[ALIGN=JUSTIFY]أشكرك أيها المحب الأزهري على هذه الروح الوثابة والكلام المتين، والعقلية المنظمة. كلامك مفيد، وأنت أيها الأخ الفاضل جمال، فكلامك لطيف كاف.
ولكن احببت هنا أن أقول بعض ما يتمم ما ذكرتماه.
هذا السائل الذي يسألك مثل هذا السؤال أيها الأخ الفاضل، إما متلاعب وسفسطائي، أو لا يدري ما يقول.
ولكن نحن أمرنا أولا بالبيان: فهاك البيان.
كل موجود فهو شيء. والسنة موجودة فهي شيء.
ولكننا نعلم أن السنة النبوية هي وحي من عند الله تعالى أيضا بالمعنى، لأن النبي عليه السلام لا يخطيء في الأمور الدينية لثبوت العصمة له فيها. وهذا صحيح سواء كان يجتهد برأيه أو لا.
والقرآن المنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، أيضا موجود وهو غير الله تعالى، فهو متألف من حروف وأصوات، ولكنه من عند الله تعالى أنزله بعلمه وأمره وإرادته دالا عباده به على ما فيه خيرهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ونحن نعمل بالقرآن ونعمل بالسنة، أي إننا نستمد الأحكام الشرعية من القرآن والسنة.
وعملنا بالكتاب والسنة، ليس عبادة للكتاب والسنة، بل هو عبادة لمن أمرنا باتباع الكتاب والسنة.
والآية التي أتى بها هذا السائل، تنهى عن عبادة شيء غير الله تعالى. فلم يقع أخذنا بالكتاب والسنة كمصادر للأحكام الشرعية تحت عموم هذه الآية الكريمة، بل أخذُنا بهما متناسب مع لوازم الآية الكريمة، حيث أمرتنا بعبادة الله تعالى وحده، ونحن إنما نأخذ بالكتاب والسنة لأن الله تعالى أمرنا بالأخذ منهما. فالتزامنا بهما تحقيق لعبوديتنا لله تعالى وحده. فلولا أن الله تعالى أمرنا باتباع الرسول والأخذ منه، لما كان اتباع كلامه واجبا.
وبهذا يتحقق لديك أيها الأخ أن الآية تدل على خلاف ما يريد هذا السائل.
ويمكن أن نقول المزيد حول هذه الآية، ولكن أرجو أن يكون هذا كافيا.
والله الموفق. [/ALIGN]
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب