وبذلت الكثير من الجهود للتميز بين مفاهيم الثقافة والمجتمع ! وهل الثقافة تتبع المجتمع ؟ ام ان المجتمع يتبع الثقافة ؟! و هلّ بالإمكان أن يكون للمجتمع أكثر من ثقافة واحدة؟ وهل نفس الثقافة يمكن أن تكون مشتركة مع أكثر من مجتمع واحد؟ ومعظم العلماء يميلون إلى الفرض الذى يقول أن أعضاء المجتمع الواحد يشتركون في ثقافة واحدة ، وإن المجتمعات المختلفة لا تملك نفس الثقافة ! مع الإقرار بأن هناك احتمال ضعيف بأن يكون هناك مجتمعان مختلفان يتشاركان في نفس الثقافة نتيجة تشابه البيئة ، وتماثل التطور الثقافي ، وإن هذا الاحتمال يمكن المجادلة بشأنه ! وهذه النقط هامة جدا ! لأننا اذا وصفنا مستعملي شبكة الإنترنت بأنهم يمتلكون ثقافة متميّزة ! إذن فهم يحتاجون أولا ان يكونوا مجتمعا واحدا ! وكيف يكونون مجتمع واحد مع الحجم الكبير لامتداد الإنترنت عبر الفضاء العالمى الواسع ؟! هذه المعضلة يمكن أن تحلّ بالنظر إلى الإنترنت كبنية فوقية مجتمعيه superstructure .

وهو مصطلح لكينونة معقدة تعتمد على العديد من المقومات والأصول ، وفي نظرية ماركس تعتبر مؤسسات اجتماعية كالقانون والسياسة مبنية فوق الاقتصاد في إطار بناء مجتمعى . وأستخدم سبنسر وغيره من علماء الاجتماع مصطلح البناء الاجتماعي إشارة إلى نوعا من الترتيب بين مجموعة نظم المجتمع التى يعتمد بعضها على بعض .