كيف نوفق بين قول الله الكريم (( لا إكراه في الدين )) وبين قول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :
"" أُمرتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلآّ الله وأني رسول الله ... "" الحديث
أرجو أن تكون الإجابة بشكل واضح ودقيق وجزاكم الله خيراً .
كيف نوفق بين قول الله الكريم (( لا إكراه في الدين )) وبين قول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :
"" أُمرتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلآّ الله وأني رسول الله ... "" الحديث
أرجو أن تكون الإجابة بشكل واضح ودقيق وجزاكم الله خيراً .
السلام عليكم
الأخ خالد بن عبد العزيز...الأمر الذي عليه معظم المفسرين أن الحديث منسوخ بآية "قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "...قال أبن عاشور:"ونفي الإكراه خير في معنى النهي، والمراد نفي أسباب الإكراه في حُكم الإسلام، أي لا تكرهوا أحداً على أتباع الإسلام قسراً، وجيء بنفي الجنس لقصد العموم نصاً. وهي دليل واضح على إبطال الإكراه على الدِّين بسائر أنواعه، لأنّ أمر الإيمان يجري على الاستدلال، والتمكين من النظر، وبالاختيار. وقد تقرر في صدر الإسلام قتال المشركين على الإسلام، وفِي الحديث: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها ". ولا جائز أن تكون هذه الآية قد نزلت قبل ابتداء القتال كله، فالظاهر أنّ هذه الآية نزلت بعد فتح مكة واستخلاص بلاد العرب، إذ يمكن أن يدوم نزول السورة سنين كما قدمناه في صدر تفسير سورة الفاتحة لا سيما وقد قيل بأنّ آخر آية نزلت هي في سورة النساء (176)
{ يبين الله لكم أن تضلوا }
الآية، فنسخت حكم القتال على قبول الكافرين الإسلام ودلت على الاقتناع منهم بالدخول تحت سلطان الإسلام وهو المعبّر عنه بالذمة، ووضحُه عمل النبي وذلك حين خلصت بلاد العرب من الشرك بعد فتح مكة وبعد دخول الناس في الدين أفواجاً حين جاءت وفود العرب بعد الفتح، فلما تم مراد الله من إنقاذ العرب من الشرك والرجوع بهم إلى ملَّة إبراهيم، ومن تخليص الكعبة من أرجاس المشركين، ومن تهيئة طائفة عظيمة لحمل هذا الدين وحماية بيضته، وتبيّنَ هدى الإسلام وزال ما كان يحول دون اتِّباعه من المكابرة، وحقّق الله سلامه بلاد العرب من الشرك كما وقع في خطبة حجة الوداع إنّ الشيطان قد يئس من أن يُعبد في بلدكم هذا لَمَّا تم ذلك كله أبطل الله القتال على الدين وأبقى القتال على توسيع سلطانه، ولذلك قال (سورة التوبة 29) { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون }
وعلى هذا تكون الآية ناسخة لما تقدّم من آيات القتال.اهـ
إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
سيدي سليم,
بل آية: "لا إكراه في الدين" هي الناسخة
فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
وكذا نقل سليم عن ابن عاشور رحمه اللهالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
{لا إكراه في الدين}
المعنى ما اختاره شيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله وهو أن هذه الآية خاصة في أهل الكتاب الذين يدفعون الجزية
أو المراد "الإكراه القلبي"
الله تعالى أعلم وأحكم
الآية تتحدث عن عدم إكراه البشر بدخول الإسلام بل الدخول متوقف على القناعة بالإسلام .المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عبد العزيز
الحديث يتعلق بكيفية حمل الدعوة الإسلامية و يقول الحديث أمرت أن أقاتل الناس ولم يقل أقتل الناس .
فالحديث يعالج كيفية حمل الإسلام للبشر و هو الجهاد أي كسر اي حاجز مادي يثقف أمام الدعوة الإسلامية حتى يزال اي حاجز بين عقول الناس و الإسلام فالجهاد هو الطريق الطبيعي لدخول الناس في الإسلام وهذا ما نص عليه الحديث أي ان الجهاد هو الطريق الطبيعي لدخول الناس في الإسلام
فالحديث و الآية له فهم و لا تعارض بينهم و لا علاقه للموضوع بالناسخ و المنسوخ لا من قريب و لا من بعيد .