"دار الإفتاء تلتزم بكل مقررات المجامع الإسلامية وعلي رأسها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف; وخاصة في القضايا العامة في الأمور المستحدثة, كما أنها قد تلجأ إلي استنباط الأحكام من النصوص الشرعية بالكتاب والسنة مباشرة; لأن نصوص الشرع أوسع من المذاهب والمجتهدين ومن مقررات المجامع الفقهية, ولذا تلجأ دار الإفتاء لاستنباط الحكم الشرعي مباشرة من دليله في الكتاب والسنة خاصة إذا لم يوجد عند الفقهاء أو مقررات المجامع الفقهية, أو كان موجودا ولكنه لا يتناسب مع الحال, وشرط ذلك أن تكون النصوص تحتمل هذا الاستنباط بالمعايير التي وضعها الأصوليون في ذلك, والإفتاء ليس بالعملية السهلة حتي يتجرأ عليه كل أحد ويتسرع في ادعاء القدرة عليه, ولدار الإفتاء المصرية منهجها لاعتماد الفتوي, ويتمثل هذا المنهج في نقل المذاهب السنية الأربعة المعروفة المشهورة( الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مع الاعتراف بالمذاهب الأخري, والاستئناس بها, بل وترجيحها أحيانا لحاجة الناس, أو لتحقيق مقاصد الشرع, ولذلك فإن دار الإفتاء توضح للمستفتي جميع الآراء الفقهية في المسألة محل السؤال, وتبين له الراجح منها في نهاية الفتوي سواء أكانت الفتوي مكتوبة أم شفهية."