اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد فودة
إن الشيعة لم يتخلوا يوما عن تشيعهم، وهم يعلمون دائما أن مذهبهم هو ما يميزهم عن غيرهم، ولذلك يصدرون كلامهم دائما بما يشير إلى مذهبهم العقائدي، حتى حسن نصر الله الذي وقف القرضاوي بجانبه كما قال، لم يتخل يوما عن تشيعه المذهبي، ولم يشر إلى ذلك مطلقا، وليس بنيته ذلك أصلا، ولكن العلماء ومنهم القرضاوي وغيره مستعدون دائما للتخلي عن بعض ما يميز أهل الحق عن غيرهم (في العقيدة أو في الفقه) من أجل هدف التوحيد، وكأن التوحيد يتوصل إليه بإبطال الحق أو التغافل عنه. .
بارك الله فيكم يا شيخ سعيد، ونفع بكم الأمة.
لكم كانت تنتابني صفعات من الألم حين كنت أقرأ بعض فتاوى القرضاوي التي انحرف فيها عن فقه أئمتنا، مرة بدعوى التيسير، ومرة بدعوى فقه الواقع، ومرة من باب السياسة الشرعية، وغيرها كثير....
ولكم كنت آلم لشباب أمتنا المفتونين ببعض هذه الفتاوى، والتي كانوا يحملوا على كاهلهم ترويجها والدفاع عنها دونما فهم أو مرجعية أصولية أو فقهية صحيحة.

آن للمسلمين وخاصة الشباب المندفع منهم أن يعلموا: أنّا ندافع عن فكرة، وعن موروث الأكابر الذي أمضوا القرون الطوال في التصحيح والتحقيق ليخرجوا لنا بمتون أهل السنة.
وآن لهم أن يعوا حقيقة اعتراضنا على من ينسب لأهل السنة إذا خرج عن قواعد الأئمة، فما من غرض شخصي بيننا وبينهم، ولا مرادنا النيل من أشخاصهم..... وإنما البيان للحق الذي يجب على كل مسلم التزامه والدفاع عنه.

أسأل الله تعالى أن يرد علماء أئمتنا -إلى المنهج الذي ارتضاه الأكابر، وورثوه كابر عن كابر- ردا جميلا، وأن يختم بالصالحات أعمالهم.