بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل.. بالنسبة لسؤالكم الأول فإن قال الرجل قبل الدخول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فهذه تقع واحدة، لأنها تبين بالأولى.. وأما إن قال: أنت طالق ثلاثا، فإنها تبين مع عدم حلها له قبل نكاحها زوجا غيره؛ لأن الثلاث وقعن معا..
وأما وقوع طلاق الثلاث في مجلس واحد ثلاثا، فهذا قول كل الأئمة -رضوان الله عليهم- في المذاهب الأربعة..
وأما بالنسبة لسؤالكم الثاني، فنعم تلزم الصبي الكفارة، وهي عند الشافعية على الترتيب: عتق رقبة من مال الصبي، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ويكفي أن يصومهما حال صباه إن كان مميزا..
وأما إطعام ستين مسكينا، فمعتمد المذهب الشافعي أنه لا إطعام في كفارة القتل..
و هناك قول آخر: يجوز الإطعام قياسا على كفارة الظهار، لكن المعتمد خلافه كما تقدم..
ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!