الفوزان---له شرح على الطحاوية---

قال في شرحه أمورا غريبة عجيبة---منها

#(‏118‏)‏ وهو مستغن عن العرش وما دونه‏:‏

(‏.‏الشرح--

ولا يلزم من كون الشيء فوق الشيء أن يكون الأعلى محتاجًا إلى ما تحته، فالسماوات فوق الأرض وليست محتاجة إلى الأرض‏.‏ )

لاحظوا التشبيه---إذا كان الذي في الأعلى من المخلوقات غير محتاج للأسفل منها---فالله في أعلى العرش غير محتاج للعرش الذي أسفله--هذا معنى كلامه بدقة---

مرة أخرى--السماء فوق الأرض--والسماء ليست محتاجة للأرض---هذا الكلام يعني عنده أنّ الله فوق العرش بالتالي لا يحتاج للعرش الذي هو تحته

هذا معنى كلامه --وهو كلام ساقط لكون المقارنة التي أجراها بين مخلوقين هما السماء والأرض--ولا تنسحب على خالق وهو الله ومخلوق هو العرش---

هذا إذا سلمنا تنزلا أنّ السماء لا تحتاج الأرض مع أنها تحتاجها وفق قوانين فيزيائية تربط مكونات الكون فيما بينها

وإذا سلمنا أيضا أن السماء في جهة الفوق بالنسبة للأرض---فالسماء محيطة بالأرض إحاطة تامة فلا فوق ولا تحت

---كل هذا الكلام من أجل أن يثبتوا عقيدتهم الفاسدة بأن الله فوق العرش بذاته--مع أن الله لا في جهة ولا في مكان وإلّا صار محدودا


__________________