النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كيف نجيب عن هذا الكلام ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    53

    كيف نجيب عن هذا الكلام ؟

    هو أنه لو كان لكل واحدة من الصفات الإلهية مصداق ووجود مستقل، فلا يخرج عن إحدة الحالات التالية: فإما أن نفترض مصاديقها في داخل الذات الإلهية، ويلزم من هذا الافتراض، أن تكون الذات الإلهية مركبة من أجزاء، وقد أثبتنا سابقا استحالة التركيب.

    واما أن نفترض بأن مصاديقها خارج الذات الإلهية، وفي هذه الحالة إما أن نتصورها واجبة الوجود غير محتاجة إلى خالق، وإما ان نتصورها ممكنة الوجود ومخلوقة لله. أما افتراض أنها واجبة الوجود، فهذا يعني تعدد الذات، وهو الشرك الصريح، ولا اظن ان هناك مسلما يلتزم، به وأما افتراض أن هذه الصفات ممكنة الوجود، فيلزم من ذلك، ألقول بأن الذات الإلهية مع افتراض فقدانها لهذه الصفات، هي التي تخلق هذه الصفات وتوجدها، ثم بعد ذلك تتصف بها، فمثلا، مع أن الذات فاقدة للحياة ذاتا، فإنها تخلق موجودا يسمى "الحياة" وبعد ذلك تتصف بصفة الحياة، وكذلك الحال في العلم والقدرة وغيرها، مع أنه من المحال أن تكون العلة الموجدة فاقدة ذاتا لكمالات مخلوقاتها، وابشع من ذلك أن نعتقد بأن الخالق يكتسب في ظل مخلوقاته الحياة والعلم والقدرة ويتصف بفضلها بسائر الصفات الكمالية!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    ... ... ... و لا اظن ان هناك مسلما يلتزم، به ... ... ... ...
    نُجيبُ أوَّلاً بسُـؤال صاحب هذا الكلام عن نوع الحَـشِـيـشَـة التي مَضَغَها أو دَخَّنها ، ثُمَّ نَسْــألُ المتخصّصِينَ من الأطِبّاء في آفات الدماغ وَ الأمراض العقلِيَّة ، إِنْ كان يُرْجَى بُرْءُهُ مِنْ تَخَرُّبِ الدِماغِ أمْ قَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُ ... ثُمَّ على ضَوْءِ ذلك نرى إِنْ كان بَقِيَ أهلاً للخطاب وَ قابِلاً للجواب أمْ لا ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    هو أنه لو كان لكل واحدة من الصفات الإلهية مصداق ووجود مستقل، فلا يخرج عن إحدة الحالات التالية: فإما أن نفترض مصاديقها في داخل الذات الإلهية، ويلزم من هذا الافتراض، أن تكون الذات الإلهية مركبة من أجزاء، وقد أثبتنا سابقا استحالة التركيب.
    واما أن نفترض بأن مصاديقها خارج الذات الإلهية، وفي هذه الحالة إما أن نتصورها واجبة الوجود غير محتاجة إلى خالق، وإما ان نتصورها ممكنة الوجود ومخلوقة لله. أما افتراض أنها واجبة الوجود، فهذا يعني تعدد الذات، وهو الشرك الصريح، ولا اظن ان هناك مسلما يلتزم، به وأما افتراض أن هذه الصفات ممكنة الوجود، فيلزم من ذلك، ألقول بأن الذات الإلهية مع افتراض فقدانها لهذه الصفات، هي التي تخلق هذه الصفات وتوجدها، ثم بعد ذلك تتصف بها، فمثلا، مع أن الذات فاقدة للحياة ذاتا، فإنها تخلق موجودا يسمى "الحياة" وبعد ذلك تتصف بصفة الحياة، وكذلك الحال في العلم والقدرة وغيرها، مع أنه من المحال أن تكون العلة الموجدة فاقدة ذاتا لكمالات مخلوقاتها، وابشع من ذلك أن نعتقد بأن الخالق يكتسب في ظل مخلوقاته الحياة والعلم والقدرة ويتصف بفضلها بسائر الصفات الكمالية!
    الله سُـبحانَهُ و تعالى واحِدٌ أَحَدٌ بذاتِهِ العَلِيّ وَ صِفاتِهِ العُلْيا ، لَهُ الأَسْـماءُ الحُسْـنى ، عزَّ وَ جَلَّ .
    أكتُبُ هذا للتسبيح و التنزيه و التحميد ، و التقديس و التمجيد .. لا لِلْخَوْضِ في ذات الله و لا لِلمُماراةِ في دِينِ الله تبارَكَ وَ تعالى .
    وَ أرجُو الإسْـتفادة مِمّا تَيَسَّـرَ في هاتَيْن الصفحتَين على الرابِطَيْن التالِيَيْن :
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=15668
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=15668&page=2
    وَ تدبُّرَ ذلك جَيِّداً .

    و مِمّا قُلنا هناك:"
    ... ... ليس مقصودي أنَّ مَفْهُومَ نفْيِ الإِنفِصالِ باطِلٌ ، بل كِلا الوَصْفَيْن بِالإِنفِصال و الإِتِّصال مَنْفِيّان عن جَلال الذاتِ الأَقْدَس ، وَ إِنَّما قصًدْتُ أنَّ التعبِير بِنَفْيِ الإِنفصال قد يَتَوَهَّمُ مِنْهُ بعضُ القُصّار أنَّ المَقْصُود عكْس ذلك أيْ إثباتَ مُلاصَقةٍ وَ اتّصال .. فَالأسْـلَم أنْ أقُول كما كَتبْتُ فَوْقَ :" أنَّ التعبير بـــ :" غير منفصلة " قَد يُوهِمُ بعض السـامعين بأَّنَّ الصفات أغْيارٌ مُتعدّدةٌ مُجتمعةٌ متّصلةٌ بالذاتِ الأقدَس سواء تَوَهَّمُوها أعراضاً أو ذواتٍ ... ... " إهـ . فالدُخُول و الخُرُوج و الإِتِّصال وَ الإِنْفِصال و نحو هذه الأَحوال و الأكوان كُلُّ ذلك هو مِنْ صِفاتِ المُقَدَّرات المحدُودات أيْ سِـمات المُحدَثات ، تعالى اللهُ عن ذلك .. { أفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ } ... سُـبحانَهُ وَ تعالى عمّا يُشْـرِكُون . " إهـ .
    ثُمَّ لنتذَكَّرْ أنَّ الترتيب الذهنِيّ في تَـعَـقُّـلِنا لِمَعانِي الصفاتِ العلِيَّة و تغايُرِها و اختلاف تعلُّقاتِها لا يقتضِي قولاً بالتعدُّد و التَجَزُّؤ و التَبَعُّض و التركيب في حقّ الذات الأقدس ، و لا الترتيب في الصفات العليا (أي تَـرتُّـب صفة على صفة ترتُّبَ معلُولٍ على عِلَّةٍ أو مَشْـرُوطٍ على شَـرْطٍ على وَجْهِ وُجُودِ مُسَـبَّبٍ على وُجُودِ سَـبَببٍ ، أوْ تقدُّمَ صفةٍ على صِفَةٍ تقدُّماً زمانِيّاً أو تأخُّراً كذلك أو تزاحُماً مكانِيّاً ... ) تعالى اللهُ عن ذلك كُلِّهِ علواً كبيراً ...
    و التعمُّقُ في هذا البحث تفكُّرٌ في ذاتِ الله ، و لا فِكْرَةَ في الرَبِّ عزَّ وَ جلَّ ، و لا سَـبيلَ إلى الإِدراكِ إِدراكَ إِحاطة ، إِذْ لا نِسْـبةَ بين الخالِقِ و المخلُوق .. لكِنْ لا بُدَّ من تنزيه صفات الباري عزَّ وَ جلّ عن جميع صفات غيرِهِ ، أي جميع مخلوقِيهِ ، فهذا مِنْ مُقتضى التسْـلِيم بأحدِيَّتِهِ عزَّ وَ جلَّ ...
    { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ * وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •