بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد:
سيدي و شيخي الفاضل الكريم جمال نفع الله بك و أرشدك و أثابك على ما تقدمه لمرتادي المنتدى من فرائد و فوائد و جزاك عنا كل خير. ورد في المعترك للسيوطي رحمه الله في الوجه الثاني من رد الله تعالى على الطبائعيين قوله: ثم إنا نرى الواحدة من الورد أحد وجهيها في غاية الحمرة و الآخر في غاية السواد ، فلو كان المؤثر موجبا بالذات لامتنع حصول هذا التفاوت، فعلمنا أن المؤثر قادر مختار، و هذا هو المراد من قوله تعالى:" و ما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون" كأنه قال: اذكر ما يرسخ في عقلك أن الواجب بالطبع و الذات لا يختلف تأثيره، فإذا نظرت حصول هذا الإختلاف علمت أن المؤثر ليس هو الطبائع بل الفاعل المختار.اه.
فها هي المسببات و المقدمات واحدة و العوامل واحدة فيلزم عن قولهم تساوي النتيجة، فلا يكون تفاوت في الطعم و لا الريح و لا اللون فإذا اختلف ذلك مع اتحاد المقدمات و المسببات و العوامل وجب الإيمان بوجود مؤثر مختار هو الله سبحانه و تعالى.
[frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]