النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل سوف نصبح آثارا نزار ؟

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843

    هل سوف نصبح آثارا نزار ؟

    ذهبت منذ مدة إلى مدينة أجمير , حيث مقيرة خواجة معين الدين الجشتي . وهذه المقبرة الكبيرة يزورها مئات الناس يوميا . وتعج المدينة الصغيرة بأكثر من مليون زائر من الخارج .لقد شاهدت أن المقبرة يقصدها كثيرون من غير المسلمين , كما شاهدت أن عدد من الأوروبيين يجولون داخل المقبرة بكاميراتهم ومنظاراتهم . وهؤلاء هم السياح الذين يقصدون هذه المقبرة تماما كما يذهبون إلى الأماكن الأثرية الأخرى . وقد رأيتهم يحملون في أيديهم كتبا عن الآثار في الهند , فمقبرة الإمام الجشتي هي الأخرى إحدى الآثار الهندية الهامة في نظرهم , فوجب عليهم مشاهدتها وتصويرها .

    وقد هزني هذا المنظر واتخذته عبرة لقد كان الإمام الجشتي (535_633) قبل ثمانية قرون وجودا ثوريا للإسلام ,والآن أصبحت مقبرته من الآثار . لقد أقام الإمام الجشتي بهذه المدينة 45 سنة , وأسلم على يديه تسعمائة ألف شخص , وكانت شهرته تنتشر من أجمير إلى دهلي العاصمة . وأجمير التي كانت عاصمة الملك الهندوسي جاي تشاند أصبحت أجمير الجشتي . ولكن مقام الامام الجشتي ليس بالنسبة للعالم اليوم أكثر من أثر قديم عمره ثمانية قرون تجب رؤيته على المهتمين بالآثار القديمة .



    هذه الآثار الإسلامية تتحدث بلسان حالها عن مركز الاسلام في دنيا اليوم . لقد انتهينا إلى "آثار" تزار . نحن لسنا عنوان العصر , بل نحن عنوان التاريخ القديم , كان وجودنا يفجر ثورة في العالم قبل ثمانية قرون , ونحن اليوم آثار من الحجر يلقى عليها السياح نظرة عابرة حتى يظنوا أنهم قد استكملوا رؤية أهم الآثار المدونة في كتبهم . وما أعجب أن الأمة التي لقبت بـ"خيرالامم "تصل هذا المقام

    نحن مطالبون بالتفكير فيما إذا كنا راضين بالمقام الذي انتهينا إليه في مطاف الزمن . ولو كنا نرضى بالعيش كآثار على هامش الحياة فلا جدال ولا قضية .. فنحن لسنا مطالبين حتى بأي عمل . ولو رضينا بوجودنا كآثار فالعالم لن يتحملنا فقط , بل سوف يضعنا في معارض زجاجية .

    أذكر منظرا في لكناو حيث حديقة باسم "بيلي غارد" وكانت بيلي غارد هذه قلعة الملك (واجد على شاه) آخر ملك مسلم على لكناو وقد انهزم عقب معركة مع الانجليز وكان الذي يدير المعركة مع الكولونيل بيلي وبإسمه عرفت هذه الحديقة العامة . وكان الانجليز قد ضربوا القلعة بالمدافع الثقيلة حتى تهدمت جدرانها وكان هناك مسجد داخل القلعة وقد اصيب هو الآخر في هذه المعركة وتضعضعت منارتاه وحدثت شقوق في جدرانه .

    واليوم لو شاهدت مسجد بيلي غارد لوجدت أ منارتيه الكبيرتين مربوطتان بالحديد . ولقد ربطوا المنارتين بالحديد لكي لا يتساقطا نتيجة التصدع الذي تسببت فيه القنابل التي دكتهما فيقوما مقامهما كأن شيئا لم يكن .

    وهذا المنظر يحمل لنا عبرة .فمعنى هذا أن منارة الإسلام _أو المسجد _حين كانت تقف موقف التحدي من الأعداء لم يتوانوا عن ضربها بالمدافع ولكنها حين أصبحت أثرا من الآثار القديمة أصبح محافظوها هم عين الذين كانوا يريدون تدميرها من قبل .

    ولذالك أقول لكم إننا لو كنا قانعين بأن نعيش في سوق الحياة كسلع وآثار فلا ضرورة للقيام بأي عمل أو حتى بالشعور بأي خوف وذالك لأن العالم مستعد لوضعنا في فاترينات الزجاج كآثار قديمة . اهـ



    http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...page=1#p196028
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المشاركات
    601
    أظنك عرفت الجامع الأزهر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •