النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الشيء عندنا هو الموجود

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    730

    الشيء عندنا هو الموجود

    بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله:

    على قول أهل السنة والجماعة أن الشيء هو الموجود وأن المعدوم ليس بشيء خلافاً للمعتزلة هل يستدل على عموم تعلقات العلم بقوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} من قوله: "كل شيء" ؟ كيف والشيء بناء على هذا المصطلح يشمل الواجبات والجائزات دون الممتنعات؟ أم نثبت عموم التعلقات من قوله: "عليم" بناء على أن صيغة المبالغة عليم تدل على العلم الكامل الشامل للموجودات والمعدومات.
    وهناك أدلة كثيرة لأهل السنة والجماعة أن الشيء هو الموجود كقوله تعالى: {خلقتك من قبل ولم تك شيئاً}

    من يذكر لنا نصاً في كتاب الله على عموم تعلق العلم دون أن يذكر فيه هذه المادة "الشيء"؟

    هل يستقيم على أصول أهل السنة أن نقول أن الشيء لفظ عام وأنه يطلق على المعدوم والموجود سواء كان جائزاً أم واجباً ثم يطلق في بعض المواضع ويراد به الموجود خاصة من باب إطلاق العام وإرادة الخاص فنقول: {والله بكل شيء عليم} فالشيء هنا يطلق على الواجب والجائز والممتنع، وفي قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} أطلق الشيء هنا وأريد به الممكن فقط.؟

    وهل يستقيم أن نقول أن الشيء لفظ مشترك بين الواجب والجائز والمستحيل فيكون الشيء في قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} مشترك أريد به جميع معانيه، بينما في قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} أريد به الممكن فقط لقرينة وهي معنى القدرة؟

    هل من يقول أن الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه وبنفس الوقت لا يقول بأن المعدوم شيء بمعنى أنه ثابت في الخارج وليس بموجود بل بمعنى أن يصح أن يعلم ولا يبني على تعريفه أن الماهيات لها ثبوت وتحقق دون الوجود أقول هل قوله يتنافى مع مذهب أهل السنة بأن الشيء هو الموجود؟

    هل لنا أن نقول أن قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} أن لفظ كل شيء هنا شمل الواجب والجائز فقط بناء على تعريف أهل السنة والجماعة الشيء هو الموجود ونستدل على تعلق العلم بالمستحيل بدليل آخر.؟
    مَن مِن الشيوخ يخرج لنا في هذه المسألة عملاً نستفيد منه ؟
    الحمد لله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم علي،

    سأحاول تبيان المطلوب بفكرة ما فما ترون فيها...؟!

    الشيء يطلق ابتداء على الموجود وعلى المذكور...

    فإطلاقه على المذكور إنَّما هو بحسب إطلاقه على وجود ذكره لا على ماهيته ولا وجوده...

    فالقول شيءٌ ضرورة وإن لم يكن المقول كذلك.

    فلو قلنا: (وجود الشريك لله سبحانه وتعالى شيء محال) فهو بأنَّ القضيَّة المذكورة (الشريك موجود) هي الموجودة في الذهن فنحكم على النسبة التي فيها بالاستحالة.

    إذن لو قلنا: (الشريك شيء محال) فهنا تقدير: (قضية وجود الشريك شيء محال).

    وإن قلنا: (البحر من الزئبق شيء ممكن) فالمعنى بأنَّ قضيَّة وجود بحر من زئبق ممكنة.

    إذن الله سبحانه وتعالى بكلّ ما يمكن أن يكون مذكوراً عليمٌ.

    ثمَّ كونه سبحانه وتعالى على كلّ شيء قديراً فعلى الموجودات الممكنة خصوصاً عن الواجبة، أمَّا كونه تعالى ذاكراً المحال والممكن المعدوم فغير متعلَّق القدرة لأنَّه متعلَّق العلم والكلام.

    ومعلوم أنَّ المقدورات أخصُّ من المعلومات له سبحانه وتعالى، إذ الواجب والمحال لا تتعلَّق به القدرة.

    هذا من جهة...

    وأنا أعرضه سائلاً عنه.........؟!

    ولنا أن نحمل قوله تعالى: "والله بكلّ شيء عليم" بأن يكون المقصود الموجود...

    وذلك بأنَّ الموجود هو الواجب تعالى وبعض الممكنات...

    فتبقى الممكنات المعدومة التي لم توجد ولن توجد والمحالات.

    فأمَّا الممكنات المعدومة فعلم الله سبحانه وتعالى بها هو علمه بكونه قادراً عليها، فالممكن المعدوم ليس له في نفسه تشخُّص، فقولنا مثلاً: (علم الله سبحانه وتعالى ببحر من زئبق) فهو ليس علماً ببحر متعيِّن متمايز.

    وإنَّما هو العلم بما يجوز له سبحانه وتعالى أن يخلق...

    أو بمعنى آخر بما تتعلَّق به قدرته تعالى...

    فهنا الفرق بيننا وبين المعتزلة؛ إذ هم يثبتون تعيُّنات متشخّصة للمعدومات.

    وأمَّا المحالات فلنا أن نقول إنذَ العلم بها هو لازم العلم بالواجبات وليس بأكثر من ذلك...

    إذ إنَّ المحال نقيض الواجب...

    فالقضيَّة الواجبة نقيضها محال...

    فلو عبَّرنا عن قضيَّة واجبة: (أ) يوجب (ب).

    إذن لنا أن نقول: محال أن يوجد (أ) من غير أن يوجد (ب).

    فإذن الله سبحانه وتعالى عالم بالأقسام كلِّها وإن بقينا على أنَّ الشيء هو الموجود...

    وهو المطلوب.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    730
    وعليكم السلام يا شيخ محمد جزاك الله خيراً على مشاركتك المفيدة، لكن يا أخي أنا أدعو في الموضوع إلى تأصيل المسألة وبيان الكلام حول هذه الكلمة (الشيء) هل هو مشترك لفظي أم معنوي أم عام أم يطلق حقيقة ومجازاً، وهل الأصل اللغوي للمادة هي ما يصح أن يذكر ويخبر عنه كما قال سيبويه خاصة أم في اللغة تطلق أيضاً على الموجود، أم اطلاقها على الموجود اصطلاحي؟ وتثبيت ذلك بالنقل عن أهل العلم...
    أعلم أن كتب الكلام بحثت في المسألة لكن نريد المباحثة في الموضوع ليخرج ما عند الشيوخ من علم وتحقيق في المسألة ثم لنرتقي في المسألة لفهم حقيقة الخلاف مع المعتزلة؟ فمثلاً هل الخلاف مع المعتزلة هو حقيقي في كل أجزاءه أم جزء منه خلاف لفظي؟ ومثلاً إذا خالفنا أن الماهيات المعدومات شيء ثابتة في الخارج ومتحققة كما قالت المعتزلة وقلنا أن الشيء هو ما يصح أن يذكر ويخبر عنه هل هناك مانع على أصول أهل السنة؟
    ثم هذه المسألة إن لم تبحث هنا فأين تبحث! لذا ندعو الشيوخ الكرام لإظهار علمهم فيها: الشيخ نزار والشيخ هاني والشيخ محمد أكرم ومن أراد من شوخنا الأكابر مشكورين غير مأمورين.
    فمثلاً هذه مواضع متعددة ذكر فيها الشيء في القرآن الكريم باستعمالات:
    {خلقت من قبل ولم تك شيئاً}
    {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً}
    {والله على كل شيء قدير}
    {والله بكل شيء عليم} {وسع كل شيء علماً}
    {كل شيء هالك إلا وجهه}
    (ولا تقولن لشيء إني فاعل غداً إلا أن يشاء الله) {إن زلزلة الساعة شيء عظيم}
    الحمد لله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •