صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 39

الموضوع: أختيار الولي في المسائل الاجتهادية للنقاش

  1. #1

    أختيار الولي في المسائل الاجتهادية للنقاش

    إذا كان هناك قولان في مسألة اجتهادية

    ولاشك أن الحق فيها عند الله واحد

    فاختار الولي أحد القولين فهل يصبح اختياره موافق للحق عند الله
    قطعاً ؟
    أم أنه قد يصيب وقد يخطىء ؟وله الأجر على الحالين مع تفاوتهما ؟

    وهل تصبح المسألة عند من يظن أن العصمة للولي واجبة هي مسألة قطعية؟

    للفائدة العلمية فقط فأرجو أن لا يكون هناك تحسس من أي أحد من الأحبة .
    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 13-08-2005 الساعة 09:42
    سبحان الله العظيم

  2. أخي علي بارك الله بكم :لنعلم جميعا أن الولي لا يخالف شريعة الله تعالىوقد حفظت في المذاهب الأربعة فمن تعبد الله بأي منها فهو مأجور لا مأزور ، وهل ألزم ولي من أولياء الله مريديه باتباع مذهبه الفقهي ، فهذا شيخنا شمس الزمان طارق بن محمد السعدي شيخ الطريقة السعدية والنقشبندية بالسند المتصل إلى حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلزم مريديه بمذهب السادة الشافعية وهو مذهبه فبعضهم حنابلة؛بل ولا بمذهبه العقدي مذهب السادة الأشاعرة فبعضهم مفوضة ،فليس الأمر كما تتصور بل فيه سعة ولله تعالى الحمد،ولعلي هنا أن أنقل فتوى له في أن من تعبد الله بأحد المذاهب الأربعة فهو مأجور:
    س :ما حكم تقليد أحد المذاهب الأربعة؟
    [ALIGN=LEFT]ماهر .. / قطر[/ALIGN]
    فأجاب رضي الله عنه بقوله :" الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير العبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد.
    عزيزي ماهر، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.
    قال الله : { قل إن كنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله }[آل عمران:31].
    وبعد: فإن الواجب على كل عبد: أن يتّبع شريعةَ سيدنا رسول الله محمد ، التي يحكم فيها بما أنزل اللهُ جلَّ جلاله، المحفوظة بالأدلَّة الشرعيَّة المُبيَّنة في مواضعها من كتب العلم.
    وقد قال الله : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }[النحل:43/الأنبياء:7]، يعني: فاسألوا العلماء العاملين بالذكر عما تجهلون من أحكامه؛ لأن العلم بالحكم _ فيما نحن بصدده _ يتوقف على أصول لا قِبَل للعامّة بها، بل ولا قِبَل لكثير ممن تَعلَّموها العملَ بها على وجه الحق؛ لأن آلِيَّته التي تٌمكّن منه: إنما هي المَلَكَة التي تُوهب ولا تُكتَسب.
    فمن اتّبع حكماً فَهِمَه من دلالةٍ للفظٍ أو نَصٍّ، إن يتبع إلا الظنّ، وإن الظنَّ لا يُغني من الحقّ شيئاً.
    لذلك قال الله تعالى: { ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم }[النساء:83].
    وإن الإجماع قد عُقِد على هدى أئمّة المذاهب الأربعة ومذاهبهم، فبأيهم اقتدينا اهتدينا.
    ومن ثم نصّ البعض على وجوب اتباع المذاهب الأربعة وتحريم اتباع غيرها، بل وقد نقل بعض المتقدمين الإجماع على وجوب اتباع مذهب من المذاهب الأربعة، وعدم جواز الخروج عنها.
    وذلك أنها مبنيّة على الأصول الصحيحة لفهم الخطاب، كما أنها دُوّنت وانضبطت وانتشرت وانبسطت، ولاقت عناية المجتهدين من بعد أئمتها فعُرِفت، خلافاً لغيرها؛ وقد ثبت أن سيدنا رسول الله محمداً قال: { يا عبد الله بن عمرو، كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس، مرجت عهودهم وأماناتهم، فكانوا هكذا } _ وشبك بين أصابعه الشريفة _؟ قال: فبم تأمرني؟ قال: { عليك بما يُعرف ودع ما يُنكر .. }[متفق عليه].
    فالخارج عن المذاهب الأربعة المتّبع لغيرها لاسيما في زماننا هذا، سواء بالإعراض عنها أو التلفيق بينها بما يتعارض معها: إنْ يتَّبع إلا الظَّنَّ وما تهوى الأنفُس.
    فائدة: وفرق بين الصحة والصواب؛ فإن كل صواب صحيح وليس كل صحيح صواب، لذلك نقول: اختلاف المذاهب الأربعة في حكم ما صحيح، ولكن الصواب في أحدها؛ لأن حكم الله تعالى في الشيء واحد.
    ومن ثم: يُتَعَبَّدُ بالجميع، ولا يُشَكِّل ذلك فرقاً في أجر العمل، وأما " أجر الاجتهاد، وأجر بيان الحكم ": فلا يظفر بهما إلا المُصِيبُ من الأئمة.
    هذا، وقد توسعت بهذه المسألة في " الوَصِيَّة "، فراجعها، والله تعالى الموفق.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    [ALIGN=LEFT]خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي "انتهى[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة مرزوق مقبول الهضيباني ; 13-08-2005 الساعة 17:06
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

  3. #3

    جزاك الله خيراً أخي الهضيباني

    لازال السؤال قائماً للنقاش لأنه لايوجد جواب عليه تحديداً

    لأن السؤال لم يكن عن إلزام الولي لطلابه بمذهب ولاشيء مما ذكر في جوابك بارك الله بالجميع

    وأعيده مرة أخرى للفائدة

    إذا كان هناك قولان في مسألة اجتهادية

    ولاشك أن الحق فيها عند الله واحد

    فاختار الولي أحد القولين فهل يصبح اختياره موافق للحق عند الله
    قطعاً ؟
    أم أنه قد يصيب وقد يخطىء ؟وله الأجر على الحالين مع تفاوتهما ؟

    وهل تصبح المسألة عند من يظن أن العصمة للولي واجبة هي مسألة قطعية؟



    ملاحظة: المفوضة اللذين يرون جواز التأويل هم السادة الأشاعرة بينما السادة الحنابلة لا يرون جواز التأويل والمسألة يا أحبتي هي أن لأهل السنة فيها قولان:

    الأول: ـ التفويض مع عدم جواز التأويل وهو رأي لأكثر الحنابلة .
    الثاني: ـ للأشاعرة والماتردية : ـ التفويض مع جواز التأويل وهو مسلك
    ومنهم من يقدم التأويل على التفويض وهو مسلك ثاني لأدلة ليس هذا مكان بحثها .

    فلا تذهب بالبعض الظنون بعيداً فيظن أن من يقول بالتفويض مع جواز التأويل ليس أشعرياً وهذا إيقاظ فقط .


    أخيراً :
    وأما " أجر الاجتهاد، وأجر بيان الحكم ": فلا يظفر بهما إلا المُصِيبُ من الأئمة.

    جوابه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا أجتهد فأخطأ فله أجر واحد .

    يتبع

    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 13-08-2005 الساعة 20:59
    سبحان الله العظيم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    الأخ الفاضل علي فيصل :
    ان كنت تريد جوابي فهو أن اختيار الولي لأحد القولين لا لايجعل اختياره موافقاً للحق عند الله قطعاً ؟
    لأنه مجتهد كغيره في تحري الصواب وهو قد يكون مصيباً وقد يكون مخطئاً في اجتهاده .. فاختياره لأحد الأقوال ليس حجة عند أحد على أنه الحق قطعاً ولم أسمع بمثل هذا القول من قبل .

    ثم كيف يكون موافقاً للحق قطعاً ونحن نشهد كثيراً من الأولياء لايتفقون على قول واحد في المسألة الواحدة بل ترى بعضهم متبعاً للمذهب الشافعي وبعضهم للمذهب الحنفي وهكذا .
    فلو كان اختياره موافقاً للحق قطعاً للزم تعدد الحق بتعدد مذاهب الأولياء في المسألة الواحدة وهذا (أي تعدد الحق في المسألة الواحدة ) باطل فيكون القول بأن اختياره موافق للحق قطعاً باطل أيضاً وهو المطلوب .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. #5
    جزاكم الله خيراً أخي الحبيب ماهر

    وتبعاً للمشاركة السابقة بلا توسع فلا بد أن يعلم طالب العلم أن هناك مقامان في المسألة الشرعية الاجتهادية:

    الأول : أن الحق والصواب فيها عند الله واحد وهذا ليس موطن البحث .

    الثاني: أن المجتهد إذا أجتهد فأصاب ذلك الحكم فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد فكلاهما مأجور .
    بثلاثة شروط
    الأول: أن تكون مسألة اجتهادية لأن القطعيات لا مجال للاجتهاد فيها .

    الثاني: أن يكون ممن توفرت فيه شروط الاجتهاد .

    الثالث: ـ إن كان ممن توفرت فيه آلة الاجتهاد فلابد أن يستفرغ الوسع في بيان الحكم الشرعي .
    سبحان الله العظيم

  6. أخي علي :سؤالك متعلق بالسادة الأولياء من الصوفية النبلاء ، وجوابه من أئمتهم هو ما قرره الإمام الكلاباذي رحمه الله تعالى في كتاب "التعرف" :"الباب السَّابع والعشرون:قوْلهم في المذاهب الشَّرعِيَّة
    إنهم يأخذون لأنفسهم بالأحوط والأوثق فيما اختلف فيه الفقهاء، وهم مع إجماع الفريقين فيما أمكن.
    ويرون اختلاف الفقهاء صوابا، ولا يعترض الواحد منهم على الآخر، وكل مجتهد عندهم مصيب.
    وكل من اعتقد مذهبا في الشرع وصح ذلك عنده بما يصح مثله مما يدل عليه الكتاب والسنة وكان من أهل الاستنباط فهو مصيب باعتقاده ذلك.
    ومن لم يكن من أهل الاجتهاد: أخذ بقول من أفتـاه: ممن سبق إلى قلبه من الفقهاء أنـه أعلم، وقوله حجة له"أ.هـ.
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

  7. #7
    بارك الله بكم أحبتي الكرام ووجدت على هذا الرابط إجابة نافعة أيضاً يتوج بها الموضوع

    http://www.alshariaah.net/vb/showthr...ted=1#post3660

    والسؤال لأخي الهضيباني جزاه الله خيراً

    إذا أختار الولي الذي تعتقد ولايته أحد القولين في مسألة ظنية
    هل يكون اختياره محتملاً للخطأ أم لا؟
    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 14-08-2005 الساعة 06:05
    سبحان الله العظيم

  8. #8
    أكرر السؤال لأخي العزيز
    السؤال لأخي الهضيباني جزاه الله خيراً


    فإن هناك قاعدة في المسائل الظنية وهي أن كلا القولين فيما يعتقده العامل به صواباً يحتمل الخطأ .أي كل مجتهد ومقلد له يعتقد ذلك فيما يذهب إليه .

    فإذا أختار الولي الذي تعتقد ولايته أحد القولين في مسألة ظنية
    هل يكون اختياره محتملاً للخطأ أم لا؟

    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 14-08-2005 الساعة 14:40
    سبحان الله العظيم

  9. [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]
    أخي علي بارك الله فيكم أرجو أن تتأمل كلام الأئمة فيما ذكرته سابقا فقد ذكرت لك كلام الأئمة :الإمام الكلاباذي متقدم ، والشيخ العلامة طارق السعدي معاصر،وكأنك لم تقرأ كلامهما فمما قاله الإمام الكلاباذي رضي الله عنه:" ويرون اختلاف الفقهاء صوابا، ولا يعترض الواحد منهم على الآخر، وكل مجتهد عندهم مصيب." وقال مولانا الشيخ طارق قدس الله سره:" وإن الإجماع قد عُقِد على هدى أئمّة المذاهب الأربعة ومذاهبهم، فبأيهم اقتدينا اهتدينا." وقال العلامة محمد أمين الكردي الإربلي في" تنوير القلوب":" ومما يجب اعتقاده أن أئمة الدِّين كلهم عدول، ومن قلّد واحداً منهم نجا. ..والمشهور منهم: أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد رضي الله عنهم. وكلّهم على هدى من الله ..." فالأخذ بأي مذهب منها هدى وليس ضلالا فما مجال العصمة هنا؟ أوَ يعصم من الهدى!!!
    ثم إن المذاهب الأربعة كلها صحيحة فمن اتبع أحدها كان متبعا للحق وإلا يلزمك على حصر الحق في أحدها على ما يفهم من كلامك:تضليل المخالف !وتأمل قول مولانا الشيخ طارق قدس الله سره: " لذلك نقول: اختلاف المذاهب الأربعة في حكم ما صحيح، ولكن الصواب في أحدها؛ لأن حكم الله تعالى في الشيء واحد. ومن ثم: يُتَعَبَّدُ بالجميع" مع العلم أن أي قول في مسألة من مسائل الفروع فإنه يكون صوابا محتملاً للخطأ وهذا ما قرره مولانا الشيخ طارق قدس الله سره في "الوصية السعدية"حيث قال رضي الله عنه : " فخذوا الدِّين بأركانه عمن ذهب مذهب المذاهب الأربعة. واعلموا أن كل مذهب منها صواب ويحتمل الخطأ، لظنيّة الأدلة المختلف فيها؛ فلا يُنكِرنّ أحد منكم على من هو على غير مذهبه. ولا تغترّوا بمن يؤلف مذهباً من مجموع المذاهب الأربعة بدعوى الترجيح بينها، ثم ينتسب إليها. لأن مذهباً منها لم يرضَ بالصفة التي ألّفها هذا الطفيلي المتفيقه. وهو وإن اعتمد عليها فيما ذهب إليه، غير أنه قد ألّف مذهباً جديداً خاصاً به. فافهموا واحذروه رحمكم الله.
    وانصحوه وغيره ممن خرج عن المذاهب الأربعة إلى غيرها من المذاهب المحدثة بالتمسك بها.
    ولا تجعلوا ذلك سبباً للفرقة والتنافر، طالما يستند المخالف الخارج على دليل يظنّه صحيحاً؛ وما لم يستند على دليل وهمي، أو يحكم فيما عُلِم بغير ما حكم به السابقون؛ إن كان من أهل الاجتهاد."
    كما قرر أيضا مولانا الشيخ طارق قدس الله سره لزوم إتباع المذاهب المتبوعة وعدم الخروج عنها حيث قال رضي الله عنه : "فالخارج عن المذاهب الأربعة المتّبع لغيرها لاسيما في زماننا هذا، سواء بالإعراض عنها أو التلفيق بينها بما يتعارض معها: إنْ يتَّبع إلا الظَّنَّ وما تهوى الأنفُس"أ.هـ ويدخل في الظن الفاسد من ظن أن للصوفية مذهبا غير المذاهب الأربعة وما كان ذلك إلا للتسرع والاستعجال وظن استيعاب الأقوال، وما أعظم وصية مولانا الشيخ طارق قدس الله سره في "الوصية السعدية"حيث قال رضي الله عنه :" وأنصح المجتهدين والعلماء، فأقول لهم: إذا ما رأيتم رأياً مخالفاً لما عليه المذاهب الأربعة وأئمتها، فاتهموا أنفسكم بعدم بلوغ ما بلغه هؤلاء، خير لكم من الخروج عنهم؛ لأنه لا يُعقل أن يغفل هؤلاء جميعاً سلفهم وخلفهم عن شيء ثمّ تروه أنتم." وحذر رضي الله عنه من الكذب عليهم فقال قدس الله سره العزيز:"تنبيه: ولا يُلتفت لما يُكذب عن هؤلاء وغيرهم من أهل الحقّ في ذم التصوف.
    ولكن احذروا، فإن كثيراً من خلق الله ادَّعوا التصوف، واستزلّهم الشيطان وأضلهم، أحدثوا الكثير من البدع المكفرة والمفسقة. فانظروا عمّن تأخذون هذا الأمر، فإن له ضوابط لتمييز الحقّ من الباطل، وكشف أباطيل هؤلاء الأدعياء: قال الإمام الجُنيد:" علمنا هذا مقيّد بالكتاب والسنة " اهـ [ الرسالة القشيرية: 431 ].
    وقال الإمام أحمد الخراز:" كلّ باطن يخالفه ظاهر فهو باطل ". [ الرسالة القشيرية : 409 ].
    وقال الإمام سري السقطي:" المتصوف لا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة "[ الرسالة القشيرية: 418 ].
    فمن فعل فعلاً أو قال قولاً أو اعتقد أمراً مخالفاً للشرع والمبادئ المستفادة منه لهذا العلم، ثمَّ انتسب إلى التصوف، فهو كذاب، والتصوف بريء منه. كما أن من ادعى الإسلام وخالف الشرع كذاب والإسلام بريء منه. ولا يتضرّر التصوف به كما لا يتضرر الإسلام به. فافهموا رحمكم الله تعالى."
    وانظر "الوصية السعدية "كاملة في منتدى التصوف والأخلاق والتربية تحت عنوان وصية عظيمة جامعة اقرأها بتأمل حتى تنتفع)
    وأما ما يتعلق بمسألة عصمة الأولياء فليس عندي مزيدا على ما نقلته لك في منتدى مسائل التوحيد وعلم الكلام تحت عنوان "إلى الشيخ سعيد وسائر الفضلاء".
    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وخلفائه وورثته أجمعين.
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

  10. #10
    أخي الهضيباني أردت فقط أن ألفت نظر المنصف أن العصمة الواجبة التي لا تحتمل الخطأ هي للرسل فقط ولذا يا أخي فالتصويب في المسألة على قول من قال كل مجتهد مصيب هو ظني وليس مصيب قطعاً وليس في خطأ ه تضليل بل له أجر واحد

    فقد أصاب في اجتهاده وقد يخطىء في إصابة الحق الذي عند الله

    وقد هذا في كل مسلك ظني كالكشف ونحوه

    ويا أخي فرق بين إصابته للحق عند الله وبين فعله للإجتهاد

    فالسؤال هل هو مصيب للحق عند الله ؟أم أنه قد يخطأ إصابة الحق عند الله ؟

    ومعلوم عند أهل العلم أن المسائل الاجتهادية لا تضليل فيها للمخالف فمن أين أتيت بتضليل المخالف في ذلك؟

    ولذا أعيد لك السؤال وأرجو الإجابة عليه مباشرة بارك الله بالجميع؟

    [SIZE=5]هل الولي الذي تعتقد ولايته إذا أختار أحد القولين الاجتهادية قد أصاب الحق الذي عند الله قطعاً ؟ أم أنه قد يخطأه؟[/SIZE]

    مع العلم أن صاحب العصمة الواجبة لا يخطأ الحق عند الله في مسائل التعبد .

    تنبيه مهم : قال سيدي الإمام الكوثري ـ وأما الصوفية فإنهم يصوبون المجتهدين ، بمعنى الأخذ بالعزائم خاصة من بين أقوالهم من غير اقتصار على مجتهد واحد .

    أعلمت أخي معنى كل مجتهد مصيب عند علماء الصوفية ؟
    فإذا وجد قولين كمسألة فيها تحريم وقول آخر بالكراهة فهو يأخذ بالتحريم أحتياطاً . هذا هو الصوفي

    ولذلك يقول الأستاذ أبو إسحق الإسفراييني الإمام ، عن تصويب المجتهدين مطلقا : أوله سفسطة وآخره زندقة . لأن أقوالهم تدور بين النفي والإثبات ، فأنى يكون الصواب في النفي والإثبات معا ؟ .

    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 15-08-2005 الساعة 15:10
    سبحان الله العظيم

  11. أخي علي بارك الله فيكم ؛ الإجابة بإيجاز : طالما أن الأولياء مهما علت مراتبهم مجتهدون فيجوز في حقهم الخطأ والصواب ، ويكون حكمهم في المسألة ظنيا ، واعلم أن الخطأ في الاجتهاد ليس ذنبا ، والوقوع فيه لا يناقض العصمة إذ المعصوم يجوز في حقه الخطأ في الاجتهاد .
    ثم أرجو منك أن تذكر لي من قال ما ذكرته بقولك الآتي من أهل السنة :"ملاحظة: المفوضة اللذين يرون جواز التأويل هم السادة الأشاعرة بينما السادة الحنابلة لا يرون جواز التأويل والمسألة يا أحبتي هي أن لأهل السنة فيها قولان:
    الأول: ـ التفويض مع عدم جواز التأويل وهو رأي لأكثر الحنابلة .
    الثاني: ـ للأشاعرة والماتردية : ـ التفويض مع جواز التأويل وهو مسلك
    ومنهم من يقدم التأويل على التفويض وهو مسلك ثاني لأدلة ليس هذا مكان بحثها ".
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

  12. #12
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أخي الهضيباني جزاك الله خيراً

    أخيراً وصلنا إلى نقطة مهمة ليعلم كل منصف أن الولي قد يخطأ في اجتهاداته لأنها ظنية ومنها الكشف والحكم في المسائل ونحو ذلك
    وأما العصمة من وقوعه في المعاصي فليست عصمة واجبة والحكم على فلان من المسلمين بأنه ولي ظنياً أيضاً مالم يرد فيه نص .




    ثانياً : ـ ليس كل ولي مجتهد بل هناك من الأولياء من هو عامي بل وأمي.
    وإلا لتولد لدينا الآف المذاهب بدعوى أن الولي مجتهد .


    النقطة الثانية : ـ هي أمر لا يكاد ينكره من له أدنى علم بالعقائد فمعلوم أن التفويض طريق لأهل السنة بالاتفاق
    وإنما الاعتراض على السادة الحنابلة هو في منعهم التأويل
    ولا أقصد من الحنابلة من تبنى التجسيم وإنما المقصود هم المفوضة
    رحم الله تعالى أهل السنة جميعاً .

    ولكن السؤال الان من هو الذي يخرج المفوضة من الأشعرية أو الحنبلية عن أهل السنة حقيقة إلا ابن تيمية وأتباعه ؟فلا تختلط عليكم الأوراق يا أخي بارك الله فيك .

    وإليك نقل لتطمئن نفسك وليس لإثبات أن المفوضة من أهل السنة فإنه أشهر من أن يذكر

    قال الإمام الرازي في كتابه (( أساس التقديس )) : (( ثم إن جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات على التفصيل ، وإن لم نجز التأويل فوضنا العلم بها إلى الله تعالى ، فهذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات ، وبالله التوفيق )) . فتأمل بعدل

    وأعلم أن سادتنا الأشعرية أشفق الناس على الخلق وإذا أقتصر المسلم عامي أو عالم على التنزيه وعدم التشبيه و التعطيل وعدم التفسير لها بالحقيقة في اللغة أكتفوا بذلك .
    وهو بذلك من أهل السنة والجماعة .
    ولابن الجوزي والغزالي والسفاريني وغيرهم من العلماء كلام يثبت كون هؤلاء هم طوائف أهل السنة .

    فلعل الإنسان العاقل يمسك لسانه وصفاً وحكماً من أن يخرج علماء الأمة عن طريق أهل السنة .

    وفرق بين كون الإنسان من أهل السنة والجماعة وكونه يخالف في طريقة تقرير المعتقد لأنه خلاف تنوع لا تضاد.


    وهناك مسألة نقلتها في مشاركاتك فأرجو أن تأتي بمستند مقبول عليها:
    ماهو مستند قصر الأجر على المجتهد المصيب فقط دون من وقع في الخطأ مع أن له أجر اجتهاده وبذله الوسع في بيان الجكم إن كان أهلاً لذلك الأهلية الشرعية .
    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 16-08-2005 الساعة 10:52
    سبحان الله العظيم

  13. #13
    بارك الله بكم أخي علي عمر فيصل فقد أفدتم وأجدتم

  14. [ALIGN=CENTER] بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.
    أخي علي عمر جزاك الله خيراً
    يبدو أنك لم تقرأ ما كتبته أنا سابقا أو لم تفهمه على وجهه أو أن عند ك تفسيرا آخر لعلك تتحفني به وأنا في شوق لقراءته ، ولعلي أبين حقيقة ما قلته لك وغيره بالوقوف على جملة ما ذكرت :
    قولك :"أخيراً وصلنا إلى نقطة مهمة ليعلم كل منصف أن الولي قد يخطأ في اجتهاداته لأنها ظنية ومنها الكشف والحكم في المسائل ونحو ذلك ،وأما العصمة من وقوعه في المعاصي فليست عصمة واجبة، والحكم على فلان من المسلمين بأنه ولي ظنياً أيضاً مالم يرد فيه نص . " أولا:ما علاقة الكشف بالاجتهاد ؛ الظاهر من مضمون كلامك أنك جاهل بصفة الكشف!! أليس الكشف هو: الإظهار، أي: رفع حجابٍ عما يواريه ويُغطّيه.
    وصفته: إعلامُ اللهِ تعالى العبدَ بشؤونٍ غيبية؛ كما قال عَزَّ وجَلَّ: { وعلمناه من لدنا علما }[الكهف:65].فهو إظهار لشيء غائب سواء أكان عن طريق الفراسة أو الرؤية أو الإشهاد أو الإلهام أو الهاتف أو غير ذلك ، فهو عبارة عن شهود حال أو نقل خبر ولا يمكن أن يكون على خلاف الواقع إذا صدر من أولياء الله تعالى .قال الإمام محمد بن علي الترمذي رحمه الله تعالى:" المُكلَّم والمُحَدَّث إذا تحققا في درجتهما لم يخافا من حديث النفس؛ وكما أن النبوة محفوظة بالنسخ لإلقاء الشيطان، كذلك محلّ المكالمة والمحادثة مصونة من إلقاء النفس وفتنها، محروسة بالحق والسكينة؛ لأن السكينة حجاب المُكلم والمُحدَّث مع نفسه "اهـ [الطبقات:220].
    فالكشف حينئذ ليس محلا للاجتهاد ، لكن إذا رتب من كوشف بشيء على ذلك اجتهادا فأخطأ فالخطأ يكون في الاجتهاد لا الكشف فتنبه !
    فالكشف شيء والحكم شيء آخر .قال الإمام السلمي رضي الله تعالى عنه في كتاب "سلوك العارفين":" أن يُكشف له عن المغيّبات فيحكم فيها وعليها، ويُكشف له عن أحوال الخلق ولا يغيب عنه منهم شيء "اهـ.
    ثانيا :أن الخطأ في الاجتهاد ليس ذنباً؛ إذ لو كان ذنباً لترتب عليه الإثم لا الأجر،ويدل عليه قول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد }[متفق عليه] فوقوعه للأولياء رضي الله تعالى عنهم لا يتعارض مع عصمتهم.
    ثم فرق بين ثبوت العصمة وبين مدعيها ،فعصمة الأولياء جائزة وواقعة شرعاً ويجب عليك اعتقاد ذلك ، والعصمة بالنسبة للأولياء: ليست عدم جواز الوقوع في المعاصي، بل حفظهم عن الوقوع فيه . قال أبو عثمان النيسابوري رضي الله تعالى عنه:" حُقَّ لمن أعزَّه اللهُ بالمعرفة ألا يُذِلّه بالمعصية "اهـ[طبقات:173]. وصرّح بالعصمة الإمام الكلاباذي رضي الله تعالى عنه بقوله:" الفناء: هو أن يفنى عنه الحظوظ فلا يكون له في شيء من ذلك حظ، ويسقط عنه التمييز فناء عن الأشياء كلها شغلاً بما فنى به ... والحق يتولى تصريفه فيصرفه في وظائفه وموافقاته، فيكون محفوظا فيما لله عليه، مأخوذاً عما له وعن جميع المخالفات، فلا يكون له إليها سبيل، وهو العصمة، وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: { كنت له سمعاً وبصراً } الخبر ... "اهـ[التعرف: 125]، فتأمل .
    أما اعتقاد العصمة في شخص بعينه فهو ظني كما ذكرتَ ثم على من ادّعاها لنفسه البيّنة الشرعية.
    ثالثا : من قال إن عصمة الأولياء من المعاصي واجبة! بل هي ممكنة ، والفرق بين عصمتهم وعصمة الأنبياء:
    1/ أن عصمة الأولياء ممكنة، وعصمة الأنبياء واجبة.
    2/ أن الأولياء يُحفظون عن طلب المعاصي، والأنبياء لا يطلبونها.
    قال الحافظ في" الفتح"(11/502):" قوله [ أي: الإمام البخاري رضي الله تعالى عنه ] ... ( المعصوم من عصَم اللهُ ) أي: مَن عَصَمَه اللهُ بأن حماه من الوقوع في الهلاك أو ما يجر إليه ... وعصمة الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام: حفظهم من النقائص وتخصيصهم بالكمالات النفسية والنصرة والثبات في الأمور وإنزال السكينة، والفرق بينهم وبين غيرهم: أن العصمة في حقهم بطريق الوجوب، وفي حقِّ غيرهم بطريق الجواز "اهـ.وفيه تصريح بالعصمة فتنبه!
    ولا أزيد على ما ذُكر في موضوع فائت فراجعه إن شئت على هذا الرابط:
    http://www.al-razi.net/vb/showthread...5&pagenumber=2
    قولك : "ثانياً : ـ ليس كل ولي مجتهد بل هناك من الأولياء من هو عامي بل وأمي وإلا لتولد لدينا آلاف المذاهب بدعوى أن الولي مجتهد ".
    أخي الفاضل من قال :إن كل ولي مجتهد .أنا فلت سابقا :"طالما أن الأولياء مهما علت مراتبهم مجتهدون فيجوز في حقهم الخطأ والصواب ، ويكون حكمهم في المسألة ظنيا ..."يعني إذا كانوا مجتهدين فاجتهادهم يحتمل الصواب والخطأ ، ومعلوم قطعا أنه ليس كل ولي مجتهدا فشيخ الإمام الشعراني أُمي لا يقرأ ولا يكتب ، وكذا شيخ الإمام الغزالي وغيرهما .وإني لأعجب من قولك : " وإلا لتولد لدينا آلاف المذاهب بدعوى أن الولي مجتهد " وهل يتوقف تولد آلاف المجتهدين على هذه الدعوى!!!

    قولك :"النقطة الثانية : ـ هي أمر لا يكاد ينكره من له أدنى علم بالعقائد فمعلوم أن التفويض طريق لأهل السنة بالاتفاق وإنما الاعتراض على السادة الحنابلة هو في منعهم التأويل ولا أقصد من الحنابلة من تبنى التجسيم وإنما المقصود هم المفوضة رحم الله تعالى أهل السنة جميعاً . ولكن السؤال الان من هو الذي يخرج المفوضة من الأشعرية أو الحنبلية عن أهل السنة حقيقة إلا ابن تيمية وأتباعه ؟فلا تختلط عليكم الأوراق يا أخي بارك الله فيك... . " أخي العزيز لعلك تعيد قراءتك لسؤالي لك سابقا ، هل أنا قلت شيئا مما ذكرت! إنما سألتك من ذكر هذا التقسيم الذي أتيت به وإني لأطالبك مرة أخرى بأن تذكر لي مَن مِن أهل السنة من حرم التأويل بل من الحنابلة غير الحشوية على وجه الخصوص الذين عزوت ذلك إليهم ،فهذا إمامهم الذي ينتسبون إليه_ الإمام أحمد رحمه الله_ قد أوََل على ما ذكره الإمام الرازي رحمه الله في "أساس التقديس "(ص68)حيث قال :" حكي أن المعتزلة تمسكوا في خلق القرآن بما روي عنه عليه السلام أنه يأتي سورة البقرة وآل عمران كذا وكذا يوم القيامة كأنهما غمامتان .فأجاب أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وقال :يعني ثواب قارئهما. وهذا تصريح بالتأويل "؛بل نقل رحمه الله تعالى عن الإمام الغزالي رحمه الله تعالى قبل ذلك قوله:" نقل الشيخ الغزالي رحمه الله عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه أقر بالتأويل في ثلاثة أحاديث:
    أحدهما :قوله عليه السلام: (الحجر يمين الله في الأرض ) .
    وثانيهما: قوله عليه السلام: ( إني لاأجد نَفَس الرحمن من قبل اليمين).
    وثالثهما: قوله عليه السلام حكاية عن الله عز وجل: ( أنا جليس من ذكرني ) ".
    وهذا أيضا إمام الحنابلة وشريفهم بعد الإمام أحمد رضي الله عنه الشيخ أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى أول تأويلا صريحا في كتابه "دفع شبه التشبيه" بل أعلنها مدوية فنصح وحذر فكان مما قاله رضي الله عنه:" وقد نصحت التابع والمتبوع، فقلت لهم: يا أصحابنا، أنتم أصحاب نَقلٍ واتّباع، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل _ رحمه الله تعالى _ يقول وهو تحت السياط:" كيف أقول ما لم يقل "؟ فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه... فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السّلفي ما ليس منه؛ فلقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً، حتى صار لا يُقال عن حنبلي إلا " مُجَسّم "، .. وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم:" لقد شان المذهبَ شيناً قبيحاً، لا يُغسل إلى يوم القيامة "..."
    فمن حرم التأويل أخي من الحنابلة غير الحشوية؟ وقد أجمعت جميع فرق الإسلام على عدم منعه على ما حكاه الإمام الرازي رحمه الله في "أساس التقديس "(ص67)بقوله :" القسم الثاني :وهو في تأويل المتشابهات من الأخبار والآيات والكلام فيه مرتب على مقدمةوفصول:
    أما المقدمة: فهي في بيان أن جميع فرق الإسلام مقرون بأنه لا بد من التأويل في بعض ظواهر القرآن والأخبار..." !فلم يمنع التأويل إلا الحشوية ومن لف لفهم ويؤكده الإمام الرازي رحمه الله في"أساس التقديس"(ص127) بقوله: "والعجب من الحشوية أنهم يقولون الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز لأن تعيين ذلك التأويل مظنون والقول بالظن في القرآن لا يجوز ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد مع أنها في غاية البعد من القطع واليقين وإذا لم يجوزوا تفسير ألفاظ القرآن بالطريق المظنون فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى."
    ولا يدل امتناع بعض أئمة أهل السنة كالإمام مالك رضي الله عنه عن التأويل لا يدل ذلك على التحريم ؛ بل امتناعهم إنما كان لحاجة وحكمة ،فالإمام مالك رضي الله عنه امتنع عن الإجابة لأن السائل كان مبتدعا، ولا يفهم مما سبق أيضا وجوب التأويل بل هو مندوب وليس بواجب باتفاق . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري "(3/30):"اتفاقهم على أن التأويل المعين غير واجب فحينئذ التفويض أسلم".والعامي ملزم بنصف التاويل وهو التفويض ؛ إذ التأويل مبني على نصفين :نفي وإثبات ،نفي للأمور غير المقصودة التي تستلزم التجسيم وما لا يليق بالله تعالى،وإثبات المعنى المقصود اللائق بالله تعالى،فالمفوضة نفوا ولم يثبتوا معنى،وهم في الحقيقة أولوا لكن تأويلا إجماليا ؛بل قد يجب التأويل إذا دعت الحاجة لذلك كظهور شبهة ونحوها. قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى عند حديث" قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن" :"إن الله مستول عليه بقدرته وتصريفه كيف يشاء من كفر وإيمان. إلى أن قال :وليس الكلام في هذا بدعة قبيحة وإنما الكلام فيه بدعة حسنة واجبة لما ظهرت الشبهة، وإنما سكت السلف عن الكلام فيه إذ لم يكن في عصرهم من يحمل كلام الله وكلام رسوله على مالا يجوز حمله ولو ظهرت في عصرهم شبهة لكذبوهم وأنكروا عليهم غاية الإنكار ،فقد رد الصحابة والسلف على القدرية لما أظهروا بدعتهم ولم يكونوا قبل ظهورهم يتكلمون في ذلك ولا يردون على قائله ولا نقل عن أحد من الصحابة شيء من ذلك إذ لا تدعو الحاجة إليه. والله أعلم" [الفتاوي ص 56].
    قولك :"وإليك نقل لتطمئن نفسك وليس لإثبات أن المفوضة من أهل السنة فإنه أشهر من أن يذكر: قال الإمام الرازي في كتابه (( أساس التقديس )) : (( ثم إن جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات على التفصيل ، وإن لم نجز التأويل فوضنا العلم بها إلى الله تعالى ، فهذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات ، وبالله التوفيق )) . فتأمل بعدل ."
    أخي الفاضل كلام الإمام الرازي الذي نقلت ليس فيه ما يدل على أن منع التأويل مذهب معتبر فهو في مقام محاجة ويأتي بالافتراضات ، ويؤكده مانقلته عنه من كلام سبق.
    قولك :"وأعلم أن سادتنا الأشعرية أشفق الناس على الخلق وإذا أقتصر المسلم عامي أو عالم على التنزيه وعدم التشبيه و التعطيل وعدم التفسير لها بالحقيقة في اللغة أكتفوا بذلك . وهو بذلك من أهل السنة والجماعة . ولابن الجوزي والغزالي والسفاريني وغيرهم من العلماء كلام يثبت كون هؤلاء هم طوائف أهل السنة . فلعل الإنسان العاقل يمسك لسانه وصفاً وحكماً من أن يخرج علماء الأمة عن طريق أهل السنة ."
    أخي الكريم كلامك هذا فيه تهويل لا داعي له ، كيف فهمت أنني أخرجت المفوضة من دائرة أهل السنة؟فلا أحد يخرجهم من أهل السنة لكن أثبت لي أن التفويض الذي يمنع التأويل مذهب معتبر عند أهل السنة ، ومن قال به من الحنابلة من أهل السنة؟ وأرجو أن لا تحيد عن الجواب فهذه هي نقطة الخلاف بيننا .
    قولك :"وفرق بين كون الإنسان من أهل السنة والجماعة وكونه يخالف في طريقة تقرير المعتقد لأنه خلاف تنوع لا تضاد."
    أخي الحبيب قرر معتقد أهل الحق بأي طريقة شئت لكن لا يكون تقريرك بأن تأتي بمذهبين متناقضين في الاعتقاد :أحدهما يجيز التأويل ، والآخر يمنعه وتنسبهما إلى أهل السنة!!!
    قولك :"وهناك مسألة نقلتها في مشاركاتك فأرجو أن تأتي بمستند مقبول عليها: ماهو مستند قصر الأجر على المجتهد المصيب فقط دون من وقع في الخطأ مع أن له أجر اجتهاده وبذله الوسع في بيان الحكم إن كان أهلاً لذلك الأهلية الشرعية".
    أخي ما نقلته لك سابقا هو من كلام مولانا الشيخ طارق بن محمد السعدي قدس الله سره العزيز ، ونص كلامه هو :" ومن ثم: يُتَعَبَّدُ بالجميع، ولا يُشَكِّل ذلك فرقاً في أجر العمل، وأما " أجر الاجتهاد، وأجر بيان الحكم ": فلا يظفر بهما إلا المُصِيبُ من الأئمة. هذا، وقد توسعت بهذه المسألة في " الوَصِيَّة "، فراجعها، والله تعالى الموفق."
    والمراد بـ (الأجر)الأجر الكامل أي أجر الاجتهاد مع الإصابة ،فـ (أل) هنا للاستغراق ،ثم ينبغي أن يحمل الكلام بعضه على بعض فقد أحال الشيخ رضي الله عنه القاريء المريد الاستزادة إلى "الوصية السعدية"وفيها ما يدل على أن المجتهد مأجور وإن أخطأ ، فراجعه إن شئت.
    وإني لأنتظر إجابتك على سؤالي: أثبت لي أن التفويض الذي يمنع التأويل مذهب معتبر عند أهل السنة ، ومن قال به من الحنابلة من أهل السنة؟ وأرجو أن لا تحيد عن الجواب فهذه هي نقطة الخلاف بيننا ،ولعل الشيخ سعيد حفظه الله وسائر المشايخ الكرام يتحفوننا بالإجابة أيضا.والله الموفق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وخلفائه وورثته أجمعين.
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

  15. #15

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي بارك الله بكم كلما أردت أن أعينك على حق وأنفي عنك باطل أبيت إلا أن تناقض ذلك عفا الله عنك وغفر لي ولك اللهم آمين :

    أخي الحبيب هنا نقاط : ـ
    1ـ الكشف ظني وليس بقطعي ولا أزال على ذلك لأن طريق أحادي من رجل غير معصوم قطعاً .

    2ـ أن الكشف في مشاركتي السابقة معطوف على أقرب مذكور وهو
    كلمة ظنية فلماذا أعدته على الأبعد وهي كلمة اجتهادية هداك الله .؟
    فنقدك للتقويم في غير مكانه .

    3ـ العصمة التي تدعيها في من تعتقد ولا يته هي العصمة القطعية وليست الحفظ ولذلك كنا نتحاور ونتنازع ياحبيبنا حول هذا ولا أزال أقول إن الولي الذي لا نص فيه غير معصوم عصمة قطعية مالم يرد فيه نص وأن العصمة في حقهم هي الحفظ فقط فإن حفظ الله حفظه الله .والحكم بها على معين لم يرد فيه نص ظن قد يصيب وقد يخطىء .



    وهذا هو مادار سابقاً ولا يخفى ذلك على منصف فإن أتفقنا على ذلك سقط الخلاف .4ـ

    4ـ أن الخضر عليه السلام نبي لا ولي عند الجمهور فإن قلنا أنه غير نبي فهو معصوم قطعاً بخلاف غيره .فلا تقس المظنون على من هو مقطوع بولايته عفا الله عنك .


    النقطة الثانية :

    1ـ مفاد كلامك أن من فوض ولم يجوز التأويل التفصيلي فهو ليس من أهل السنة .

    فليت شعري بما أخرجته عن الفرقة الناجية في المعتقد؟!!

    وهو لم يعطل كالمعتزلة والجهمية ولم يشبه كسائر فرق المشبهة
    بما فيهم بعض الحنابلة إذن لماذا تخرجه من أهل السنة ؟

    أما التأويل الأجمالي فأمر مفروغ منه أخي فلم يكن خلاف أهل السنة عليه .

    2ـ وهذه بعض أقوال العلماء في التأويل التفصيلي :


    قال القرطبي: إن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلها (أي الآيات المتشابهات) مع قطعهم باستحالة ظواهرها، فيقولون: أمِرُّوها كما جاءت.

    وقال الإمام فخر الرازي موضحاً مذهب السلف: حاصل هذا المذهب أن هذه المتشابهات يجب القطع فيها بأن مراد الله تعالى منها شيء غير ظواهرها، ثم يجب تفويض معناها إلى الله تعالى، ولا يجوز الخوض في تفسيرها.

    وقال ابن الجوزي في زاد المسير: أجمع السلف على ألا يزيدوا على تلاوة الآية، فلا يقولون. مستو على العرش (لأن اسم الفاعل يدل على كون المشتق متمكناً ومستقراً، بخلاف لفظ الفعل، إذ دلالته على هذا المعنى ضعيفة) ولا يبدلون لفظة "على" بلفظة "فوق".
    وقال العيني: ثم إن الجمهور سلكوا في هذا الباب الطريقة الواضحة السالمة، وأجروا على ما ورد مؤمنين به، منزهين الله تعالى عن التشبيه والكيفية، وهم الزهري، والأوزاعي، وابن المبارك، ومكحول، وسفيان الثوري، ومنهم الأئمة الأربعة: مالك، وأبو حنيفة والشافعي، وأحمد.

    ونقل الشهرستاني أن الأئمة: مالكاً والشافعي وأحمد لم يتعرضوا للتأويل واحترزوا عن التشبيه أيما احتراز، حتى قالوا: من حرك يده عند قراءة قوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أو أشار بأصبعه عند رواية. "قَلْبُ المؤِمْنِ بَيْن أصْبُعَيْنِ مِنْ أَصابِعِ الرَّحمْنِ". وجب قطع يده وقطع أصبعه.وقد قال الإمام النووي بعد أن ذكر حديث النزول.. وفي هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان،
    أحدهما: تأويله على ما يليق بصفات الله تعالى وتنزيهه عن الانتقال وسائر صفات المحدث، وهذا هو الأشهر عن المتكلمين.
    ثانيهما: الإمساك عن تأويلها( يعني الإمساك عن تفسيرها) مع اعتقاد تنزيه الله سبحانه عن صفات المحدث. لقوله تعالى: {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} وهذا مذهب السلف وجماعة من المتكلمين.


    قال أبو الفرج بن الجوزي: سمعت الوزيرابن هبيرة يقول: تأويل الصفات أقرب إلى الحظ من إثباتها على وجه التشبيه فإن ذلك كفر. وهذا غايته البدعة.

    قال: وسمعته يقول: ما أنزل الله آية إلا والعلماء قد فسروها، لكنه يكون للآية وجوه محتملات، فلا يعلم ما المراد من تلك الوجوه المحتملات إلا الله عز وجل.
    قال مصنف سيرته: كثيرًا ما سمعته يقول: ليس مذهب أحمد إلا الاتباع فقط. فما قاله السلف قاله، وما سكتوا عنه سكت عنه فإنه كان يكثر أن يقال: لفظي بالقرآن مخلوق، أو غير مخلوق، لأنه لم يقل. وكان يقول في آيات الصفات: تمرّ كما جاءت.

    قال ابن الجوزي : وسمعته أي الوزير ابن هبيرة يقول: تفكرت في أخبار الصفات، فرأيت الصحابة والتابعين سكتوا عن تفسيرها، مع قوة علمهم، فنظرت السبب في سكوتهم، فإذا هو قوة الهيبة للموصوف، ولأن تفسيرها لا يتأتى إلا بضرب الأمثال للّه، وقد قال عز وجل: "تضربوا للّه الأمثال" النحل: 74، قال: وكان يقول: لا يفسر على الحقيقة ولا على المجاز لأن حملها على الحقيقة تشبيه، وعلى المجاز بدعة.


    والذي أعتقده أنها بدعة حسنة .

    تنبيه : ـ لكن لعلك تستفيد أنت وغيرك أن هناك نجوماً حنبلية قبل سيدي الجليل ابن الجوزي رحمه الله رحمة واسعة .

    أخيراً فاعلم يا سيدي أن الكلام هو عن التأويل التفصيلي بارك الله بك

    ولا أشك أن التأويل حلاً ناجع لمجتمع لا يفقه اللغة .

    وأما التعليم فمن لم يتعلم عقائد الأشعرية والماتردية وتتبين له الأدلة العقلية فهو تائه عن العلم وأهله .

    وأما الورع فهو السكوت إلا في مقام الحجاج والتبيين فوالله في تبيين العقيدة لم ترى عينى أعظم من بيان سادتنا الأشعرية والماتردية رحمهم الله ومن لم يتعلمه فهو قاصر العلم في بيان العقيدة بل سيتخبط بلا ريب .

    نصيحة : ـ أراك حريص على إخراج من لم يجوز التأويل التفصيلي عن أهل السنة وهذا خطأ بين هدانا الله وإياكم يا أخي العزيز .











    التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل ; 22-08-2005 الساعة 17:03
    سبحان الله العظيم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •