السلام عليكم
الرسل عليهم صلوات الله وسلامه من أهل العزم...وقد حباهم الله بمقدرة الصبر وتحمل الشدائد وهم معصومون فيما يتعلق بالرسالة والتبليغ...وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام واحد منهم وتحمل من الآذى والعذاب ما تعجز عنه الجبال الشاهقة والبشر أجمعين...
والمقصود هو إلهاب الحماس والتهييج لإداء الرسالة دون الإلتفات الى ما يقول الكفار وإستهزائهم...فإن الهروب او التقصير في إداء الرسالة ليست من صفاته ومخالفة لأمانه الوحي وفيه تشكيك وخيانة الرسول للرسالة وهذا لا يجوز في حق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو النبي الحق...
قال الرازي:"المسألة الثانية: أجمع المسلمون على أنه لا يجوز على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يخون في الوحي والتنزيل وأن يترك بعض ما يوحى إليه، لأن تجويزه يؤدي إلى الشك في كل الشرائع والتكاليف وذلك يقدح في النبوة وأيضاً فالمقصود من الرسالة تبليغ تكاليف الله تعالى وأحكامه فإذا لم تحصل هذه الفائدة فقد خرجت الرسالة عن أن تفيد فائدتها المطلوبة منها، وإذا ثبت هذا وجب أن يكون المراد من قوله: { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ } شيئاً آخر سوى أنه عليه السلام فعل ذلك وللناس فيه وجوه: الأول: لا يمتنع أن يكون في معلوم الله تعالى أنه إنما ترك التقصير في أداء الوحي والتنزيل لسبب يرد عليه من الله تعالى أمثال هذه التهديدات البليغة الثاني: أنهم كانوا لا يعتقدون بالقرآن ويتهاونون به، فكان يضيق صدر الرسول أن يلقي إليهم ما لا يقبلونه ويضحكون منه، فهيجه الله تعالى لأداء الرسالة وطرح المبالاة بكلماتهم الفاسدة وترك الالتفات إلى استهزائهم، والغرض منه التنبيه على أنه إن أدى ذلك الوحي وقع في سخريتهم وسفاهتهم وإن لم يؤد ذلك الوحي إليهم وقع في ترك وحي الله تعالى وفي إيقاع الخيانة فيه، فإذا لا بد من تحمل أحد الضررين وتحمل سفاهتهم أسهل من تحمل إيقاع الخيانة في وحي الله تعالى، والغرض من ذكر هذا الكلام التنبيه على هذه الدقيقة، لأن الإنسان إذا علم أن كل واحد من طرفي الفعل والترك يشتمل على ضرر عظيم، ثم علم أن الضرر في جانب الترك أعظم وأقوى سهل عليه ذلك الفعل وخف، فالمقصود من ذكر هذا الكلام ما ذكرناه."اهـ
كما يلاحط أن الله سبحانه وتعالى استعمل لفظ ضائق بدلًا من ضيق , فالضائق بمعنى الضيق، قال الواحدي: الفرق بينهما أن الضائق يكون بضيق عارض غير لازم، لأن رسول الله كان أفسح الناس صدراً"اهـ
إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل