النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سقوط الصوم عن الخرف

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    463

    سقوط الصوم عن الخرف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الفرق بين الشيخ الخرف والهرم:
    الشيخ الهرم ما دام عاقلا، فهو مكلف، لكن يسقط عنه وجوب الصوم إن عجز عنه، ويصح منه لو صام، وتلزمه الفدية عن الأيام التي عجز عن صيامها..
    وأما المجنون فلا يجب عليه الصوم لا أداء، ولا قضاء، ولا يصح منه، ولا تلزمه الفدية كذلك، ولو صحا من جنونه خلال اليوم، لم يلزمه قضاء اليوم الذي صحا فيه، ويسن له إمساك ما بقي من اليوم..
    وأما المغمى عليه، فيجب عليه الصوم، ويصح منه لو صحا ولو لحظة خلال اليوم، وأما لو استغرق الإغماء اليوم كله، فلا يصح منه، ويجب عليه القضاء..
    وأما الشيخ الخرف، فهو كالمجنون في كل أحكامه،لا كالشيخ الكبير، فتسقط عنه الصلاة، والصوم، ونحوهما، ولا تلزمه الفدية..
    ولا يذكره الفقهاء عادة عند ذكرهم للمجنون ونحوه، وربما كان إهمالهم ذكره لظهور الحكم فيه، لكن نص الإمام السبكي في كتاب((إبراز الحكم من حديث رفع القلم))على أن حكمه كحكم المجنون لا يختلف عنه..
    وعوام الناس يلحقونه بالشيخ الهرم، فيدفعون عنه الفدية..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    39

    Smile جزاكم الله خيرا

    جزاكم الله خيرا ولكي تتمم الفائدة أذكر أمرين :
    الأول : تعريف الخرف
    الخرف : بالتحريك فساد العقل من الكبر وقد خرف الرجل بالكسر يخرف خرفا فهو خرف فسد عقله من الكبر .
    [لسان العرب ج9/ص 62 دار النشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الأولى، مختار الصحاح ج1/ص73 دار النشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت - 1415 - 1995، الطبعة: طبعة جديدة، تحقيق: محمود خاطر، تاج العروس للزبيدي ج23/ص195 ، دار النشر: دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين، جمهرة اللغة ج1/ص588 دار النشر: دار العلم للملايين - بيروت - 1987م، الطبعة: الأولى، تحقيق: رمزي منير بعلبكي ، مقاييس اللغة ج2/ص172دار النشر: دار الجيل - بيروت - لبنان - 1420هـ - 1999م، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبد السلام محمد هارون]
    قال الإمام الرازي في التفسير الكبير عند تفسير آية " ياايها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين........."
    والمجنون والشيخ الخرف وهم الذين فقدوا العقل . [ج7/ص98دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م، الطبعة: الأولى]
    الثاني :وجه الفرق بين الخرف و المجنون وبين النوم .
    في عون المعبود (..... والخرف ): قال السبكي : يقتضي أنه زائد على الثلاثة وهذا صحيح
    والمراد به : الشيخ الكبير الذي زال عقله من كبر فإن الشيخ الكبير قد يعرض له اختلاط عقل يمنعه من التمييز ويخرجه عن أهلية التكليف .
    ولا يسمى جنونا لأن الجنون يعرض من أمراض سوداوية ويقبل العلاج والخرف بخلاف ذلك ولهذا لم يقل في الحديث حتى يعقل لأن الغالب أنه لا يبرأ منه إلى الموت ولو برء في بعض الأوقات برجوع عقله تعلق به التكليف فسكوته عن الغاية فيه لا يضر كما سكت عنها في بعض الروايات في المجنون ..................
    لكنه في معنى المجنون كما أن المغمى عليه في معنى النائم فلا يفوت الحصر بذلك إذا نظرنا إلى المعنى فهم في الصورة خمسة الصبي والنائم والمغمى عليه والمجنون والخرف وفي المعنى ثلاثة
    ولما لم يكن النائم في معنى المجنون لأن الجنون يفسد العقل بالكلية والنوم شاغل له فقط فبينهما تباين كبير لم يجعل في معناه وأحكامهما مختلفة بخلاف الخرف والجنون فإن أحكامهما واحدة وبينهما تقارب .
    ويظهر أن الخرف رتبة متوسطة بين الإغماء والجنون وهي إلى الإغماء أقرب انتهى . [ج12/ص52دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1995م، الطبعة: الثانية]

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •