قال الإمام عبد الملك بن حبيب الأندلسي رحمه الله تعالى لما كان في الحجاز مغترباً عن أهله:
أحبُّ بلادَ الغرب والغربُ موطنـي =ألا كُـلُّ غـربـيٍّ إلـيَّ حَـبِـيبُ
فيا جسداً أضـنـاه شـوقٌ كـأنَّـه=إذا نَضِيَتْ عنه الثـيابُ قـضـيبُ
ويا كَبِدَاً عادتْ رُفـَاتَـاً كـأنـَّهَـا=يَلدغُـهَـا بـالـكَـاويَات طَـبِـيبُ
بَليتُ وأبلاني اغـتـرابـي ونـأيـُه=وطول مقامي بالحِـجَـازِ أجـوبُ
وأهلي بأقصى مغرب الشمس دارُهُم=ومن دونهم بَحْرٌ أجـشُّ مَـهـيبُ
وهولٌ كـريهٌ لـيلُـه كـنـَهـَارِه=وسيرٌ حَثيثٌ لـلـرِّكـاب تـَنُـوبُ
فما الدَّاءُ إلا أنْ تـكـونَ بـغـربةٍ=وحسـبـك داءً أن يقـال غـريبُ
فيا ليتَ شِعْري هـل أبـِيتَـنَّ لـيلةً=بأكنافِ نهْرِ الثَّلـج حـينَ يصـوبُ
وحولي صِحابي وبنـتـي وأمـهـا=ومعشر أهلي والرؤوف مـجـيبُ
[/poet]





رد مع اقتباس