قال جماهير العلماء منهم مثلا الإمام الدردير في شرحه على الخريدة (صفات الله تعالى الواجب إثباتها لله تعالى إثنا عشر صفة) و علق الشيخ سعيد في الحاشية قائلا (المفهوم من هذا الكلام أن الصفات التي يجب على المكلف أن يعتقد بها و يعاقب إذا لم يعرفها هي الصفات المعدودة لاحقا...)
كيف نوفق بين ما سبق و بين ما ورد في الصحيح من جهل أمنا عائشة رضي الله عنها بحقيقة إحدى الصفات المذكورة و هي صفة العلم
حيث أنها سألت النبي ص (قالت:قلت:مهما يكتم الناس يعلمه الله! قال:نعم)...
و ماورد كذلك في قصة الرجل الذي غفر الله له رغم جهله بحقيقة صفة العلم كذلك فقد روى الشيخان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ رَجُلاً كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ أي رزقه - اللَّهُ مَالاً فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ : أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ . قَالَ : فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ ؛ فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ قَالَ مَخَافَتُكَ فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ ).
و كذلك ما ورد في كتاب الله تعالى في قصة الحواريين و سؤالهم الذي ينم عن عدم إدراكهم لحقيقة قدرته تعالى ( إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين ) [ المائدة : 5 / 112 ] .




رد مع اقتباس