النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حوار مع فضيلة الشيخ على جمعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207

    حوار مع فضيلة الشيخ على جمعة

    ج1 من حوار مع فضيلة المفتي الداعية بين السياسة الحزبية والسياسة العامة

    حاوره وقدم له د/ ناجح إبراهيم

    الوعاظ كثيرون, أما الفقهاء فقليل.

    والدعاة كثيرون أما أهل الفقه والعلم الدقيق فقليل.

    فالواعظ قد يدغدغ المشاعر أو يتحدث عن الأمنيات والأحلام.

    أما العالم والفقيه فلغته منضبطة كلغة الأرقام والحساب,فهذا واجب وهذا مكروه وذلك مندوب وهذا حرام.

    وعادة ما يحب العوام الدعاة ولا يقبلون على الفقه والفقهاء قليلي الكلام, والدعاة قد يميلون لسد الذرائع, أما الفقهاء الكبار فيميلون إلي فتح الذرائع وهو النصف الثاني من القاعدة كما قال القرافي, تيسيرا ً على الناس, فالتشديد يحسنه كل أحد,أما التيسير فلا يحسنه إلا الفقهاء.

    حوارنا اليوم مع فقيه متمكن, سخر حياته كلها للفقه الإسلامي وهو د/ على جمعة مفتى الجمهورية الذي يعد من كبار الفقهاء والمتخصصين في الفقه الإسلامي في العالم الإسلامي, فقد أفنى حياته في دراسة الفقه الإسلامي والتبحر فيه.

    وقد عمل في جامعات سعودية وخليجية كثيرة وقد عرضت عليه الجامعات السعودية أن يظل طوال حياته أستاذا ً في جامعاتها فرفض ذلك وآثر أن يعود إلي وطنه وأبنائه وتلاميذه , ويدرس العلماء والفقهاء في حوزته بالأزهر الشريف وفي كلية الشريعة بجامعته ويخرج عشرات الأساتذة المتخصصين في الفقه وأصوله .

    وقد كان ضيفنا يوزع على طلابه كل الكتب التي يدرسها لهم, ويدفع مصاريف الدراسة لجميع الطلاب الفقراء الذين يدرسهم في الكلية أو لا يدرسهم.

    وقد طور دار الإفتاء تطويرا ً كبيرا ً , حتى جعلها مستقلة عن الدولة وتحظى بمكانة كبيرة في العالم كله.

    وقد ذهبت إلي فضيلة د/ على جمعة مفتى الجمهورية محملا ً بأسئلة كثيرة تدور في أذهان الكثير من أبناء الحركة الإسلامية خاصة والشعب المصري عامة.

    فقبل أن يجيب على هذه الأسئلة الحرجة بصدر رحب, لم نترك سؤالا ًمهما إلا وسألناه ولم نتحرج من ذلك وهو في المقابل أجاب عن كل هذه الأسئلة بثقة وتمكن,

    وكل ما يعن في ذهن القارئ سيجد إجابته في هذه الأجزاء من حوارنا والتي سنبدؤها في الجزء الأول مع د/ على جمعة, شاكرين له تفضله بقبوله لهذا الحوار واقتطاعه من وقته الثمين الكثير لإنجازه.

    والآن إلي الجزء الأول منه:

    مرحبا ً بفضيلتكم ضيفا ً كريما ً على موقع الجماعة الإسلامية ؟

    مرحبا ً بكم, وشرفتم دار الإفتاء

    ماذا عن أسرة فضيلتكم وأثرها في نشأتكم الدينية والعلمية؟

    أنا- بفضل الله تعالى- ولدتُ لأبوين مسلميْن كانا يحافظان على الصلاة دائمًا من سن تسع سنوات, تتلمذ أبي - رحمه الله - على يد الشيخ أبو زهرة والشيخ علي الخفيف وأمثال الشيخ عبد الوهاب خلاّف.

    وكثيرًا ما كان يقرأ في المذهب الحنفي, لأن الجانب الشرعي كان يغلب عليه نظرًا لعمله بالمحاماة, وكان محبًّا للثقافة العامة ومحبًّا للعلم وللقراءة والاطلاع بصورة كبيرة جدًّا.

    وكان رحمة الله عليه حريصًا على دفعي إلى طلب العلم والتميز فيه, وعلى القراءة.

    حتى إني قرأت وأنا في السادسة عشرة من عمري كتاب "التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم" لمنصور علي ناصف رحمه الله إمام مسجد السيدة زينب.

    ولقد أحببت هذا الكتاب جدًّا وعشت معه وبقراءته, وتمام قراءته أكون قد قرأتُ الكتب الستة محذوفة الأسانيد مشروحة مرتبة ليس بها إعادة.

    وماذا عن السيدة الوالدة رحمها الله ؟, ما هو دورها في حياتكم ؟

    لقد رزقني الله تعالى بأم رحيمة صاحبة فضل عليَّ, أشبعتنا من حنانها إلى أن وصلنا إلى مرحلة الري, وحافظت على استقرار الأسرة وكانت معطاءة في غير ضجر, فقد حافظت - رحمة الله عليها - على الصلاة إلى أن توفاها الله تعالى.

    كل هذه العوامل من نشأتي في بيت محبٍّ للالتزام وللعلم والدين, مع الاستقرار الأسري تكاتفت جميعًا من أجل أن تأصل فيَّ وترسخ فيَّ حب الدين والعلم.

    أرجو أن تحكي لنا عن بداياتكم العلمية والفقهية, وكيف أحببتم العلم ؟

    كانت رغبة أبي- رحمة الله عليه- أن ألتحق بالأزهر الشريف, لأنه كان محبًّا للعلم الشرعي, على عكس أمي- رحمها الله- التي كانت تتشوف أن تراني طبيبًا أو مهندسًا, وهي المهن التي كانت لامعة في ذلك الوقت.

    لكن الله تعالى قدَّر لي أن ألتحق بالتعليم العام أولا ً, وفي هذه الفترة عكفت على كتاب الله تعالى فأتممت حفظ القرآن الكريم، وأتممت قراءة وحفظ كتب "الرحابية في الميراث"، و"الألفية"، وحفظ "متن أبي شجاع"، وحفظت "البيقونية في الحديث"، وحفظت "تحفة الأطفال"، وحفظت "الجزرية", وهكذا.

    وقد أطلعت على مناهج الأزهر الشريف من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الرابع الثانوي.

    ولماذا أحببت هذه العلوم الشرعية الأزهرية, رغم أنكم تدرسون في المدارس العادية ؟

    لقد كان لدي حب وشغف ورغبة كبيرة جدًّا للعلم الشرعي, وبدأت أتردد على المشايخ والعلماء, ومنهم الشيخ صالح الجعفري في الأزهر الشريف، والشيخ محمد الحافظ التيجاني, وعليهما أخذت علوما ً كثيرة جدًّا.

    وكنت أسأل الشيخ تيجاني إلى منتصف الليل عن أسئلة في الأصول وفي الحديث وفي اللغة وغيرها.

    وماذا فعلتم بعد هذا التوسع الكبير في العلم؟

    بعد هذه التهيئة وفي سنة 1973م دخلت الأزهر الشريف وعمري واحد وعشرين عامًا, وبدأت الاهتمام بدروس الأزهر وبعلوم الأزهر, وبمصاحبة شيوخ الأزهر المصاحبة التامة حتى حصلت على التخصص من جامعة الأزهر,وبعدها الماجستير والدكتوراه, ثم مدرسًا بجامعة الأزهر الشريف.

    وبذلك فقد جمعت بفضل الله تعالى بين دراستين من أولهما إلى آخرهما, وتخصصت في أصول الفقه لحبي الشديد له وتعلقي به, وصاحبت الكثير من المشايخ والعلماء مصاحبة تامة كظلهم لا أفارقهم يومًا.

    فقد تشبعت بالعقلية الأزهرية وبالنفسية الأزهرية وبالشخصية الأزهرية إلى درجة كبيرة جدًّا من الشِّبع, ولله الحمد والمنة.

    ذكرتم في مقولات عديدة أن أهل الدين والدعوة عليهم أن يبتعدوا عن السياسة أو الأحزاب, نريد تفسيرا ً لهذه المقولات, وهل تعني فصل الدين عن السياسة, أم أن دخول رجال الدين في السياسة يفسد الدين ولا يفيد السياسة؟

    قلنا إنه لا يوجد تعارض بين الدين والسياسة, حيث إن كلاًّ منهما يهدف إلى مصلحة البلاد.

    والدين لا ينفصل عن السياسة, لكن لا بد من تحديد المصطلحات السياسة.

    فإذا كان يقصد بها رعاية شئون الأمة في الداخل والخارج, فهذا المعنى يتداخل في الدين فعلا ً.

    والبعض يخلط بين السياسة الحزبية التي قوامها البرامج التنافسية,والسياسة العامة التي تعني رعاية شئون الأمة.

    أرجو من فضيلتكم أن توضح لنا الفرق بين السياسة الحزبية والسياسة العامة؟

    إذا قصدنا السياسة بمعناها العام فينبغي أن يكون الدين هو "السقف" الذي يقف عنده الشطط في التفكير, وأن يتدخل الدين بشكل أساسي كسقف لا نتعداه في التشريع.

    وهذا ما يطلقون عليه مواد فوق دستورية, أي لا ينبغي لأحد أن يتعداها, بحيث يكون التشريع في البرلمان أسفل هذا السقف ولا يتعداه.

    هل تضرب للقارئ مثالا ً على ذلك ؟

    نعم, لو أتى لي شخص وقال شرع لي قانون يبيح الشذوذ, أقول له: لا, لأني لي سقف لا أتعداه وهو الدين, ولأن الشذوذ حرام في كل دين وفي دين الإسلام.

    على الرغم من أنه ربما يكون هذا جائزًا في مكان آخر في أمريكا وفي بريطانيا وفي فرنسا,لأنهم لم يجعلوا في دساتيرهم سقفا ً للتشريع.

    ولماذا يبتعد رجل الدعوة والدين عن السياسة الحزبية ؟

    عالم الدين ينبغي أن يظل بعيدًا عن السياسة بمعناها الحزبي, وأن يبقى ملكًا لكل الأطراف, وأن يضطلع بدوره في توعية الجماهير وقيادتها نحو ممارسات صحيحة تتفق والقيم العليا لتحقيق مصالح الفرد والمجتمع.

    وماذا عليه إذا أراد أن يدخل في السياسة ؟

    إذا أراد أن يدخل في السياسة, فعليه أن يراعي أمرين:

    أولهما: أن "يتدخل" في مجال رعاية شئون الأمة في الداخل والخارج, فما جاء الدين إلا لرعاية شأن الإنسان فردًا وجماعة, دولة وأمة, حكومات وشعوبًا.

    وثانيهما: أن "لا يتدخل", أي لا يتدخل في السياسة الحزبية التنافسية والصراعية التي قوامها البرامج التنافسية والخلافات.

    إلى أي مدى كفل الإسلام للمرء حق التعبير عن رأيه؟, وما رأيكم فيما يحدث من اعتصامات وتظاهرات تقطع للطرق وخلافه؟

    التظاهر والاعتصام لهما شروط تطبق في جميع دول العالم وهما حق من حقوق الإنسان, بشرط عدم إيذاء الآخرين أو تعطيل مصالحهم.

    والأحاديث النبوية التي جاءت تحثنا على هذا الأمر كثيرة, والتي تحرم ذلك منها أن المحافظة على الطريق هي أدنى شُعب الإيمان.

    لذا على جموع المصريين أن يتكاتفوا من أجل أن تتخطى مصر المرحلة التي تمر بها حاليًا.

    وأقول لمن يقطع الطرق ويعطل مصالح البلاد والعباد:

    "اتقوا الله في أنفسكم وفي وطنكم,لأنكم تعرضون أنفسكم لغضب الله والناس, وهذا لا علاقة له بالحرية والديمقراطية أو حق التظاهر".

    لماذا الهجوم والتصادم مع بعض أدبيات المدرسة السلفية ؟, ولماذا لا تتواصلون مع قادة هذه المدارس والحركات الإسلامية في مصر وغيرها لإيجاد مشاريع تخدم الدعوة الإسلامية؟

    نتواصل بالفعل مع كل الأطياف, وعندنا بروتوكولات تعاون مع أكثر من جهة لخدمة الدعوة الإسلامية, وقمنا بإطلاق العديد من المبادرات في هذا الشأن, ومنها مبادرة "توافق دوائر الإسلاميين في مصر ", والتي جاءت تحت عنوان "وأصلحوا ذات بينكم".

    وهي دعوة صادقة للم شمل المسلمين وقادتهم, وبدء عصر جديد من التوافق والتماسك والتواصل بين دوائر الإسلاميين.

    فمصرنا اليوم تقدم لنا فرصة ثمينة,بحيث انفتح المجال أمام أهل الإسلام اليوم من أجل إعادة النظر في علاقاتهم على ثلاثة مستويات محورية يمكن أن تؤسس للتوافق الإسلامي المنشود

    ما هو المحور الأول في محاور التوافق الإسلامي ؟

    النظر في الأرضية المشتركة الواسعة والحاضنة للدوائر الإسلامية المتنوعة ولمنطلقاتها وغاياتها, وهذا المشترك الذي هو هوية الإسلام ومحل اتفاق الأمة يمثل مرجعية الإسلام من جهة, ومرجعية التوافق من ناحية أخرى.

    وهو يشمل أمور العقيدة اليقينية من حب الله ورسوله وتنزيه الله تعالى وتعظيم رسوله, كما يتفق أهل الإسلام والعاملون له في الغايات والمقاصد من حفظ دين الله تعالى وحفظ دنيا الناس بدين الله.

    بل يمتد المشترك إلى مساحة واسعة من عالم الوسائل والطرائق وغيرها.

    وماذا عن المحور الثاني الذي يجمع بين الإسلاميين ؟

    هو الميزة النسبية لكل دائرة من دوائرنا, والتي تمثل الوظيفة والثغرة من ثغور الإسلام التي يقوم عليها بين العلميين، والتربويين، وأهل الدعوة والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

    وماذا عن المحور الثالث للتوافق بين الإسلاميين ؟

    هي مواضع الخلاف التي ينبغي تحييدها وتأطيرها بأطر من قواعد الخلاف وأدبه, والقناعة بأن أغلب خلافات المسلمين مما يمكن تجاوزه بالحوار والتعلم المتبادل.

    إن هدي هذا الإسلام العظيم الذي نتشرف بالانتساب إليه يدعونا إلى عدة أمور منها الانخراط والمشاركة في المجتمع الإنساني المعاصر والإسهام في حركة الحضارة بل قيادتها.

    متعاونين فيما بيننا على البر والتقوى, ومتفاهمين مع كل قوى الخير والتعقّل ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً,إبرازا ً أمينا ً لحقيقتنا وتعبيرا ً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا.

    ما هي رؤيتكم للتجديد في المشروع الحضاري الإسلامي ؟

    علينا بتجديد مشروعنا الحضاري القائم على هدي الإسلام وفق خطط علمية عملية محكمة يكون من أولوياتها تطوير مناهج إعداد الدعاة, بهدف التأكد من إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية.

    بالإضافة إلى إطلاعهم على الثقافات المعاصرة، ليكون تعاملهم مع مجتمعاتهم عن وعي وبصيرة:

    "قـل هذه سبيلي أدعــو إلى الله على بصيرة أنـا ومــن اتبعني"

    وأيضًا ترسيخ البناء التربوي للفرد المسلم القائم على الثوابت المؤسّسة للثقة في الذات, والعاملة على تشكيل الشخصية المتكاملة المحصنة ضد المفاسد.

    كما أنه لا بد من الإفادة من ثورة الاتصالات لردّ الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام بطريقة علمية سليمة دون ضعف أو انفعال وبأسلوب يجذب القارئ والمستمع والمشاهد, والاهتمام بالبحث العلمي والتعامل مع العلوم المعاصرة على أساس نظرة الإسلام المتميزة للكون والحياة والإنسان.

    والاستفادة من إنجازات العصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا, وتبنّي المنهج الإسلامي في تحقيق التنمية الشاملة الذي يقوم على العناية المتوازنة بالجوانب الروحية والاقتصادية والاجتماعية, والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية, وتأكيد حقه في الحياة والكرامة والأمن, وضمان حاجاته الأساسية, وإدارة شئون المجتمعات وفق مبادئ العدل والشورى، والاستفادة مما قدمه المجتمع الإنساني من صيغ وآليات لتطبيق ذلك.

    كيف نحل مشكلة تصدي الوعاظ للفتوى رغم عدم تأهلهم لذلك ؟

    صناعة الإفتاء من العلوم المعقدة التي تحتاج إلى حرفية خاصة للقيام بها وإصدارها في صورة صحيحة, وتعد عملية صياغة الفتوى من أعقد العناصر في هذه الصناعة.

    حيث تمر الفتوى في ذهن المفتي بأربع مراحل أساسية تخرج بعدها في صورتها التي يسمعها أو يراها المستفتي.

    ما هي هذه المراحل الأربع؟

    هذه المراحل يمكن تلخيصها في الآتي:

    1- مرحلة التصوير:

    حيث يتم تصوير المسألة من قبل السائل الذي يريد أن يستفتي في واقعة نزلت به أو بغيره.

    2- ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة التكييف:

    والتكييف هو إلحاق الصورة المسئول عنها بما يناسبها من أبواب الفقه ومسائل, فنكيف المسألة مثلا ً على أنها من باب المعاملات لا العبادات, وأنها من باب العقود وهكذا.

    وهذه مرحلة تهيئ لبيان حكم الشرع الشريف في مثل هذه الواقعة.

    3- أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة بيان الحكم:

    والحكم الشرعي هو خطاب الله تعالي المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع, ويؤخذ هذا من الكتاب والسنة والإجماع, ويتم إظهاره أيضاً بواسطة القياس والاستدلال.

    ويجب علي المفتي أن يكون مدركا ً للكتاب والسنة ومواطن الإجماع وكيفية القياس ودلالات الألفاظ العربية وترتيب الأدلة وطرق الاستنباط, إلى غير ذلك مما يحتاجه المفتي.

    4- أما المرحلة الرابعة فهي:

    إصدار الفتوى أو مرحلة التنزيل أي إنزال هذا الحكم الذي توصل إليه على الواقع.

    وما هي أهم الأمور التي ينبغي على المفتي أن ينتبه إليها خلال عمله في هذه المراحل لإصدار الفتوى ؟

    لابد عليه من التأكد أن هذا الذي سيفتي به لا يكر على المقاصد الشرعية بالبطلان,ولا يخالف نصًّا ولا إجماعًا متفقًا عليه ولا قاعدة فقهية مستقرة.

    وماذا يفعل إذا حدث شيء من هذه الأشياء السابقة؟

    إذا وجد شيئاً من هذا فعليه بمراجعة فتواه حتى تتوفر فيها تلك الشروط.

    في أي مرحلة من هذه المراحل يقع الاختلاف بين المجتهدين في الفتوى؟

    الاختلاف بين المجتهدين في صياغة الفتوى قد يقع في أي مرحلة من هذه المراحل.

    فقد يختلف المفتون في عملية التصوير,مما يترتب عليه اختلاف فتواهم في نفس المسألة.

    وقد يقع الاختلاف عند التكييف أو بيان الحكم,أو حتى في المرحلة الرابعة الخاصة بإصدار الفتوى.

    ومن خلال هذه المراحل يتأكد لنا أن عملية الإفتاء ليست بالأمر الهين الذي يصدر عفوًا دون دراسة ودون المرور بهذه المراحل الأربع.

    وهكذا ينتهي الجزء الأول من حوارنا العميق مع د/ على جمعة, وقريبا ً نلتقي معه في الجزء الثاني من هذا الحوار بإذن الله .

    السبت الموافق

    19-3-1433هـ

    11-2-2012م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي الفاضل.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    207
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاكم الله خيرا سيدى محمد
    ونفعنا اله بكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •