مما جرت عليه العادة في بعض البلدان، فيما إذا اغتصب رجل فتاة، ورفعت أمرها للقاضي فغالبا ما يحكم القاضي بتزويجه لهذه المغتصبة(من باب لملمة الموضوع كما يقولون).
فما رأيكم؟ هل يصح مثل هذا الأمر شرعاً؟
أقصد هل يصح مثل هذا العقد شرعا. ؟
مما جرت عليه العادة في بعض البلدان، فيما إذا اغتصب رجل فتاة، ورفعت أمرها للقاضي فغالبا ما يحكم القاضي بتزويجه لهذه المغتصبة(من باب لملمة الموضوع كما يقولون).
فما رأيكم؟ هل يصح مثل هذا الأمر شرعاً؟
أقصد هل يصح مثل هذا العقد شرعا. ؟
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
القاضي إذا بلغته الدعوى، فعليه أن يحكم أولاً بالعقوبة هنا لأنها حدية، لا يجوز له التنازل عن تطبيق هذه العقوبة ..
لكن نظراً لغياب الحكم بالشريعة الإسلامية، فإن الأمور تسير في طريق غير مستقيم ..
بالنسبة لتزويج المغتصب من المرأة التي اغتصبت، فلا يجوز إلا بعد استبراءها، ثم إذا حصلت الموافقة من الطرفين، أقصد شروط صحة العقد فقهياً، فالعقد صحيح .. لكن الحاكم ليس له فيه إجبار الزاني على هذا النكاح.
وعند التأمل فإن هذا التزويج أقرب إلى الفضيحة على المرأة منه إلى الستر.. فأي ستر يأتي من فاسق ؟
إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
أخي المكرم جلال.
إذا كان هذا المعتمد عندكم فليتكم تتحفونا بنصوص من مذهبكم.
أما عند السادة الأحناف، فمثل هذا العقد لا يصح، لأنه إذا لمسها بشهوة من غير عقد حرمت عليه وأصولها حرمة مؤبدة.
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
فضيلة الشيخ لؤي .. هل يتعارض هذا مع ما ذكره سيدنا الإمام كمال الدين بن الهمام رضي الله عنه .. قال في فتح القدير(3/ 241، ط. دار الفكر) : « قوله: (فإن تزوج حبلى من زنا) من غيره (جاز النكاح) خلافا لأبي يوسف, وقول الشافعي رحمه الله كقولنا، وقول الآخرين وزفر كقول أبي يوسف.أما عند السادة الأحناف، فمثل هذا العقد لا يصح، لأنه إذا لمسها بشهوة من غير عقد حرمت عليه وأصولها حرمة مؤبدة
أما لو كان الحبل من زنا منه جاز النكاح بالاتفاق كما في الفتاوى الظهيرية محالا إلى النوازل، قال: رجل تزوج حاملا من زنا منه فالنكاح صحيح عند الكل, ويحل وطؤها عند الكل» اهـ.
هل هناك تفرقة عند السادة الحنفية بين الجماع زنًا وبين الجماع غصبا ؟ إذ أن في كليهما لمس بشهوة من غير عقد، فأرجو توضيح ذلك بنصوص من كتب المذهب حفظكم الله.
لم أكن منتبهاً لهذا الخطأ الذي وقعت فيه
ولعله سبق قلم مني بجعل جميع صور المسالة واحدة
وما قصدته في مذهبنا ان من لمس امراة بشهوة حرمت عليه أصولها
اما زواجه من زانية فهو على الخلاف الذي اشار اليه الشيخ أحمد جزاه الله خيراً.
لذا أعتذر عن الخطأ غير المقصود.
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
بارك الله فيكم سيدي الشيخ لؤي ومنكم دائما نتعلم ونستفيد الخُلق الرفيع قبل العلم .. زادكم الله علما وخلقا ونفعا للعالمين وبارك في آثاركم.