بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين نور السموات والأرض الحي الكبير الغفور الودود وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
يقول تعالى" [يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] {المجادلة:11}
الإمام أبو حامد الغزالي " حجة الإسلام" صاخب الكتاب المشهور " إحياء علوم الدين" يطل علينا من نظرة غيره بكل إجلال وتقدير بشهادة غيره عليه" رحمه الله تعالى"
فقد وطد مركزه في الإسلام وقامت عليه شهرته كأعظم الشخصيات بعد محمد " صلى الله عليه وسلم" من خلال كتابه إحياء علوم الدين وقد قسم كتابه إلى أربعة أقسام فلم تأتي هذه الأقسام عفوية ولا محض مصادفة واتفاق، إذ لما كان الغزالي يرغب في أن تتخطى أفكاره بأعظم إنتشار بين الناس فقد أحتذى بتأليف الإحياء وخاصة أنه مائل كل الميل في تأليف كتابه على وفق أسس شعبية الرائجة في عصره وتبحث في الشريعة ، فقد حفظ الغزالي خلاصة الفكر الإسلامي في العصر الوسيط وقد وصفه النووي" رحمه الله" " لو ذهبت كتب الإسلام وبقي الإحياء لأغنى عما ذهب" ومن أهم مباحث كتابه الإحياء هو أنه جعل مشكلة الثقافة جزءا لا يتجزء من نظام أخلاقي عميق ، وقد أمتدت مؤلفاته إلى ما وراء تخوم الإسلام وترجمت إلى اللاتينية قبل انتصاف القرن الثاني عشر الميلادي ومن الذين تأثروا به موسى ابن ميمون " اليهودي" من خلال تهافت الفلاسفة ومقاصد الفلاسفة، وأعاد الإسلام إلى الحياة " الدينية أي رجوع الناس إلى الشريعة" ونفخ فيها روح الرقة والحرارة واللطف .
إن مؤلفات الغزالي ومصنفاته وحياته تلهم المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء فقبل أن يغمض الموت عينيه وبعد أن توضأ وصلى طلب من أخيه أن يناوله الكفن فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وقال"سمعا وطاعة للدخول على الملك"
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها
هذا كلام المؤلف الدكتور نبيه أمين فارس صاحب كتاب الأعمال الكاملة
رحم الله الغزالي ما أعظمه حيا وما أعظمه ميتا فلك مني الحب يا حجة الإسلام رحمك الله تعالى فقد أنصفك الغرب وما للعرب والمسلمين من إنصاف فمن ينصفك؟ من؟
رحمك الله تعالى يا عامود الدين وأحد أركانه احمد التل


رد مع اقتباس
