صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 47

الموضوع: معنى القضاء والقدر

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68

    معنى القضاء والقدر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صلي على محمد وال محمد

    القضاء والقدر وهل الانسان مسير ام مخير

    كلنا نعلم ان الله سبحانه وتعالى هو الظاهر والباطن وهو الاول والاخر فكان ولم يكن شيء من خلقه فقضى سبحانه وتعالى ان يخلق العرش والسماوات والارض ومافيهن . وقدر لكل شيء في السماوات والارض قدره فقدرللشمس ان يكون حجمها كما هو عليه وقدر مكوناتها ودرجة حرارتها وكثافتها وموقعها في السماء وجريانها واشعتها وكل شيء يتعلق بها وقدر للنجوم والكواكب مثلها وللقمر مثله وقدر للارض جبالها وبحورها وسحابها وانهارها وشجرها وقدر للسمك والطير والحيوان والحشرات مثله وقدر للانسان قدره فقدر لكل شيء مكوناته وتاثيراته في حركة الكون من السماوات والارض الى الذرة والنواة وحركتها . وعلم سبحانه وتعالى ازلا قبل ان يخلق الخلق بكل حركة ذرة فيه وتاثيراتها من بداية الخلق الى يوم الدين وكتبها عنده في كتاب مبين فسبحان الله العليم العظيم .

    اضرب مثلا للتوضيح :-

    ناخذ من جملة الخلق الطير ناخذ منه عصفورا فان الله سبحانه وتعالى علم انه سيفقس هذا العصفور في المكان الفلاني وفي الظرف الفلاني وسيطعمه ابواه هكذا قدرا من الطعام وسيكبر ويطير من هنا الى هناك وياكل هذا القدر من الطعام وسيصاب بهذا المرض بالسبب الفلاني وسيتعافى بالسبب الفلاني ولك ان تدقق في كل حركة وسكون وفيما يصيبه وبماذا يتاثر وفيما يؤثر في حركة الحياة في الكون . وهكذا في بقية العصافير وفي بقية انواع الطيور وفي الحيوانات وفي السمك وفي الحشرات وفي الشجر وفي الاشعة وفي الغازات وفي كل شيء في هذا الكون قدر الله سبحانه وتعالى له مم يتكون وبما يتاثر وفيما يؤثر وعلمه الله قبل ان يخلق الخلق وكتبه عنده سبحانه وتعالى .

    {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }الحديد3
    {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة29
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }الطلاق12
    {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }الأنعام59
    {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }يونس61
    {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }هود6

    وكذلك الانسان خلقه الله سبحانه وتعالى وقدر له عقله واعطاه حرية الاعتقاد والتفكير والحركة فهو يعتقد مايشاء ويفعل مايشاء وبين له الهدى وسبيله ودعاه له وبين له الضلال وسبيله ونهاه عنه وعلم الله سبحانه وتعالى ماسيصيب كل انسان من ادم عليه السلام الى يوم الدين وكتبه عنده في كتاب مبين . فعندما يفعل الانسان فعلا يكون هذا الفعل قد وقع بدافع من الانسان نفسه وليس بجبر وتسيير من الله عز وجل لان الانسان مخير فيما يفعل ولكن الله سبحانه وتعالى علم ماسيقع من فعل هذا الانسان قبل ان يفعله فكتبه عنده . فعندما يجتهد انسان في دراسته للعلوم وينجح يكون قد نجح بقدر الله لان الله سبحانه وتعالى هو من قدر اسباب النجاح فاخذ بها هذا الانسان فنجح وان الله عز وجل علم هذا قبل ان يفعله الانسان فكتب له النجاح وعنما يتكاسل اخر ويفشل فان الله عز وجل علم هذا فكتب له الفشل واذا سافر انسان بسيارة وحدث للسيارة حادث ومات بسببه فان الله عز وجل علم هذا فكتب عليه الموت بهذا السبب وكتب اجله وكذلك اذا مرض واذا شفي واذا صار ثريا او صار فقيرا وكل مايصيب الانسان وقد تكون الاسباب حلالا وقد تكون حراما وكلها من الله عز وجل لان الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر للشمس اشعتها وتاثيرها في الحياة وقدر للسحاب ان يكون ممطرا وقدرللنبات ان يكون غذاءا وقدر للمكروب ان يكون سببا للمرض وقدر للعقاقير الطبية ان تكون سببا للشفاء وقدر للحديد في السيارة ان يكون سببا في الموت ( فهذا هو القدر) فسبحان الذي قدر المقادير كلها .

    في صحيح البخاري :-

    حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس
    : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم . قال ابن عباس فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه . قال أبو عبيدة بن الجراح أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال إن عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) . قال فحمد الله عمر ثم انصرف

    فكل مايفعله الانسان هو مخير في فعله ولكن الله سبحانه وتعالى هو من قدر لكل شيء قدره فما يفعله الانسان هو بقدر الله وقد علمه الله سبحانه وتعالى قبل ان يفعله بل قبل ان يخلق هذا الانسان بل علمه سبحانه وتعالى ازلا قبل ان يخلق الخلق وكتبه عنده في كتاب مبين . فتامل عظمة الله سبحانه وتعالى .

    ( فلم يكتب الله عز وجل القدرقبل ان يقع ليكون جبرا على الناس فيقع عليهم كما يفهمه كثير من الناس وانما علم مسبقا انه سيقع هذا من الناس انفسهم فكتبه عنده ان كان خيرا او شرا وبالنهاية فما كتبه الله سبحانه وتعالى هو الواقع والكائن )

    روى الترمذي في سننه :-
    حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن سعد و ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الوليد حدثنا ليث بن سعد حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال : كنت خلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعواعلى أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف
    قال هذا حديث حسن صحيح

    والحمد لله رب العالمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,478
    وكذلك الانسان خلقه الله سبحانه وتعالى وقدر له عقله واعطاه حرية الاعتقاد والتفكير والحركة فهو يعتقد مايشاء ويفعل مايشاء وبين له الهدى وسبيله ودعاه له وبين له الضلال وسبيله ونهاه عنه وعلم الله سبحانه وتعالى ماسيصيب كل انسان من ادم عليه السلام الى يوم الدين وكتبه عنده في كتاب مبين
    نقول والله تعالى أعلم :
    بل إن الله تعالى قد قسم للإنسان قدرا معينا من العقل والخلق وعلم أنهما يناسبهما من الأفعال والأعمال والأقوال كذا وكذا من الخير والشر فقدّر ذلك عليه وقسمه له

    فالإنسان الذى قسم الله له حدة الطباع علم أنه سيتصرف فى مواقف معيينة تعرض له فى حياته بطريقة شديدة وحادة فكتب عليه ذلك ..
    وآخر قسم له من الطباع اللين والرأفة فقسم له التصرف فى هذه الأمور بطريقة رحيمة هادئة فكتب عليه ذلك وهكذا..

    . فعندما يفعل الانسان فعلا يكون هذا الفعل قد وقع بدافع من الانسان نفسه وليس بجبر وتسيير من الله عز وجل لان الانسان مخير فيما يفعل
    نعم ..عندما يفعل الإنسان هذا الفعل يكون هذا الفعل قد وقع بدافع من الإنسان نفسه وهذا الدافع مكتوب أيضا لعلم الله تعالى فى الأزل أنه لا يفعل إلا ذلك لأن ما قسم له من الإخلاق والطباع أزلا لا يناسبها إلا هذه الأفعال

    وليس بجبر وتسيير من الله عز وجل لان الانسان مخير فيما يفعل
    حقا ليس جبرا ولا تسييرا فيما يبدو ولكنه فى حقيقة الأمر محكوم أيضا بما جبله الله تعالى عليه من طباع فهو أسير لها يتصرف بموجبها وهى تصرفات مكتوبة عليه أيضا لعلم الله تعالى أنها تناسبه

    " لأن الإنسان مخير فيما يفعل " تخيير مكتوب لما سبق أن ذكرنا..
    والله تعالى أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    الاخ عبد الله كلامك متناقض واعتقد ماشئت

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محيي الدين،

    الأخ الفاضل عبد الله لم ينقض كلامك ولم يعترض عليك! فكيف تصفه بالتناقض؟!

    وعلى كلٍّ...

    ما قرَّرتَ في مسألة القضاء والقدر هو تقرير صحيح إجمالاً، أي إنَّ إجمال المسألة قريب من هذا، وهو بعيد كثيراً عن التفصيل والعمق فيها.

    ولئن اعتقد عامِّيٌّ بهذا الإجمال فلا إشكال فيه ما دام معتقداً لكون الله تعالى هو خالق كلِّ شيء.

    والله تعالى أعلم.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    الاخ محمد اكرم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    لم يرد في ردي على الاخ عبد الله انني قلت ان كلامه ينقض كلامي وانما قلت له ان كلامك متناقض اي كلام الاخ عبد الله متناقض وذلك لانه لم يفهم كلامي بدقة فهو يضع قاعدة خاطئة ويسلم بها ويبني عليها ولذلك كان كلامه ينقض بعضه بعضا فالقاعدة الخاطئة التي يضعها وهي قوله ( فالإنسان الذى قسم الله له حدة الطباع علم أنه سيتصرف فى مواقف معيينة تعرض له فى حياته بطريقة شديدة وحادة فكتب عليه ذلك ..
    وآخر قسم له من الطباع اللين والرأفة فقسم له التصرف فى هذه الأمور بطريقة رحيمة هادئة فكتب عليه ذلك وهكذا.. )
    وهذه القاعدة هي اصلا تكونت بقدر الله تبارك وتعالى ومن فعل الانسان وليست جبرا على الانسان فالانسان يولد على الفطرة ويكتسب طباعه اكتسابا مما يتأثر به من حياته العائلية ومن المحيط الذي يعيش فيه بما قدره الله تبارك وتعالى للتاثيرات كيف تكون .
    اما ردي عليك يااخ محمد اكرم
    اما قولك ( بعيد كثيرا عن التفصيل والعمق ) نعم الموضوع بحاجة الى تفصيلات اخرى ولكن ليست كثيرة ولا تؤثر في اساس الفكرة ولكن مع هذا كان كلامي مفصلا وعميقا اما قولك ( ولئن اعتقد عامِّيٌّ بهذا الإجمال فلا إشكال فيه ) فالرد عليه من نقطتين النقطة الاولى ارد على قولك بالاجمال بان قولي لم يكن مجملا ولكن كان قولي مختصرا وانما جعلته بهذا الاختصار لتسهيل فهمه ومن شاء ان يوسع فله ذلك اذا ما فهم اساس الفكرة والنقطة الثانية انك تقيد نفي الاشكال في العامي فقط وانا اقول لك لا اشكال في هذا الاعتقاد لا في العامي ولا في العالم اختصارا وتوسيعا وعمقا لانه اعتقاد صحيح .
    وشكرا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    أخي محيي الدين،

    في حال تقرير مسألة القضاء والقدر هناك تفصيلات كثيرة البحث فيها معروف بين السادة العلماء، فقولي إنَّ كلامك في افجمال بناء على تركك التفصيل في جزئيَّات المسألة.

    أمَّا قولك إنَّ الأخ عبد الله قد تناقض فلا أرى ذلك في كلامه، ولا أراه خطأ.

    فلو أعدتَ قراءتها.

    بارك الله فيك.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    بارك الله فيك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,478
    أخى الفاضل محمد أكرم أكرمه الكريم وجزاكم الله خيرا

    الاخ عبد الله كلامك متناقض واعتقد ماشئت
    اخى الفاضل محيى الدين أحيا الله قلبه بالإيمان ليس هناك تناقض فى كلامنا ولا بينى وبينك كل ما هنالك أنه يبدو أنك فهمت من كلامى أن ما كتبه الله تعالى على العبد من الأعمال والأختيارات هو بمثابة جبر عليه وهو ليس صحيحا ،فإن ما كتبه تعالى على العبد هو نفس إختياره فى حياته الدنيا تماما ..
    أم أنك ترى أن العبد يتصرف بإرادة إستقلالية عن إرادة مولاه ؟إذن تكون هناك إرادتان ،إرادة الرب جل وعلا وإرادة العبد !! أهذا يعقل؟!!

    وأوضح لك فأقول :أنا مثلا قد اخترت الإسلام (مع أننا قد ولدنا كذلك ولكننا أرتضيناه دينا بعد ذلك) واخترت الحنفية مذهبا واخترت التنزيه على التجسيم عقيدةً واخترت إقامة الصلاة والصوم وهكذا ..فكل ذلك اخترته طائعا مختارا ولكنه مع ذلك قد كتبه الله تعالى علىّ أزلا لأنه تعالى علم أزلا أننى سأرتضى ذلك وسأحبه فى حياتى الدنيا

    وهناك آخر قد اختار مع الإسلام عقيدة التجسيم والتشبيه ،نسأل الله لهم الهداية ، وارتضاها لنفسه عقيدة فهو يدافع عنها بكل ما أوتى من قوة وقد كتبها الله عليه لأنه علم تعالى أنه لا يعرف مولاه إلا بذلك التجسيم ولا يفهم غير ذلك فكتب الله عليه ذلك ويسره له

    فلو سألنا المنزه هل أنت مضطر لهذه العقيدة أم أنك قد اعتنقتها بمحض إرادتك ؟ فسيكون جوابه بل هى ما اخترتها لنفسى عقيدة وأنا عنها راض

    ولو سألت المجسم نفس السؤال لكانت نفس الإجابة ..وكلاهما قد كتب الله عليه ما هو عليه من الإعتقاد
    وكذلك أصحاب الديانات الأخرى قد اختاروا هذه الديانات وأرتضوها لأنفسهم دينا عن طواعية..

    والله تعالى يقول "والله خلقكم وما تعملون "
    ويقول تعالى " قل كل من عند الله.."
    والله تعالى أعلم


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    الاخ الفاضل عبد الله
    نحن عموما متفقين ولكن هناك نقطة دقيقة وجوهرية فيها اشكال بيننا ولا تحل هذه النقطة المشكلة بيننا الا بالفهم العميق والدقيق لايات القران الكريم وهو هل انك تفرق بين معنى ( شاء الله ) و ( اراد الله ) فان كنت لاتفرق فانك لاتفهم كلام الله عز وجل حق فهمه وان كنت تفرق فارجو ان تبين لي ماهو الفرق بينهما فاذا عرفت الفرق زال الاشكال بيننا .
    اسال الله تبارك وتعالى لي ولك الهداية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,478
    آمين يا رب العالمين..

    أولا ما كنت أحب أن تضعنى موضع اختبار فلسنا فى قسم حوار المخالف فلسنا إلا أشعريين فيما أرى (إلا أن تكون غير ذلك )
    وقد تلطفت لك فى الكلام والرد ،وليس ذلك تفضلا منى ولكنه حقك وحق كل أشعرى زميل بهذا الموقع المبارك ولكن يبدو أنك أخذت الموضوع بحساسية زائدة فاعتذر لكم

    ثانيا سأجيبك على سؤالك لئلا تظن منى التهرب من الإجابة :

    الحمد لله ذى الإرادة الغالبة القاهرة والمشيئة الماضية النافذة كان وما لم يشأ لم يكن "إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"
    فالإرادة والمشيئة كلمتان متلازمتان مترادفتان تدلان على إمضاء أمر الله تعالى فى خلقه فى أرضه وسمائه وفى كل مكان إلا انه تعالى إذا أراد فأمضى كانت تلك إرادة كونية متحققة
    وصارت حينئذ مشيئة
    وقد يريد الله تعالى شيئا ولكن لا يشاء له بالتحقق والوقوع ،كأن يريد من العباد الإيمان به تعالى وإعتناق دين الإسلام فيستجيب البعض وهم الذين شاء لهم الله تعالى بذلك ولا يستجيب البعض الآخر وهم الذين لم يشأ الله تعالى منهم هذه الهداية (لاحظ أن كلامى لم يخرج عن هذه المعانى قيد أنملة إلا أنه خلا من مثل هذه المصطلحات)

    ويبدو أنك كنت تريد أن يسير موضوعك على هذا المنوال من الشرح باستعمال هذه المصطلحات إلا أننى ،عن غير قصد، أفسدت عليك ما عزمت عليه ..فمعذرة أخى مرة أخرى..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,478
    وامضى أخى على بركة الله فى موضوعك الذى بدأته..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    الاخ الفاضل عبد الله

    اولا ماكان قصدي ان اضعك في موضع الاختبار ولكن كما قلت لك لايمكن ازالة الاشكال الذي بيننا الا بهذا الفهم وقد تبين هذا الفرق في ردك وساجيبك عليه واوضحه لك

    ثانيا لقد نشرت الموضوع في سبيل الله وليس ترويجا لاي مذهب وكنت احب ان ينحصر الحوار حول فكرة الموضوع بعيدا عن التسميات المذهبية لان الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا عن عقيدتنا واعمالنا على اساس ما انزل الينا من الهدى في كتابه الكربم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وليس على اساس التسميات والانتماءات المذهبية وقد نشرت الموضوع في حقل اصول الفقه ولكن المنتدى نقله الى حقل المناظرات والحوارت ولكن اما وقد اثرت هذا الموضوع فاقول لك انا اكره هذه التسميات المذهبية ولا احب ان اتسمى باي منها اما عن عقيدتي فانا اخذ علومي الشرعية ممن اصاب من العلماء فانا اخذ وارد من كل الفرق الاسلامية اينما وجد الهدى والصواب وان اخذي يتفاوت بين الفرق واكثر مااخذ من الاشعرية لانني اراهم اكثر الفرق صوابا في فهم العلوم الشرعية
    وارجو منك ان تعلمني كيف اقتطع جزءا من ردك كما انتم تفعلون في ردودكم لانني لااعرف حتى يتسنى لي ان اقطع جزءا واجيبك عليه
    وساجيبك عن البقية بعد ان تعلمني ان شاء الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,478
    حصل خير أخى الفاضل ولن ندع للشيطان بيننا مدخلا إن شاء الله..

    أما بخصوص ما تريده وهو ما يسمى بالإقتباس فأنت تحدد بالماوس النص الذى تريد إقتباسه ثم تنسخه فى مكان الكتابة ثم تحدده مرة أخى بالماوس وتدوس على الأيقونة قبل الأخيرة من اليسار (التى إذا وضعت عليها طرف المؤشر ظهر لك عبارة : إدراج[اقتباس]) ولابد من تحديد النص بالماوس قبل تفعيل الأيقونة..
    وتقبل تحياتى..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    "إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"
    وقد يريد الله تعالى شيئا ولكن لا يشاء له بالتحقق والوقوع
    اقول لك يااخي الفاضل هذه نقطة الاشكال بيننا اذ انه لايمكن ان تتعارض ارادة الله جل وعلا ومشيئته فكيف تسلم بهذا الذي لم يرد به الشرع ولا يقبل عقلا
    فاقول لك مااراد الله عز وجل شيئا الا كان وماشاء شيئا الا كان
    يتبع

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    68
    ساعود الى ردك الاول

    نقول والله تعالى أعلم :
    بل إن الله تعالى قد قسم للإنسان قدرا معينا من العقل والخلق وعلم أنهما يناسبهما من الأفعال والأعمال والأقوال كذا وكذا من الخير والشر فقدّر ذلك عليه وقسمه له

    فالإنسان الذى قسم الله له حدة الطباع علم أنه سيتصرف فى مواقف معيينة تعرض له فى حياته بطريقة شديدة وحادة فكتب عليه ذلك ..
    وآخر قسم له من الطباع اللين والرأفة فقسم له التصرف فى هذه الأمور بطريقة رحيمة هادئة فكتب عليه ذلك وهكذا..
    هذه القاعدة من وضعك انت وليست من وضع الشرع وهي خاطئة وانت سلمت بها وبنيت عليها ولذلك اضطرب كلامك وتناقض وقد نقضته في هذه العبارة
    نعم ..عندما يفعل الإنسان هذا الفعل يكون هذا الفعل قد وقع بدافع من الإنسان نفسه
    وانت تجمع بين نقيضين بين الاطلاق والتقييد
    يتبع

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •