الجوهرة الحادية عشر

{ ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: " ويومَ تقومُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ،

أظهرها: أنه معمولٌ لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ محكيٌّ به الجملةُ الأمريَّةُ من قوله " أدخِلوا " والتقدير: ويُقال له/ يومَ تقومُ الساعةُ: أدْخِلوا.

الثاني: أنه منصوبٌ بأَدخِلوا أي: أدْخِلوا يومَ تقومُ. وعلى هذين الوجهين فالوقفُ تامٌّ على قوله " وعَشِيَّاً ".

والثالث: أنه معطوفٌ على الظرفَيْن قبلَه، فيكونُ معمولاً لـ " يُعْرَضُون ". فالوقفُ على هذا على قولِه " الساعة "

سؤال

هل الوجه الاول والثانى يدلان على ان العرض فى الدنيا فى القبر لا يوم القيامة

اما الوجه الثالث يقوى ان العرض فى الاخرة يوم القيامة؟؟

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

ثم تغدو ويعرضون على النار غدوّاً أوعشياً، [ثم ترجع إلى وكورها]، فذلك دأبها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قال الله عزوجل { أدْخِلوا آلَ فرعونَ أشدَّ العذاب }. وقد روى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) " إنَّ أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مَقْعَدُه بالغَداة والعشيّ، إن كان من أهل الجنة فمن [أهل] الجنة، وإن كان من أهل النار فمن [أهل] النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك اللهُ إليه يوم القيامة "

وهذه الآية تدل على عذاب القبر، لأنه بيَّن ما لهم في الآخرة فقال { ويومَ تقومُ الساعةُ ادخِلوا }