لقد نُشرَ قريباً كتابٌ بعنوان إتحاف العابدين في الرد على كتاب الغُلو للدكتور الصادق الغرياني"، وكان صاحب الرد صديقنا حسين اليدري ، أعطاني الكتاب قبل نشره على الصورة الأخيرة ؛ لأنظر فيه نظر المفيد لا المنتقد ، وعلم الله عز وجل أني أحب الحق أَنى توجهت ركائبه وتبينت دلائله ، و في أثناء مروري على صفحات الكتاب عَنَتْ لي ملاحظات كتبتها ، نشر صاحبنا النزر اليسير منها ، و طوى أكثره ، وإن كانت مفيدةً ، لكن لا أ هتم لذلك ؛ لأهمية الموضوع المتناول ، ولكن مما لا أوافقه عليه هذه الشتائم والسباب والتنابز بالألقاب المؤذية ، والأوصاف المجرحة ، وفي الحجج و البينات غنية عنها ، وإني وإن كنت لا أوافق الدكتور الصادق في كثير مما جاء به في كتابه ، إلا أني لا أنقصه قدره ، ولا أحقر شخصه ، ووددت أن النقد توجه إلى أقواله لا إلى شخصه ، ولقد كتبت لصاحبنا صاحب الرد في صدر تعليقاتي أطلب منه حذف كل ما يَعرضُ لشخص الدكتور من قريب أو بعيد، ورجوته أن يركز على الأقوال و الآراء ، ولا أدري لماذا لم يُشر إلى ذلك في طالعة كتابه ، وما نشرت هذه الكلمة إلا سداً لذرائع الظنون ، وقطعاً لتقولات المتخرصيين ، وإحقاقا للحق في نصابه مع أني أؤكد على احترام الطرفين وأطلب مجدداً منهما توخي الأسلوب العلمي البعيد عن الهوى والتعصب ، والطعن والسباب.
وأرجو الله عز وجل لي ولهما السداد والتوفيق والهداية والرشد
كتبه عادل محمد مختار المغربي
عصر يوم الخميس 7 من ذي القعدة 1431هـ
14/10/2010م