بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخي الكريم محمود أبو لبيب
أقول على سبيل التعريف و من باب قوله تعالى: {فأما بنعمة ربك فحدث}
لقد نشأتُ بين أهل التبليغ منذ كان عمري 13 سنة. فلي معهم عشرون سنة والحمد لله رب العالمين. و وفقني ربي في شبابي أن أخرج معهم إلى دولة كاندا و سنغافورة وبنغلاديش والهند و باكستان و فرانسا و ولايات عديدة هنا في أمريكا قبل 17 سنة من عمري. و لم أزل مشاركا معهم في الدعوة إلى الله بفضل الله تعالى رغم تقصيري و كثرة جهلي و عيوبي. و حصلت معنا في الخروج كرامات و منامات عجيبة ثبت الله بها قلوبنا وعرّفنا أن هذا جهد مبارك مقبول منصور والحمد لله رب العالمين. و وجدتهم من خير الجماعات و من أقربها إلى السنة.
و بحكم كوني أمريكيًا أبًا عن جد فأنا إنكليزي اللسان و لكني تعلمت اللغة العربية لا من مدارس و لا من جامعات و لكن من الله تعالى ثم من الخروج مع أهل التبليغ. و قد لا تصدقني إذ قلت لك إني في أربعين يومًا في الخروج في فرانسا تعلمت الكلام باللغة العربية مع بعض الدعاة المغاربة. و قد بلغني عن بعض الدعاة أن أحد الخارجين حفظ القرآن كاملا في الخروج في أربعين يوما و لا أستبعده بعد ما رأيت معهم من الفتوح الربانية في حياتي الشخصية. و تعلمت كثيرا من الآداب والأخلاق منهم بل و لم أزل. فجزاهم الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خيرا. و هم جماعة سنية تماما. فلا عجب في فتوى دار الافتاء المصريه باستحسان الخروج معهم و تأييد دعوتهم إلى الله.
و من اطلع على حقيقة منهجهم و جهودهم من علماء أهل السنة و الجماعة فإنه سيحبهم و يمدحهم حتميا. و من انتقصهم و شتمهم فحاله غالبا لا يخلو من:
إما أنه نقلت إليه أباطيل و أكاذيب في حقهم فصدقها و لم يصاحبهم لكي يتبين و يتثبت مما قيل فيهم.
و إما أنه صاحبهم و ربما خرج معهم و لكنه كان تجربة سيئة نتيجة سوء التفاهم أو لأسباب شخصية حصلت بينه و بين بعض الأفراد منهم.
أنه هو بنفسه صاحب بدعة و سوء فهم في الدين فهو يبحث عن أي سبب لكي يخرج إخوانه المسلمين من الفرقة الناجية و يجعلهم من الفرق الضالة ليكون هو و جماعته الوحيدة من الفرقة الناجية. و هذا الأخير يجب أن لا يلتفت إلى نقده و لا يسمع لقوله فيهم و لا في غيرهم من جماعات المسلمين لأنه صاحب غرض فاسد.
و إن كنت أخي الكريم تريد بعض التفاصيل عن برنامجنا و أهدافنا فأخبرني و أنا على استعداد للحوار معك و لكن أمهلني قليلا لأن الإيضاح سيأخذ بعض الوقت.
و أنصحك أن تصلي صلاة الحاجة و أن تطلب من مولاك عز و جل أن يبيّن لك أمرهم في قلبك أولا و أن يرزقك خيرهم و يقيك شرهم فرغم أنهم بشر على خير كثير فإنهم غير معصومين.
و أنصحك أيضا أن تحاول أن تتعرف عليهم مباشرة و لا تطرح أسئلة عنهم على الإنترنت إلى من قد لا يعرفهم. فالناس على الشبكة مجاهيل. و من لا يتقي الله جل و علا...أجرأ ما يكون على الإفتاء فيما يجهله و الجواب عما لا يعرف إذا كان مجهولا. فإنه لا يخسر شيئا كما يبدو. بخلاف لو كان معروفا. فإن المعروف محكوم عليه و مؤاخذ على قوله. والمجهول عند الناس غير مجهول عند الله. فهو يخسر حسناته و يكسب سيئات الآخرين و هو لا يعلم.
و سأحاول في هذا الرابط إن شاء الله أن أوضح ما تيسر لي عن "جماعة التبليغ".
أخوك عبد الرحمن عثمان الصندلاني