1- (التؤدة والتثبت والإقتصاد والصمت جزء من ستة وعشرين من النبوة )
القضاعي وابن الاعرابي في المعجم عن ابن عباس وفيه راو متروك
( إن الهدي الصالح والسمت الصالح والإقتصاد جزء من خمسة وعشرين من النبوة )
أحمد وأبو داود عن ابن عباس وحسنه الحافظ ابن حجر
وفيه قابوس وهو ثقة وفيه ضعف كما قال الهيثمي وقال الحافظ فيه لين .قلت : ربما حسنه بمجموع طريقه مع الآتي.
وروي بلفظ خمسة وأربعين عند الطبراني لكن ضعفها الحافظ ابن حجر واللفظة هنا اثبت ورويت بطرق عن قابوس
ورجحها الحافظ ابن عبد البر
وعلى كل حال ليس العدد ما يهم
(السمت الحسن والتؤدة والإقتصاد جزء من أربعة وعشرين من النبوة )
ت طص والضياء في المختارة عن عبد الله بن سرجس
وقال الترمذي حسن غريب
لكن عند الطبراني والضياء بلفظ
(الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد والتؤدة)
وإسناد الترمذي حسن
.
وفي الباب بلاغ الإمام مالك
أنه بلغه عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول القصد والتؤدة حسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة .
قال ابن عبد البر في الاستذكار :
وروى عبد الجبار بن سعيد المساحقي قال سمعت بن أنس يقول قال بن عباس حسن السمت والتؤدة ونقاء الثوب وإظهار المروءة وحسن الهيئة جزء من بضعة وأربعين جزءا من النبوة .انتهى
الشرح:
قال الحافظ في الفتح :
الهدي الصالح : بفتح الهاء وسكون الدال هو الطريقة الصالحة . انتهى
وقال :
قال التوربشتي: الاقتصاد على ضربين: أحدهما ما كان متوسطا بين محمود ومذموم، كالتوسط بين الجور والعدل، وهذا المراد بقوله - تعالى -: ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهذا محمود ومذموم بالنسبة، والثاني: متوسط بين طرفي الإفراط والتفريط كالجود؛ فإنه متوسط بين الإسراف والبخل، وكالشجاعة فإنها متوسطة بين التهور والجبن، وهذا هو المراد في الحديث. انتهى
قال ابن عبد البر في الإستذكار :
القصد ها هنا الاقتصاد في النفقة وفي معناه جاء الحديث ما عال من اقتصد
وأما التؤدة التأني والاستثبات في الأمر
وأما حسن السمت فالوقار والحياء وسلوك طريقة الفضلاء .
انتهى.
قلت : والاقتصاد اعم وهو سلوك بين الإفراط والتفريط كما نقل الحافظ ويشمل الإقتصاد في النفقة
قال الخطابي في معالم السنن :
هدي الرجل حاله ومذهبه وكذلك سمته. وأصل السمت الطريق المنقاد والاقتصاد سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق وعلى سبيل يمكن الدوام عليه كما روي أنه قال خير الأعمال أدومها وإن قل.
انتهى
وقال ابو عبيد القاسم في غريب الحديث :
السمت يكون في معنيين: أحدهما حسن الهيئة / والمنظر في مذهب الدين وليس من الجمال والزينة ولكن يكون له هيئة أهل الخير ومنظرهم وأماالوجه الآخر فإن السمت الطريق يقال: الزم هذا السمت كلاهما له معنى جيد يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام ويكون أن يكون له هيئة أهل الإسلام. انتهى
والله أعلم .




رد مع اقتباس