إذا ما حسدا
الدَّلالَةُ وَ أَقْسَامُهَا:
فهمك من أمر لأمر يُعلم= دلالة أو حيث كان يُفهم
أقسام كلٍّ منهما ثلاثة =لفظيَّةُ و غيرها الدلالة
عقلية طبعيَّة وضعية =و قصدنا الوضعيَّة اللفظيَّة
و هي دلالة الطِّباق إن يدُلْ =لفظ على المعنى الذي له جُعل
و إن على الجزء فتضمينا عُلم= و إن على الخارج عنه و لزم
ذهنا له فبالتزام وسما =كالبصر المفهوم من لفظ العمى
و هل لزوم الذهن شرطٌ ٌ أو سببْ =في ذي الدَّلالة اختلافٌ انتسبْ
أَنْوَاعُ العِلْمِ الحَادِثِ:
العلم بالمفرد جا تصوّرا =و العلم بالنسبة تصديقا جرى
و الثانِ طبعا تابعٌ للأول =و العلم إن يحتج إلى تأمُّل
فالنظريَّ اجعله و الضَّروري =بعكس هذا النظر المذكور
و ليُدعَ بالشارح ما به حصل =تصوُّر و العكس حجة جعل
المُفْرَدُ وَ المُرَكَّبُ:
مركَّب ما الجزء منه دلاّ =عليه من معناه مُستقلاّ
و عكسه المفرد ثم المفردُ= إن يتَّحد معناه فالمنفرد
و غيره مشترَكٌ و المنفرد =إنْ صادقاً على كثيرين وُجد
فذاك كلِّيٌ و مهما يستوِي =فيها فذا تواطُؤٌ عنهم رُوِي
و سمِّه مشكّكا إن يختلف =و جزئيًّا ما ليس كليًّا عُرف
و إن يكن في خارجِ تشخَّصا =فعلم الشَّخص كصاحب العصا
و إن يكن في الذهن ذاك فعَلَمْ= جنسٍ و ذا حقيقياً قد ارتسم
و من إضافيٍّ أخصُّ ما سبق =إذ ذا على ما تحت كليٍّ صَدَقْ
و الكل نوعا ثمَّ جنسا فصلا أو= ما عمّ من عرَض أو خصّ رووا
فالجنس ما اندرج في الذات و قد =شمل غيرها و إن عنها طرَد
ذاتا سواها فهو بالفصل عُرف =و العرَض الَّذْ عمَّ ما به وُصف
ذات و قد عم و عنها خرجا =فالعرَض الَّذْ خُصَّ ما قد أخرجا
عنها و قد خصَّ بها و النوع ما =يكون عين الذات عند العلما
و ذا الحقيقي ادرِ و الإضافي =ما تحت جنس قل بلا خلافِ
و للقريب و البعيد و الوسط =ينقسم الجنس انقساما انضبط
و الفصلُ واحد و أما العرض =فغير واحد لديهم يعرض
و شاملا و غير شامل عُلم =و لازما يأتي و غيرها لزِم
و ذا بطيء أو سواه ثم كل= فراقه صعُبَ أيضا و سهُلْ
و العرض اللازم منه ما لزم =ماهيَّة المعروض و هو منعدم
و منه ما يعلم من دون وسط =و ما يرى مفتقرا إلى الوسط
المُعَرَّفَاتُ:
و عرَّفوا بالحدِّ و هو الجنس مع =فصل و بالرَّسم و ذا أيضا وقع
بالجنس مع ما خصَّ و الجنسَ أزِلْ =أو اَبْعِدَنْ ناقِصَ ذيْنِ تمْتثِلْ
و بعضهم يزيد لفظا أشهرا =و زِيدَ تمثيلٌ كالاسم كالورى
و الحصر عند بعضهم بالعدِّ =يغني عن الحدِّ و غير الحدِّ
و شرط كلٍّ أن يكون جامعا =أفرادها و من سواها مانعا
بما به حكمت لا تُعرِّفِ =و لا بما يعْرَفُ بالمعرِّفِ
علم المعرِّف مقدَّمٌ على= علم المعرَّف الذي به انجلى
أَقْسَامُ المُرَكَّبِ الَّذِي يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ:
الخبر الإنشاء ثمَّ الطَّلبُ =لهذه ينقسم المركَّب
و ما سوى الخبر و هو ما احتمل= لذاته الصدق عن القصد اعتزل
و ليدع ذا المقصود بالقضيَّه =و لتنقسم شرطيَّةً حمليَّه
فذات الاشتراط ما تركَّبا =من القضيَّتين و هي إنْ أبى
طرفها الآخر فالمنفصله =و إن له صاحب فالمتَّصلة
و إن سواه جا وماأضيف لهْ =كالكل و البعض فتلك مهملهْ
و إن به يقرنُ فالمسوَّره =فمع ككلٍّ هذه مصوَّره
كليَّةٌ و إنْ تك القضيَّهْ =موضوعها كالبعض فالجزئيَّهْ
كلٌّ بإيجابٍ و نفيٍ تُذكر =كربُّنا لا شخص منه أغير
فَصْلٌ:
و ما تلا رابطَها النفيُ اجعله =معدولةً و غيرها محصَّله
و ما عليها منهما النفي قُضي= وجودُ موضوع لها لا تقتضي
فليس زيدٌ عندهم لا عالما =قد يصدقن مع ليس زيدٌ عالما
و غيرها بالعكس فيما ذكروا =عن الأوائل و فيه نظر
لقولنا استغناؤنا لا يمكن =عن الغني و ابنُ العقيم ممكن
و جمع ضدَّين انتفاه يلزم =و من صفاته تعالى القدم
و لشريك الله ذو امتناع =و الكلُّ معدومٌ بلا نزاع
نعم و إن تحكم بذي وجود =يأتيك للموضوع بالوجود
و ما على الموجود فعلا حكما= فيها فللخارج ينمي العلما
أو سلبت لكونها لم تكن =أفرادها موجودة بزمن
و ما على مقدَّر الوجود= فللحقيقة بلا جحود
أو سلبت لكونها لم يفرض =وجود صدرها بوجه ارتضي
و إن يكونا اتَّفقا كيفا و كم =فهذه من تلك من وجه أعم
إلا إذا كليَّتين اتَّفقا =في سلب فذي أخصُّ مطلقا
أو كانتا فاقدتا الشرطين= فالأمر بالعكس بغير مين
و إن تكن لم تتَّحد كيفا و لم =بتلك فادر فهي من وجه أعم
إن وجدت موجبة كليَّة =أو وجدت سالبة جزئية
و هذه جزئية قد أوجبت= من جهةٍ أعمُّ ممَّا خالفت
و كونها منها اعمُّ مطلقا= كلِّيةٌ موجبةٌ قد حقِّقا
و هذه سالبةٌ كلِّيَّة =أخصُّ من سالبةٍ جزئيَّة
و باينت موجبتي تلك و ما= وجودها للذهن وحْده انتمى
و كلُّهم واسطةً ذي جاعل= مثل شريكُ الله جلَّ باطل
فَصْلٌ:
إن خصِّص العناد في المنفصلهْ =أو خصِّص اللزوم في المتصلهْ
بزمن أو حالةٍ مخصوصهْ =فهذه يدعونها مخصوصهْ
فسمِّها كلِّيَّةً أو إنْ أتى =معهما لفظة ليس ألبتَّتا
و ما بقد يكون أو قد لاوما= بليس دائما و ليس كلَّما
فإنَّها جزئيَّةٌ مستعملهْ =و ما ترى مطلقةً فمهملهْ
و للزوم و عنادٍ توجب =جميعها موجبة و تسلُب
فَصْلٌ :
ثم الخصوص كثرة الأوصاف =بعكس الافراد بلاخلاف
وعكسه العموم في ذا المنهج= واعر مطايا كل فهم اعوج
إن الثبوت للأخص لازم =له ثبوت للأعم يعلم
فَصْلٌ:
و يطلق الكلُّ على حكم على =مجموع ما عليه حكم حصلا
و إن على الجميع فالكلّيّة =و إن على البعض فقل جزئيّة