علاقة ثبوت الحركة ونفيها ، بالسكون ، ونفي ذلك عن الله تعالى ؟
يقول الإمام السنوسي في شرح الصغرى :
أما النقيضان فهما ثبوت أمر ونفيه كثبوت الحركة ونفيها اهـ صـ 122
ثم يقول :
الضدان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالحركة والسكون فإنهما لا يجتمعان وقد يرتفعان لعدم محلهما الذي هو الجرم اهـ 125
قال الدسوقي :
( قوله لعدم محلهما ) :
إنما قيد ارتفاعهما بعدم محلهما لأنه لا واسطة بين الحركة والسكون إذ لا يخلو عنهما ما دام موجودا ، والضدان إذا كان لا واسطة بينهما فإن ارتفاعهما إنما يكون لعدم محلهما ، وأما إذا كان هناك واسطة بين الضدين كالبياض والسواد فإنهما يرتفعان مع بقاء المحل متصفا بالوسائط كالحمرة والصفرة اهـ صـ 126
والسؤال :
هي نفي الحركة أعم من نفي السكون إن كان لا واسطة بينهما
وعليه : ألا يكون نفي الحركة مساويا للسكون ؟
فيكون كما أن الحركة والسكون ضدان ، فهما نقيضان كذلك
فسأل سائل :
الحركة منفية عن الله تعالى
واللا حركة ( أي السكون ) منفي كذلك عن الله
فقد رفعنا النقيضين ، وهو محال
إلا لو قلنا إن الحركة واللا حركة ، أو الحركة والسكون من باب الملكة وعدمها ، أي ثبوت الأمر ونفيه عما من شأنه أن يتصف به ، الذي شرطه أن يكون محل العدم قابل للملكة وقت انتفائها
وهو خلاف ما سبق عن الإمام السنوسي
هل من توضيح ؟
جزاكم الله خيرا
اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين