النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أجزاء النبوة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2025
    المشاركات
    19

    أجزاء النبوة

    1- (التؤدة والتثبت والإقتصاد والصمت جزء من ستة وعشرين من النبوة )
    القضاعي وابن الاعرابي في المعجم عن ابن عباس وفيه راو متروك

    ( إن الهدي الصالح والسمت الصالح والإقتصاد جزء من خمسة وعشرين من النبوة )
    أحمد وأبو داود عن ابن عباس وحسنه الحافظ ابن حجر
    وفيه قابوس وهو ثقة وفيه ضعف كما قال الهيثمي وقال الحافظ فيه لين .قلت : ربما حسنه بمجموع طريقه مع الآتي.
    وروي بلفظ خمسة وأربعين عند الطبراني لكن ضعفها الحافظ ابن حجر واللفظة هنا اثبت ورويت بطرق عن قابوس
    ورجحها الحافظ ابن عبد البر
    وعلى كل حال ليس العدد ما يهم

    (السمت الحسن والتؤدة والإقتصاد جزء من أربعة وعشرين من النبوة )
    ت طص والضياء في المختارة عن عبد الله بن سرجس
    وقال الترمذي حسن غريب
    لكن عند الطبراني والضياء بلفظ
    (الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد والتؤدة)
    وإسناد الترمذي حسن
    .
    وفي الباب بلاغ الإمام مالك

    أنه بلغه عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول القصد والتؤدة حسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة .


    قال ابن عبد البر في الاستذكار :
    وروى عبد الجبار بن سعيد المساحقي قال سمعت بن أنس يقول قال بن عباس حسن السمت والتؤدة ونقاء الثوب وإظهار المروءة وحسن الهيئة جزء من بضعة وأربعين جزءا من النبوة .انتهى


    الشرح:


    قال الحافظ في الفتح :
    الهدي الصالح : بفتح الهاء وسكون الدال هو الطريقة الصالحة . انتهى

    وقال :
    قال التوربشتي: الاقتصاد على ضربين: أحدهما ما كان متوسطا بين محمود ومذموم، كالتوسط بين الجور والعدل، وهذا المراد بقوله - تعالى -: ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهذا محمود ومذموم بالنسبة، والثاني: متوسط بين طرفي الإفراط والتفريط كالجود؛ فإنه متوسط بين الإسراف والبخل، وكالشجاعة فإنها متوسطة بين التهور والجبن، وهذا هو المراد في الحديث. انتهى

    قال ابن عبد البر في الإستذكار :

    القصد ها هنا الاقتصاد في النفقة وفي معناه جاء الحديث ما عال من اقتصد
    وأما التؤدة التأني والاستثبات في الأمر
    وأما حسن السمت فالوقار والحياء وسلوك طريقة الفضلاء .
    انتهى.

    قلت : والاقتصاد اعم وهو سلوك بين الإفراط والتفريط كما نقل الحافظ ويشمل الإقتصاد في النفقة

    قال الخطابي في معالم السنن :
    هدي الرجل حاله ومذهبه وكذلك سمته. وأصل السمت الطريق المنقاد والاقتصاد سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق وعلى سبيل يمكن الدوام عليه كما روي أنه قال خير الأعمال أدومها وإن قل.

    انتهى

    وقال ابو عبيد القاسم في غريب الحديث :

    السمت يكون في معنيين: أحدهما حسن الهيئة / والمنظر في مذهب الدين وليس من الجمال والزينة ولكن يكون له هيئة أهل الخير ومنظرهم وأماالوجه الآخر فإن السمت الطريق يقال: الزم هذا السمت كلاهما له معنى جيد يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام ويكون أن يكون له هيئة أهل الإسلام. انتهى

    والله أعلم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2025
    المشاركات
    19
    باب الرؤيا

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    ( الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ). رواه الإمام مالك والبخاري والنسائي وغيره عن أنس بن مالك . وفي الباب عن جماعة

    وروى الإمام مالك أن رسول الله قال :
    لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات فقالوا وما المبشرات يا رسول الله قال الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة .

    ومنه قول الله عز وجل (لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة). وقد فسرها رسول الله بالرؤيا الصالحة كما في تفسير الطبري

    وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فالرؤيا الحسنة من الله، والرؤيا من تحزين الشيطان، والرؤيا يحدث بها الإنسان نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث به، وليقم فليصل". رواه مسلم

    وفي الباب أحاديث كثيرة

    قال الحافظ في الفتح :

    قوله: (الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح) هذا يقيد ما أطلق في غير هذه الرواية كقوله: رؤيا المؤمن جزء ولم يقيدها بكونها حسنة ولا بأن رائيها صالح، ووقع في حديث أبي سعيد الرؤيا الصالحة وهو تفسير المراد بالحسنة هنا.
    قال المهلب: المراد غالب رؤيا الصالحين، وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم، بخلاف عكسهم فإن الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم.
    انتهى

    وقال:
    وقال القرطبي: المسلم الصادق الصالح هو الذي يناسب حاله حال الأنبياء فأكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الاطلاع على الغيب، وأما الكافر والفاسق والمخلط فلا، ولو صدقت رؤياهم أحيانا فذاك كما قد يصدق الكذوب وليس كل من حدث عن غيب يكون خبره من أجزاء النبوة كالكاهن والمنجم. وقوله: من الرجل ذكر للغالب فلا مفهوم له فإن المرأة الصالحة كذلك قاله ابن عبد البر.
    انتهى من فتح الباري

    قال العلامة ابن عاشور في كشف المغطى :

    المراد بالحسنة يحتمل أن يكون المنتظمة الدال حالها على سلامتها من اضطراب في الدماغ ناشئ عن أبخرة من أخلاط البدن، وهي المعروفة بأضغاث الأحلام، فليست الحسنة بمعنى الملائمة للرائي أو لغيره؛ لأنها قد تكون بما فيه مساءة مثل: ما ورد في حديث رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - بقرا تذبح، ورؤياه السيف الذي هزه فانكسر، ويحتمل أن يكون المراد بالحسنة المسرة التي تلائم الرائي؛ لأنها لا تنشأ عن اضطراب الأخلاط البدنية، فيكون هذا الوصف جزءا أصليا من أمارة كون الرؤيا صادقة


    وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام». رواه الطبراني والضياء في المختارة من طريق حمزة بن الزبير عن عبادة به
    قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه .
    ورواه ابن ابي عاصم وابن مردويه فيما عزاه له السيوطي عن حميد بن عبد الرحمن عن عبادة به
    وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول :
    وعن عبادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام
    وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب قال في منامه

    قلت :
    وفيه دليل على على صحة ما يقوله الأئمة الصوفية حول المكاشفات والعلم اللدني بعد الإنقطاع لله
    والعلم اللدني فيه مباحث وفصول كثيرة
    ومن بينها الرؤيا الصالحة التي تحصل للأناس الصالحين
    ولا تعارض بين هذا ورؤيا الفجار والكفار مثل بختنصر وفرعون وصاحبا يوسف عليه السلام
    فقد قد أجاب الإمام القرطبي بما فيه الكفاية كما سبق

    وفي الباب فصل رؤيا النبي وبيان انها حقيقة وكذلك رؤيته في اليقظة وليس هذا موضع بسطها ورأينا الإكتفاء بالإشارة

    والله أعلم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •