الأمي الذي لا يستطيع القراءة، فهذا فاته العمل بركن من الأركان، ولا شك أن الصلاة خلفه ممن يمكنه القراءة ولو بلحن لا تجوز، فصلاة الأمي في نفسه صحيحة إذا لم يستطع غير ما يقول، ولكن صلاة من خلفه باطلة، بسبب وقوع خلل في ركن في صلاة الإمام .. (مثل صلاة القائم خلف الجالس في مذهبنا كما تعلم)..

أما صلاة من خلفه من المأمومين ممن لا يستطيع قراءة الفاتحة، فهؤلاء تصح صلاتهم، إن لم يوجد من يؤمهم ممن يحسن القراءة.

أما إذا وجد من يستطيع القراءة، فقدموا من لا يحسن، فإن صلاتهم تبطل، قال الإمام الدردير رحمه الله تعالى ما نصه:
(فيجب تعلمها، أي تعلمها، ليؤدي صلاته بها، إن أمكن التعلم بأن قبله، ووجد معلماً ولو بأجرة أو في أزمنة طويلة، وإلا يمكن التعلم لخرس ونحوه، أو لم يجد معلماً أو ضاق الوقت، ائتم وجوباً، بمن يحسنها إن وجده، وتبطل إن تركه، وإلا يجده صلى فذاً).. وهو نص صريح، والله أعلم ..