أخانا الغالي الأستاذ محمّد أكرم حفظه الله تعالى :
سلامٌ عليكم ، طِبتم .
جزاكم الله خيراً على ما تبيّنونه من الحقائق و تنصرون به السُنّة المحمّديّة في الأصول و الفروع ، هنا و في مشاركات أُخرى كثيرة .. وَ أرجو أن ترفقوا بالأخت محروسة و تحلموا عليها أكثر ، فإنَّهُ فيما يبدو : أحد أبويها شامي و الآخَر مصريّ و نشأت في أحدى دول الخليج التي يتسلّط فيها التهويل المتمسلف المعروف ، مع غلبة الركاكة في اللغة العربيّة على أكثر أهلها كما رأيناه منذ عدّة عقود و هو في ازدياد في الجيل الجديد ، و اللهُ المستعان ...
- إشارة حضرتكم إلى أنَّكُم لم تَطّلِعُوا على مسألة : " عدّ ابن تيميّة الحفيد لتمنّي الكفر صلاحاً " بعد ، فهئنذا أُرفِقُ لحضرتكم صورة لموضع ذلك في المجلّد الثاني و العشرين من مجموع فتاويه المطبوعة بمصر بعناية أجيرين من عملاء الوهابيّة هما عامر جزّار وَ أنور باز ، جمعتُها من صفحة 16 و 17 في صفحة واحدة لتيسير الإطّلاع على شدّة تخليط ذاك المُخَرِّف الذي أعتقد أنَّ من لا يكون متبَحِّراً في العلم متمكّناً في أصول أهل السنّة مع وافِرِ فِطنةٍ و شدّة تيقُّظٍ وَ دِقّة ملاحظة و قُوّة تمييز ، لا يجوز لهُ أن يُطالِع كُتُبَهُ وَ إلاّ يتخرَّبْ دِماغُهُ وَ يفسد عقلُهُ ، لكثرة تخبّط هذا الإمام في الضلال ، و شدّة تخليطِهِ و تناقُضِهِ وَ شذوذه عن جمهور أهل الإسلام و نهج العقلاء وَ فهم الفقهاء و تحقيق العلماء ، مع وَلَعٍ رهيب بكثرة الكلام و التشغيب ، و كثرة الإستطراد عن المقصود والخروج عن الموضوع و الإنحراف عن جادّة الصواب . فمَثلُ ذلك المطالع المسكين مَثل الذي يزجّ نفسهُ في معركة شرسة من غير تسلُّح وَ لا وقاية ...
وَ سأحاول تبسيط الجواب للأخت محروسة في مشاركة لاحقة إن شاء الله ، فإنَّها تظُنّ أنّني لم أسمع بالحافظ ابن حجر -رحمه الله- الذي قرأنا كُتُبَهُ على الشيوخ أكثر من أربعين سنة في بلاد الشام و الحجاز و مصر و المغرب و الهند ... وَ لم تفطن بعد إلى الفرق بين تقديم ما يُفيد الحصر مع إطلاق التعميم وَ بين ما يُفيد التقييد في الوصف ...
و انظر تهرُّبَها ممّا ذكرنا في آخِر المشاركة السابقة بقولها :
" و انا اكتفي بما سبق لان بقية السوالف حاسة انها شجون و حكاوي نسوان لا تمت للعلم بصلة " . مع أنَّها حوادث مشهورة عشنا اسبوعيّاتها و شهريّاتها وَ أحياناً كثيرةً يوميّاتها ، وَ هي مدوّنة في دواوين دوائر دولة السعوديّين و مُسجّلة في التقارير الرسميّة وَ متداولة في المجالس العلميّة و المنتديات الإجتماعيّة المكيّة على مختلِفِ المستويات ...
وَ الذي يُبَشّر بالخير إن شاء الله أنَّ الأُخت محروسة استفظعت القول بالضلالات الثلاث المشار إليها ، وَ الإثنتان الأُولَيان مشهورتان عن ابن تيميّة الحفيد ، أعني جهله بالتوحيد في عدم إفراده القديم من المحدَث و قولِهِ بحدوث التغيّر في ذات مولانا الباري الصمد عزَّ وَ جلّ ، مع حاصل قولِهِ بِأَزَلِيّة أنواع العالَم المخلوق ، و استكبارِهِ عن الإذعان لِحقيقة أنَّ النوع لا وُجودَ لهُ إلاّ في أفرادهِ ، وَ موافقتِهِ لأصحاب العقيدة المطّاطيّة بجعلِهِ لمعبودِهِ أنداداً وَ أشباهاً كثيرةً كالعلكة الأميركيّة و السباغيتّي الطليانيّة و النودل الأندونيسيّة و الصينيّة و حلاوة الجبن الشاميّة و سائر أنواع المَطّاطيّات و المتقلّصات و المُتَمدِّدات من السوائل و الجامدات ، بقولِهِ ينزلُ بذاتِهِ من غير أن يخلو منه العرش ، مع إلزام أهل الحقّ لهُ بضآلة السماء الدنيا أمام الكرسيّ و نسبة الكرسيّ مع العرش كنسبة الحلقة الصغيرة مع الفلاة الكبيرة ... فضلاً عن الإلزامات الأُخرى في التنزيه عن الحدود و الغايات و مماثلة المقطوعات وَ الكمّيّات ... تعالى اللهُ عن تشبيه الوثنيّين علُوّاً كبيراً ...
و الثالثة قد حذّرناها منها بقولنا : أَنَّ الذي يستحسِنُ الكُفرَ فَـيُسَمّي تَمَنِّيَ الكُفرِ صَلاحاً ، ليس مُؤمِناً ، بعدَ أن ذكّرناها بأنَّ تمنِّيَ الكُفرِ كُفرٌ ...
تسرّعت إلى إنكار كلّ ذلك بقولها :" فابشرك بأن هذا غير صحيح و أن هذا كله كذب على ابن تيمية و لا تملكي كلام صريح فيما ذكرتيه وانما كلام يردده اعداءه و الحاقدون عليه و لا تستطيعي ان تثبتي هذه الاكاذيب بنصوص واضحة من كلامه فأنت فيما يبدوا لي مسكينة كبيرة في السن وليس لك من بد الا ترديد ما يقال لك ... " ، " ... أول شيء عرفته عن هذا المنتدى أنكم تكذبون على ابن تيمية وتدعون عليه ... " ، مع أنّي لَمْ أدعُ على شخصِهِ بل قلت لها :" و هو قد أفضى إلى ما قَدَّم ، وَ حِسابُهُ على الله تعالى وَ هو سبحانَهُ أعلَمُ بما مات عليه .. و إنَّما الذي يعنينا إنقاذُكِ من هذه المهازل المنسوبة إليه المنتشرة في الأسواق ... " . فاللهُ المستعان .
وَ هذه صورة ما ينشرونَهُ في ذلك عن معصومِهِم :
ملف مرفق 3508
وَ قد رَدَدتُ باختصار على بعض ذلك التخليط في مشاركات سابقة ليس العهدُ بِها بعيداً ...
وَ اللهُ يهدي مَنْ يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم .





رد مع اقتباس
