النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ما الفرق بين التجدد و الحدوث عند المتكلمين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    760

    ما الفرق بين التجدد و الحدوث عند المتكلمين ؟

    قال الإمام صفي الدين الأرموي الهندي رحمه الله في كتابه الرسالة التسعينية ص58

    ( وما قال الإمام ( يقصد الفخر الرازي ) أن أكثر العقلاء قالوا به ( في كونه تعالى محلاً للحوادث ) و أن أنكروه باللسان , وبينه بصور , فليس كذلك , لأن أكثر ما ذكر من تلك الأمور فأنما أمور متجددة لا مستحدثة , والمتجدد أعم من الحادث , و لايلزم من وجود العام وجود الخاص )أه

    ما معنى الأمور المتجددة و ما الفرق بين التجدد و الحدوث و ماهو التجدد في ذات الباري ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    760
    ألا من مسعف ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    المقصود حدوث الأمور الاعتباريَّة كحدوث تعلُّقات الصفات، بل ليس الكلام إلا عليها...

    وكذلك حدوث الإضافات.

    وهذا الفرق معروف.

    وقول الإمام الصفيِّ الهنديِّ رحمه الله تعالى هو بأنَّ الإضافات تتجدَّد، وليس في ذلك حدوث موجود في ذات الله تعالى.

    ونزاعنا مع المشبِّهة هو في حدوث شيء في ذاته تعالى، لا في تجدُّد وصف أو إضافة اعتباريان...

    فالله تعالى عند خلقه العالم حدث له وصف الخالقيَّة (على قول السادة الأشاعرة رضي الله عنهم)، ولكنَّ هذا الوصف ليس شيئاً وجودياً في ذات الله تعالى، بل هو راجع إلى تعلُّق قدرته تعالى...

    وكذلك الوصف كالرازقيَّة والإحياء....

    وكذلك الإضافات كالأوَّليَّة والآخريَّة...

    فلا إشكال في القول بحدوث هذه الإضافات...

    وهي على كلِّ حال ليست حادثة في ذات الله تعالى أصلاً.

    والفرق بين القول بها والقول بحدوث موجودات في ذات الله تعالى عظيم...

    أرجو أن يكون الفرق قد تبيَّن جيِّداً.

    وكلام الإمام الصفيِّ رحمه الله تعالى صحيح تماماً...

    وقوله بالعامِّ والخاصِّ هو أن ليس كلُّ حادث (سمَّاه متجدداً) وجودياً، فبعض الحوادث وجوديَّة كالحركة لي والعلم لك، وبعضها إضافيٌّ كالأبوَّة لزيد أو التَّقدُّم لعمرو...

    إذن: القول بحصول التَّجدُّد والحدوث في نفسه ليس في نفسه قولاً بحدوث المعاني في الذات...

    فمنعنا للثاني لا يستلزم منع الأوَّل، إذ يمكن أن يكون الحدوث للاعتباريات والإضافات.

    فلهذا قال الإمام الصفيُّ رحمه الله تعالى إنَّ وجود العامِّ لا يستلزم وجود الخاصِّ.

    وقد قال الإمام الصفيُّ كذلك أنَّ الصور التي ذكرها الإمام الفخر إنَّما ترجع إلى أن تكون إضافات واعتباريات.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز عبد الرحمن علي مشاهدة المشاركة
    قال الإمام صفي الدين الأرموي الهندي رحمه الله في كتابه الرسالة التسعينية ص58

    ( وما قال الإمام ( يقصد الفخر الرازي ) أن أكثر العقلاء قالوا به ( في كونه تعالى محلاً للحوادث ) [ ؟!؟!؟! ... ] و أن أنكروه باللسان [ ؟!؟!؟! ... ] , وبينه بصور , فليس كذلك , لأن أكثر ما ذكر من تلك الأمور فأنما أمور متجددة لا مستحدثة , والمتجدد أعم من الحادث , و لايلزم من وجود العام وجود الخاص )أه

    ما معنى الأمور المتجددة و ما الفرق بين التجدد و الحدوث و ماهو التجدد في ذات الباري [ ؟!؟!؟!... ] ؟
    حضرة الفاضل ، حفظه الله تعالى .
    أرجو أن تتكرّموا علينا بإعادة نقل عبارة مولانا صفي الدين رحمه الله ، بتمامها ، أعني نقل ما اقتطفتُم لنا هنا متّصلاً بما سبقه ، بقدر ما يتبيّن أنَّ ضمير الهاء المتّصل بالباء في قوله :" أنّ أكثر العقلاء قالوا به " إلى أيّ شيءٍ يرجع ، فإنَّ في اقتطاعها عن سابقتها هكذا مع ما جعلتُم من التفسير بين القوسين عجَلة مُضِرّة ... و يتعطّل بها بلوغ المقصد ، بل قد ينعكس المقصود بالمرّة ... فيما يبدو ، و اللهُ أعلم ..
    مع جزيل الشكر ..
    أرجو نقلها بدون إقحام أيّ تعليق من حاشية المطبوع أو تعليق آخَر .. وَ عُذْراً ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    ... ... ... وقول الإمام الصفيِّ الهنديِّ رحمه الله تعالى هو بأنَّ الإضافات تتجدَّد، و ليس في ذلك حدوث موجود في ذات الله تعالى.
    ونزاعنا مع المشبِّهة هو في حدوث شيء في ذاته تعالى ، لا في تجدُّد وصف أو إضافة اعتباريين...
    فالله تعالى عند خلقه العالم حدث له وصف الخالقيَّة (على قول السادة الأشاعرة رضي الله عنهم)، ولكنَّ هذا الوصف ليس شيئاً وجودياً في ذات الله تعالى، بل هو راجع إلى تعلُّق قدرته تعالى ...
    ... ... ... ... و هي على كلِّ حال ليست حادثة في ذات الله تعالى أصلاً.
    والفرق بين القول بها و القول بحدوث موجودات في ذات الله تعالى عظيم...
    أرجو أن يكون الفرق قد تبيَّن جيِّداً . ... ... ... ...
    و قد قال الإمام الصفيُّ كذلك أنَّ الصور التي ذكرها الإمام الفخر إنَّما ترجع إلى أن تكون إضافات و اعتباريات.
    ... ...
    حبيبنا المكرّم الأستاذ محمد أكرم سلّمه الباري تعالى ،
    لا نشكّ في أنَّ مفهُومكم من جميع هذه المشاركة عموماً هو ما كرّرتم تبيينه من تنزّه مولانا البارئ عزّ وَ جلّ عن مظنّة طروء الحادثات و حصول التجدّدات ... وَ لكن أرجو إعادة النظر في صياغة العبارة التي قلتم عقبها أنَّها :" (على قول السادة الأشاعرة رضي الله عنهم) ... [ وَ إنْ عقبَها ذاك الإستدراك ... فإنَّهُ لا يكفي ، كما لا يخفى على حضرتكم ] . أرجو التأمّل ..
    مع جزيل الشكر ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    760
    الشيخ محمد بارك الله فيك سبحان الله خطر في بالي هذا المراد ولكن أقترنت معه عدة إحتمالات ألحدت بي فجزاك الله خيرا على تجلية المقصود

    الأخت الكريمة إنصاف الكلام المقوس هو قولي و فهمي من الكلام فأن الإمام صفي الدين يذكر مقالة الإمام الفخر الرازي في المطالب العالية من أن أكثر الطوائف قالت بحلول الحوادث في ذات الباري و أن تملصت منه باللسان ...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    الحمد لله رب العالمين،

    إخواني،

    كلام صفي الدين الهندي على كلام الإمام الرازي في المطالب. فليرجع إلى الجزء الثاني/ الفصل الخامس عشر/ فصل في بيان أنه يمتنع كونه تعالى محلاً لغيره/ص71 ط العلميّة.


    قال الإمام رحمه الله تعالى: (البحث الأول: أنه هل يعقل أن يكون محلاً للحوادث؟ قالوا: إن هذا قول لم يقل به أحد إلا الكراميّة. وأنا أقول: إنّ هذا قول قال به أكثر أرباب المذاهب.)

    ثم قال: أما الأشعريّة وذكر ألزمهم القول بقيام الحوادث بذات جلّ وعلا من ثلاثة وجوه:

    الوجه الأول: ما يلزمهم من زوال تعلّق قادريّته تعالى بإيجاد ما قد أوجد من المخلوقات.
    الوجه الثاني: ما يلزمهم من حدوث طلبه من زيد مثلاً إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بعد وجود زيد.
    الوجه الثالث: حدوث سماعه تعالى ورؤيته لما خلق من الأصوات والصور.
    وأنت خبير أن ذلك لا يلزمهم من هذه الوجوه.

    ثم حال إلزام المعتزلة والفلاسفة ببعض الوجوه.

    هذه العبارة التي بين قوسين من عند قول الإمام وأنا أقول إلى آخرها، وما تلا ذلك من تلخيص للوجوه التي حاول بها إلزام الأشعريّة بكونه تعالى محلاً للحوادث. هو ما ردّ عليه صفيّ الدين بأنّه ليس كذلك.

    وقول الصفى الهندي: (لأنّ أكثر ما ذكر من تلك الأمور) لم يقل جميع ما ذكر لأن مما ذكر من الأمور ما صرّح به أبو الحسين البصري من أنّ علمه تعالى يتغيّر وما ألزم به الفلاسفة من حدوث الإضافات مع قولهم إن تلك الإضافات صفات موجودة قايمة بالأعيان. ولذلك قال: فأكثر ما ذكر ولم يقل كلّ ما ذكر.

    وإنما قال الأمور ولم يقل الصفات لأنه لا يسلّم له أن ما ذكر من هذه المتغيّرات يسمّى صفات للباري تعالى.

    وقوله: إنها أمور متجددة لا مستحدثة والمتجدد أعمّ من الحادث عنى بالمتجدد التعلُّق والمعلَّق به أي المتعَلَّق. وإنما كان المتجدد أعمّ من الحادث لأنّ الحادث يقال على ما لم يكن موجوداً ثمّ وجد، وإن قيل على الاعتبارات التي لا توصف بالوجود فعلى المسامحة. والمتجدد يقال على الاعتبار والموجود فهو أعمّ.

    وكلام الصفي الهندي وجيه وفي محله تماماً، وكلام الإمام عن الأشعريّة في هذه الأمثلة إلزام لهم بما لا يلزمهم كما هو معلوم من محله في هذه المسائل التي ذكرها الإمام. وأما المعتزلة والفلاسفة فلهم ألسنة يردون بها فلا نتكلّم بلسانهم.

    ثم بعد ذلك بيّن الإمام أن الصفات على ثلاثة أوجه: حقيقية عارية عن الإضافات والنسب، وحقيقية موصوفة بالإضافات والنسب، وصفات هي محض إضافات ونسب. ثمّ سرد حجج القائلين بامتناع قيام الحوادث في ذات الله تعالى في أربعة حجج. ثمّ ذكر ثلاثة مسائل بنى عليها القائلون بحدوث الصفات في ذات الله تعالى وهي: مسألة تغير العلم بتغير المعلوم، ومسألة حدوث الإرادة عند إحداث الشيء، ومسألة حدوث السمع والبصر عند حدوث المسموع والمبصر. وهي مسائل مشهورة لا تخفى على أمثالكم.

    وانتهى بحث الإمام كعادته في كتاب المطالب العالية تاركاً الحلوق كالحطب والرؤوس تدور بحثاً عن أيّ إشارة يبلّ بها الريق. ومن يراجع البحث في الكتاب ستستوقفه عبارتان مشكلتان للإمام، وذلك بحسب طبعة العلمية التي بين يدي وعلامات ترقيمها، وما أدراك ما طبعة العلميّة وما علامات ترقيمها. فهذا إن شاء الله تعالى كافٍ في بيان عبارة الصفي الهندي، وعرض ما جاء في الفصل الذي عقده الإمام رحمه الله تعالى- في المطالب العالية. ولا يفوتني أن أثني على تدقيق أختنا إنصاف. وفق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاكم الله خيراً سيدي الشيخ بلال...

    شرَّفتم المنتدى.

    الخالة الفاضلة،

    نعم، الوصف بالخالقيَّة عند السادة الأشاعرة رضي الله عنهم حادثٌ...

    إلا أن يكون القدرة على الخلق أو كون الله تعالى هو الخالق، فيصحُّ قول ذلك حتى في حال عدم وجود مخلوق.

    أمَّا السادة الماتريديَّة فقد أثبت بعضهم صفة الخالقيَّة صفة معنى قديمة كالتكوين.

    أمَّا السادة الأشاعرة فقد قالوا إنَّ الخلق فعل لله تعالى، والخالقيَّة صفة فعل له تعالى، فمبدأ الاشتقاق هو الفعل...

    فالوصف حادث بحدوث الفعل، وليس يلزم من ذلك قولٌ بحدوث شيء في ذات الله تعالى، إذ الوصف راجع للفعل فقط.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    784
    جزاكم الله خيرا
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •