الشيخ سعيد _ اشكال حول الافهام في آيات الصفات ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم :
سيدي الفاضل :
قرأت لكم هذا الكلام في معرض كلامكم عن التفويض :
(إذا وردت في القرآن الكريم آية، فإما أن يقال إن المقصود منها الإفهام أو مجرد التعبد بقراءتها ولو بدون الفهم.
فإن كان المقصود مجرد التعبد بالتلاوة، فيستحيل أن تكون سياقتها ظاهرا منها أن تكون دالة على معانٍ مفهومة. والأصل أن كل ما في القرآن أنزل للإفهام وبناء العمل عليه وأخذ العلم الصحيح منه. فادعاء وجود آيات لا يفهم منها شيء ويكون المقصود منها مجرد التلاوة للتعبد المحض بذلك، بعيد جدا، لا يحسن بأحد القول به. ولا أرى له مثالا يمكن أن يحتمله البعض إلا الأحرف المقطعات في أوائل السور، ومع ذلك فإن العلماء عندما تكلموا عليه لم يسلموا أنها خالية عن المعاني بالمرة، بل قالوا إنها تدل على التحدي أي هذا القرآن مؤلف من نحو هذه الحروف فأتوا بمثله أيها المخالفون؟؟ ونحو ذلك مما يدل على أن هناك معاني معينة تفهم منها.)
بناء على كلامكم فان وجود خطاب غير مفهم هو مما ينافي الحكمة الالهية من كون القرآن أنزل للافهام وحصول العلم منه ثم العمل بناء عليه ..
سؤالي شيخنا الفاضل :
في آيات الصفات نحن فوضنا المعنى ولم نعرف المعنى المراد من هذه الآيات أفلا يؤول الأمر في النهاية الى عدم فهم الخطاب وكأن هذه الآيات لم تنزل للافهام وهو مما ينافي الحكمة ..
فكيف الجواب عن هذا الاشكال بارك الله فيكم ؟
ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم