في رحاب كتاب «الدعوة إلى الله فقها ومنهجا»



الحمد لله الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا. اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ وبارك على سيدنا محمد وآله، وارضَ عن أصحابه نجومِ الهُدَى وسائرِ الصالحين التابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين.

وبعد؛ فقد مضى نحو ثلاثة عشر عاما على تلبيتي لدعوة «دار الصفوة للطباعة والنشر والتوزيع بالغردقة» للمشاركة في ندوة أقامتها ضمن فعاليات معرض لمطبوعاتها في مدينة «نقادة» إحدى مدن البر الغربي بصعيد مصر. وكنتُ يومئذ في صحبة المستشار أحمد مساعد الذي تحدث عن مساوئ الافتراق والاختلاف بين طوائف المسلمين، وآثار التعصب المتولد من ذلك في عرقلة مسار الدعوة إلى الله ونشر دعوة الإسلام السمحة. وكانت كلمتي في رحاب كتاب «الدعوة إلى الله فقها ومنهجا» لفضيلة الشيخ محمد زكي الدين محمد قاسم (رئيس مجلس إدارة دار الصفوة آنذاك) عن حاجة الدعوة إلى برامج منظمة ترعاها مؤسسات مؤمنة واعية لتاريخ الدعوة، ومراعية لما جد في حياتنا المعاصرة من معطيات، ودعوتُ إلى الإفادة من منهجية خصوم الدعوة ومثابرتهم في مناهضتها؛ فالحكمة ضالة المؤمن، وحيثما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه[1]. ولقد نظرت مع إشراقة شمس اليوم فيما احتفظت به من مسودات تلك المشاركة القديمة؛ وتأملت في أحوالنا الجارية فرأيت أنها لم تزل بحاجة إلى تكرار الكلام في موضوعها مرة بعد مرة برغم مرور الأعوام الثلاثة عشر ..

إن الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ والسعي في نشر صحيح الدين من أجلِّ القُرُباتِ التي يقدمها العباد بين يديه، وهي من أعظم المنن التي يتفضل بها رب العزة على المخلصين من عباده؛ ليرفع بها درجاتهم، ويدخلهم في مراتب المصطفين الأخيار.

والدعوة إلى الله ـ تعالى ـ دعوة إلى معرفته بتحقيق كمال دينه عقيدة وعملا، والتمكين لشريعته بين الخلق حكما وسلطانا. وتلك هي وظيفة الأنبياء والرسل وغاية جهدهم من لدن آدم إلى محمد ـ صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين.

ولقد كان النبي أو الرسول قبل سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يبعث في قومه خاصة، وكان الأنبياء والرسل ـ عليهم السلام ـ يتتابعون في الأمم يدعون الناس إلى الحق، ويقودونهم إلى الهداية وطريق الرشاد كلما تفرقت بهم السبل ]وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ[ [فاطر/24]. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في بداية كلامه عن كتاب أحاديث الأنبياء من شرحه لصحيح البخاري: «ووقع في ذكر عدد الأنبياء حديث أبي ذر مرفوعا أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر. صححه بن حبان»[2].

وأخرج الشيخان حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيُّمَا رجلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة»[3]. وأخرج الإمام مسلم بإسناده حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون»[4].

وإذا كان كل نبي ورسول من هؤلاء ـ عليهم السلام ـ قد بعث إلى قومه خاصة، ولم يكن خاتم النبيين؛ بل كان بعده أنبياء يقومون بتصحيح مسيرة العباد وردهم إلى طريق الحق؛ فإن محمدا ـ صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ـ قد بعث إلى العالمين كافة في كل مكان وزمان، وهو الخاتم ليس بعده نبي؛ ومن ثم كانت آية نبوته الدالة على صدق بلاغه وحقيقة دعوته معجزة معنوية دائمة لا ترتبط بمكانه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولا بزمان حياته، وضمن الله ـ عز وجل ـ بقاءها حجة بالغة لا يبلغ الخلق شيئا من نصاعة بيانها، ولا ينال الباطل من قوة برهانها، ولا ينقص الجدل من ظهور إلزامها. وجعل الله مهام الدعوة إلى دينه من بعد نبيه إلى أتباعه الذين صدقوه، وأدركوا حقيقة دعوته أينما كانوا، وفي أي زمان عاشوا .. ]وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ [آل عمران:104].

ولعل هذا من معالم وسطية أمة محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ التي ورثت مهمة البلاغ، وكلفت الدعوة إلى الله وفق منهاج رسوله الكريم. والداعية في مقام وسط بين مقام النبوة الذي يمده الوحي عن الله ـ تعالى ـ ومقام أهل البلاغ المخاطبين بالدعوة. وإنه ليمكننا أن نلمح هذا المعنى في قول الله ـ عز وجل ـ: ]وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[ [البقرة/ 143].

والقائمون بهذه المهمة هم الذين يستحقون وصف الله ـ تعالى ـ بالخيرية على سائر الأمم ]كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ[ [آل عمران/ 110]، وهم أصحاب أحسن القول ]وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[ [فصلت:33].

وإذا كان الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما كما يقول الأصوليون؛ فهل أمة المسلمين اليوم هي خير الأمم، وهل قول أبنائها اليوم هو أحسن القول؟!

إن الذي يتابع أخبار المسلمين في هذا العصر، ويدرك ما آل إليه حالهم فيما بين مشرق الأرض ومغربها من الخمول، والغفلة عن معرفة الحق؛ ناهيك عن نصرته والدعوة إليه ـ لا يملك إلا الإجابة بالنفي، وإن استثنى أولئك الصفوة من الشيوخ والشباب الذين يمثلون استمرار وجود الخيرية في هذه الأمة، ويحملون على عاتقهم إرهاصات الصحوة وبوارق ضوئها جيلا بعد جيل. ولئن كانت تلك الصحوة غير موحدة الجهود والاتجاهات؛ فهي لا تزال تحمل في طياتها الكثير من الآمال.

وهذه الصفوة بما تقدمه لا تبطل الحكم العام؛ حتى يستجيب لها القاعدة العريضة من أبناء شعوب الأمة الإسلامية، ويتنبهوا إلى أسباب انحدار أمتهم، ويعملوا على نقض عوامل ضعفها، ويسعوا في استرداد ما كان لها من شموخٍ مكَّن لدين الله في الأرض، وَأَهَّلَ أصحابَه لرضا الله ـ تعالى ـ وَجَنَّبَهم سخطَه في الآخرة.

وعندما تُفِيق هذه الشعوب من غفلتها، وتعمل على نفي هذه الأسباب، ومعالجة تلك العوامل، وتضطلع بمهمتها التي كرمها الله بها في هذه الحياة؛ سيكون لها عندئذ حكم الله السابق، وتكون هذه الأمة هي خير الأمم، وقول أبنائها هو أحسنَ القول ]وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ[ [الحج/ 40].

وقد يكون وصول أهل العلم إلى معرفة هذه الحقيقة من اليسر بمكان؛ لكن الصعوبة في إعادة صياغة الحياة في ضوئها. وأصعب من ذلك تنبيه عموم الأمة إلى إدراكها ثم تمثلها في جميع مناشط الحياة، ليكون لدينا نموذج حي في واقعنا لأمة صالحة بدينها مستجيبة لما فيه من أوامر ونواه، يصلح تقديمه لأمة البلاغ. وهذا هو العمل الذي يجب أن يتفرغ له صفوة أهل العلم ورُوَّادُ المجتمعات الإسلامية، وأن يُعدّوا له عُدَّتَه في صبرٍ وأناة؛ فإن هذا العمل لا يتم بين عشية وضحاها. والداعية المخلص ليس من هَمِّه أن يجني ثمار دعوته بنفسه، وحسبه أن يرشد الناس إلى الحق، وأن يسعى في سبيل ذلك غاية جهده؛ فمن الأنبياء الذين لم يقصروا في واجب البلاغ من يأتي يوم القيامة وحده ليس معه أحد، كما أخبر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم[5]. وإن تغيير مسار حياة الأمم من التعقيد بمكان.

وما أحسب أن أمتنا اليوم سيقيلها من عثرتها خطيب لسن عريض البيان، ولا كاتب ماهر متمرس، ولا شباب ثائر متحمس، ولا مجرد قائد واع أو ملهم؛ فالأمر كما أسلفت من التعقيد بمكان يعوزه زمان ليس بالقصير. وأذكر في هذا الصدد استشهادا طيبا ساقه الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي ـ رحمه الله ـ في محاضرة ألقاها في رحاب كلية الحقوق بجامعة القاهرة في عام 1987م .. قال الشيخ: إن الدعوة لا تؤتي ثمارها في يوم وليلة؛ فقوم سيدنا موسى من بني إسرائيل لما أمرهم أن يدخلوا الأرض المقدسة ]قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ* قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ* قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ* قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[ [المائدة/ 22: 26]. قال الشيخ الغزالي: إن هذه السنوات من التيه لم تكن عقابا فحسب، وإنما كانت سبيلا للدعوة؛ ففيها هلك أئمة الضلال وشيوخ العصاة، وتربى النشء الجديد على الدين الصحيح، وشبوا صالحين أقوياء بإيمانهم؛ ففتح الله بهم الأرض المقدسة وآزرهم بنصره، وخرق لهم النواميس حينما نهضوا بأمره. فأي شيء يضيرنا اليوم إذا انتظرنا مثل هذه المدة أو أكثر، بشرط أن نبذل جهدا صحيحا وموحدا في سبيل توعية أبناء هذه الأمة وإرشادهم الصواب؟!

هذا ما أذكره من كلام الشيخ الذي سمعته من سنوات، وأضيف إليه تأكيدا فأقول: إن الرجلين اللذين أنعم الله عليهما من قوم سيدنا موسى ـ عليه السلام ـ يمثلان الصفوة اليقظة في الأمة الغافلة التي عصت أمر ربها، ونكصت عن أداء واجبها أو تَنَصَّلَتْ منه بالكُليَّةِ. أمَّا حركة التغيير والصلاح التام؛ فلا تكون إلا بصحوة القاعدة العريضة من العامة، وإيمانها بحقيقة دينها، وصدق أفرادها في أداء الواجب المناط بهم.

وإذا أردنا أن نصل بعموم أمتنا إلى هذه الدرجة من الوعي وصدق النية؛ فلا بد لنا من برامج دعوية منظمة، تصوغ خطواتنا في ساحة الدعوة إلى الله، وفي سبيل الإصلاح وفقا لمنهج أو نظام يستوعب مشاكلنا المعاصرة، ويقدم لها الحلول الشافية.

ولا أعني بذلك جمود الدعوة اليوم، فالرأي أنها تتحرك رويدا رويدا بجهود الأفراد، وبما تمتاز به عقيدة الإسلام من يسر ووضوح وملاءمة لعقل الإنسان وحياته، ومن هنا ينتشر الإسلام في عالمنا المعاصر خاصة في الأوساط العلمية.

ومن العجيب أن الإسلام مع كونه دينا معقولا ومنظما يفتقر أتباعه إلى الحركة المنظمة في الدعوة إليه. وأشد من ذلك عجبا أن الذي يلفت النظر إلى هذا التقصير من قديم ليس واحدا من أبناء الأمة الإسلامية؛ بل قوم من خصومه من الهيئات التبشيرية المسيحية أو من المؤرخين الأوربيين؛ أمثال: جوستاف لوبون، وتوماس آرنولد، واستيفن نيل، وديبور ... الذين قرروا أن الإسلام ليس له مراكز دعاية، ولا هيئات تعمل على التعريف به ونشره على نحو ما تهيأ للمسيحية في هذا العصر[6].

وليست الجهود المنظمة قصرا على المسيحية وحدها بل هي قاسم مشترك بين كل الأمم الحريصة على النهضة والتقدم واتخاذ مكانة راقية في عالم بني الإنسان؛ فتجد منهم اليهود والوثنين وأهل الإلحاد الذين لا دين لهم.

إنا ننظر إلى أهل الحضارة الحديثة اليوم مبهورين، ونسلم لهم في كل حديث يدفعون به إلينا في شتى مجالات الحياة، ونحاول محاكاتهم في مظاهر حياتهم ووسائل رفاهيتهم فحسب، دون أسباب نهضتهم الحقيقية وما به قوام حضارتهم.

والحق أن أكثر العاملين من هؤلاء في مجال التبشير بأديانهم والدعوة إلى ثقافاتهم خليقون أن يكونوا نموذجا للداعية المسلم في حسن الاستعداد، وسعة القراءة والاطلاع، والحرص على تحقيق الغاية وبلوغ الهدف[7].

ولم لا نحذو حذو هؤلاء القوم في هذا الصدد، كما نحذو حذوهم فيما يخالف هويتنا ويخرب بنيان مجتمعنا الإسلامي؟!

ونعم إن جهودهم نموذج للدعوة المنظمة بما لهم من هيئات متعددة المجالات تعمل على تحقيق غاية واحدة، وإدراك هدف واحد؛ وبما يتبعونه من برامج محددة بدقة عالية، وبما لهم من دراسات متتابعة لترشيد هذه البرامج وتعديلها وفقا لمعطيات كل مرحلة زمنية.

ولا تعجب أيها القارئ الكريم لهذه النصيحة التي أقدمها بين يدك صادقا؛ وقديما قال بعض صوفية الإسلام:إمامنا إبليس. لا يعنون بذلك أن إبليس الرجيم إمامهم حقا، أو أنهم له تبع في جميع شئونه؛ وإنما يقصدون خصلة ظاهرة فيه، وصفة تسيطر على كل عمله .. وتلك هي المثابرة والصبر على إدراك الهدف وتحقيق الغاية، مهما غلقت الأبواب وحالت دونها العقبات.

وهذا هو المعنى الذي تشير إليه العبارة الصوفية، والقصر فيها إضافي؛ فمن ثم لا تنتفي معها إمامة الكتاب والسنة لهم. وإلى مثل هذا المعنى أشير في نصيحتي؛ فقد غدا مشهورا أن أعداء هذا الدين يعملون على تشويه معالمه، وتقويض دعوته حتى بين أبنائه، وفق برامج منظمة، وتخطيط محكم حاك شباكه كبراؤهم ومفكروهم، وهم بجميع مستوياتهم ملتزمون بتنفيذ هذه البرامج في مختلف المجالات .. سواء في المجال الفكري والثقافي، أو المجال الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو العسكري ... إلخ.

وإني مقدم فيما يلي ـ إن شاء الله تعالى ـ بعض الإشارات إلى تلك الجهود، وإلى مدى التزام عامتهم بمساندتها والعمل على تحقيق نتائجها.