الباخرزي أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد بن علي
الإمام، القدوة، شيخ خراسان، سيف الدين، أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد بن علي القائدي، الباخرزي، نزيل بخارى.
كان إماما محدثا، ورعا زاهدا، تقيا أثريا، منقطع القرين، بعيد الصيت، له وقع في القلوب ومهابة في النفوس.
صحب الشيخ نجم الدين الخيوقي
وكانت طريقته عارية عن التكلف، كان في علمه وفضله كالبحر الزاخر، وفي الحقيقة مفخر الأوائل والأواخر، له الجلالة والوجاهة،
وانتشر صيته بين المسلمين والكفار،
وبهمته اشتهر علم الأثر بما وراء النهر وتركستان، وكان علمهم الجدل والقول بالخلافيات وترك العمل، فأظهر أنوار الأخبار في تلك الديار.
ثم قال:
ولما خرب التتار بخارى وغيرها، أمر نجم الدين الكبرى أصحابه بالخروج من خوارزم إلى خراسان منهم سعد الدين، وآخى بين الباخرزي وسعد الدين،
وقال للباخرزي: اذهب إلى ما وراء النهر.
ثم نقل الذهبي بعض الوقاع بينه وبين المغول، ومنها مقتلة عظيمة ثم قال:
ووقع خوف الباخرزي في قلوب الكفار، فلم يخالفه أحد في شيء يريده، وكان بايقوا (1) - أخو قآن - ظالما غاشما سفاكا، قتل أهل ترمذ حتى الدواب والطيور، والتحق به كل مفسد، فشغبوه على الباخرزي، وقالوا: ما جاء إليك، وهو يريد أن يصير خليفة.
فطلبه إلى سمرقند مقيدا، فقال: إني سأرى بعد هذا الذل عزا.
فلما قرب، مات بايقوا، فأطلقوا الشيخ، وأسلم على يده جماعة.
انظر سير أعلام النبلاء 23/ 363-366
اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين