ويصدق ذلك التمني اشعاعات خفية لها تأثير مباشر.
إن كنتِ تقصدين أختي هدى العملية العادية للإبصار فما أتيتِ بشيء من الدليل على إثبات العين ..

أنا أرى أن ليس ثمة تعارض بين العملية العادية للإبصار ، و بين حقيقة أن الروح هي المؤثرة في مسألة العين و الحسد ، لا الجسد .. فالجسد آلة ، و الروح تدرك بواسطته . و هذا ينسحب على سائر الحواس في الحقيقة .. فالإنسان "الفاعل" قد يكون له حاسة "غير عادية" ، و الآخر قد تنفعل روحه بهذه الحاسة و قد لا تنفعل .. إما انفعال حب أو كراهية أو سقم أو غير ذلك كثير .. و الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، و ما تنافر منها اختلف ، و قد يضطرب القلب من الحب بمجرد النظرة الأولى ، و هذا واقع مشهود ، و بالعكس .

و الآن ، لم يبقَ عندي من الإشكال إلا التسليم و الإيمان بعالم الروحانيات ، فإنه من الغيبيات .. و إلا أن أبقى حزينة أن لمَ لم تحوِ كتب الكلام في هذا العصر الأدلة العلمية على وجود "العين" -بالمعنى الذي اخترت- و على أمور أخرى .. كتب مكتوبة على طريقة المتكلمين في الطرح و التنسيق و التبويب ، فكلامي أعلاه له قيمة إيمانية ، و لكن لا قيمة علمية له مطلقًا .. لأنه لم يقم على أساس التجربة ، فأنا جاوزتُ القطعيات إلى المظنونات .. فاحتيج إلى أدلة رصينة علمية تستحق أن ينظر إليها علماء الفيزياء و الطب و الصيدلة ..

و للحديث بقية ..