والله إنني أستغرب من نقاشك أخي علي فيصل ، أظن إنك ما تقرأ كلام من يتناقش معك ، تأتي بأشياء تخالف كلام خصمك ولا ترد على أدلته وما عنده ، وهذا والله ليس حسنا في المناقشة يضيع الوقت والجهد ، فمثلا يقول لك مرزوق المسألة فيها خلاف ويذكر لك من نقل الخلاف ، فبدلا من أن ترد على ما ذكره من اختلاف محكي تقول : المسألة مجمع عليها وخلاص ،كما يفيده كلامك ...الخ.
يا أخي أرجوك تجيب عن النقول التالية :
1-قال الإمام البيهقي رضي الله تعالى عنه بعد بيانه أدلة الرؤية في الآخرة ونقله إثباتها عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:" ولم يُرو عن أحد منهم نفيها، ولو كانوا مختلفين لنقل اختلافهم إلينا، وكما أنهم لمَّا اختلفوا في رؤيته بالأبصار في الدنيا نُقل اختلافهم في ذلك إلينا، فلما نقلت رؤية الله بالأبصار عنهم في الآخرة ولم يُنقل عنهم في ذلك اختلاف _ يعني في الآخرة _ كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين مجتمعين .. وبالله التوفيق "اهـ[الاعتقاد:82].
2-قال الإمام القاضي الباقلاني رضي الله تعالى عنه:" اعلم أن أهل السنة والجماعة قد جوزوا الرؤية على الله تعالى شرعاً وعقلاً بلا خلاف بينهم على الجملة، وإنما وقع الخلاف بينهم: هل يكون ذلك ويجوز في الدنيا، أم ذلك في الآخرة خاصَّة "اهـ[الإنصاف:241].
3-قال الإمام ابن حجر الهيتمي رضي الله تعالى عنه:" لا يجوز لأحد أن يدّعي أنه رأى الله بعين رأسه، ومن زعم ذلك فهو كافر مراق الدم؛ كما صرّح به من أئمتنا صاحب الأنوار ونقله عنه جماعة، وحاصل عبارته: أن من قال أنه يرى الله عيانا في الدنيا ويكلمه شفاهاً فهو كافر ..
قلت: والوجه: أنه يشترط في كفر من زعم أنه يرى الله عياناً في الدنيا ويكلمه شفاهاً اجتماع هذين، خلافاً لما توهِمه عبارة الأنوار، بل يكفر زاعم أحدها ..
لكن يتعين حمله على عالم أو جاهل مقصر بجهله وقد ضمَّ إلى زعمه الرؤية بعينه زعمه اعتقاد وجود جسم ولازمه من الحدوث أو ما يستلزمه كالصورة واللون ونحوهما، فهذا هو الذي يتجه الحكم بكفره؛ لأنه حينئذ لم يعتقد قِدَم الحقّ ولا كماله _تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا_.
وأما من اعتقد رؤية عين منزَّهة عن انضمام ذلك إليها: فلا يظهر الحكم بكفره بمجرَّد ذلك "اهـ[الفتاوى الحديثيّة:108-109].
4- قال الباجوري :" ولا خفاء في أن إثبات وقوع الرؤية لا يمكن إلا بالأدلة السمعية، وقد اتفقت الأمة قبل حدوث المخالفين على وقوعها، ولكن من أهل السنة من قال إن الوارد في السمع خاصّ في الآخرة ،... وقد ذهب الأكثرون إلى أن في السمع ما يدلّ على جوازها في الدنيا لمن أراد الله له ذلك ".
5-قال الحافظ في الفتح:" قال عياض: وليس في هذا الكلام استحالة إلا من جهة القدرة، فإذا قدَّر الله من شاء من عباده عليها لم يمتنع "اهـ
6-قال الإمام السبكي:" إذا تبرأ القوم من تفسير التجلي بما لا يمكن ولا يجوز وصف الرب تعالى به، فلا لوم عليهم بعد ذلك، غير أنهم مصرحون بأنه غير العلم والعرفان "اهـ[الطبقات:1/502-504]
أرجو الإجابة بدون حيدة وانتصار للنفس .




رد مع اقتباس