سقوط الصوم عن الخرف
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين الشيخ الخرف والهرم:
الشيخ الهرم ما دام عاقلا، فهو مكلف، لكن يسقط عنه وجوب الصوم إن عجز عنه، ويصح منه لو صام، وتلزمه الفدية عن الأيام التي عجز عن صيامها..
وأما المجنون فلا يجب عليه الصوم لا أداء، ولا قضاء، ولا يصح منه، ولا تلزمه الفدية كذلك، ولو صحا من جنونه خلال اليوم، لم يلزمه قضاء اليوم الذي صحا فيه، ويسن له إمساك ما بقي من اليوم..
وأما المغمى عليه، فيجب عليه الصوم، ويصح منه لو صحا ولو لحظة خلال اليوم، وأما لو استغرق الإغماء اليوم كله، فلا يصح منه، ويجب عليه القضاء..
وأما الشيخ الخرف، فهو كالمجنون في كل أحكامه،لا كالشيخ الكبير، فتسقط عنه الصلاة، والصوم، ونحوهما، ولا تلزمه الفدية..
ولا يذكره الفقهاء عادة عند ذكرهم للمجنون ونحوه، وربما كان إهمالهم ذكره لظهور الحكم فيه، لكن نص الإمام السبكي في كتاب((إبراز الحكم من حديث رفع القلم))على أن حكمه كحكم المجنون لا يختلف عنه..
وعوام الناس يلحقونه بالشيخ الهرم، فيدفعون عنه الفدية..
ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!