السلام عليكم ورحمة الله...
بعد إذن سيدي الشيخ سعيد حفظه الله...
إنَّ ما فهمتُ من قول سيدي الشيخ سعيد لا يرد عليه الاعتراض الذي أورده الأستاذ أبو خلف, وذلك بأنَّ قول الشيخ سعيد (أما قولهم إن المادة تتحول إلى الطاقة فلو صح مطلقا، لكانت الصورة المادية الملاحظة والصورة الطاقية المدعاة، شكلين لجوهر آخر أعلى منهما، يقومان هما به.)
فهذا لا ينافي وجود (الطبيعة المزدوجة للمادة والطاقة ،،، وكذلك حركة الاشعة الكهرومغناطيسية في الفراغ المطلق) كما ذكر الأستاذ أبو خلف, وذلك بأنَّ افتراض أنَّ للجسم و الطاقة ماهيَّة واحدة يكون لكلّ منهما وجود زائد عليها حتى يتمايزا عن بعضهما, فتكون الماهية هي الجوهر والمتغير عليها كونها لها كتلة أو تكون طاقة. فهنا يجوز لنا القول إنَّهما عرضان في ماهية ندَّعي أنَّها جوهر.
وبعد هذا يكون الاعتراض بحركة الأشعة المغناطيسية في الفراغ غير صحيح (وهو غير صحيح من جهة أخرى هي أنَّ الطاقة قد "تحرَّكت" ولا حركة إلا بكونها متحيَّزة, وهنا الإشكال الذي قد يُرى من قول سيدي الشيخ سعيد (أما الحامل لهذه الآثار فهو جوهر ولا شك ولا ريب، فالجسم المتحرك جوهر، وبلا جسم فلا يوجد طاقة وضع ولا طاقة حركة، والموجات المتحركة لا تتحرك إلا بحامل يحملها كالهواء أو الماء أو المعدن أو غير ذلك، ويمكنك أن تقول الشيء نفسه عن الكهرباء، فهي عبارة عن الطاقة الوضعية أو الحركية للإلكترونات.) يُحَلّ بجواب الشيخ على افتراض اتحاد ماهيَّة المادة والطاقة (شكلين لجوهر آخر أعلى منهما، يقومان هما به) فالأشعة الكهرومغناطيسيَّة تحمل ماهيَّتها عرضها فلا إشكال والله تعالى أعلم.
وأعتذر أخرى من سيدي الشيخ سعيد. ولربما كان فيما قلتُ جواباً صحيحاً لسيدي هاني
اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله