سورة العصر

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: { وَالْعَصْرِ } فقال بعضهم: هو قَسَم أقسم ربنا تعالى ذكره بالدهر، فقال: العصر: هو الدهر. ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: { وَالْعَصْرِ } قال: العصر: ساعة من ساعات النهار.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن { وَالْعَصْرِ } قال: هو العشيّ.

والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن ربنا أقسم بالعصر { وَالْعَصْرِ } اسم للدهر، وهو العشيّ والليل والنهار، ولم يخصص مما شمله هذا الاسم معنى دون معنى، فكلّ ما لزِمه هذا الاسم، فداخل فيما أقسم به جلّ ثناؤه...