بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،،،و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله،،،
و بعد،،،
فقد قرأتُ اليوم تغريدة للد عائض القرني و نصّها:
[نادى حسني مبارك: "أليس لي ملك مصر و هذه الأنهار تجري من تحتي؟!" فوكزه مرسي فقضى عليه.]
وقد ثارت غيرة النّاس على القرآن من هذا و شنّعوا على الد عائض فعله، و عدّوه تحريفًا، بل و "هشتَقوا" عائض بقولهم "القرني ـــ يتلاعب ـــ بالقرآن"، و إذا ضغطتَ على الهاشتاق وجدتَ تعليقات الناس على الموضوع و التي تخرج من مشكاة واحدة.
و قد وضعتُ سؤالًا في هذا المنتدى اليوم أسأل عن ضابط تضمين الكلام آياتٍ من كتاب الله و شرطه، و لعل أحد المشايخ يفيدنا هنا أو في ذاك الرابط.
و الحقيقة أنّ ما فعله د عائض أصله يُسمَّى في علم البلاغة "اقتباسًا"، و قد ورد ذكرُه عند الشعراء و الأدباء بلا حرج. و هو عبارة عن تضمين النثر أو الشّعر آياتٍ أو أحاديث شريفة دون التصريح بأنه منهما. و يجوز أن يغيّر في الأثر المقتبَس قليلًا.(التعريف من كتاب البلاغة لعمر الكاف بتصرّف يسير) و سأذكر هنا بعض الاقتباسات البارعة التي وقفتُ عليها في هذا الكتاب.
قال الشاعر:
رحلوا فلستُ مسائلًا عن دارهم *** أنا (باخعٌ نفسي على آثارهم)
و قال أحد الفصحاء:
اغتنم فودٓك الفاحم قبل أن يبيضّ، فإنما الدنيا (جدار يريد أن ينقض).
و الفود: معظم شعر الرأس مما يلي الأذن.
و قال الشّاعر:
رب بخيل لو رأى سائلًا *** لظنّه رعبًا رسولَ المنون!
لا تطمعوا في النزر من نيله *** (هيهات هيهات لما توعدون)!
و المنون: الموت.
و لا يفوتني أن أذكر بعض أقوال والدي "الخالدة" في الاقتباسات
كان يقول عن إنسان يشمئز منه : " هذا الرجل (أتجرّعه و لا أكاد أسيغه)"
و قال مرة و كان ماسكًا عصاه التي يتكئ عليها في السفر و كان يضربنا بها ضربًا خفيفًا مداعبة، فحين نحاول منعه يقول: "(دعوها فإنّها مأمورة)" ههههه يريد عبارة النبي عليه السلام التي قالها للذين دعَوه إلى المبيت عندهم أول قدومه المدينة، و كان عليه السلام راكبًا ناقته فقال للناس هذه الكلمة (:
في الختام: فلستُ هنا ناصبة نفسي للدفاع عن د عائض فهو امرؤ لا يعنيني شخصيًّا، و لكن أردتُ فقط تصحيح فكرة حرمة هذا الأمر عند الناس. و بيان جوازه و جريانه على ألسنة الأدباء. و لفت النظر إلى جمال اللغة العربية.





رد مع اقتباس