وندلل على ما ذكرناه بقول ابن حجر في البقاعي: وشاع وذاع أن من أنكر على هذه الطائفة لا ينفع الله بعلمه ، ويبتلى بأفحش الأمراض وأقبحها ، ولقد جربنا ذلك في كثير من المنكرين حتى أن البقاعي غفر الله له كان من أكابر أهل العلم ، وكان له عبادات كثيرة وذكاء مفرط ، وحفظ بارع في سائر العلوم لا سيما علم التفسير والحديث ، ولقد صنف كتبا كثيرة أبى الله أن ينفع أحدا منها بشيء ، وله كتاب في مناسبات القرآن نحوا من عشرة أجزاء لا يعرفه إلا الخوض بالسماع ، وأما غيرهم فلا يعرفونه أصلا ، ولو كان هذا الكتاب لشيخنا زكريا أو غيره ممن يعتقد لكان يكتب بالذهب لأنه في الحقيقة لم يوضع مثله