قال ابن تيمية في القواعد النورانية: أصول مالك في البيع أجود من أصول غيره، فإنه أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال هو أفقه الناس في البيوع وقريب منه مذهب أحمد
قال ابن تيمية في القواعد النورانية: أصول مالك في البيع أجود من أصول غيره، فإنه أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال هو أفقه الناس في البيوع وقريب منه مذهب أحمد
ونقل ابن عبد البر أيضاً عن أحمد بن خالد قوله : كان عندنا جماعة من علمائنا يرفعون أيديهم في الصلاة على حديث ابن عمر وروايته عن مالك , وجماعة لا يرفعون إلا في الإحرام على رواية ابن القاسم , فما عاب هؤلاء على هؤلاء , ولا هؤلاء على هؤلاء
قال أبو حنفية رحمه الله
لا يحق لأحد أن يأخذ بقولنا حتى يعلم من أين أتينا به
ورد في سنن البيهقي عن إسماعيل القاضي قال:"دخلت على المعتضد بالله فدفع إليّ كتابًاً، فنظرت فيه، فإذا قد جُمِعَ له من الرُّخص من زلل العلماء، وما احتج به كل واحد منهم؛ فقلت: مصنِّفُ هذا زنديق! فقال: ألم تصح هذه الأحاديث؟ قلت: الأحاديث على ما رويت، ولكن من أباح المسكر النبيذ لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح المسكر، وما من عالم إلا وله زلّة، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه، فأمر المعتضد بإحراق ذلك الكتاب" .
أخرج الإمام البخاري عن عبد الله بن مسعود قال :"لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله" فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب ، فجاءت فقالت : إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت ! فقال : وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله ؟ فقالت : لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول ، قال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه؛ أما قرأت : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ؟ قالت : بلى ، قال : فإنه قد نهى عنه
يحكي القاضي العمراني :
أن الذي بنى مسجد الفليحي بصنعاء القديمة كان رجلاً صالحاً يدعى الشيخ أحمد الفليحي ، فأوصى ببناء المسجد بعد موته من تركته .. وفي يوم من الأيام كان الحاج أحمد الفليحي سائراً مع عبد ذكي له ، وكان الطريق مظلماً ، وكان العبد يحمل سراجاً ليضيء لسيده ، فكان يسير بالسراج خلفه وسيده يقول له : سر أمامي ، الذي يريد أن يضيء لإنسان ينبغي أن يسير أمامه لا خلفه . فيقول العبد : هذا على مذهبك ، فيقول الفليحي : على مذهبي ! كيف ؟ قال العبد : انت عندما أردت أن تعم لحسنة وهي بناء المسجد لتضيء لك ، جعلتها بعد موتك أي خلفك ، فهلا جعلتها أمامك لتضيء لك ، فقال الفليحي : صدقت ، وقام على بناء المسجد في حياته .
فلما عمّر المسجد وابتدأ الناس يصلون فيه ،طلب الفليحي من هذا العبد المتقدم ذكره أن يدعو جميع المصلين في صلاة العشاء ليتعشوا عنده ، فنزل العبد وجاء ومعه عدد قليل ، وكان المصلون في المسجد كثيرين ، فقال الفليحي : ألم أقل لك تدعوا جميع المصلين ، وجئتني بهذا العدد القليل ، أين بقية المصلين ؟ فقال العبد : هؤلاء هم المُصلون ، قال : كيف ؟ والباقي ، قال العبد : بعد صلاة العِشاء سألتهم عن السورة التي قرأها الإمام في الصلاة ، فلم يعرف الجواب إلا هؤلاء .. والباقون لم يجيبوا ، فلم أعتبرهم مصلين .. فضحك الفليحي رحمه الله .
يحكي القاضي العمراني
أن رجلاً موسوساً كان يؤم الناس في أحد مساجد قرية من القرى ، فكان في كل صلاة يسجد للسهو سواء وقع منه ما يستحق أن يسجد له أو لم يقع ، فسأله المصلون : لم هذا السجود المستمر ؟ فقال : احتياطاً .. !
وفي يوم من الأيام كان هذا الرجل راكباً حمراً ، فأمال الحمار رأسه ناحية الأرض ، وألقى بالرجل من على ظهره ، وأخذ الحمار يضرب الرجل بقدميه ، فتكسر الرجل ، وجاء الناس لإنقاذه ، فقال الرجل وهو مصاب العجيب أن هذا الحمار ألقى بي من على ظهره ولم يكتف بهذا ، بل زادني رفساً برجليه ، أل يكفه إلقائي ؟! فقال الناس : احتياطاً .. أراد الحمار أن يحتاط ،فربما لم تتكسر من الرمية الأولى ، فرفسك برجليه احتياطاً ، فمذهب الحمار في الرفس كمذهبك في سجود السهو الاحتياطي .
ورد عن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ، حين دخل الخوارج مسجد الكوفة ـ وهو يومئذٍ يعجُّ بالحلقات ـ وهم شاهري السيوف ، فوقفوا على رأسه ـ وهم لا يقصدون غيره ـ لوطئته عليهم في إيراد الدلائل عليهم ، وقد فرَّ من في المسجد .. فهم يستحلون دماء المخالفين !! ، لكنهم لا يفعلون ذلك إلاَّ بعد إقامة الحجة ـ وهذا من محاسنهم ـ ، فقالوا للإمام نريد أن نسألك ..
قال الإمام : سلوا ما بدا لكم .
قالــوا : جنازةٌ بباب المسجد قد غصَّ صاحبها بشربة خمرٍ فمات ، أ فتصلي عليه ؟ ؟ ! ، ومن المعلوم أنَّهم يُكفِّرون مرتكب الكبيرة من الأفعال ، أي التي ورد نصٌ بالنهي عنها ، فلو قال أصلِّي عليه ـ وهو مذهبه ـ قتلوه .. إذ سيكفرونه هو حينئذٍ !! ، ولو قال لا أصلِّي عليه ـ موافقاً إيَّاهم ـ عدَّ ذلك من مثله مثلبةٌ لمناقضة نفسه ، وهو إمامٌ متبوع !! .
فسألهم هو : من أيِّ دينٍ هو ؟ ، أمجوسيٌّ هو ؟ .
قالـــوا : لا . قال : أيهوديٌ هو ؟ . قالوا : لا . قال : أنصرانيٌ هو ؟ . قالوا : لا .
فسـألهم : من أيِّ دين هو ؟ ؟ .
قالــوا : مسلم !! .
حينئذٍ قال الإمام رضي الله عنه : حكمتم !! .
فأغمدوا سيوفهم وهم يتميزون غيضاً !! .
في الشعر قصيدة ( للذم وليست للمدح )
أيا ذا الفضائل واللام حـاء **** ويا ذا المكارم والميم هــاء
ويا أنجب الناس والباء سين **** ويا ذا الصيانة والصاد خاء
ويا أكتب الناس والتاء ذال **** ويا أعلم الناس والعين ظاء
تجود على الكل والدال راء **** فأنت السخى ويتلوه فــــــاء
على بن عبد الخالق القرنى
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال يا أبا أمامة: ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: قل: إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني .
[quote=عبدالله ماجد المكحل]في الشعر قصيدة ( للذم وليست للمدح )
أيا ذا الفضائل واللام حـاء **** ويا ذا المكارم والميم هــاء
ويا أنجب الناس والباء سين **** ويا ذا الصيانة والصاد خاء
ويا أكتب الناس والتاء ذال **** ويا أعلم الناس والعين ظاء
تجود على الكل والدال راء **** فأنت السخى ويتلوه فــــــاء
أبيات جميلة حقا ويمكن أن نضيف على منوالها:
ويا أخص الناس والصاد سين ***** وأقدر الخلق والدال ذال
والله تعالى أعلم (أول مشاركة).
مشاركة جميلة
وفيها اتمام للقصيدة بطريقة رائعة
اخوك المكحل
يا ليت الأخوة جميعا يساهموا معنا في تدوين خبراتهم وعلومهم الطريفة في هذا المشاركة