هل تريد أن تقول أخي سامح أن العبد مهما شكر فإنه أمام نعم الله تعالى لايكون الا شاكراً لعجزه عن شكر نعم الله تعالى ..
والكافر مهما كان كفره قليلاً فإنه الى جانب نعم الله تعالى عليه قد صار كفوراً .
عرض للطباعة
هل تريد أن تقول أخي سامح أن العبد مهما شكر فإنه أمام نعم الله تعالى لايكون الا شاكراً لعجزه عن شكر نعم الله تعالى ..
والكافر مهما كان كفره قليلاً فإنه الى جانب نعم الله تعالى عليه قد صار كفوراً .
نعم سيدي ماهر هذا هو الجواب الصحيح
فمن شكر مهما أكثر فهو مقل في مقابل نعم الله عليه فالشكر نفسه نعمة يجب شكرها
ولله در الوراق إذ قال
[poem font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/17.gif" border="double,5,darkred" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إِذا كانَ شُكري نِعمَةَ اللَهِ نِعمَةً = عَلَيَّ لَهُ في مِثلِها يَجِبُ الشُكرُ
فَكَيفَ بلوغُ الشُكرِ إِلّا بِفَضلِهِ = وَإِن طالَتِ الأَيّامُ وَاِتَّصَلَ العُمرُ
إِذا مُسَّ بِالسَرّاءِ عَمَّ سُرورُها = وَإِن مُسَّ بِالضَرّاءِ أَعقَبَها الأَجرُ
وَما مِنهُما إِلا لَهُ فيهِ نِعمَةٌ = تَضيقُ بِها الأَوهامُ وَالبرُّ وَالبَحرُ[/poem]
ومن كفر مهما كان كفره قليلا فهو كفور في مقابل نعم الله عليه والآيات الدالة عليه عز وجل
ولله در أبي العتاهية إذ قال :
[poem font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/17.gif" border="double,5,darkred" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فَيا عَجَبا كَيفَ يُعصى الإِلَ = هُ أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ
وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحريكَةٍ =عَلَينا وَتَسكينَةٍ شاهِدُ
وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ = تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ واحِدُ[/poem]
وقد فطن جمال الدين السبكي لهذه الحقيقة فأجاب الصفدي ولا عجب فهو ابن شيخ الإسلام تقي الدين السبكي ( وابن الوز عوام :) )
قال جمال الدين السبكي رحمه الله
[poem font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/17.gif" border="double,5,darkred" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
قبّلت أسطر فاضلٍ بهر الورى = ممّا لديه عجائبٌ لن تحصرا
قد نال في علم البلاغة رتبةً = عنها غدا عبد الرّحيم مقصّرا
وأراد منّي حلّ مشكلة غدا = تبيانها عندي كصبحٍ أسفرا
وجوابه أنّ الكفور ولو أتى = بقليل كفرٍ كان ذاك تكثّرا
بخلاف من شكر الإله فإنّه = بكثير شكر لا يكون مكثّرا
فإذاً مراعاة التوازن ههنا = محظورةٌ لمن اهتدى وتفكّرا
فاصفح فعجزي عن جوابك ظاهرٌ = كظهور ما بين الثّريّا والثّرى[/poem]
وانظر إلي أدبه في البيت الأخير فرغم أنه أجاب جوابا صحيحا إلا أنه لا يغتر بذلك و يقول إن مقام الإمام الصفدي في علم البلاغة فوق مقامه مثل ما بين الثريا و الثري
رضي الله عنهم أجمعين
وكل عام وأنت و سيدي جمال بخير وعافية
وأنتم وجميع الأحباب بخير أخي سامح
جزاك الله خيراً على هذا المعنى الراقي
السلام عليكم
الحقيقة ما أفدتمونا به من أجمل التوجيهات لآيات الرحمن وأمتنها