بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله واله ومن والاه ,
السلام عليكم ..
شكرا لمرورك سيدي محمد اكرم وجزاكم الله خيرا ..
فعلا هذا البحث يستحق التركيز من قبل المتخصصين و كنت قد سمعت عنه قبلا منذ زمن ومن فضل الله انني وجدت عدة مقالات ودراسات عن هذا الموضوع ..
انقل لكم الان مقالا اخر للدكتور كريم ..
تسبيح ..فيه شفاء
بقلم :د .ابراهيم كريم
فى محاولة لفهم ومعرفة علمية للتأثير الإيجابى المذهل ، عند قراءة القرآن والتسبيح والذكر على طاقات الإنسان مما يؤدى إلى حالة من الاتزان التام فى جميع و ، وبالتالى الشفاء العام من خلال تواجد طاقة يطلق عليها مجازا طاقة روحية تتولد أثناء العبادة ..ولكى نوضح ذلك لابد أن نعرف
أولا :ما هو مفهوم الطاقة ؟
التعريف العلمى للطاقة هو القدرة على التأثير ،وبناء على ذلك فكل شىء له هذه الخاصية ،يسمى طاقة ..فهناك الطاقة الحيوية المؤثرة فى والحيوية ،والإحساس طاقة ..ألم يثبت الطب التقليدى أن الإنسان عندما ينفعل فى أى اتجاه ينتج عنه تأثير على و الحيوية ؟.وكذلك الفكر الإيجابى والسلبى ،إذ أن كل ما فى الكون شكل من أشكال الطاقة ،وحتى المادة فهى مكون من مكونات الطاقة وهذا ما يقوله علم الفيزياء الحديث ..وعندما نقوم بقياس الطاقة ، فإننا فى الواقع لا نقيسها نفسها ،ولكن نقيس التأثير الناتج منها على الآخر ،فهناك طرفان فى علاقة طاقة لا نستطيع قياسها فى ذاتها ، ولكن نقيس تأثيرها على المجال الحيوى الذى نراه ونلمسه ،ونستطيع وضعه تحت الاختبار لمعرفة مدى التغيرات التى تحدث فيه .مثال :نحن نعلم أن هناك طاقة يتولد عنها تيار كهربائى ،ولكن لا نرى الكهرباء نفسها ،ولا نعلم توصيفا لها ،ولكن نرى تأثير هذه الطاقة فى الإنارة أو تشغيل المعدات ..ومن هذا المفهوم فإننا عندما قمنا بأبحاثنا فيما يحدث للإنسان عند قراءة القرآن أو التسبيح أو الذكر ،كان مجال القياس هو التأثير الناتج من هذه الطاقة ،ولكى نميزها عن غيرها من الطاقات اطلقنا عليها الطاقة الروحية وللعجب أنه وجد من هذه القياسات أن هذه الطاقة هى الوحيدة التى ت دخل التوازن على أى مجال حيوى ..وقد وجدت هذه الطاقة فى أماكن معينة على الأرض .مثال :منطقة الكعبة والقدس وغيرها من الأماكن ،كذلك أزمنة معينة مثل رمضان الذى تحيط الأرض فيه هذه الطاقة ،وفى حركات معينة مثل حركات الصلاة ورفع الأيدى عند الدعاء ،وغيرها من القياسات التى أثبتت أن هذه الطاقة مهداة من الله إلى الأرض ومن عليها ،لتحفظ العلاقات بين الكائنات على الأرض من خلال الاتصال الدائم بها ، ولذا فإن جميع الكائنات بالفطرة تتعامل معها حتى تبقى على قيد الحياة ،لأنها الطاقة المنظمة الوحيدة لحركة الحياة ،وفى حالة الإنسان وجد أن جميع و الحيوية تتأثر بالكامل عند العبادة بكافة أشكالها .وعندما امتد البحث فى الطاقة المتولدة عند الدعاء بأسماء الله اهتداء بقوله تعالى :من الأعراف الآية 179..وجد أن الطاقة المتولدة فى كل اسم تساعد عضوا حيويا من ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها أعضاء الجسم على القيام بو ،وتعطيه الاتزان الذى يساعده على الشفاء فى حالة وجود خلل معين ،وهنا نتوقف لنفرق بين العلاج والشفاء .
العلاج
العلاج بجميع فروعه التقليدية يتعامل مع المرض المتمثل فى ألم معين أو خلل فى والعضو ،دون الإبعاد الأخرى المؤثرة فيه ولو أن الطب التقليدى الآن أقر بأثر النواحى النفسية والفكرية على صحة الإنسان .
الشفاء
ينظر للإنسان على أنه كون بالكامل به مستويات عديدة من الطاقات بداية من المستوى الحيوى والإحساسى والفكرى ،إلى طاقات لاحدود لها ،لا نعرف منه إلا القليل ،وعندما قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ،وتكرر لفظ الشفاء أكثر من مرة لأن له أبعادا مختلفة فهو للنفس والروح وبالتالى الجسد ..ألم يقل فى كتابه العزيز وشفاء لما فى الصدور (سورة يونس الآية 56) فهو يتناول المعنى النفسى بما فيه من إحساسات ،والأسماء من القرآن الكريم فهى مذكورة على مدى آياته كلها .ومن خلال الأبحاث والقياسات على الإنسان ،وجد أن لكل اسم طاقة تساعد عضوا من الأعضاء على حسن الأداء ،وهنا نؤكد أننا نستعين وندعو بها حتى يتحقق الشفاء ، كما أمرنا الله تعالى فى كتابه الكريم ،فالشفاء هنا يعنى التوازن والانسجام بين الإنسان ونفسه والإنسان وباقى الكون ..وعند التلاوة أو الذكر أو التسبيح ،يحدث هذا الشفاء كحالة من السكينة والرضا والتسليم لله ..ثم ما المانع أن ندعو بالشفاء بها ؟.. ألم يدع الإنسان بالفطرة فيقول يا شافى لطلب الشفاء ويا ساتر لطلب الستر ويا رازق ..الخ ؟..وهنا يثار سؤال :لماذا التخصيص ؟.. وللإجابة على ذلك ،ألم يقل الله فى كتابه العزيز وننزل من القرآن ..؟إذن التخصيص موجود ،ألم يوص الرسول عليه الصلاة والسلام بقراءة المعوذتين عند النوم وعند الاستيقاظ ؟.. إذن هناك بعض الآيات لها قوة أكثر فى مواقف مختلفة ،فلا مانع من قراءة الأسماء كلها فلها نفس التأثير ، ولكن تخصيص أسماء لكل عضو من الأعضاء فهو نوع من زيادة الفاعلية أكثر ،وهذا بناء على القياسات العلمية التى قمنا بها ..هل يرتبط تأثير أسماء الله بالناحية الإيمانية أو العقائدية ؟. الصفات الإلهية تمثل قوانين الحكمة العامة ،التى تحكم جميع البشر ،بغض النظر عن إيمانهم ،كقوانين الطبيعة ، فجسم أى إنسان يعمل أثناء النوم بهذه القوانين الإلهية مهما كان البشر ،فهى رحمة للعالمين بغض النظر عن الاعتقاد ،ولكن الاعتقاد بها يزيدها نورا وقوة ،فالقرآن هدى ورحمة للعالمين على إطلاقهم والأسماء من القرآن .فمن يدرى عند ترسيخ قوانين الحكمة فى قلب أى إنسان أى تحول ممكن يجرى على حياته ؟.. فالحكمة الإلهية لها أبعاد أكثر من مداركنا ،فالبشر جميعهم مسخرون لأن تجرى بواسطتهم أعمال الحكمة الإلهية ، فقانون الجاذبية موجود ولكن أعطى الله سر اكتشافه لنيوتن ،وهكذا فالحكمة والرحمة معطاة من الله ،وعلى البشر العمل على تنقية جهاز الإستقبال الذى هو القلب لتلقى هذه القوانين .ألم نسمع عن أفراد كثيرين لا يعرفون العربية ،وعندما سمعوا القرآن حدثت استجابة جسدية ونفسية من تلاوته ،ثم تعرفوا على الإسلام ..وبعد ذلك أسلموا ؟..ألا يدل ذلك على أن هناك طاقة محركة للحياة فى كلمات وحروف القرآن ؟...وهل لابد فى الترديد بصوت ؟.القانون موجود داخل القلب ، وكل عنصر إضافى يعطى طاقة مضاعفة ،فالترديد بالصوت يعطى طاقة الصوت مع الحرف ،والعدد يعطى طاقة إضافية أخرى ،وكل ذلك يرسخ فى القلب هذا النور حتى يصبح الاسم متدفقا فى جسد الإنسان ،مع كل ضخة قلب حتى أثناء نوم الإنسان ،وهو أقوى أنواع الذكر والتسبيح ، وفيه يتلاشى الإنسان عن فرديته ويذوب فى المطلق فيصبح عبدا ربانيا ..وهل هناك أفضلية لاسم عن الآخر ؟.لا يجوز أن نقول هذا ،لأن الأسماء كلها كما ذكرنا قوانين إلهية تعمل من خلال منظومة غير مدركة ،ولولا هذه الأسماء ما كان هناك وجود لأى شىء أصلا ،فسواء رددنا الاسم أم لا فهو يعمل دون إدراك منا ، ولكن بالترديد ندخل فى رنين واندماج مع هذه الطاقة الروحانية العالية ،فتقوى بداخلنا هذه الطاقة وتعمل على توازن تفاعلنا مع الأشياء حولنا ،فلكل اسم قانون يعمل لأشياء حيوية لاندركها ،ولكن نحتاجها ،لذلك لا يجوز لنا تفضيل اسم عن آخر ،ولكن هناك قانون لا يعمل بكامل طاقاته داخل الجسم لأن هناك قصورا من الإنسان فى تفاعله مع هذا القانون ،وعند ترديد هذا الاسم يقوى القانون ويعمل على مساعدة الجسم فى إصلاح هذا العجز .
وهل يكتفى الإنسان بترديد الاسم دون حاجة لمساعدة طبية ؟.هذه مغالطة كبيرة ،لأننا لا نتكلم هنا عن علاج ،ولكن نتكلم عن شفاء ،وهذا أشمل وأعم ،فالعلاج يستلزم الأخذ بأسباب الطب المادى ،فعند إصابة الإنسان بكسر فهذه حالة مادية تستلزم عملية تجبيس وما إلى ذلك ، ولكن عند ترديد الأسماء تعطى قوة أكثر للجسم للقيام بالشفاء الكامل والأسرع ،وهكذا ..وهناك فرق بين العلاج والشفاء ،فالعلاج يشمل الجسم فقط ،أما الشفاء فيشمل النفس والروح والجسد ،فمن أدراك أن الداء ليس هو الشفاء للإنسان ؟..ألا يمكن أن يكون المرض فرصة الإنسان الذهبية لشفائه من أمراضه النفسية والفكرية ؟..ألم نسمع عن أن هناك أفرادا كثيرين تبدلت حياتهم بالكامل إلى الأحسن بعد مرورهم بأزمات صحية ؟..ولابد من معرفة أن الأسماء أعظم من مجرد الاستعانة بها للشفاء فقط ، فأنا أحيا بهذه الأسماء دون إدراك فكيف أرفع شيئا دون تجلى اسم الرافع والقوى ؟..وكيف أحيا وأخترع وأنتج دون تجلى اسم الخالق الوهاب ؟.. وهكذا،فلا يتصور وجود لأى شىء دون هذه التجليات عليه ، فالكون كله وليس الإنسان فقط فى حالة فناء وتجل مع الأسماء ..وهل الأسماء عددها 99 اسما فقط ؟.فى تصورى أن الأسماء ليس لها حدود أو إحصاء ، لأنها قوانين الحكمة الإلهية التى يتكون منها الكون كله ..هل الأسماء هى التى تحرك الكون وتحرك الإنسان .وكيف ؟.،بنك معلوماتى الداخلى ،أى أن جميع ما أدركه فى الكون موجود بكامله فى ما هو بالخارج موجود بالداخل هناك قاعدة تقول ولكن عندما أراه وأدركه أعرفه ،فمثلا موجود بداخلى ومن مكوناتى الخلقية قانون البقاء ،فعندما أواجه بالخارج موقفا يحرك هذا القانون مثل خطر معين ،فإننى أتعامل مع هذا القانون ،وأدخل فى رنين معه وأعرفه ، والكون خلق وموجود من قبل أن يخلق الإنسان ،ومخلوق بجميع القوانين الإلهية ،ولكن لم يكن له فاعلية إلا بخلق الإنسان من نفس هذه المكونات ،ومع بداية خلق الإنسان وإدراكه للكون حوله بدأ التفاعل وعمل كل القوانين الإلهية
مثال آخر: قانون الجاذبية موجود وهو الذى يحفظ العلاقة بين السماوات والأرض ، والعلاقات جميعها على الأرض ،والإنسان يعيشه منذ وجوده ولكن لا يعلمه حتى وضعت قوانين على يد نيوتن وبدأ إدراك الإنسانية به وبدأ التفاعل به وإحياؤه .وفى النهاية نؤكد أننا لا ندرك ماهية هذه الطاقة ،ولكن نرصد تأثيرها على الإنسان ،وما تحدثه عليه من آثار فى حالته العامة ،ولا فرق هنا بين أى إنسان مؤمن بها أم لا ،فتأثيرها على الإنسانية كلها لأنها قوانين حياة تعمل دون تفرقة بين العقائد فهى كالماء والهواء ،ولكن عند الإنسان المؤمن تزيد فاعليتها .وقد أجريت أبحاث كثيرة على غير مسلمين ،ووجد تحسن كبير فى صحتهم وحياتهم ،بل إنه أقيم مؤتمر فى هولندا للبحث فى مدى تأثير ترديد هذه الأسماء الحسنى على أشخاص مختلفين (مسلمين وغير مسلمين) وقد وجدت نتائج مبهرة فى هذا المجال .وفى هذا نمد يدنا لعلماء وباحثى الأزهر الشريف لإيجاد أبعاد أخرى عظيمة للقرآن والأسماء الحسنى ..ونرجو من الله التوفيق ولنا أجر إذا أخطأنا ولنا أجران إذا حققنا معا نجاحا بإذن الله