السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قرأت النص التالي في كتاب، ما رأيكم فيه؟
{ وكما سبق ذِكْره كان الإمام البيهقي لا يعتبر صفات الأفعال لله أزلية، أما الإمام أبو حنيفة فكان يعتبرها صفات أزلية. فهل هناك خلاف بين الإمام أبي حنيفة والإمام البيهقي بخصوص صفات الأفعال؟ الجواب: في الحقيقة لا يوجد خلاف، لأنّ الفِعل والمفعول عند الإمام البيهقي واحد، أي أنّ الفِعل هو عين المفعول، والفِعل، أو المفعول يحدث بقدرة الله، وهذه صفة أزلية لله، فصفات الأفعال عند البيهقي تعود إلى القدرة. أما عند الإمام أبي حنيفة فالفِعل غير المفعول، الفِعل عنده صفة أزلية لله، بها يُحدث الله المفعول، أي المخلوق. وعلى هذا يتبين أن صفة الفِعل عند الإمام أبي حنيفة هي صفة القدرة عند الإمام البيهقي، والله أعلم.
فائدة: ابن تيمية كان يُفرق بين الفِعل والمفعول، ولكن ليس على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله. فابن تيمية كان يعتقد أنّ الله يُحدث المفعول بفِعل، وهذا الفعل عند ابن تيمية حادث، فالله أولا يُحدثُ في ذاته فِعلا ثم بهذا الفِعل يخلق المفعول ، أي المخلوق، وعلى هذا قال ابن تيمية بقيام الأفعال، أي الحوادث في ذات الله، ووافق في ذلك الشيعة الأوائل كهشام بن الحَكَم الشيعي (ت 187 هـ)، قال ابن تيمية في كتابه "درء التعارض": [وهذا الأصل وهو القول بقيام الحوادث به هو قول هشام بن الحكم وهشام الجواليقي وابن مالك الحضرمي وعلي بن ميثم وأتباعهم] . }
والسلام عليكم




رد مع اقتباس