السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. يذكر السادة الأشاعرة أن الحسن و القبيح لهما ثلاثة إطلاقات: 1. ما لائم الطبع كقتل زيد بالنسبة لأعدائه فحسن و ما نافر الطبع كقتل زيد بالنسبة لأوليائه فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان بالإتفاق مع المعتزلة. 2. كون الشيء صفة كمال كالصدق و العدل فحسن أو صفة نقص كالكذب و الظلم فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان كذلك بالإتفاق مع المعتزلة 3. كون الشيء مما يترتب عليه المدح في العاجل و الثواب في الأجل فحسن و ما يترتب عليه الذم في العاجل و العقاب في الأجل فقبيح و هذان شرعيان. سؤالي عن الإطلاقين الأولين أي العقليين هل معني أن الحكم عقلي أن العقل عند النظر إلي مفهوم الصدق و الكذب يحكم عليهما بالحسن أو بالقبح أم المعني أن العقل يحكم بالإستقراء و النظر إلي عادة الناس أنهم يرون الصدق صفة كمال و الكذب صفة نقص و إن كان العقل لا يؤيد ذلك و لا ينفيه فلا يحكم علي الصدق بكونه صفة كمال ولا علي الكذب بكونه صفة نقص فيصح التكليف بالكذب و بالظلم لأنهما ما قبحا إلا لنهي الشرع عنهما و إلا لو أمر بهما لحسنا؟




رد مع اقتباس
